كشف الجيش الإسرائيلي أن عشرات الجنود الذين شاركوا في حرب “الجرف الصامد” على غزة، يعانون من اضطرابات نفسية، ما اضطر قيادة الجيش إلى تسريحهم من الخدمة لعدم قدرتهم على مواصلة نشاطهم العسكري.
وقد سبق واعترف الجيش بانتحار عدد من عناصره بعد حوالي الشهر من حرب غزة، بينهم ثلاثة جنود من كتيبة غفعاتي.
وفي تقرير لقسم الصحة النفسية في الجيش الاسرائيلي، قال الجهاد الجنود الذين كانوا يخرجون من غزة لمدة ثماني ساعات خضعوا خلالها للفحص والعلاج النفسي على يد ضباط أطباء، وذلك بعد اكتشاف أعراض الصدمات لديهم.
وبحسب المعطيات التي عرضها الجهاز الطبي أمام لجنة القوى البشرية المتفرعة عن لجنة الخارجية والأمن البرلمانية، عاد 80% من الجنود الذين تم فحصهم الى ساحة الحرب.
واوضحت رئيسة قسم الصحة النفسية في الجيش، الكولونيل كيرن غينات، امام اللجنة، ان ضباط الصحة النفسية قاموا خلال الحرب بإجراء محادثات مع الجنود في كل مرة خرجوا فيها من غزة، او بعد وقوع احداث ضخمة، كحادث الشجاعية مثلا. وهي محادثات هدفت الى دعم الجنود كي يتمكنوا من مواصلة القتال.
وأجرى الجهاز الطبي محادثات هاتفية مع ألف جندي وضابط اصيبوا خلال الحرب، في محاولة لفحص حالتهم النفسية بعد انتهاء الحرب. وهذه هي المرة الاولى التي يقرر فيها الجيش التوجه بعد فترة قصيرة من انتهاء الحرب، إلى الجنود لفحص ما إذا كانوا يعانون من ضوائق نفسية.
وبحسب الكولونيل غينات، فإن نصف الجنود الذين تم تشخيص إصابتهم بضوائق نفسية رفضوا الحضور لمواصلة تقييم حالتهم من قبل جهات عسكرية.
ويستدل من معطيات قسم التأهيل في وزارة الدفاع الإسرائيلية انه تم حتى الآن تقديم 463 طلباً للاعتراف بعاهات أصيب بها الجنود خلال حرب الصيف الأخير في غزة، من بينها 93 حالة تتعلق باضطراب ما بعد الصدمة.