
ارتأت بعض الكتل النيابية المنتمية الى قوى 8 آذار تقنين حضورها النيابي لقطع الطريق على تأمين أكثرية الثلثين التي تتيح انعقاد جلسة أخرى لانتخاب رئيس جمهورية جديد، وذلك رداً على المبادرة التي أطلقها رئيس حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع، مع أن مصادر نيابية اعتبرتها موجهة تحديداً الى رئيس تكتل “التغيير والاصلاح” النائب ميشال عون الذي لا يزال يقاطع جلسات الانتخاب.
واعتبرت المصادر النيابية لصحيفة “الحياة” ان “مجرد مبادرة جعجع الى اطلاق مبادرته دفع بعض الكتل، لا سيما من 8 آذار، الى الخشية من أن تكون هذه المبادرة مشغولة من تحت الطاولة وبالتالي قد تحمل مفاجأة، فإن مصادر أخرى، وهي فاعلة في البرلمان، تعتبر ان جعجع أظهر حرفية في مقارعة عون على خلفية رفضه التمديد للبرلمان ونجح في حشره في الزاوية”.
واعترفا المصادر النيابية الفاعلة التي هي من صلب 8 آذار، بأن “جعجع لم يوجه مبادرته في اتجاه رئيس المجلس النيابي نبيه بري وانما خص بها عون الذي يرفض التمديد ويتشارك في الموقف مع حزب “الكتائب” من دون أن يطرحا أي بديل لقطع الطريق على اقحام البلد في المجهول، كما قال رئيس “حزب القوات” في مؤتمره الصحافي، وتؤكد أيضاً أن جعجع أسقط من يدي عون الذرائع التي يتسلح بها في دفاعه عن موقفه الرافض للتمديد، وتقول إن الأول كان على حق عندما سأل عون: “لماذا لم يقم تكتل التغيير المتواجد بشكل وازن في الحكومة والمنادي بـ “لا للتمديد” بأي جهد للتحضير للانتخابات مع ان هذا التكتل كان يقيم الدنيا ولا يقعدها من أجل موظف صغير أو يعرقل تشكيل الحكومة لأجل توزير شخص معين؟”.
وتوقفت المصادر نفسها امام “سؤال جعجع لعون لماذا لم يبادر الى سحب وزرائه من الحكومة بعد أن شعر منذ أشهر بأنها لم تقم بأي جهد للتحضير للانتخابات؟”، معتبرة ان “جعجع على حق في قوله ان التمديد غير طبيعي، لكنه اعترف في الوقت نفسه بأن البديل هو الفراغ القاتل في ظل تعذر انتخاب الرئيس وعدم التمديد للبرلمان”.