#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الإثنين 3 تشرين الثاني 2014

حجم الخط

الارهابيون رموا كرة المطالب في ملعب الحكومة التمديد الأربعاء بغطاء مسيحي من “القوات

حدّد الارهابيون مطالبهم، ورموا الكرة في ملعب الحكومة اللبنانية التي صارت بين نارين او ثلاث: نار الخاطفين الذين حددوا دفتر شروطهم وهم يلوحون بذبح عسكريين اذا تعثرت المفاوضات او قوبلت طلباتهم بالرفض، ونار الاهالي الذين ينتظرون من مجلس الوزراء موقفا حاسما وايجابيا لا لبس فيه ولا تأخير، ونار دمشق التي تريد من لبنان اتصالا رسميا بحكومتها للتعاون في تنفيذ بعض المطالب والتي أدخل فيها الخاطفون أعدادا من السجينات في سوريا.
وفي التفاصيل أن “جبهة النصرة” نشرت عبر “تويتر” صورة للوسيط القطري ويدعى احمد الخطيب، مع لائحة بالمطالب التي سمّتها مقترحات، وفيها أن “يتم إطلاق 10 موقوفين من السجون اللبنانية في مقابل كل عسكري محتجز أو إطلاق 7 موقوفين لدى السلطات اللبنانية و30 موقوفة لدى السلطات السورية في مقابل كل عسكري، أما الاقتراح الاخير فهو إطلاق 5 موقوفين في السجون اللبنانية و 50 موقوفة في السجون السورية في مقابل كل عسكري محتجز”.
هذه المطالب التي اقتصرت على “النصرة” من دون “الدولة الاسلامية (داعش)”، حملها ليل الجمعة المدير العام للامن العام اللواء عباس ابرهيم الى رئيس الوزراء تمام سلام الذي قال ان الامر يحتاج الى نقاش وزاري في جلسة الخميس المقبل، بعد توصية خلية الأزمة التي ستجتمع الأربعاء مبدئيا، لكن اصدارها توصية ما سيظل رهنا بتحديد “داعش” مطالبها ايضا في ضوء ما يمكن ان يوضحه الوسيط القطري او اللواء ابرهيم اللذان يحيطان تحركهما واتصالاتهما بالكتمان والسرية.
واذا كان ربط الشروط بسجينات سوريات، يحتاج الى نقاش مع الحكومة السورية، فان الجواب استبق تأكيد لبنان مجددا سياسة النأي بالنفس في التعامل مع النظام السوري، وأتى سريعا عبر وزير سوري قال لـ”النهار” إن دمشق “ستدرس الامر لدى تسلمها رسميا لائحة الاسماء علماً ان التجربتين السابقتين اظهرتا ان الارهابيين يدرجون اسماءً وهمية او مكررة او لمسجونين اطلق سراحهم بموجب العفو او المصالحة”. ويبرز الوزير عدم الحماسة السورية للاستجابة لمطالب الارهابيين قائلا: “لا نجد مبرراً لتكرار تجربة اعزاز بعد احجام بيروت عن توجيه كلمة شكر لدمشق لإنهائها واحدة من اغرب قصص الخطف على الحدود السورية – التركية”. ويضيف: “حتى اللحظة لم تتلق الحكومة السورية اي طلب رسمي من الحكومة اللبنانية وان كنا نعتبر اللواء ابرهيم ممثلا لجهة رسمية لبنانية”.
ماذا سيقرر مجلس الوزراء؟ اذا مضت الحكومة بالخيار الأول، فسوف يدخل التفاوض مباشرةً في مرحلة الأسماء، واذا مضت بالخيارين الثاني أو الثالث، فانها سوف تفوض الى اللواء ابرهيم التواصل مع المعنيين في سوريا. لكن مصادر متابعة أبلغت “النهار” ان “جبهة النصرة” تحتجز نصف عدد المخطوفين ومعظمهم من قوى الامن الداخلي، في حين ان تنظيم “داعش” يحتجز معظم العسكريين ولم يطرح مطالبه. واعتبرت ان الكلمة النهائية غير منوطة بالقضاء او خلية الازمة، بل بمجلس النواب او بالحكومة مجتمعة التي تقوم مقام رئيس الجمهورية في توقيع قرار الافراج عن سجناء.
وصرح الوزير بطرس حرب لـ”النهار”: “اننا منفتحون على مفاوضات جدية لايجاد المخارج لهذه القضية الانسانية الا ان هذه المفاوضات لا تكون بالتوقيع على بياض ولا يطلب من الحكومة مخالفة القوانين”. ورأى الوزير سجعان قزي من جهته ان “المقايضة باتت ابتزازاً واخضاعاً للدولة واطلاق ارهابيين محكومين بالاعدام، ونحن لسنا ضد المقايضة من منطلق ايديولوجي شرط عدم المس بالقوانين”.

التمديد
على الصعيد السياسي، يحمل الاسبوع الطالع التمديد لمجلس النواب، وقال رئيس مجلس النواب نبيه بري امام زواره : “ان النصاب المطلوب لجلسة التمديد الاربعاء متوافر عدديا”. وأصر على تحقيق التصويت الميثاقية المسيحية. واضاف: “ثمة 48 ساعة قبل الجلسة لبلورة الصورة على صعيد المواقف النهائية عند الكتل المسيحية الرئيسية”.
من جهة اخرى، بدا بري “مستاء من بعض المواقف والمزايدات في موضوع التمديد ولا سيما في الصف المسيحي”. ووصف ما يجري عند هذا الفريق وموقفه من التمديد بأغنية “جيب المجوز يا عبود”. وقال ان “محاولة البعض الايحاء بأن نبيه بري هو من يريد التمديد تثير السخرية”. وسئل عن الاستحقاق الرئاسي واتهام البعض “حزب الله” بأنه يقف وراء هذا التعطيل، فأجاب: “ليس الحزب من يمنع الانتخابات ويعطلها، لديه 12 نائبا في كتلته. ويبقى السبب الحقيقي لعدم انتخاب رئيس للجمهورية حتى الآن هو عدم توافق المسيحيين”.

مبادرة لجعجع؟
في المقابل، وفي ظل اصرار تكتل “التغيير والاصلاح” على رفض التمديد، رفضت مصادر حزب “القوات اللبنانية” كشف مضمون ما تردد ليلاً أنه مبادرة ينوي رئيس الحزب سمير جعجع إطلاقها اليوم أو غداً لتفادي التمديد، وفي ضوء الاتصالات التي ستلي هذه المبادرة يحدد “القوات” موقفه النهائي من الموضوع. وعلم ان حزب “القوات” يتجه الى التصويت على التمديد وتوفير الغطاء له تجنبا للفراغ، لكن نائب رئيس الحزب النائب جورج عدوان قال لـ”النهار” إن “المسؤولية عن إيصال لبنان إلى مأزق الخيار بين التمديد أو الفراغ يتحملها من يقاطع جلسات الانتخاب ويمنع الاقتراع لإيصال رئيس للجمهورية إلى قصر بعبدا . المشكلة الرئيسية هي عدم وجود رئيس. لو كان هذا الرئيس موجوداً وطرأت مشكلة أمنية تحول دون إجراء انتخابات نيابية لكنا تجاوزناها ولأخذت الأمور منحى آخر غير ما نرى حالياً، ولما كنا أمام خيار التمديد أو الفراغ الذي يشرع الباب على تغيير في النظام، من خلال هيئة تأسيسية وطروح شتى نسمع بها هذه الأيام”.

الكتائب
أما حزب الكتائب، فكشفت مصادره لـ”النهار” أن غالبية في المكتب السياسي الذي ارجأ اجتماعه من اليوم الى غد، تؤيد مشاركة كتلة الكتائب في جلسة التمديد الأربعاء والتصويت ضده، في حين تفضل أقلية عدم المشاركة نهائياً لاحتواء جدول أعمال الجلسة بنوداً اشتراعية عدة لا تتعلق بانبثاق السلطة يسبق البحث فيها بندي تعديل المهل للانتخابات وتمديد ولاية المجلس. ولم تستبعد المصادر مفاجأة كأن يقرر الحزب عدم نزول نوابه إلى الجلسة، أو دخولهم القاعة لاحقاً عند بدء البحث في بندي المهل والتمديد حصراً.

اعتراض
ويذكر ان عدداً من السياسيين المسيحيين أبدوا اعتراضا في مجالسهم على حصر الرئيس بري “الصوت الميثاقي” بـ “التيار الوطني الحر” وحزب “القوات اللبنانية”، مجتمعَين أو منفردَين، ملغياً بذلك مفاعيل تصويت أي فريق مسيحي آخر. ولمح أحد هؤلاء السياسيين إلى أن الرئيس بري ينصّب نفسه في هذه الحال مجلساً دستورياً يفصل في ميثاقية مشاريع القوانين والتصويت، الأمر الذي يؤسس لسابقة ويمكن أن تكون له مترتبات لاحقاً على الحياة السياسية والدستورية.

 *****************************************************

عون يرفع السقف ضد التمديد.. و«القوات» نحو تغطيته

كمين «النصرة»: إحراج لبنان وسوريا أم استدراج عروض؟

لبنان بلا رئيس للجمهورية لليوم الثالث والستين بعد المئة على التوالي.

انكفأ همّ الاستحقاق الرئاسي الى الصفوف الخلفية وتقدمت جلسة التمديد لمجلس النواب سلّم الاهتمامات، مع اقتراب ساعة الحقيقة الاربعاء المقبل، حيث يعقد المجلس جلسة تشريعية سيكون اقتراح قانون التمديد من أبرز بنودها، على ان يتحدد مصيره النهائي تبعاً لما ستقرره الكتل المسيحية الرئيسية خلال هذين اليومين.

أما على خط قضية العسكريين المخطوفين، فما كاد الموفد القطري أحمد الخطيب يصل الى بيروت، حتى بادرت «جبهة النصرة» إلى إرسال مطالبها لمدير عام الأمن العام اللواء عباس إبراهيم، ومن خلاله إلى الحكومة اللبنانية، عبر بيان عمّمته من خلال أحد مواقعها الالكترونية، بخلاف «داعش» الذي التزم شروط السرية في التعامل مع مهمة الموفد القطري.

ووفق المصادر المتابعة للملف، فإن «النصرة» و«داعش» أقدما للمرة الأولى منذ ثلاثة أشهر على ارسال مطالب خطية واضحة الى الجانب الرسمي اللبناني. وهذا الأمر بحد ذاته يؤسس قاعدة للأخذ والرد في رحلة الألف ميل في التعامل مع هذه القضية، وذلك استنادا الى تجارب التفاوض في قضيتي لبنانيي أعزاز وراهبات معلولا.

وكانت «النصرة» قد قدمت الى الموفد القطري المقترحات الآتية: إطلاق سراح 10معتقلين من السجون اللبنانية في مقابل كل محتجز، أو إطلاق سراح 7 معتقلين من السجون اللبنانية مع 30 معتقلة من السجون السورية في مقابل كل محتجز، أو إطلاق سراح 5 معتقلين من السجون اللبنانية مع 50 معتقلة من السجون السورية في مقابل كل محتجز.

غير أن المفارقة الخطيرة، وفق المصادر المتابعة، تتمثل في اقدام «النصرة» على نشر مطالبها المفترض أن تبقى سرية، وفي ذلك خرق وكسر لمبدأ السرية ولأصول التفاوض، «ما يدل على وجود نيات مبيّتة».

وأشارت المصادر الى أن خطوة «النصرة» تتناقض الى حد كبير مع الجدية التي أبداها القطريون، خصوصا أن أمير قطر طلب من مدير المخابرات غانم الكبيسي، الانتقال مؤخرا من لندن الى باريس، والبقاء على تواصل دائم مع اللواء ابراهيم من أجل معالجة هذه القضية بالسرعة المطلوبة.

ورأت المصادر أن تعميم «النصرة» لمطالبها أشبه بكمين يراد منه أن يصيب لبنان وسوريا معا، إذ هي أحرجت الحكومة عبر وضعها في مواجهة مكشوفة مع أهالي العسكريين، على قاعدة انه «اذا كانت حجة الجانب الرسمي أن الخاطفين لم يحددوا مطالبهم منذ تسعين يوما حتى الآن، فهذه هي المطالب الواضحة والمحددة والقرار بشأنها بيد جهة من اثنتين: أولا، الحكومة اللبنانية المسؤولة عن سجن روميه وثانيا، الأمين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصرالله بعدما أثبتت التجارب السابقة، وخصوصا «أعزاز»، أنه وحده الذي يملك «مونة» الطلب من الرئيس السوري بشار الأسد الإفراج عن موقوفين في السجون السورية، خصوصا أن الحكومة اللبنانية ترفض التواصل الرسمي المباشر مع الحكومة السورية، في كل الملفات».

واذا كان الخيار الأول متعذرا، أقله حتى الآن، أي إطلاق سراح موقوفين من سجن روميه، في ضوء عدم وجود إجماع لبناني عليه، فان الخيار الثاني يملك حظوظا أكبر، ولكنه يتطلب من الحكومة إما الطلب من اللواء إبراهيم التواصل مباشرة مع الجانب السوري في هذه القضية تحديدا، أو الطلب بصورة غير رسمية من «حزب الله» التدخل في القضية، علما أن تنظيم «داعش» حصر مطالبه بالموقوفين في سجن روميه.

وقالت المصادر لـ«السفير» إنه إذا تمت الاستجابة لمطالب التنظيمين المتعلقة بروميه، فهذا يعني انه سيصار الى إخلاء سبيل عدد من الرموز الاجرامية المتورطة في التفجيرات التي وقعت بعد تموز 2013.

جلسة التمديد

وعشية جلسة التمديد لمجلس النواب، بدا ان وجهتها النهائية تتوقف على المسار الذي ستسلكه كتل «الاصلاح والتغيير» و«الكتائب» و«القوات اللبنانية»، التي يتراوح هامش كل منها بين حضور الجلسة والتصويت ضد التمديد، او حضورها والتصويت معه، او مقاطعة الجلسة كليا.

وأيا تكن حسابات الكتل المسيحية، فان الرئيس نبيه بري لا يزال يركّز على وجوب ضمان ميثاقية الجلسة، حضورا وتصويتا، ما يعني ان المطلوب بالنسبة اليه ان تحضر على الاقل إحدى تلك الكتل، وتصوّت إيجابا الى جانب قانون التمديد، حتى يتمكن من الوصول الى بر الامان الميثاقي.

وإذا كان من المتوقع ان تتبلور صورة جلسة الاربعاء مع حسم الكتل النيابية المسيحية الأساسية خياراتها تباعا في اليومين المقبلين، إلا ان ما ظهر من مؤشرات حتى الآن حول موقف «التيار الوطني الحر» فاجأ رئيس المجلس الذي نقل عنه زواره أمس، انزعاجه من التبدل الذي طرأ على موقف التكتل المسيحي الأبرز، بعدما كان تبلغ نيته حضور الجلسة، على ان يصوّت ضد قانون التمديد، فإذا بهذا التكتل يعيد البحث في مبدأ الحضور مجددا.

ويبدو ان بري بات ينتظر من «القوات» ان تتولى هي تغطية جلسة التمديد، بناء على اجتماعه الاخير مع النائب جورج عدوان، علما ان هناك من يعتبر ان «تيار المستقبل» معني، انطلاقا من تحالفه الإستراتيجي مع «القوات»، بأن يساهم في إقناعها في التصويت الى جانب التمديد الذي يُعد «المستقبل» اصلا من اشد المتحمسين له.

بري منزعج من المزايدات

وأكد بري امام زواره انه ليس كافيا بالنسبة اليه ان يتوافر النصاب العددي للجلسة، مشددا على أهمية ان تكون هناك مظلة ميثاقية مسيحية لقانون التمديد، «ومن يظن انه يستطيع ان يحشرني ويحملني وزر التمديد هو مخطئ، إذ ان المخاطر التي قد تترتب على الفراغ الشامل تطال الجميع وبالتالي فان مسؤولية مواجهتها مشتركة».

ولفت بري الانتباه الى انه في حال افتقر التصويت على التمديد الى الثقل المسيحي فسنكون امام مشكلة، مبديا استياءه الشديد من المزايدات في التعامل مع موضوع التمديد، لاسيما مسيحيا، ومشيرا الى ان «أمل» و«حزب الله» هما أصحاب مصلحة بإجراء الانتخابات، «لكننا لا نقارب المسألة من زاوية حساباتنا الخاصة وإنما من زاوية الحسابات الوطنية».

باسيل: الميثاقية على الطلب

في المقابل، أكد وزير الخارجية جبران باسيل لـ«السفير»، «أن معارضة التمديد ليست قفزا في المجهول والفراغ الشامل، وإنما تعني ضرورة إجراء الانتخابات النيابية، وإذا كان الوقت قد داهمنا، فمن الممكن التمديد التقني للمهل الانتخابية»، رافضا ان تكون الميثاقية على الطلب.

وكان باسيل قد شدد خلال جولة له في عكار أمس على «أنه لن يكون عندنا اي غطاء لا شكلي ولا ضمني لموضوع التمديد، ونحن لسنا اغطية في البلد ولسنا طرابيش». واضاف: اذا كان الحمْل الكبير دائما هو على كتف المغاوير فنحن مغاوير الاصلاح والتغيير.

نصرالله وسوريا

الى ذلك، قال الأمين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصرالله خلال إحياء الليلة الثامنة من عاشوراء «إننا نقاتل في سوريا منعا للهيمنة الأميركية والصهيونية والتكفيرية». وأضاف: نحن لا نحتاج إلى مسوغ ديني للقتال في سوريا، ولا نقاتل تطبيقا للعلامات التي يشاع أنها تمهيد للظهور (الامام المهدي)، إنما نقاتل دفاعا عن لبنان والمنطقة، وكي لا يتكرر عندنا ما فعله أبو بكر البغدادي بقبيلة البونمر العراقية.

وعشية إحياء يوم عاشوراء، ضُبطت عبوة ناسفة على الطريق المؤدية الى «مجمع الشهداء» التابع لـ«حزب الله» في حارة صيدا، حيث تقام مجالس عاشوراء.

وأفادت قيادة الجيش – مديرية التوجيه ان دورية تابعة لمديرية المخابرات ضبطت العبوة التي كانت معدة للتفجير عن بعد وتحتوي على 500 غرام من مادة الـTNT وموصولة الى رمانة يدوية وصاعق كهربائي. وقد عمل الخبير العسكري على تفكيكها فيما بوشر التحقيق في الموضوع.

 *****************************************************

 

التمديد من دون «ميثاقية»… حتى الآن

مصادر «الوطني الحر»: الجنرال ينتظر من الحريري العودة إلى الاتفاق لقاء التمديد (هيثم الموسوي)

لا يزال التمديد للمجلس النيابي يفتقر إلى «الميثاقية»، وسط تمسّك الكتائب والتيار الوطني الحر برفض المشروع وضبابية موقف القوات. وبينما يمارس الرئيس فؤاد السنيورة ضغوطه على القوات، أطلق رئيسها سمير جعجع مبادرة لوقف التمديد

يومان قبل الجلسة التشريعية التي دعا إليها رئيس مجلس النواب، نبيه برّي، للتصويت على اقتراح قانون التمديد للمجلس النيابي، ولا تزال المعلومات تشير إلى أن معضلة «ميثاقية» مشروع التمديد لم تحسم بعد، ولا سيّما لجهة الحصول على غطاء من إحدى الكتل «المسيحية» الرئيسية، وسط رفض قاطع من البطريرك بشارة الراعي. فكتلة التغيير والإصلاح لم تغيّر مواقفها العلنية بعد برفض التمديد وحضور الجلسة، ومثلها كتلة حزب الكتائب، بينما يتأرجح موقف كتلة حزب القوات اللبنانية بين حضور الجلسة والتصويت لصالح التمديد، إلى الاكتفاء بحضور الجلسة والامتناع عن التصويت.

وليس خافياً أن برّي لا يميل أو يرفض بالأحرى السير بالتمديد، ما لم يضمن تصويت إحدى كتل الأحزاب المسيحية الثلاثة إلى جانب المشروع، وأشارت مصادره لـ«الأخبار» إلى أن «كل الاحتمالات مفتوحة، والقانون يمكن أن لا يمُر في الهيئة العامة».

وكشفت المصادر أن «الرئيس بري يتوقع أن يتلقى اليوم من النائب جورج عدوان قراراً من القوات اللبنانية بالموافقة على التصويت مع التمديد». وعلمت «الأخبار» أن «الرئيس فؤاد السنيورة هو من يتولى مهمّة الضغط على القوات، بعدما اشترط برّي أن تصوت إحدى الكتل المسيحية الثلاث مع التمديد لإمراره في الجلسة».

وفيما قالت مصادر نيابية في 14 آذار لـ«الأخبار» إن «هناك مشاورات مكثفة تجرى بين مكونات 14 آذار، بهدف توحيد موقفها من جلسة التمديد لجهة التصويت على القانون من جانبي القوات اللبنانية والكتائب»، لفتت مصادر برّي إلى أن «رئيس المجلس يراهن على القوات، لأن رفضها التمديد لم يكن مطلقاً. ولأن من المستحيل أن يغيّر التيار الوطني الحر موقفه، فهو لا يزال يدرس إمكانية حضور الجلسة، كما أن الكتائب حسمت موقفها، فلم يبق سوى القوات».

بري يتوقع أن يبلغه عدوان اليوم قراراً من القوات بالتصويت إلى جانب التمديد

وبحسب المصادر «لا تزال المشاورات مع القوات جارية»، مشيرةً إلى أن «التمديد هو آخر بند على جدول الأعمال، وبالتالي يمكن أن تحضر جميع الكتل النيابية لإمرار البنود الأخرى، وينسحب البعض منها فور البدء بمناقشة قانون التمديد». وقالت مصادر القوات لـ«الأخبار» إن «رئيس الحزب سمير جعجع يقوم بمبادرة أخيرة مع القوى السياسية لتفادي التمديد، وسيكون له مبادرة واضحة اليوم أو غداً وسيحدّد موقف الكتلة بعدها».

من جهتها، تقول مصادر التيار الوطني الحر إن «أجواء الجنرال (النائب ميشال عون) بعد اللقاء مع الرئيس بري توحي بأن نواب التيار سيحضرون الجلسة». ويعوّل عون، بحسب المصادر، على رئيس المجلس لـ«مقايضة تغطية المسيحيين للتمديد بشكل غير مباشر، بتحقيقهم مكسباً ما سواء على صعيد قانون الانتخابات أو غيره». إلا أن بعض النواب العونيين ضغطوا في اليومين الماضيين على عون لرفض التمديد بالمطلق، وعدم منح بري هذه الورقة، متهمين إياه بعرقلة ملفاتهم في المجلس. وحاول هؤلاء إقناع الجنرال بأن «المقابل الحقيقي للتمديد للمجلس، وبالتالي لرئيسه، يكون بإطلاق أيدي العونيين في اللجان بعدما حوّل بري سلسلة الرتب والرواتب من لجنة المال والموازنة إلى اللجان المشتركة».

وبحسب مصادر نيابية أخرى في تكتّل التغيير والإصلاح، فإن «اجتماع التكتل بعد ظهر الثلاثاء سيبلور موقفنا الحقيقي، وربّما ترك الجنرال القرار إلى الثلاثاء إفساحاً في المجال أمام المشاورات». وقالت المصادر إن «الجنرال ينتظر من الرئيس سعد الحريري موقفاً واضحاً لقاء التمديد، وهو العودة إلى تكملة الاتفاق الذي تمّ بينهما قبل فترة، ولا سيّما الاتفاق على أربع نقاط، هي: الحكومة ورئاسة الجمهورية وقانون الانتخاب الجديد بـ 15 دائرة على أساس النسبية، ومن ثمّ حكومة برئاسة الحريري». وأضافت المصادر: «الجنرال التزم بالحكومة وساهم في إخراج البيان الوزاري، فلماذا توقف العمل عند النقطة الثانية؟ التمديد له شروطه بالنسبة لنا، والجنرال قال بعد لقائه الرئيس بري إنه لا يمكن إجراء انتخابات الآن، وهذا معناه أن التمديد له شروطه».

بدورها، قالت مصادر نيابية في فريق 8 آذار إن «التيار الوطني الحرّ له كامل الحرية في اتخاذ موقفه من التمديد، ونحن لا نمارس الضغوط عليه، وهو حليفنا مهما كان الموقف، لكن التمديد عملياً هو مطلب للحريري المربك من إجراء الانتخابات، أفلا يستأهل الأمر من الحريري موقفاً واضحاً تجاه عون؟».

نصر الله ردّ على الحديث عن «علامات الظهور»

من جهة ثانية، قال الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله خلال إحياء الليلة الثامنة من عاشوراء «إننا نقاتل في سوريا منعاً للهيمنة الأميركية والصهيونية والتكفيرية». ورد على من يربط علامات ظهور الإمام المهدي المنتظر (الإمام الثاني عشر عند الشيعة) بالأحداث الجارية، قائلاًً: «نحن لا نحتاج إلى مسوغ ديني للقتال في سوريا، ولا نقاتل تطبيقاً للعلامات التي يشاع أنها تمهيد للظهور، إنما نقاتل دفاعاً عن لبنان والمنطقة، وكي لا يتكرر عندنا ما فعله أبو بكر البغدادي بقبيلة بونمر العراقية».

مطالب «النصرة»

في سياق آخر، نشر تنظيم «جبهة النصرة » بياناً حول عملية التفاوض بشأن الجنود المختطفين في جرود عرسال المحتلة، أكد فيه أن الموفد القطري أحمد الخطيب نقل موافقة مبدئية على «إطلاق سراح أسرى من سجون النظام اللبناني وأخوات من سجون النظام السوري، وتمّ تسليمه لائحة بأسماء بعضهم»، بعدما تمّ عرض ثلاثة مقترحات على الموفد القطري، الذي «ذهب إلى عرسال ومعه مساعدات للاجئين السوريين كخطوة أولى في تقدم المفاوضات» بحسب بيان «النصرة».

تفكيك عبوة في صيدا

أمنياً، فكك الجيش اللبناني عبوة معدة للتفجير عن بعد في منطقة حارة صيدا بالقرب من مجمع سيد الشهداء. وبحسب بيان لمديرية التوجيه في الجيش اللبناني، فإن «العبوة تحتوي على 500 غرام من مادة الـ TNT وموصولة إلى رمانة يدوية وصاعق كهربائي، وقد حضر الخبير العسكري إلى المكان وعمل على تفكيكها».

 *****************************************************

 

خارطة المواقف المسيحيّة تتضح غداً.. و«التيار الوطني» ينصح بعدم «التعويل» على قراره
مشاورات الربع الساعة الأخير: تمديد أو فراغ

بينما يواصل البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي دقّ ناقوس الخطر المنذر بشرٍ مستطيرٍ يتربّص بالكيان والميثاق، مكرراً التحذير على «مذبح» الشغور الرئاسي من مغبة «المساس بالصيغة اللبنانية عن طريق مؤتمر تأسيسي أو بدعة نظام المثالثة»، وفق ما عبّر أمس خلال ترؤسه قداس الأحد في كنيسة مار شربل في سيدني، تترقّب الساحة الوطنية تبلور خارطة مواقف الكتل المسيحية خلال الساعات الثماني والأربعين المقبلة من مشروع قانون تمديد ولاية المجلس النيابي المدرج على جدول جلسة الأربعاء العامة وسط انحصار مروحة المشاورات والخيارات بين ما هو مرّ وما هو أمرّ: تمديد أو فراغ.

فبعدما اتضحت توجّهات سائر المكوّنات النيابية في تأييد إقرار التمديد ربطاً بالشغور الرئاسي والشعور بمسؤولية لجم المركب الوطني عن الغرق في رمال الفراغ المتحرّكة باتجاهات ومنزلقات خطرة على هيكلية الدولة وميثاق المناصفة والعيش المشترك، تدخل المشاورات ربع ساعتها الأخير على ساحة الكتل المسيحية التي لم تحدّد موقفها بعد من الجلسة التشريعية. في وقت يعوّل رئيس المجلس نبيه بري على أن يسلك أيّ من كتلتي «القوات اللبنانية» و«التيار الوطني الحر» طريق التصويت على مشروع التمديد بغية إضفاء ميثاقية وازنة في ميزان التوجّهات النيابية المؤيدة له، بشكل يوسّع نطاق الغطاء المسيحي الممنوح راهناً للتمديد من قبل شريحة سياسية معتبرة تشمل «تيار المردة» و«حزب الطاشناق» بالإضافة إلى شريحة واسعة من النواب المسيحيين، سواء المستقلين منهم أو المنضوين في إطار تحالف قوى الرابع عشر من آذار.

خيارات وسيناريوات

وتتراوح الخيارات والسيناريوات المطروحة على طاولة كتل كل من «التيار الوطني» و«القوات» و«الكتائب» بين حضور أو مقاطعة جلسة الأربعاء التشريعية، وبين التصويت أو الامتناع عن التصويت على مشروع التمديد، وصولاً إلى إمكانية اعتماد سيناريو «الحضور الجزئي» للجلسة بمعنى المشاركة فيها والانسحاب منها عند طرح بند التمديد. وأوضحت مصادر «كتائبية» لـ«المستقبل» أنّ المكتب السياسي للحزب سيلتئم خلال الساعات المقبلة لتحديد كيفية مقاربة جلسة الأربعاء واتخاذ القرار المناسب بشأنها. كذلك آثرت مصادر «قواتية» عدم استباق الأمور قبل اجتماع الكتلة المقرر غداً، مكتفية بالإشارة لـ«المستقبل» إلى أنّ الاجتماع سيبحث ويستعرض خيارات الكتلة في ضوء الرسالة التي حمّلها الرئيس بري للنائب جورج عدوان لكي ينقلها إلى الكتلة.

جعجع

وعشية الاجتماع، لفت الانتباه تحذير واضح عبّر عنه أمس رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع بقوله لوكالة «رويترز»: «إذا وصلنا إلى 20 تشرين الثاني من دون أن تكون هناك انتخابات نيابية ولا تمديد (لولاية المجلس)، عندها لا يكون لدينا رئيس للجمهورية ولا مجلس نيابي، وفي اللحظة ذاتها التي يسقط فيها المجلس تصبح الحكومة القائمة حكومة تصريف أعمال وبالتالي نكون قد وقعنا في الفراغ الكبير»، موضحاً أنّ «المسألة أصبحت أبعد وأعمق من مسألة تمديد أو عدم تمديد، لأنّ محاولة البعض دفْع البلاد دفعاً إلى فراغ دستوري كامل قد تكون عملية تحضير لنظام جديد، ونحن كلياً ضد هذه العملية في هذا الظرف بالذات لأنها سترمي لبنان في مجهول ما بعده مجهول».

عون

أما على الضفة المقابلة، فتترقب الأوساط السياسية ما سيقرره تكتل «التغيير والإصلاح» حيال الجلسة التشريعية خلال اجتماعه اليوم أو غداً في الرابية، في حين نصح عضو التكتل النائب آلان عون من يترقبون قرار التكتل «بعدم التعويل على هذا القرار في كل ما هو متصل بموضوع التمديد»، وقال لـ«المستقبل»: «بمعزل عمّا سيقرّره تكتل «التغيير والإصلاح» من إجراءات أو خيارات، فإنّها لن تكون في نهاية المطاف مرتبطة لا من قريب ولا من بعيد بموضوع التمديد ولا بمنحه الميثاقية»، مضيفاً: «باختصار، لا يجب التعويل على قرارنا لا في التمديد ولا في تمريره ولا تسهيله ولا تغطيته».

 *****************************************************

السعودية وفرنسا توقعان غداً عقد تسليح الجيش اللبناني

باريس – رندة تقي الدين

علمت «الحياة» أن العقد السعودي – الفرنسي لتسليح الجيش اللبناني بما قيمته ثلاثة بلايين دولار الذي كان خادم الحرمين الملك عبد الله بن عبد العزيز أمر به وأبلغه إلى الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند خلال زيارته الى السعودية، سيوقع صباح غد الثلثاء في القصر الملكي في الرياض.

سيوقع العقد عن الجانب السعودي وزير المال إبراهيم العساف وعن الجانب الفرنسي رئيس شركة «أوداس» الفرنسية لتجارة الأسلحة الأميرال إدوار غيو والسفير الفرنسي في السعودية برتران بزاسنو. ودعت السلطات السعودية قائد الجيش اللبناني جان قهوجي الى حضور توقيع الاتفاق.

وقالت مصادر فرنسية مطلعة انه سيبدأ تسليم المعدات الفرنسية للجيش اللبناني في غضون شهر. وأضافت المصادر لــ «الحياة» ان حرص العاهل السعودي على دعم الجيش والمؤسسات اللبنانية جعل السعودية تسرّع توقيع العقد بين البلدين لحصول الجيش اللبناني على المعدات التي يحتاج اليها.

ويخوض الجيش اللبناني مواجهات مع الجماعات المتشددة المسلحة في شمال لبنان ومنطقة عرسال حيث جرت معارك بينه وبين مسلحي «داعش» والنصرة» منذ بداية الصيف الماضي ولا يزال التنظيم والجبهة يحتجزان عدداً من العسكريين تم خطفهم في منطقة عرسال.

وتسلم الجيش حتى الآن شحنات أسلحة خفيفة من الولايات المتحدة، في حين لم تقبل الحكومة اللبنانية عرضاً بتقديم أسلحة ايرانية بسبب خضوع ايران للعقوبات الدولية.

ويترقّب أهالي العسكريين اللبنانيين المخطوفين ما ستؤول إليه التطوّرات في ملف أبنائهم بعدما أصدرت «النصرة» مساء أول من أمس بياناً أعلنت فيه أنها سلّمت الموفد القطري 3 مقترحات في شأن مبادلة العسكريين بموقوفين في السجون اللبنانية والسورية. وفي ساحة رياض الصلح حيث يعتصم الأهالي، انعكس بيان «النصرة» ارتياحاً لدى أهالي العسكريين المخطوفين لديها مقابل شعور بالخوف والترقّب لدى أهالي العسكريين عند «داعش» التي لم تعلن حتّى اللحظة عن مطالبها.

 *****************************************************

برّي ينتظر تصويتاً «عونيّاً» أو «قوّاتيّاً» مؤيِّداً للتمديد… وإلا الإنتخابات

تدخل البلاد اليوم أسبوع حسم ملفّ تمديد ولاية مجلس النواب، خصوصاً بعدما دقّت ساعة البتّ فيه، في ضوء اقتراب موعد انتهاء الولاية النيابية في 20 الشهر الجاري، فيما موعد الانتخابات المعلن هو في 16 منه. ويرى المراقبون أنّ هذا الحسم حاصلٌ، سلباً أو إيجاباً، خصوصاً أنّ تمديد المهَل في قانون الانتخاب واجب الإجراء، ما يفرض تمديداً تقنياً حتمياً للولاية النيابية، لأنه من دون تعديل المهَل لا يمكن إجراء العملية الانتخابية بالطريقة القانونية المَرعيّة الإجراء، ما يعني أنّ الانتخابات ستُجرى بعد تأجيلها لأسابيع، وربّما لموعد أقصاه نهاية السنة. أمّا في حال إقرار التمديد العادي للولاية ميثاقياً، فإنّ ذلك سيفرض الانطلاق بعده في ورشة انتخاب رئيس جمهورية جديد في موازاة ورشةٍ أُخرى لإقرار قانون انتخابيّ جديد تُجرى الانتخابات النيابية لاحقاً على أساسه.

علمت «الجمهورية» أنّ رئيس مجلس النواب نبيه بري ما زال على موقفه الملوّح بتأجيل البحث في ملف تمديد الولاية النيابية إذا لم تصوّت عليه كتلة «القوات اللبنانية» أو تكتل «التغيير والإصلاح»، إذ إنّه يعتبر انّ تصويت أحد هاتين الكتلتين يؤمّن الميثاقية المطلوبة الى جانب تصويت كتلة النائب سليمان فرنجية وبقيّة النواب المسيحيين المستقلين وزملائهم الموزّعين على كتل نيابية عدّة.

برّي

ونقل زوّار بري عنه قوله امس إنّ النصاب متوافر للجلسة النيابية العامة المقرّرة بعد غد الاربعاء والتي يتضمّن جدول اعمالها اقتراح تمديد المهل في قانون الانتخاب واقتراح تمديد ولاية مجلس النواب، وأنّ التصويت العددي على هذين الاقتراحين متوافر ايضاً، و»لكنّني ما زلت متمسكاً بشدّة بضرورة التصويت الميثاقي عليهما، وخصوصا التصويت المسيحي».

وذكر برّي انّه ينتظر ان يتبلغ مواقف الكتل النيابية المسيحية في شأن التمديد خلال الساعات الـ 48 المقبلة، بحيث تتبلور الصورة في ضوء هذه المواقف، مبدياً انزعاجه من بعض المواقف والمزايدات حول موضوع التمديد لمجلس النواب، خصوصا في الصف المسيحي.

كذلك أبدى استياءه من «تبدّل» بعض المواقف التي كان تبلغَها شخصياً من اصحابها حول حضور الجلسة، واصفاً ما يجري بأنه «سياسة على طريقة أغنية «جيب المجوز يا عبود».

وقال «إنّ البعض يحاول ان يوحي بطريقة تثير السخرية انني انّا فقط من يريد التمديد لمجلس، لكنّ الشعب والرأي العام باتا يعرفان الحقيقة تماماً، وأنا لا التفت الى مثل هذه الإيحاءات والتصريحات لأنني أضع مصلحة البلد نصبَ عينيّ، بل إنّ موقفي جاء في هذا السياق بعد التطورات الاخيرة، ومنها موقف الرئيس سعد الحريري الذي أكّد فيه مقاطعته الانتخابات إذا لم يُنتخَب رئيس جمهورية قبلها».

وردّاً على سؤال هل إنّ التمديد التقني سيكون بديلاً من التمديد الميثاقي في حال عدم توافره؟ قال بري: «سأطرح في الجلسة أوّلاً اقتراح قانون تعديل المهل في قانون الانتخاب ثمّ اقتراح تمديد ولاية مجلس النواب، فإذا لم يقرّ تعديل المهل يُبحث في تمديد الولاية، وإذا لم يقرّ تمديد الولاية لا يمكننا في هذه الحال العودة الى اقتراح تمديد المهل لأنه يكون قد سقط». وأسف «لأنّ هناك من عليك ان تعمل لتأمين مصلحتهم غصباً عنهم».

وردّاً على سؤال حول الانتخابات الرئاسية، قال برّي: «لا جديد في هذا المجال، وفي المناسبة، أقول أن ليس «حزب الله» هو من يعطّل الانتخابات الرئاسية، كما يتهمه البعض، فعدد نواب الحزب 12 نائباً فقط، في حين أنّ التعطيل سببُه عدم توافق المسيحيين».

وقيل لبرّي: الى ايّ مدى يمكن نتائج معركة طرابلس والشمال ان تساعد على انتخاب رئيس جمهورية جديد فقال: «إنّ رئيس الجمهورية كان يجب انتخابه قبل هذه الاحداث وأثناءها والآن وفي أيّ وقت».

«التيار الحر»

وعلى مستوى موقف« التيار الوطني الحر» قال أحد نواب «التيار» ردّاً على سؤال عن وجود قرار بالمقاطعة وعدم المشاركة في جلسة الأربعاء «إنّه خيار مطروح وليس نهائياً، فهناك من يدعو اليه وآخرون يقولون بالمشاركة والتصويت ضد القانون، ولكنّ القرار النهائي سنتّخذه في الساعات المقبلة». ولفتَ الى «أنّ لنواب كتلتي «المرَدة» و»الطاشناق» مواقف مغايرة لموقف «التيار»، فإنّ لهما موقفهما، ونحن لنا موقفنا».

باسيل و«مجزرة» التمديد

في هذا الوقت، قال وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل خلال جولة عكّارية: «إننا مقبلون في الأسبوع المقبل على مجزرة جديدة في حقّ الديموقراطية في لبنان، والتي اسمُها التمديد للمجلس النيابي، إنّ هذا التمديد هو اكبر اعتداء يمكن ان يقوم به وكيل عن الموكل، وهذا عمل غير قانوني ولا دستوري ولا ميثاقي ولا أخلاقي».

وأكّد أنّه «لن يكون عندنا أيّ غطاء شكلياً كان أم ضمنياً لموضوع التمديد، ولسنا أغطيةً في البلد ولسنا طرابيش، نحن من أعمدة هذا البلد وأُسُسِه ولسنا مَن يغطي عملية كهذه».

وردّ باسيل على بري من دون أن يسمّيه، وقال: «عندما يتحدّثون عن الميثاقية في أيّ عملية دستورية فلا يجوز ان تكون استنسابية. ولو كان هناك احترام للميثاقية ما كانوا عام 1992، حيث 87 في المئة من اللبنانيين والاكثرية الساحقة من المسيحيين تقاطع الانتخابات، أسّسوا كلّ المنطلقات الخطأ التي على اساسها «الدولة مبنية اليوم على غلط» تلك المرحلة، ولا أحد تحدّث حينها عن الميثاقية».

وأضاف: «اليوم نلغي الانتخابات بمجرّد أنّ فريقاً سياسياً مهمّاً يمثّل في طائفته هدّد بمقاطعتها، ولم نعرف بعد مدى تمثيله داخل طائفته وعلى المستوى الوطني، فبمجرّد القول بإلغاء الانتخابات وأنّها ستكون غير ميثاقية، هذا أمر غير مقبول، ومرفوض، وهو أكبر طعنة للميثاقية، لأنّ هذا المعيار لم يُعتمد العام 1992، ويسعون الى اعتماده اليوم».

وسأل باسيل: «أيّ ميثاقية عندما يكون المجلس النيابي الحالي وما قبله قائماً على سوء تمثيل؟ أين الميثاقية عندما تكون كلّ بلدات وقرى عكار والجنوب والبقاع المسيحية غير ممثلة بإرادتها الفعلية وليس لديهم ممثّلو مباشرون في البرلمان؟ أيّ ميثاقية عندما حصل التيار الوطني الحر عام 2005 على تأييد 72 في المئة من المسيحيين ولم يُسمح له بالدخول الى الحكومة، وتنشأ حكومة من دونه؟

أيّ معيار يتحدّثون عنه عندما تكون الميثاقية حجّة تُستعمل غبّ الطلب لمنع شيء أو لفرض شيء آخر، نحن على هذا الاساس لن نغطّي ولن نعطيَ شرعية للتمديد، وليتفضّلوا ويبرّروا الآن ميثاقية التمديد للمجلس النيابي، لا حضور يعطي ميثاقية وغطاءً، ولا تصويت يعطي هذا الغطاء وهذه الشرعية». وأكّد التصدي لكلّ تمديد مخالف للدستور، «ونحن سنواجه كلّ مخالفة للقانون والدستور وكلّ مَسّ بالمؤسسات».

«الكتائب»

في غضون ذلك، يجتمع المكتب السياسي الكتائبي غداً بدلاً من اليوم، بسبب مصادفة موعد الاجتماع مع مأتم الشيخ الكسندر غبريال الجميّل، وذلك لاستكمال البحث في التحضيرات الجارية لجلسة الاربعاء وعودة الرئيس امين الجميّل من باريس. وقالت مصادر كتائبية إنّ موقف الحزب بات واضحاً ونهائياً من موضوع عدم التصويت على التمديد، وإذا قرّر الحزب المشاركة في الجلسة فسنصوّت ضد القانون».

«القوات»

وعلى خط حزب «القوات اللبنانية»، وفيما ذكرت محطة «أم. تي.في» أنّ رئيسه الدكتور سمير جعجع سيطلق اليوم أوغداً مبادرة، وفي ضوء التجاوب معها يحدّد موقفه من التمديد، قالت مصادر القوات لـ»الجمهورية» إنّ «أولويتها حماية الكيان والجمهورية والدستور، وإنّها تنطلق من هذه الروحية، وستكون فريدة من نوعها وشاملة ومتكاملة».

ونوّهت أوساط مسيحية قريبة من «القوات» و»التيار الوطني الحر» بموقف بري الذي أكّد «أنّ الميثاقية تتحقق من خلال «القوات» و«التيار» منفصلين أو مجتمعَين».

وكان جعجع لمّح الى احتمال تصويت «القوات» على التمديد عندما قال لـ«رويترز»: «إذا وصلنا إلى 20 تشرين الثاني وليس هناك انتخابات نيابية ولا تمديد، وليس لدينا رئاسة جمهورية ولا مجلس نيابي، في اللحظة ذاتها التي يسقط فيها المجلس النيابي تسقط الحكومة وتصبح حكومة تصريف أعمال، وبالتالي نكون قد وقعنا في الفراغ الكبير. فهل هذا ما يريده هذا الفريق الذي ينادي ليلاً ونهاراً بأنه ضد التمديد، وفي الوقت نفسه لم يقُم بأيّ خطوة للإعداد للإنتخابات النيابية».

وأضاف: «أصبحت المسألة الآن أبعد وأعمق من مسألة تمديد أو عدم تمديد، أصبحت مسألة يجب الانتباه لها. إنّ محاولة البعض دفع البلاد دفعاً إلى فراغ دستوري كامل قد يكون تحضيراً لنظام جديد، وهذه عملية نحن ضدّها كلياً في هذا الظرف بالذات لأنّها لا ترتكز إلى شيء وسترمي لبنان في مجهول ما بعده مجهول».

وقال جعجع إنّه لا يرى انتخابات رئاسة في المدى المنظور، مؤكّداً «أنّنا في حالة انتظار»، وأبدى استعداده «للبحث مع الفريق الآخر في اسم ثالث لرئاسة الجمهورية، وفي هذه الحال أتخلى عن ترشيحي»، ودعا جعجع رئيس تكتل «التغيير والإصلاح» النائب ميشال عون مجدداً إلى «التفاهم نحن وأيّاه على مرشّح ثالث، لأنه بصراحة، لا هو مقتنع بي ولا أنا مقتنع به»، مشدّداً على رفضه «تعديل الدستور في مناسبة كلّ انتخابات رئاسية».

الراعي

إلى ذلك، شبّه البطريرك الماروني الكاردينال بشارة بطرس الراعي مَن لا ينتخب رئيساً للجمهورية بـ«داعش»، ووجّه من سيدني نداءً إلى «الجماعة السياسية والسلطة العامّة في لبنان» لـ»احترام مفهوم الدولة وغايتها، وذلك باحترام الدستور والميثاق الوطني وصيغته التطبيقية».

وكرّر دعوته المجلس النيابي الى «انتخاب رئيس للجمهورية اليوم قبل الغد، وفق ما يأمره الدستور»، ولفتَ الى أنّه «كان على المجلس النيابي، منذ 25 آذار الماضي، إنتخاب الرئيس المسيحي الوحيد في كلّ الشرق الاوسط، الذي يضمن العيش المشترك المسيحي ـ الإسلامي في لبنان، ويحافظ على الصيغة الميثاقية التي تُميّز لبنان وتجعله أُنموذجًا في محيطه العربي»، وحذّر «من المساس بها عن طريق مؤتمر تأسيسي أو لبدعةِ نظام مثالثة».

نصر الله

وفيما يطلّ الأمين العام لـ«حزب الله» السيّد حسن نصرالله مساء اليوم الاثنين، في كلمة تلفزيونية تتضمّن دعوة للمشاركة في مراسم العاشر من محرّم غداً، قال خلال إحياء الليلة الثامنة من عاشوراء أمس: «إننا نقاتل في سوريا منعاً للهيمنة الأميركية والصهيونية والتكفيرية».

وردّ نصرالله على من يربط علامات ظهور الإمام المهدي بالأحداث الجارية، قائلاً: «نحن لا نحتاج إلى مسوّغ ديني للقتال في سوريا، ولا نقاتل تطبيقاً للعلامات التي يُشاع أنّها تمهيد للظهور، إنّما نقاتل دفاعاً عن لبنان والمنطقة، ولكي لا يتكرر عندنا ما فعله أبو بكر البغدادي بقبيلة البونمر العراقية». ونبّه إلى انّ ربط كلّ ما يجري بعلامات الظهور «له مخاطر ثقافية وفكرية خطيرة لا تؤدي إلّا إلى الضلال، والأدلّة التي يتحدث عنها بعض الكتّاب في هذا المجال، تستند إلى الظنون والاحتمالات».

«حزب الله» – ريفي

على صعيد آخر، شهدت نهاية الاسبوع سِجالاً بين وزير العدل اشرف ريفي و»حزب الله». فبعدما قال ريفي السبت، خلال زيارة المؤهّل أوّل في قوى الأمن الداخلي ديب اللهيب في طرابلس نافياً الاتهامات الإعلامية عن توقيفه أثناء نقلِه مبلغاً من المال الى المسلحين في جرود عرسال: «إنّ أبناء طرابلس ليسوا في حاجة الى فحص دم لإثبات وطنيتهم، لا بل إنّ مَن يملك مستودعات السلاح وتأتيه أطنان الأموال والسلاح من إيران عليه هو أن يثبت وطنيته».

ردّ عليه عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب نواف الموسوي، قائلاً: «على مَن يتوخّى العدلَ أن يكون للعدل وزيراً، لا أن يكون وِزراً عليه، لأنّ محاولة المماثلة بين سلاح التكفيريين وسلاح المقاومة هي محاولة ظالمة لا علاقة لها بالعدالة ولا بالعدل لا من قريب ولا من بعيد». ودعاه الى «الكفّ عن هذا الظلم إذا كنتم تتوخّون العدل».

محاولات تسلّل

أمنياً، أفيد مساء امس انّ المسلّحين في جرود عرسال واصلوا محاولاتهم التسلّلَ إلى داخل البلدة، وباغتَ عددٌ منهم مراكزَ الجيش في منطقتي وادي الرعيان وعين الشعب، بإطلاق نار كثيف في اتجاهها، ما استدعى ردّاً من الجيش بالأسلحة المتوسطة والرشاشة، وإطلاق قنابل مضيئة لرصد تحركاتهم.

وأفاد بيان لقيادة الجيش بعد ظهر أمس أنّ الوحدات العسكرية أوقفت في وادي حميد اللبناني محمد حسن فليطي والسوري فادي عبد الكريم البستاني، لمحاولة الاوّل تهريبَ الثاني الى الاراضي اللبنانية. وقد سُلّما إلى المراجع المختصة لإجراء اللازم.

ملفّ العسكريين

وعلى صعيد قضية العسكريين المخطوفين، علمت «الجمهورية» انّ المقترحات ولوائح اسماء هؤلاء التي تسَلّمها الموفد القطري من «داعش» و«جبهة النصرة»، ونقلَها بدوره الى المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم، قد سلّمها الأخير الى رئيس الحكومة تمّام سلام مساء الجمعة، وبدأت تسلك قنوات البحث الجدّي لدى المعنيين بهذا الملف سياسياً وأمنيا وقضائياً، كذلك ستبحث فيها خلية الأزمة التي ستجتمع بعد غد الاربعاء.

وكشفت مصادر معنية بالملف لـ«الجمهورية» انّ الخلية سترفع تقريرها الى مجلس الوزراء الذي سيجتمع الخميس لاتّخاذ القرار المناسب، فإذا ما قرّرت التفاوض في المقترح الاوّل فإنّ الملف يدخل مرحلة اللوائح والأسماء، وبين هذه الأسماء مَا هو قابل للتفاوض وما هو غير قابل للتفاوض، وهنا تكون المفاوضات قد دخلت مرحلة اكثر جدّية.

أمّا إذا ما قرّرت الحكومة التفاوض حول المقترحين الثاني والثالث المتصلين بالنظام السوري فإنّ القرار يجب ان يُتّخذ لتفويض ابراهيم زيارة دمشق للبحث في إطلاق سجينات سوريات.

ورأت المصادر أنّ كلّ مقترح له مقتضياته وأنّ الدولة تتحمّل المسؤولية، وكلّ مقترح قابل للتفاوض لا يعني أنّه قابل للتنفيذ، مؤكّدةً «أنّ الأمور تحتاج إلى وقت، ولا تخلو من التعقيد».

 *****************************************************

 

سباق مسيحي على الإمتناع عن تغطية ميثاقية التمديد

لوائح «النُصرة» أمام خلية الأزمة .. وإجراءات إستثنائية لتمرير قطوع عاشوراء

الوسيط القطري أحمد الخطيب لحظة تسلمه أسماء الأشخاص الذين تطالب جبهة النصرة بتبادلهم مع الجنود وعناصر قوى الأمن

تجتمع خلية الأزمة اليوم لدرس المطالب الثلاثة التي تشكل خيارات تبادل عند جبهة «النصرة»، والتي عاد بها من جرود عرسال الوسيط القطري السوري أحمد الخطيب، واعداً اللجنة المكلفة من قبل قيادة «النصرة» بنقل المطالب كما هي، وبذل جهد للعودة بجواب من الحكومة اللبنانية.

ويأتي اجتماع خلية الأزمة، ليس للاطلاع على المطالب، التي ما لبثت «النصرة» أن بثتها عبر موقعها على «تويتر» ببيان حمل الرقم 16 وضمنها صورة للخطيب وهو يتسلم لائحة بأسماء الأسرى من رجال ونساء المسجونين في لبنان ولدى النظام السوري، وإنما لصياغة موقف أكثر من مبدئي في ما يتعلق بالأسماء المطالب بالافراج عنها، وعما إذا كان لبنان سيسير في الاقتراح الأول الذي يحصر التبادل بين الخاطفين والدولة اللبنانية، أو أحد الاقتراحين الآخرين، حيث يتعلق الأمر بالتفاوض على إطلاق عشرات السجينات التابعات «للنصرة» لدى النظام السوري، حيث كشفت النصرة أن عددهن يزيد عن 5 آلاف سجينة أو أسيرة.

على أن جانباً من اهتمام القيادات الرسمية والأمنية، ينصبّ على تمرير قطوع إحياء ليلة العاشر من محرم ومسيرات الغد من دون حدوث إية إشكالات أو استهدافات أمنية للجمهور الذي يحيي الذكرى، سواء في الضاحية الجنوبية، حيث دعا «حزب الله» الى أوسع مسيرة في شوارع الضاحية بعد تلاوة مصرع الإمام الحسين غداً، أو في مدينة النبطية، أو المدن أو القرى الكبيرة التي تحيي هذه المناسبة.

ويستبق الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله «المسيرة الكبرى» بكلمة يدعو فيها الى المشاركة الكثيفة، على أن يتضمن خطابه أمام الجموع غداً الثلاثاء مواقف وصفت بأنها على درجة من الأهمية، سواء في ما يتعلق بالأوضاع الإقليمية أو المحلية لا سيما المعارك الدائرة في سوريا ومواجهة مشروع «داعش» في المنطقة.

وكانت الاجراءات الأمنية لحماية احتفالات اليوم العاشر استأثرت بحيز من اهتمام الاجهزة الأمنية، حيث تم الاتفاق على سلسلة من الاجراءات، سواء في ما يتعلق بمداخل الضاحية أو المدن الأخرى، أو ما يتعلق الاجراءات في الداخل.

وعلى الرغم من البلبلة التي رافقت ما نسب الى وزير التربية الياس بو صعب يومي السبت والأحد من إقفال المدارس الاثنين والثلاثاء، أو الاقتصار على يوم الثلاثاء الذي هو يوم عطلة رسمية، وفقاً لمذكرة رئاسة مجلس الوزراء، فإن مديري المدارس في الضاحية، سواء في القطاعين العام أو الخاص، امتداداً الى الشويفات والحدث والمناطق المجاورة، قد عمموا على طلابهم من يوم الجمعة، اعتبار يوم الاثنين يوم تعطيل لمناسبة عاشوراء، وإن كانت بعض المدارس قد ارتأت أن يقتصر التدريب على الحصتين الأولويتين حتى الثانية عشرة ظهراً.

أما على صعيد الاجراءات الأمنية، فقد تقرر منع الدخول الى الضاحية الجنوبية لغير الأهالي، بدءاً من الساعة الثانية عشرة ظهراً، وحتى انتهاء الاحتفال ظهر اليوم التالي، وذلك بالتفاهم مع الأجهزة الرسمية المولجة بالحماية ولجان الارتباط التابعة «لحزب الله».

تجدر الاشارة الى أن الجيش اللبناني فكك مساء أمس عبوة ناسفة أمام مجمّع لحزب الله في حارة صيدا، كانت تحتوي على 700 غرام من مادة ت.ن.ت وقنبلتين يدويتين موصولة بصاعق ومعدة للتفجير عن بعد.

وليلاً اشتبهت القوى الأمنية بسيارة من نوع BMW في منطقة شرحبيل في صيدا، وتبين بعد استدعاء الخبير العسكري خلوها من أي متفجرات.

التمديد

سياسياً، تشهد الساعات الـ 48 المقبلة حركة غير مسبوقة من المشاورات للتفاهم على ما يمكن أن تؤول إليه جلسة الأربعاء المخصصة أصلاً لإنجاز التمديد للمجلس النيابي.

ولاحظت مصادر نيابية أن المشهد لا يبدو مريحاً في ظل سباق بين الكتل المسيحية الأكثر تمثيلاً على الامتناع عن تغطية التمديد، من دون أن تقدم بدائل أو اقتراحات لا تأخذ البلد الى الفراغ، في ظل تعذر موضوعي من الناحيين اللوجستية والأمنية حيال إجراء الانتخابات النيابية، حتى في حال التمديد تقنياً للمجلس النيابي.

وإزاء هذا التسابق، ارتأى الرئيس نبيه بري أن يعيد التأكيد أمام زواره أنه بصدد مراجعة مواقفه إذا ما أصرّ «التيار الوطني الحر» وحزب «القوات اللبنانية» ليس الاقتصار على الحضور بل الامتناع عن التصويت، ففي مثل هذه الحالة، يصطدم التمديد بالميثاقية المسيحية، وقد يؤدي إما الى تهريب النصاب أو رفع الجلسة الى وقت آخر.

وعليه تتكثف الاتصالات سواء مع حزب «القوات» حيث من المتوقع أن يتجدد الاتصال من قبل النائب جورج عدوان بالرئيس فؤاد السنيورة، أو مع حزب الكتائب الذي يجتمع مكتبه السياسي اليوم لاتخاذ موقفه النهائي، فيما كشفت معلومات أن رئيس حزب «القوات» سمير جعجع يقوم باتصالات الساعات الأخيرة في محاولة لتفادي حصول التمديد، مشيرة الى أنه ستكون لجعجع اليوم أو الثلاثاء على أبعد تقدير مبادرة واضحة في هذا المجال.

وعشية اجتماع المكتب الكتائبي اليوم، أعلن عضو كتلة حزب الكتائب النائب ايلي ماروني لـ «اللواء» عن تخوفه من طرح الميثاقية من خلال التصويت، مشيراً إلى انه يُخفي غايات مستقبلية، رافضاً أن يتنبأ بالنسبة لمصير جلسة الأربعاء، لكنه اكد أن موقف الكتائب واضح لجهة معارضة التمديد والتصويت ضده.

وأشار عضو كتلة «التيار الوطني الحر» النائب آلان عون، إلى أن التكتل سيستكمل النقاش في موضوع الجلسة التشريعية خلال اجتماع التكتل الثلاثاء، كاشفاً عن وجود توجه لعدم حضور الجلسة، فيما أكّد وزير الخارجية جبران باسيل ان التيار لن يغطي التمديد الذي وصفه بأنه اعتداء وعمل غير قانوني، وغير دستوري ولا ميثاقي ولا أخلاقي».

ومع ذلك، فقد أكّد مصدر نيابي في كتلة «المستقبل» بأن الجلسة النيابية الأربعاء قائمة والتمديد حاصل، الا إذا كان وراء الأكمة ما ورائها، مشيراً إلى أن لا مشكلة عددياً بالنسبة إلى التمديد، حيث هناك أكثرية نيابية ستؤيد التمديد بنسبة 90 صوتاً، من بينهم نصف عدد النواب المسيحيين سيصوتون لمصلحة التمديد أي 31 نائباً مسيحياً من أصل 63 نائباً، وهؤلاء يفترض ان يوفروا الجانب الميثاقي الذي يشترطه الرئيس برّي، مع العلم بانه اذا اخذنا بمنطقه، فهذا يعني ان أي قانون عادي يجري اقراره في المجلس النيابي يجب ان يتم اخضاعه للميثاقية، حتى ولو كان قانوناً يتعلق بالسير، لافتاً الانتباه إلى ان الاقتراح المعروض على الجلسة هو اقتراح قانون عادي، بما في ذلك تعديل المهل.

وفي تقدير المصدر أن الرئيس برّي يضغط على الكتل المسيحية لتأمين أكبر تأييد ممكن للتمديد، مبدياً اعتقاده بأن رفض التمديد ناتج عن مزايدة مسيحية – مسيحية، لكنه لاحظ أن الموقف الذي أعلنه جعجع لوكالة «رويترز» أمس، بأن المسألة أصبحت ابعد من مسألة تمديد أو عدم تمديد لجهة محاولة دفع البلاد دفعاً نحو فراغ دستوري كامل قد يكون تحضيراً لنظام جديد، من شأنه أن يفتح كوة في موقف «القوات» لجهة تعديل هذا الموقف، خصوصاً بعدما أعلن جعجع رفضه تغيير النظام الحالي، اسوة بمواقف البطريرك الماروني بشارة الراعي المتكررة من اوستراليا برفض المؤتمر التأسيسي والمثالثة.

واستبعد جعجع في تلك المقابلة اجراء انتخابات رئاسية قريباً، مع انه أبدى استعداده في أي وقت للبحث مع الفريق الآخر، إذا كان جاهزاً للبحث عن اسم ثالث لرئاسة الجمهورية، قائلاً بصراحة: «أنا ادعو العماد ميشال عون للتفاهم نحن وإياه على مرشّح ثالث، لأنه بصراحة لا هو مقتنع بي ولا أنا مقتنع به».

مطالب الخاطفين

دفعت جبهة «النصرة» رؤيتها لإنجاز عملية التفاوض إلى العلن، فيما كان المفاوض اللبناني يحرص على احاطة هذه العملية بالسرية والكتمان، والاكتفاء بالتأكيد لأهالي المخطوفين على التقدم والإيجابية.

وفاجأ بيان «النصرة» الأوساط الرسمية، لا سيما المعنية بالتفاوض، لجهة أن الحكومة اللبنانية وافقت على إطلاق مسجونين من سجن رومية، واجراء مفاوضات مع النظام السوري للافراج عن سجينات لدى هذا النظام، الأمر الذي نفته هذه الأوساط، واكتفت بالتأكيد انها التقت الموفد القطري وناقشت معه ما عاد به من عرسال لجهة رسم أطر التفاوض.

على أن الجديد الذي سعت «النصرة» إلى توثيقه هو أن تسليمها لائحة الأسماء الذين تطالب باستردادهم بني على إنجاز المرحلة الأولى.

وأعربت الأوساط اللبنانية عن مخاوفها من أن تكون هذه الخطوة دعائية تعيد إثارة مشاعر أهالي العسكريين المخطوفين، وتشكل عنصر ضغط على المفاوض اللبناني.

واشترطت «النصرة» في لائحة مطالبها أن يتم تسليم السجينات اما في تركيا أو في قطر، اما السجناء فيمكن ان تجري عملية تبادلهم اما في جرود عرسال، أو على الحدود السورية – التركية، على ان يترك للأسرى من الجماعات المتطرفة من جنسيات غير لبنانية أو سورية تحديد مكان تسليمهم أو اختيار الحدود السورية – التركية.

اما بالنسبة إلى الاقتراحات الثلاثة، فقد فصلتها «النصرة» على النحو الآتي:

الاقتراح الاول: مقابل كل محتجز عسكري أو من قوى الأمن لبناني، تطالب «النصرة» بإطلاق عشرة اسلاميين متطرفين، الأمر الذي يعني إطلاق ما بين 130 أو 140 موقوفاً للافراج عن المحتجزين الـ13 أو الـ14 لديها. وهذا الاقتراح يخص الجانب اللبناني فقط، ولا دخل للجانب السوري به، وبالتالي فان «النصرة» ترغب بتحرير ما يقرب من نصف الموقوفين المحسوبين عليها أو معظمهم.

والاقتراح الثاني قوامه إطلاق 7 من الجماعات لمتطرفة من السجون اللبنانية زائد 30 سجينة لدى النظام السوري مقابل كل أسير أو مخطوف لبناني، الأمر الذي يعني إطلاق بين 91 و98 متطرفاً اسلامياً من لبنان بالإضافة الى ما بين 390 أو 420 امرأة من السجون السورية.

اما الاقتراح الثالث، مقابل تحرير الأسرى اللبنانيين إطلاق ما بين 65 إلى 70 سجيناً اسلامياً بالإضافة إلى 650 أو 700 امرأة عند النظام السوري.

وقال مصدر متابع للمفاوضات أن جبهة «النصرة» تضغط لحمل النظام اللبناني على اجراء اتصالات مع النظام السوري لتحرير مئات السجينات لدى نظام دمشق، ولو كان على حساب السجناء الاسلاميين في رومية أو في سجون أخرى.

اما بالنسبة لمطالب «داعش» فان المفاوض اللبناني ينتظر الوسيط القطري للاستماع الى النتائج التي توصل إليها، وعما اذا كان التقى بالشخص المكلف من قبل تنظيم الدولة بالتفاوض أم لا، وما هي المطالب العائدة «لداعش»، متسائلاً عمّا إذا كان بين التنظيمين عملية استدراج الحكومة اللبنانية إلى حيث يريد الخاطفون البدء بالتفاوض ورسم آليته من الألف إلى الياء.

ومهما كان من أمر، فقد كشفت مصادر وزارية لـ«اللــواء» أن هناك سلسلة من المشاورات قد انطلقت بعيد عرض جبهة النصرة لمطالبها في ملف العسكريين المخطوفين، مرجحة أن يصدر الموقف الرسمي حيالها في جلسة مجلس الوزراء المقبلة، علماً أن اجتماع الخلية الوزارية المكلفة بهذا الأمر اليوم يهدف إلى تدارس ما ورد في هذه المطالب وكيفية الرد عليها، لا سيما في ما خص الشق المتصل بإطلاق السجينات السوريات والذي يستدعي اتصالات مع النظام السوري، لا يبدو انه متوافراً أو متاحاً على غرار ما حصل مع مخطوفي إعزاز أو راهبات معلولا.

ولفتت هذه المصادر إلى أن تبيان حقيقة مطالب الجهات الخاطفة سيدفع بالحكومة إلى مناقشة واضحة وجريئة بعد الإقرار بأن المسألة تستدعي الدخول في التفاصيل، خصوصاً إذا كانت هناك من أسماء معينة أو موقوفين معينين.

وإذ لاحظت المصادر صعوبة في التكهن عن الموقف الرسمي النهائي، لا سيما إذا كان الأمر سيبحث داخل مجلس الوزراء الذي يضم ممثلين من مختلف التيارات السياسية، قد تكون لهم وجهات نظر مختلفة، أشارت في الوقت نفسه إلى انه قد لا تكون هناك خيارات في شأن هذا الملف من أجل تحرير العسكريين، مهما كان الثمن غالياً.

 *****************************************************

 

تفكيك عبوة معدة للتفجير بمسيرة عاشورائية في صيدا وإجراءات استثنائية في الضاحية

لائحة «النصرة» تضمنت الافراج عن عباس ودفتردار والأطرش وفاطمة حميد

نجت حارة صيدا من تفجير ارهابي كان يستهدف مسيرة عاشورائية امام مجمّع سيد الشهداء التابع لحزب الله، بعد ان تم الاشتباه في جسم غريب موضوع في كيس نايلون، تبين انه عبوة ناسفة بعد الكشف عليه من قبل الخبير العسكري.

ونجحت اجراءات الجيش والقوى الامنية واهالي حارة صيدا في اسقاط مخطط تخريبي كان يستهدف مسيرة عاشورائية سيؤدي في حال انفجار العبوة الى سقوط شهداء وجرحى لجر البلد الى فتنة طائفية.

وافادت معلومات مؤكدة ان الجيش اللبناني والقوى الامنية وحزب الله وحركة امل اتخذوا اجراءات استثنائية سيبدأ تنفيذها من اليوم، بعد معلومات عن التخطيط لعمل ارهابي ضد هذه المسيرات خلال يومي الاثنين والثلثاء لتفجير البلد وتقضي الاجراءات الامنية بمنع دخول السيارات او خروجها من الضاحية ومناطق في النبطية والبقاع حتى انتهاء المسيرات العاشورائية يومي الاثنين والثلثاء، بالاضافة الى الطلب من النساء تجنب حمل «الجزادين» التي ستخضع للتفتيش، كما نصبت خيم على مداخل العاصمة وبعض مناطق البقاع والجنوب لتفتيش الجميع، وتحديدا «النسوة» في اماكن خصصت لهذه الغاية.

وبالنسبة لعبوة صيدا فقد عثر مساء امس، في بلدة حارة صيدا على عبوة ناسفة موضوعة امام مجمع سيد الشهداء بعد ان تم الاشتباه في جسم غريب على طريق الامام الحسين في حارة صيدا، وعلى الفور حضرت قوات من الجيش اللبناني وفرضت طوقا على المكان. كما حضر الخبير العسكري وتبين ان الجسم المشبوه يحتوي على عبوة ناسفة حاول الخبير العسكري تفكيكها، فلم ينجح نتيجة التعقيدات في عملية الاعداد، ثم قام الجيش اللبناني بتفجير العبوة عن بعد. واشارت معلومات الى ان العبوة تحتوي على 700 غرام من المواد المتفجرة «ت.ن.ت» وقنبلتين يدويتين موصولتين بصاعق ومعدتين للتفجير عن بعد، وان عملية التفجير كانت ستتم بالتزامن مع احياء مجالس عاشورائية لحزب الله.

وقد تم تأخير المجلس العشورائي لمدة ساعتين حتى تفجير العبوة التي كانت موضوعة داخل كيس كما تم فتح الطريق بعد ساعتين ايضا. وكانت حركة امل نظمت في وقت سابق مسيرة في شوارع البلدة احياء لذكرى عاشوراء.

مصادر امنية: الشهال ودقماق سيوقفان في المطار

على صعيد اخر، واصلت القوى الامنية عملية المداهمات في طرابلس وعكار وصيدا والعديد من المناطق اللبنانية وشملت ايضا مخيمات النازحين السوريين.

وقالت مصادر امنية ان اصدار المذكرة عن الجيش لتوقيف بلال دقماق يأتي استنادا الى ما اظهرته التحقيقات والى وجود مخزن كبير للسلاح في منزله. اضافت ان ما صدر عن دقماق من تصريحات في الساعات الماضية وعن داعي الاسلام الشهال، بما يتعلق بمستودع السلاح، هو ادانة جديدة لهما بالاضافة الى استمرارهما في التحريض المذهبي، واشارت الى ان الاجهزة الامنية ستقوم بتوقيف اي منهما من مطار بيروت عندما يعود الى لبنان. واضافت ان القضاء هو الذي يقرر في ضوء التحقيقات معهما، ما اذا كان سيصدر مذكرات توقيف او يتم اطلاق سراح اي منهما.

معارك في وادي الرعيان

من جهة اخرى، وقعت معارك عنيفة بين حزب الله وجبهة النصرة في منطقة وادي الريحان وجرود يونين استخدمت فيها الاسلحة المختلفة، وقد حاول عناصر القيام بهجوم على جرود نحلة فوقعوا في كمين لحزب الله وسقط عدد من القتلى في صفوفهم وتراجع المسلحون بعد ساعات من المعارك.

موضوع العسكريين المخطوفين

وفي ما يتعلق بموضوع العسكريين المخطوفين، فقد دخل منعطفا جديدا مع تسليم «النصرة» شروطها للموفد القطري احمد الخطيب، وهي مطالب قديمة – جديدة، وكانت معروفة وتتعلق بالمقايضة.

ونشرت جبهة «النصرة» بيانا حول المقترحات التي تم عرضها مع الوفد القطري جاء فيه:

1- اطلاق سراح 10 اخوة من سجون النظام اللبناني مقابل كل محتجز.

2- اطلاق سراح 7 اخوة من سجون النظام اللبناني مع 30 اختاً من سجون النظام النصيري السوري مقابل كل محتجز.

3- اطلاق سراح 5 اخوة من سجون النظام اللبناني مع 50 اختاً من سجون النظام النصيري السوري مقابل كل محتجز.

وتابعت جبهة النصرة في بيانها : «في حال تم الاتفاق على احد هذه المقترحات تتم عملية تسليم الاخوات في تركيا او قطر حصرا، ويتم تسليم الاخوة السوريين واللبنانيين من سجون النظام اللبناني في جرود عرسال او حسب طلب الاخ، اما الاخوة من الجنسيات الاخرى فيتم تسليمهم على الحدود السورية – التركية او حسب طلب الاخ.

وأشارت جبهة النصرة الى أن الموفد القطري أبدى، بعدما تشاور مع الجانب اللبناني، شبه موافقة مبدئية على اطلاق أسرى من السجون اللبنانية ومن السجون السورية، وتم تسليم لائحة ببعض الاسماء.

واشارت معلومات مؤكدة الى ان النصرة ضمنت مطالبها اسماء 45 شخصا يريدون الافراج عنهم. على ان يتم تسليم الاسماء الباقية بعد رد الحكومة اللبنانية كيلا يتم توريط بعض الاسماء في اجراءات ضدهم اذا فشلت المفاوضات، علما ان الموقع الكتروني للنصرة دعا القوى السلفية التي تقاتل سوريا الى تقديم اسماء بالمعتقلات اللواتي يريدون الافراج عنهن ووصل الى التنظيم اكثر من 100 اسم.

وتشير المعلومات الى ان النصرة طالبت باطلاق معتقلة تحمل الجنسية القطرية من السجون السورية، بالاضافة الى فاطمة حميد المتهمة بنقل سيارات مفخخة وتفجيرها في بعلبك والضاحية، بالاضافة الى معتقلات لبنانيات اعتقلهن الجيش بعد احداث 2 اب.

كما تضمنت اللائحة اسماء نعيم عباس وجمال دفتردار وعمر الاطرش وعماد جمعة ومسلحين اعتقلوا في طرابلس خلال الاحداث الاخيرة، علما ان «داعش» لم يتقدم بمطالبه بعد وان كانت مشابهة للنصرة كما قال مسوؤلون في النصرة.

وقد سلم الموفد القطري المطالب الى المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم الذي سلمها بدوره الى الرئيس تمام سلام الذي اعطى توجيهات للاسلاميين بعدم الحديث عن هذا الملف نهائيا وعدم تسريب اي معلومة، حرصا على نجاح المفاوضات وحياة العسكريين. كما تبلغ اعضاء الخلية الوزارية المكلفة الملف شروط الخاطفين، وذكر ان الخلية ستجتمع نهار الاربعاء على ان يتخذ الموقف النهائي في جلسة مجلس الوزراء الخميس. فاذا قررت الحكومة في الجلسة السير بالملف فسيدخل التفاوض مباشرة بمرحلة الاسماء، واذا قررت الدخول في التفاوض مع الحكومة السورية، فعندئذ على الحكومة اتخاذ قرار بتفويض اللواء ابراهيم التواصل مع المسؤولين المعنيين في سوريا بموضوع اطلاق السجينين.

اللواء ابراهيم: الدولة لا تفاوض عبر الاعلام

وجدد مدير عام الامن العام اللواء عباس ابراهيم التأكيد على ان الدولة لا تفاوض عبر الاعلام مطالبا باخراج ملف المخطوفين العسكريين من البزار الاعلامي الذي لا يصب في مصلحة اطلاق سراحهم.

واكد اللواء ابراهيم في حديث تلفزيوني، العمل بسرية تامة بعيدا عن الضجيج.

من يتحمل اطلاق سراح كل موقوفي رومية؟

وقالت مصادر موثوق بها ان الحكومة لن تتسلم اي شروط او مطالب من تنظيم «داعش»، وان ما حمله الوسيط القطري هو شروط لـ «جبهة النصرة». واوضحت انه اذا طالب «داعش» بالعدد نفسه عن كل جندي مخطوف، فذلك يعني المطالبة باطلاق حوالى 600 موقوف في سجن رومية، اي اطلاق كل الموقوفين المتطرفين. اضافت المصادر ان هناك عدة عقبات قد تؤخر او تعيق اتمام اي صفقة لاطلاق سراح العسكريين، وحددت المصادر بعض هذه العقبات كالآتي:

– هناك صعوبة في توافق الحكومة او حتى اللجنة الوزارية المعنية على اطلاق هذا العدد في مقابل كل عسكري مخطوف.

– هناك مشكلة قانونية وسياسية في اطلاق الموقوفين المحكومين، اي ان هذه المسألة تحتاج قانونيا الى اجراءات كبيرة وسياسية وقد يتطلب الامر اصدار قانون عفو عام.

– هناك اعتراضات كبيرة على اطلاق اي من الرؤوس الارهابية الكبيرة مثل نعيم عباس وعماد جمعة وجمال دفتردار، وعمر الاطرش، واخرين، لانها اسماء مسؤولة مباشرة عن مجموعة واسعة من التفجيرات الارهابية، وبالتالي فاطلاق سراح هؤلاء صعب.

– ان اطلاق سراح موقوفين في سوريا، قضية معقدة ويتداخل فيها الكثير من الاعتبارات.

وكانت سفارات اجنبية وفي مقدمها السفارة الاميركية في بيروت، ابلغت الحكومة اللبنانية سابقاً رفضها اطلاق اي ارهابي، لان هؤلاء يشكلون خطرا على الامن القومي لهذه الدول، كما ابلغوا المسؤولين اللبنانيين رفض دفع اي فدية مالية في ظل التجفيف المالي الدولي على هذه القوى.

مواقف الكتل المسيحية من التمديد تحسم اليوم وغدا

تتركز الانظار على ما يمكن ان يصدر من مواقف نهائية من قبل الكتل المسيحية الاساسية عشية جلسة التمديد التي لم تزل مفتوحة على كل الاحتمالات، وقد نقل الزوار عن الرئيس بري مساء امس انه «صحيح ان الجلسة مؤمن نصابها وكذلك مؤمن التصويت العددي فيها لمصلحة التمديد للمجلس، الا انه يشدد مرة اخرى على التصويت الميثاقي المسيحي (التيار والقوات والكتائب).

وقال الزوار انه يفترض ان تحسم هذه الكتل المسيحية الاساسية مواقفها اليوم وغدا. ولمسوا ايضا من الرئيس بري ان هناك بعض المواقف والمزايدات حول موضوع التمديد لا سيما في الصف المسيحي، واصفا ما يجري بانه سياسة على طريقة اغنية «جيب المجوز».

وقال امام زواره ان البعض يحاول ان يوحي بطريقة تثير السخرية ان نبيه بري هو من يريد التمديد، لكن الشعب والرأي العام اصبحا يعرفان تماما الحقيقة و«انا لا التفت الى مثل هذه التصريحات والايحاءات، بل اضع نصب عيني مصلحة البلد وموقفي معروف من البداية ولا حـاجة لتكراره.

اما ما اقوم به فقد جاء في سياق حرصي على هذه المصلحة بعد المستجدات الاخيرة، لا سيما موقف الرئيس سعد الحريري الذي اكد مقاطعة الانتخابات النيابية اذا لم ينتخب رئيس الجمهورية».

واوضح بري ردا على سؤال ما اذا كان التمديد التقني سيكون بديلا عن التمديد المطروح : ان هناك اقتراحا مدرجا على جدول الاعمال قبل التمديد وهو اقتراح تعديل المهل الانتخابية وبمثابة التمديد التقني. فاذا لم يقر هذا الاقتراح ننتقل الى موضوع التمديد. وسئل اذا لم يقر التمديد هل يمكن العودة الى القرار المذكور، اجاب : لا لانه يكون قد سقط بالتصويت.

وردا على سؤال حول موضوع الاستحقاق الرئاسي قال : لا شيء جديداً على هذا الصعيد واود ان الفت الى انه ليس حزب الله، كما يصور البعض، هو الذي يعطل انتخاب الرئيس، فكتلته لا تزيد عن 12 نائبا بينما التعطيل سببه عدم التوافق المسيحي.

مواقف الكتل المسيحية تحسم اليوم وغدا

وكشفت مصادر نيابية مطلعة ان الاتصالات ما تزال قائمة على عدة مستويات باتجاه تكتل التغيير والاصلاح وكتلتي «القوات» و«الكتائب» لاحداث تغيير في مواقف هذه الكتل من موضوع التمديد لمجلس النواب.

واشارت الى ان هذه الكتل الثلاث ستجتمع بين اليوم وغدا لتحديد قراراتها النهائية من موضوع التعاطي مع التمديد، حضوراً او امتناعاً او تصويتاً ضد التمديد.

وبخصوص موقف تكتل التغيير والاصلاح اوضحت المصادر ان النواب المنتمين الى كتل المرده والطاشناق وارسلان سيصوتون مع التمديد.

لكن احد نواب التيار الوطني الحر اوضح لـ«الديار» ان التكتل سيجتمع بين اليوم وغدا لتحديد موقفه، لكنه اوضح ان العماد عون يرفض الاكتفاء بالحضور مع الامتناع عن التصويت، وقال النائب الان عون «حتى حضور الجلسة ليس محسوما بعد».

اما بخصوص مواقف نواب الكتائب والقوات، فقد اشارت المصادر الى ان ما تبلغته الجهات المعنية حتى الان هو حضور الكتلتين مع امتناع القوات عن التصويت، بينما كتلة الكتائب موقفها حتى الان التصويت ضد التمديد.

اما النائب نديم الجميل فسيصوت ربما مع التمديد، لكن المصادر لم تستبعد حصول تغيير في مواقف الكتلتين بين اليوم وغداً من موضوع التمديد بحيث تصوت القوات مع التمديد وتمتنع الكتائب عن التصويت.

وعلم ان الدكتور سمير جعجع سيقوم باتصالات خلال الساعات المقبلة في محاولة لتفادي التمديد وفي ضوء الاتصالات ستعلن القوات موقفها الثاني.

 *****************************************************

السجال بين ريفي وحزب الله يهدد الوضع الحكومي

اعربت مصادر وزارية خشيتها من ان ينعكس السجال الذي دار امس بين الوزير اشرف ريفي والنائب في كتلة حزب الله نواف الموسوي، على الوضع الحكومي. واملت في ان تنجح الاتصالات في عدم زعزعة الحكومة التي لا تحتمل اي خضة جديدة.

وكان الوزير ريفي اعلن ان الخطة الامنية يجب ان تطبق في المناطق اللبنانية كافة، وان تصادر مخازن الاسلحة في جبل محسن والضاحية الجنوبية كما يحصل الان في طرابلس، ولماذا ايضا لا يتم توقيف قتلة الرئيس الشهيد رفيق الحريري الذين يسرحون ويمرحون في مكان محدد والبعض اعتبرهم قديسين. فالناس في طرابلس يشعرون بغبن كبير نتيجة هذه الممارسات وكذلك نتيجة توقيف اي شخص لديه بندقية في منزله، علما ان حيازة هذا السلاح غير شرعي ولكن كل المنازل في لبنان فيها اسلحة فردية نتيجة الاحداث اللبنانية ولم يتم مداهمتها. لذا لا يمكننا ان نتهم كل من يملك بندقية بانه ارهابي، وهناك اشخاص اوقفوا واتهموا بالارهاب نتيجة التوقيفات العشوائية التي حصلت، وندعو الجيش الذي نراهن عليه الى انصاف هؤلاء.

وقد رد النائب نواف الموسوي على ذلك بالقول: على من يتوخى العدل أن يكون للعدل وزيرا لا أن يكون وزرا عليه، لأن محاولة المماثلة بين سلاح التكفيريين وسلاح المقاومة هي محاولة ظالمة لا علاقة لها بالعدالة ولا بالعدل، لا من قريب ولا من بعيد. فشتان بين سلاح تكفيري يقتل به جنود الجيش اللبناني والمدنيين الأبرياء، وبين سلاح يستشهد حامله دفاعا عن اللبنانيين جميعا ودفاعا عن لبنان، أكان في مواجهة العدوان الصهيوني أو التكفيري.

واضاف: نقول لمن يتحدث عن العدالة وعن وجوب مساواة اللبنانيين وعن أن ثمة مستودعات سلاح في الضاحية والبقاع والجنوب، أن هذه المستودعات يعرف بها الإسرائيليون في تلك الأمكنة وفي غيرها، لأن هذا السلاح مرصود للدفاع عن لبنان. وأما المستودعات التي تحتوي على الأسلحة التي قتلت ضباط الجيش وجنوده، فذلك هو السلاح الفاسد الذي ينبغي أن يلاحق وأن يلقى القبض على حامليه وأن يساقوا إلى العدالة ليحاسبوا على ما اقترفته أيديهم من مجازر ومقاتل وآثام بحق اللبنانيين جميعا، لأن الإعتداء على الجيش اللبناني هو اعتداء على اللبنانيين كلهم.

 *****************************************************

الراعي: من لا ينتخب رئيسا يشـبه «داعـش»

أكّد البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي ان من لا ينتخب رئيسا للجمهورية يشبه «داعش»، معلنا انه لا يقبل بان يكون «العمل السياسي عمل حطابين، لكنني لا اقبل بتحطيبي او تلويني». وجدد رفضه للمؤتمر التأسيسي  ولصيغة المثالثة .

كلام الراعي جاء في عشاء التجمع المسيحي- اللبناني الاوسترالي وحضره ممثلون عن كل الطوائف اللبنانية، حيث حدّد البطريرك زوايا اربعاً يحتاجها لبنان للحفاظ على وجوده، هي الدستور والميثاق والصيغة والجيش اللبناني، قائلا «اكبر اذلال هو قطع الرأس، أتى «داعش» من ندّد به المسلمون والمسيحيون والبشرية كلها، لقطع رؤوس الناس، وان من لا ينتخب رئيسا للجمهورية كأنه بتر الرأس عن الجسم اللبناني، أليس هذا جريمة؟، لا والف لا لعدم انتخاب رئيس، ولا لعدم تأمين النصاب، والف لا لعدم التئام المجلس النيابي لانتخاب رئيس للجمهورية الليلة قبل غد».

فراغ الرئاسة

اضاف «نحن عضو اساسي ومؤسس في الجامعة العربية، ومن دون رئيس يكون كرسي الرئاسة فارغا، فمن لديه شرف وكرامة يقبل هذا الواقع»، وقال «لا نقبل ان يكون العمل السياسي عمل حطابين، احترم الجميع، ولكنني لا اقبل بتحطيبي او تلويني، وسبق ان اعلنت هذا الامر فانا لوني لبنان»، مشيرا الى اهمية الحفاظ على جناحي لبنان المسلم والمسيحي.

وواصل البطريرك الراعي زيارته الراعوية الى ابرشية اوستراليا، فزار أول مدينة بيلبن في منطقة ريتشمون حيث وضع الحجر الأساس لبناء مركز لمعالجة المدمنين على المخدرات والكحول التابع للابرشية.

ومن بيلبن انتقل الراعي والوفد المرافق الى رعية مار جرجس في تورنلي، حيث كان في استقباله الرؤساء العامون وحشد من الكهنة ومن ابناء الرعية يتقدمهم عدد من النواب.

وأمس ترأس الراعي القداس الالهي في كنيسة مار شربل في بانشبول، بعد ازاحة الستارة عن تمثال ضخم للقديس شربل في باحة كنيسة الدير للنحات نايف علوان.

احترام مفهوم الدولة

ووجه الراعي نداء إلى الجماعة السياسية والسلطة العامة في لبنان، دعاها لاحترام مفهوم الدولة وغايتها، وذلك باحترام الدستور والميثاق الوطني وصيغته التطبيقية. وقال :ندعو المجلس النيابي لانتخاب رئيس للجمهورية اللبنانية اليوم قبل الغد، كما يأمره الدستور. واحتراما للدستور والميثاق الوطني الذي هو روحه، على المجلس النيابي، بل كان عليه منذ 25 آذار الماضي، إنتخاب الرئيس المسيحي، الوحيد في كل الشرق الاوسط، على رأس الدولة الذي يضمن العيش المشترك المسيحي – الإسلامي في لبنان، ويحافظ على الصيغة الميثاقية التي تميز لبنان وتجعله نموذجا في محيطه العربي. فالرئيس هو ضامن وحدة الشعب، وحامي الدستور والميثاق، ومعزز صيغة المشاركة في الحكم والإدارة بالمساواة والمناصفة بين المسيحيين والمسلمين، ضمن نظام ديموقراطي يستمد سلطته من الشعب، ويقر بجميع الحريات العامة وبشرعة حقوق الإنسان. وعلى هذا الأساس لا يحق للسلطة السياسية في لبنان ولمجلس النواب تحديدا الإمعان في مخالفة الدستور وانتهاك الميثاق الوطني والصيغة اللبنانية، ونحذر من المساس بها عن طريق مؤتمر تأسيسي أو لبدعة نظام مثالثة».

 *****************************************************

أهالي العسكريين المخطوفين يترقبون رد الحكومة اللبنانية على مطالب «النصرة»

يتخوفون من رفض النظام السوري الموافقة على الإفراج عن معتقلات في سجونه

تمرّ ساعات الانتظار ثقيلة على أهالي العسكريين المخطوفين، فهم وإن اعتبروا أنّ هذه المرحلة هي الأكثر جدية في مراحل التفاوض، بعد تسلّم الحكومة اللبنانية مطالب «جبهة النصرة» و«داعش» رسميا، ليلة أول من أمس، لكنهم يخافون المبالغة في تفاؤلهم بقرب حل قضية أبنائهم. إذ وبعدما كانوا قد حصلوا على موافقة مسبقة حول مبدأ «المقايضة» من رئيس الحكومة تمام سلام، وفق ما أشار إليه منسّق العلاقات العامة في لجنة الأهالي الشيخ عمر حيدر، لا تزال المعلومات المتناقضة التي تصلهم بين ساعة وأخرى، كفيلة بأن تبقيهم على خوفهم من أي تعثّر قد يظهر فجأة. وقال حيدر لـ«الشرق الأوسط»: «في الاجتماع الأخير الذي عقدناه مع سلام الخميس الماضي أكّد لنا أنّ الحكومة اللبنانية مستعدّة للقيام بأي شيء من أجل إطلاق سراح العسكريين»، وأضاف: «سألناه عما إذا كان هذا الأمر ينطبق أيضا على مبدأ المقايضة مع موقوفين في السجون اللبنانية فكان ردّه إيجابيا». وكانت النصرة، قد أعلنت في بيان لها أنها سلمت الوسيط القطري أحمد الخطيب 3 مقترحات بشأن تبادل العسكريين المخطوفين لديها في جرود بلدة عرسال اللبنانية بموقوفين في السجون اللبنانية والسورية، مشترطة تسليمهم إلى تركيا أو قطر حصرا.

وأشار البيان إلى أن الاقتراح الأول يقضي بمبادلة كل مخطوف بـ10 موقوفين في سجون لبنان، أما الثاني فهو إطلاق 7 معتقلين من السجون اللبنانية و30 سجينة من السجون السورية مقابل كل مخطوف، أما الثالث فهو إطلاق 5 معتقلين من السجون اللبنانية و50 سجينة من السجون السورية مقابل كل عسكري مخطوف.

وكان حساب على «تويتر» باسم «فسطاء الغوطة» قد أورد أن جبهة النصرة تطلب ممن لديهم أسماء لسجينات لدى النظام السوري إرسال اﻷسماء لها في أسرع وقت ممكنص.

وفي حين من المتوقع أن تعقد خلية الأزمة الوزارية اجتماعات خلال الساعات المقبلة للبحث في شروط الخاطفين واتخاذ القرار بشأنها، أشارت معلومات متابعة للقضية لـ«الشرق الأوسط» أنّ توجّه الحكومة هو نحو القبول بالاقتراح الثالث أي الذي يطالب بإطلاق سراح 5 موقوفين في السجون اللبنانية و50 معتقلة في السجون السورية، وهو الأمر الذي يتخوّف منه الأهالي وفق ما يقول شقيق أحد العسكريين لـ«الشرق الأوسط»، معتبرا أنّ هذا الأمر من شأنه أن يعقّد الأمور أكثر، موضحا «اعتماد الاقتراح الأول متعلّق فقط بالحكومة اللبنانية التي هي المسؤولة الأساسية في هذه القضية، أمّا إدخال النظام السوري على الخط فعندها قد تظهر مشكلات أخرى، أهمها عدم موافقة دمشق على هذا الطلب». وفي هذا الإطار، لفت المصدر إلى أنّ معلومات وصلت إلى الأهالي أشارت إلى «أنّ النظام السوري لن يقبل بهذا الأمر كما أنّه يرفض الاستجابة لطلبات الإرهابيين».

وبيان «النصرة» كان قد أشار إلى أن الوسيط القطري، وهو سوري الجنسية، أبدى موافقة مبدئية على إطلاق سراح أسرى من سجون النظام اللبناني وإطلاق سراح موقوفات في سجون النظام السوري وجرى تسليمه لائحة من أسماء بعضهم، مشيرا إلى أنّ هناك أكثر من 5 آلاف معتقلة في سجون النظام السوري.

وكانت النصرة قد هدّدت قبل أسبوع بقتل العسكري علي البزال قبل أن تعدل عن قرارها، وذلك بعدما عمدت قبل نحو شهر إلى إعدام عسكري مختطف لديها رميا بالرصاص، وقد سبقها إلى ذلك «داعش» بذبحه عسكريين اثنين، فيما لا يزال الطرفان يحتجزان 27 عسكريا منذ معركة عرسال في بداية شهر أغسطس (آب) الماضي.

ومنذ اليوم الأوّل للعملية، أشارت معلومات غير رسمية أو موثقة إلى أنّ مطالب الخاطفين ترتكز على المقايضة بينهم وبين موقوفين متشددين في سجن رومية في لبنان، وهو الأمر الذي لاقى ردود فعل متفاوتة بين الأفرقاء اللبنانيين.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل