وأكد في حديث لإذاعة “الفجر” أن “الحوار بين الجميع أمر مطلوب على أمل الوصول الى تهدئة الأوضاع أو الوصول الى نتائج إيجابية، لكن المهم اليوم هي الأفعال وليس الأقوال، وأن تمارس القوى السياسية الحوار فعليا وما يسهله على الأرض من البعد عن التوتير الأمني أو المشاركة في القتال في سوريا”. واعتبر أن “من الطبيعي أن تتمسك كل قوة سياسية بمرشحها وتسعى لإيصاله، ولكن من غير الطبيعي أو المقبول ممارسة التعطيل للوصول الى هذه النتيجة، فهناك آلية دستورية لانتخاب رئيس الجمهورية تقتضي نزول جميع النواب الى المجلس النيابي والتحاور في ما بينهم داخل البرلمان ثم اللجوء الى صندوق الاختيار لحسم انتخاب رئيس للجمهورية، أي أسلوب آخر أو تعطيل لهذا الإجراء الدستوري لا يعتبر إصرارا على مرشح وإنما تعطيل للاستحقاق نفسه وإصرار على إبقاء الفراغ في موقع الرئاسة الى أبعد مدى ممكن”.
ورأى أن “تسمية حزب الله للعماد عون كمرشح رئاسي هي مقدمة للتفاوض على الإسم لتحصيل مكتسبات بين يدي الوصول الى مرشح تسوية”، وأسف “لعدم وجود مؤشرات حول إنجاز استحقاق انتخاب رئيس الجمهورية، فبعض الفرقاء يعيش حالة انتظار للتطورات الإقليمية ليحسم خياره بين مرشح تسوية أو مرشح مواجهة بحسم موازين القوى في الصراعات الإقليمية وموقع حلفائهم الإقليميين ومصالحهم”.
واعتبر أن “رفع غبطة البطريرك الصوت حول موضوع المؤتمر التأسيسي أقفل الطريق أمام مختلف الفرقاء للحديث عن هذا الموضوع وحصر الخيار بين التمديد والفراغ وبالتالي دفع الجميع للاصطفاف صراحة أو ضمنا الى جانب التمديد تجنبا للفراغ”.
وأعلن أن “الجماعة الإسلامية تعتبر التمديد أبغض الحلال، ولكن بين التمديد والفراغ الكامل في المؤسسات الدستورية الثلاث، رئاسة الجمهورية والمجلس النيابي والحكومة، فالجماعة تختار التمديد والتصويت له في الجلسة النيابية ما دام أنه ليس هناك إمكانية لإجراء الانتخابات في ضوء الواقع الأمني المضطرب، مع السعي لتقصير مدة التمديد من خلال الإشارة الى العمل على قانون الانتخاب بجدية بعد التمديد وإجراء الانتخابات النيابية بعد إتمام انتخاب رئيس الجمهورية وتأمين الحد الأدنى من الأجواء الأمنية المناسبة”.
