#adsense

مخطط “التيار” سيدمر البيت على رؤوسنا.. جعجع: هذه مبادرتي لوقف التمديد ومنع الفراغ القاتل وننتظر الجواب حتى الغد

حجم الخط

عشية الجلسة المقررة لتمديد ولاية المجلس النيابي، عقد رئيس حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع مؤتمراً صحافياً في معراب أطلق خلاله مبادرة الساعة الأخيرة وهي انتخاب رئيس للجمهورية في جلسة الأربعاء طالما ان النصاب مؤمّن، في حضور النائبان: انطوان زهرا وفادي كرم، والوزير السابق طوني كرم وحشد من الهيئة العامة للحزب والاعلاميين.

واستهل جعجع حديثه بالتأكيد “أن القواتيين جمهوريون بالفعل أي مع الجمهورية بتعصُب، ما يعني أننا مع الدستور والمهل والاستحقاقات الدستورية، ونحن الفريق الأكثر مطالبة بانتخابات نيابية لسببين: الأول هو ان حجم “القوات اللبنانية” الشعبي اكبر بكثير من وجودها النيابي، والثاني أننا من الاحزاب القليلة الجاهزة دوماً لخوض الاستحقاق النيابي، وكما تبيّن في الانتخابات الطالبية الجامعية التي نتمنى على إدارات الجامعات إجراءها واعتماد مبدأ الـ”لا تمديد” لتثبيت الديمقراطية”.

وقال:” اذا تمعنّا في الوضع الراهن، يتبيّن لنا أن لا انتخابات نيابية للمشاركة فيها،” منتقداً منطق السحر الذي يعتمده بعض السياسيين اللبنانيين والذي يرتكز على المجاهرة بأمور معيّنة والتصرُف بخلافها… فالبعض يطرح ان الإشكالية تكمن بالتمديد أو عدمه، في الوقت الذي فعلياً لا انتخابات، باعتبار أن الحكومة الحالية والتي تضم فرقاء يرفضون التمديد هم أنفسهم لم يقوموا بأي شيء لمنع هذه الخطوة”.

وأضاف:” ان الانتخابات ليست شعاراً تُطرح بل هي تحضيرات عمليّة، فماذا الذي قامت به الحكومة في هذا السياق وخصوصاً تلك الكتل التي لطالما نادت بـ”لا للتمديد”، فحتى هذه اللحظة وعن سابق تصور وتصميم لم يتم تشكيل هيئة الاشراف على الانتخابات، حتى أن وزارة الداخلية دعت الهيئات الناخبة بعد أربع وعشرين ساعة عن الموعد الدستوري، وكأنها دعوة لم تكن، أي عملياً لا يوجد دعوة للانتخابات النيابية”.

وذكّر جعجع أنه “كان على الحكومة قبل ستة اشهر من موعد الانتخابات إقرار موازنة لها بدءاً من تعيين أقلام اقتراع، وتأمين قرطاسية، صناديق اقتراع، عوازل، وكل لوازم الانتخابات … فعلى سبيل المثال عام 2009 اتخذت الحكومة حينها قراراً بصرف 22 مليار ليرة كموازنة للانتخابات، بينما ونحن قبل ستة عشر يوماً من انتهاء ولاية المجلس لم تقرر الحكومة صرف أي مبلغ ولاسيما أن هكذا مبلغ يحتاج الى قانون من مجلس النواب”.

وتابع:” في العادة كانت الحكومة تُشكّل لجاناً إدارية لإدارة عملية الانتخابات، فتطلب أسماءً من الادارات العامة والمدارس لتشكيلهم كرؤساء أقلام وكتبة ومساعدين … بهدف توزيعهم على مراكز الاقتراع، ولكن وللأسف حتى هذه اللحظة لا يوجد لوائح موظفين ولا تعيين لمراكز اقتراع ورؤساء أقلام ولا اي أمر آخر من المستلزمات اللوجستية لإجراء الانتخابات”.

ولفت الى أنه “كان من المفترض إجراء انتخابات نيابية في الكويت في السابع من الجاري وفي أستراليا في التاسع منه، ولكن أين أصبحت التحضيرات لهذه الانتخابات؟ أين أقلام الاقتراع؟ أين لوائح الشطب؟ أين صناديق الاقتراع؟ أين العملية الادارية بأكملها؟ اذاً البحث يدور في مكان معيّن ولكن المشكلة في مكانٍ آخر”.

وقال: “لنفترض أن المجلس اجتمع ولم يمدد لنفسه، نصل الى ليل 20 تشرين الثاني، موعد انتهاء ولاية المجلس النيابي، عندها تكون النتيجة سقوط المجلس والدخول في الفراغ”.

وردَّ جعجع على موقف للوزير السابق سليم جريصاتي بأن “التمديد يُقابله الانتخاب وليس الفراغ”، بسؤاله: “كيف تحصل الانتخابات اذا لم يتم التمديد؟ كيف ستتخطى العوائق التي وضعتها الحكومة أمام الانتخابات النيابية؟ والحقيقة الوحيدة هي انكم والحكومة وضعتمونا أمام خيارين إما التمديد وإما الفراغ”.

وأكّد أنه “يوم 20 الجاري يسقط المجلس النيابي أي الدخول في الفراغ على مستوى السلطة التشريعية، وكما نعلم لا رئيس جمهورية أي فراغ على مستوى الرئاسة الأولى، وبالتالي حين يسقط المجلس النيابي تُعتبر الحكومة غير شرعية باعتبار أن الحكومة تستمد شرعيتها من المجلس النيابي، ولو ان هناك اجتهاداً دستورياً بأنها يمكن أن تكون قانونية، ونصل عملياً الى فراغٍ كامل اذا لم يُمدد المجلس لنفسه غداً”.

ورأى أن “”حزب الله” و”تيار المستقبل” منذ اللحظة الأولى لتشكيل الحكومة لم يضعا أي جهد للتحضير للانتخابات النيابية، فهما منذ البداية مع التمديد وسيصوتان له الأربعاء، فموقفهما واضح ومفهوم ولو أننا لا نؤيده، فحزب الله مع التمديد لأنه يقاتل في سوريا بينما المستقبل يعتبر أن الظروف غير مؤاتية، وهنا أردُّ على الأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله بأن “الحزب يقاتل في سوريا وإلا لحصل لنا هنا ما يحصل لعشائر البونمر في العراق” بالقول: “مع احترامي لهذه العشائر، هنا لسنا في العراق ولسنا عشائر البونمر، فأيهما فعّال أكثر أن تكون منتشراً من حدود حلب الى حدود درعا أو أن تكون كل القوة متواجدة على حدود لبنان لمنع الداعشيين من الدخول اليه؟ ”

وسأل جعجع: “لماذا لم يقم تكتل الاصلاح والتغيير المتواجد بشكل وازن في هذه الحكومة والمنادي بـ”لا للتمديد” بأي جهد للتحضير للانتخابات النيابية؟ وهنا أذكّر ان هذا التكتل كان يقيم الدنيا ولا يقعدها من أجل موظف صغير أو يعرقل تشكيل حكومة لستة أشهر من أجل توزير شخص معيّن، وثمة سؤال مطروح هنا: من أي خلفية يأتي موقف تكتل “التغيير والاصلاح”؟”

وردّ جعجع على دعوة النائب عباس هاشم حزبي “القوات” و”الكتائب” للتوافق مع العماد ميشال عون لإدارة مرحلة انتقالية فتكون جلسة الأربعاء المقبل بداية انطلاق لبنان جديد وبالتالي إحداث صدمة ايجابية للناس، بالقول:” ان خطة تكتل “التغيير والاصلاح” واضحة جداً، فهو يريد ايصال البلد الى فراغٍ كامل، فالعماد عون منذ اللحظة الأولى كان ضد اتفاق الطائف والنظام القائم ويسعى في كل مناسبة لتدميره، وأنا هنا لا أناقش بحقه في تغيير النظام، ولو أننا لسنا مغرومين بالنظام الحالي واتفاق الطائف، ولكن خطيئة كبرى ومميتة تدمير هذا النظام اذا لم يكن لدينا بديلاً عنه”.

وتابع:” اذا ما سايرنا العماد عون بخطته ووصلنا في 20 تشرين الثاني الى الفراغ، من خلال محاولتهم إغرائنا بأننا سنحكم البلد نحن والعماد عون وحزب “الكتائب” وكأنه لا يوجد أفرقاء آخرون في هذا البلد، وكأنها فرصة متاحة، فبأي نظام سنحكم وكيف؟ هذا يعني أننا سنحكم بحكم الأمر الواقع وفي أحسن الحالات سنعود بفضل خطة عون الى وضعية شبيهة بحرب الخمسة عشر عاماً…”

ورأى ان ” السير بخطة عون سيؤدي بنا الى “سورنة” كاملة، فهل يريد عون منا مشاركته في تدمير البيت على رؤوسنا؟ أجدد التأكيد أن من حقه المطالبة بتغيير النظام ولكن عليه الخروج منه، بينما هو من أكثر المستفيدين منه حالياً”.

وأضاف:” يعتقدون أنهم على خلفية إيصال البلد الى فراغ تام على مستوى المؤسسات سيدفعون بالبلد الى تغيير النظام، فما الذي يؤكد لك يا جنرال ان الجميع جاهزون للبحث في نظام جديد؟ وكيف ستكون موازين القوى؟ فـ”حزب الله” هو أول المنتظرين للبحث في نظام جديد، طالما التداول جارٍ سيطالب “حزب الله” بالمثالثة، وهنا أؤكد لهم أنه من المستحيل مجاراتهم في تدمير الدولة إلا في حالة واحدة وهي وجود بديل عن الدولة الحالية،” سائلاً :” كيف سيحكم القوات والكتائب والتيار الوطني الحر المرحلة الانتقالية نحو نظام جديد وبأي شرعية الا اذا عدنا الى التسلُح مجدداً؟ فهذا تفكير تدميري للبلد وخصوصاً على المسيحيين في ظل هذه الظروف.”

وطرح جعجع خارطة طريق واحدة قادرة على إيصالنا الى عدم الفراغ وعدم التمديد في الوقت نفسه وهي:”طالما ان النصاب سيكون مؤمّناً يوم غد ولاسيما ان السيد نصر الله أعلن أن عون هو مرشحه، وأنا مرشح قوى “14 آذار”، فلماذا لا تجري انتخابات رئاسية الأربعاء؟ لماذا لا ينزل نواب “التغيير والاصلاح” الى المجلس لانتخاب رئيس بكل بساطة؟ فإن انتُخب عون رئيساً نهنئهُ ونتعامل معه كرئيس، وإن انتخبتُ أنا فالأمر سيّان”.

وتابع: “وبعد هذه الخطوة وفي ظل وجود النواب تُقام جلسة تشريعية نطرح فيها القانون الذي قدمه النائب انطوان زهرا باسم تكتل القوات لتعديل المهل بغية إجراء الانتخابات النيابية، فالحلّ موجود إلا اذا كنتم تبغون الفراغ”.

واذ شدد على أن “أي دولة ستقوم على أنقاض اتفاق الطائف ستكون أسوأ بعشر مرات من دولة الطائف”، قال جعجع: “سوف ننتظر الى الأربعاء للحصول على جواب من تكتل “التغيير والاصلاح” على خارطة الطريق التي قدمتها لأنها الوحيدة الكفيلة بإنقاذ لبنان ومؤسساته والوصول الى انتخاب رئيس جديد للجمهورية وإجراء انتخابات نيابية”.

ورداً على سؤال، جدد جعجع استعداده للبحث في مرشح رئاسي آخر اذا ما توافرت النيّة لدى العماد عون، رافضاً إعطاء جواب حول تصويت كتلة “القوات” لمصلحة التمديد أم لا في انتظار الرد على مبادرته لتحديد الموقف.

وعن قول البعض أن جعجع بدّل رأيه لجهة التمديد بعد عودته من السعودية، أجاب جعجع: “من لم يُغيّر رأيه خلال الوجود السوري في لبنان طيلة ثلاثين عاماً ودخل الى السجن لأحد عشر عاماً لن يبدله في الظروف الراهنة ولن يؤثر عليه أي شيء آخر”.

وأكّد جعجع الاستعداد الدائم للحوار مع الفريق الآخر ولكن الخط الأحمر هو انتهاء ولاية مجلس النواب من دون ايجاد حلّ.

وعن سبب توقيت السيد نصرالله إعلانه بالأمس دعمه لترشيع العماد عون الى سدّة الرئاسة، قال جعجع: “أعتقد ان السيد حسن بدأ يفتح الباب أمام مرشحٍ توافقي لرئاسة الجمهورية وآمل أن يستمر بهذا الأمر”.

واذ وصف تصرُّف “تيار المستقبل” بالبطولي في الأسابيع الأخيرة بشأن الوضع الأمني في طرابلس والشمال، أكّد جعجع ان “حزب “الكتائب” هو الحزب الحليف الأبدي السرمدي نظراً لكلّ ما يجمعنا، ولكن لماذا لم يطالب حزب “الكتائب” بالتحضير لانتخابات نيابية ما دام مشاركاً في الحكومة ويرفض التمديد؟ ”

ورداً على سؤال، اشار جعجع الى أن “”القوات” لم تشارك بأي بحث في التمديد وعلينا الضغط على كل الفرقاء للسير بالمبادرة الحالية اذ ان لا التمديد طبيعي والفراغ أسوأ منه”.

 بالصور: جعجع يعرض مبادرته لتجنب الفراغ في مؤتمر صحافي (بعدسة ألدو أيوب)

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل