Site icon Lebanese Forces Official Website

الراعي: ندعو المجلس الى انتخاب رئيس كي ينتظم معه كل عمل تشريعي

ترأس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي قداسا في كنيسة مار يوحنا الرسول – ماونت درويت سيدني، والقى عظة اكد فيها انه “في أسبوع الصلاة من أجل تقديس الكنيسة بأبنائها وبناتها، ينقل إلينا الإنجيل صلاة يسوع الكهنوتية من أجل حماية المؤمنين به والمؤمنات من الشرير والأشرار، هو الذي سبق ووعد “أن أبواب الجحيم لن تقوى على كنيسته المبنية على إيمان بطرس” فصلى: “يا أبت، لا أسأل أن ترفعهم من العالم، بل أن تحفظهم من الشرير”.

اضاف: “يسعدني أن نزور هذا المساء رعية مار يوحنا الرسول في Mount Druitt ، وأن نحتفل بهذه الليتورجيا الإلهية معكم. فإني أحيي سيادة أخينا المطران انطوان – شربل طربيه راعي الأبرشية، الذي دعانا مشكورا لزيارة أبرشيتنا في أوستراليا، وقد تعب ونظمها مع المسؤولين الاوستراليين المدنيين والأمنيين. ونحيي الآباء المرسلين اللبنانيين الذين يتفانون في خدمة هذه الرعية، شاكرين الجمعية العزيزة بشخص رئيسها العام قدس الأب مالك أبو طانوس، الذي حضر خصيصا من لبنان لهذه المناسبة. ويسعدنا أن نضع معا الحجر الأساس لإنشاء دير للجمعية. ونعرب عن شكرنا وتقديرنا للعزيز الأب مارون موسى، للجهود التي بذلها في خدمة الرعية، مع إخوته الآباء المرسلين اللبنانيين، لا سيما في بناء هذه الكنيسة. وإننا نقدر مع سيادة راعي الابرشية عطاء الجمعية بتكريس سبعة آباء في خدمة ثلاث رعايا: رعية مار يوحنا الحبيب هذه، ورعية مار جرجس (Thornleigh) ورعية مار يوسف (Croydon) واذاعة صوت المحبة.

ولفت الى “إن هذه التحية لكم جميعا، أيها الحاضرون، نوجهها مع سيادة أخينا المطران بولس صياح نائبنا البطريركي العام، والوفد المرافق من لبنان: قدس الرؤساء العامين للرهبانيات المارونية الأربع، والرئيسة العامة لجمعية راهبات العائلة المقدسة المارونيات، والمؤسسة المارونية للانتشار، والمؤسسة البطريركية العالمية للإنماء الشامل، والأكاديمية المارونية، والمركز الكاثوليكي للاعلام والوفد الإعلامي”.

وتابع: “نقدم هذه الذبيحة الإلهية على نية جميع أبناء الرعية وبناتها، ذاكرين مرضاهم، ملتمسين شفاءهم، كما نذكر موتاهم راجين لهم الراحة الأبدية. ونصلي من أجل الاستقرار في لبنان وانتخاب رئيس للجمهورية، ومن أجل السلام العادل والشامل في سوريا والعراق”.

وقال: “صلاة يسوع تعني التزامنا بالبقاء حيثما نحن لنشهد لإنجيله، مهما كانت المصاعب والمعاكسات والإغراءات، وهو يصلي من أجل حمايتنا من الشرير وشر الأشرار. هذا الدعاء الإلهي يخاطب قلوبنا وقلوب المسيحيين في لبنان وسوريا والعراق والأراضي المقدسة، بل وفي جميع بلدان الشرق الأوسط، حيث زرعتنا عناية الله ومقاصده الخلاصية. إنه الرب يسوع يصلي إلى الآب من أجلنا نحن مسيحيي العالم العربي والأرض المقدسة: “لا أسأل أن ترفعهم من عالمهم”، حيث أنا زرعتهم، وكنيستي تحفظهم، وتقود خطاهم وتصمد وتتضامن معهم في الحلو والمر. “لا ترفعهم من عالمهم” لحاجته إلى شهادتهم للمحبة والرحمة الإلهية، ولعطشه إلى سماع إنجيل الحقيقة والأخوة والعدالة والسلام. بل أسألك “أن تحفظهم من الشرير”، من كل سوء؛ من الظلم والحرب، من العنف والاضطهاد؛ من انتصار الشرير والأشرار عليهم، لكي لا يضعف صوت إنجيل الخلاص أو يصمت. ويصلي الرب يسوع من أجل “تقديسهم بكلمة الحق”.

يسوع المسيح، ابن الله المتجسد، هو نفسه كلمة الحق، الذي صار بشرا، وصلب من أجل فداء خطايانا، وقام من أجل تقديسنا. يسوع المسيح، بكلمته وبقوة جسده ودمه الذي نتناوله، يعطينا ويعطي جميع المسيحيين الذين يتعاطون العمل السياسي مناعة على مغريات السلطة والمال، ومناعة على السقوط في تيار الفساد المستشري في الإدارات العامة، ومناعة على بيع الذات بحفنة من المال على حساب الخير العام، بل على حساب كيان الدولة، شعبا وأرضا ومؤسسات. إننا نصلي الآن معكم وقلبنا في لبنان مثلكم، في هذا الظرف العصيب، من أجل المسؤولين في لبنان، وبخاصة من أجل المسيحيين منهم، لكي يمارسوا العمل السياسي بتجرد وبطولة، محرَرين من روح الشر، ومن الارتهان لمصالحهم الصغيرة، ولمصالح الغير”.

وختم الراعي: “وعلى هذا الأساس ندعو المجلس النيابي الى القيام بواجبه الخطير الذي أوكله إليه الشعب اللبناني، وهو انتخاب رئيس للجمهورية، لكي ينتظم معه كل عمل تشريعي يقوم به هذا المجلس”.

Exit mobile version