#adsense

الراعي: لبنان نموذج يظهر كيف يعيش المسلمون والمسيحيون بالمساواة والحرية

حجم الخط

رأى البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي أننا “نعيش مراحل صعبة، ومأساتنا في العالم العربي بدأت بنزاع اسرائيلي فلسطيني وبين اسرائيل والعرب، وهذا لم يحل حتى اليوم. وباعتقادنا انه هو الأساس لكل مشاكلنا في العالم العربي. وان ما يجري وكأن النار تؤخذ من هذا النزاع الذي لم يحل، نار مشتعلة يؤخذ منها شرارة لتفتعل كل مشاكلنا التي حصلت حتى اليوم وصولا الى الحرب بين الاهل، وظهور التنظيمات الارهابية الاصولية ولا اقول تكفيرية”.

وأضاف الراعي في حديث له من كامبرا في استراليا: “قلت في السابق عندما كان “داعش” يفعل ما يفعل في العراق قلت لداعش تعالوا نتحاور. اكيد لا نستطيع ان نتحاور بالدين. انتم لم تتركوا شيئا من الاسلام. لا مجال ان نتفاهم دينيا. فالاديان تلتقي بالقيم. ولا نستطيع ان نتحاور ثقافيا، والخراب والدمار والقتلى، يبقى باب واحد للحوار. اذا كانت فيكم انسانية تعالوا نتحاور انسانيا. اقول هذا لأنه يوجد في العالم نوع من الاستراتيجية تقول بصراع الاديان، وانتم تسمعون بهذا، بصراع الثقافات، بصراع الحضارات.. في الشرق الاوسط وفي عالمنا العربي نحن نعيش معا العيش المشترك بين الديانات والثقافات والحضارات”.

ولفت الى أنه “عندما نتحدث عن المسيحيين وحضورهم فلأن للمسيحيين دورا وانفتاحا في عالمنا العربي والاسلامي وهو يتكامل معهم، نركز على المسيحيين لأن عددهم قليل. وعندما نغيب مسيحيا نشعر بالفراغ، ونحن حريصون معكم ان نحافظ على هذا الوجود المسيحي من اجل تواصل هذا التكامل الاسلامي المسيحي، ومن اجل بناء حضارة اليوم العالم بحاجة اليها، بالرغم من العولمة، العالم يبعد الواحد عن الآخر.. نحن مدعوون في زمن العولمة لأن نعيش في طريقة اخرى. ويجب ان نقول ايضا لبلدان غربية انه لا يجوز الاستمرار في ما نحن عليه. لا يجوز البقاء في الحرب التي تجري في العراق وفي سوريا. لا يجوز أن نعيش في هذا الخلاف في منطقة الشرق الاوسط، في البيت الواحد.. لا يجوز ان نهدم حضارتنا الاسلامية وحضارتنا المشتركة الاسلامية المسيحية. لا يمكن أن نعطي صورة للعالم عن الاسلام، ما يعطيه هؤلاء. نحن اذا امام مسؤولية كبيرة مشتركة اسلامية مسيحية”.

وختم: “نحن نعيش في جناحين، لأن لبنان هو نوع من النموذج يظهر كيف يعيش المسلمون والمسيحيون، ويعيشون بالمساواة والحرية والاحترام المطلق. لذا نقول لبنان يعيش بجناحين قويين وقادرين، الجناح المسلم والجناح المسيحي ويطيران معا، لذا يجب الا يكون في البلاد اي تمييز بين المسلمين والمسيحيين والمحافظة على التقاليد، كل التقاليد، وهذا ما يجعل من لبنان، في عالمنا العربي رسالة وبلد متعدد ثقافيا ودينيا، وما يعبر عنه في الدستور بالميثاق الوطني، ميثاق العيش معا”.

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل