كيروز لعون: أعد حساباتك وتجاوب مع مبادرة جعجع لمواجهة خياري الفراغ والتمديد

وجه عضو كتلة “القوات اللبنانية” النائب إيلي كيروز كتاباً مفتوحاً الى رئيس تكتل “التغيير والإصلاح” العماد ميشال عون، جاء فيه:

دولة العماد ميشال عون،

1- في مرحلة ماضية وصعبة، توجهت إليك بكتاب مفتوح بعيداً من الإعلام، دعوتك فيه الى الوحدة المسيحية وحرصت على أن نتشارك في الخروج من المأزق. وناشدتك يومها ألا تحوّل معركتك الأساسية الى معركة ضد التيار السيادي اللبناني. كما دعوتك الى وقفة مراجعة وتأمل، لنواصل معاً، مع كل اللبنانيين السياديين، المسيرة الإستقلالية وإعادة بناء الشراكة اللبنانية الفعلية التي نريدها كقوات لبنانية وكتيار وطني حر.

2- وفي السنوات التي تلت هذا الكتاب، كم من مرة يئست من المحاولات المسيحية والإجتماعات المسيحية برعاية بكركي ومن دونها، ورغم ذلك الإرث الحزين، أراني اليوم، في هذه اللحظة اللبنانية الحرجة، مدفوعاً الى مخاطبتك قبل أن يسقط لبنان وتسقط الدولة في لبنان ويذهب المسيحيون الى الإضمحلال.

3- دولة العماد،

أتوجه إليك اليوم من جديد في مرحلة خطيرة يمرّ بها لبنان، كما تمر المنطقة بمرحلة مسكونة بالحروب والصراعات وتطاحن المشاريع والرهانات ويسودها منطق الإكراه والإلغاء. إن لبنان يواجه أزمة كبيرة وبات وضعه مفتوحاً على كل الإحتمالات. فهو مهدد جدياً بالفراغ والفوضى والحرب.

4- إزاء هذه المخاطر، فإني أدعوك اليوم، الى الإصغاء الى صوت العقل، والعمل على تحصين الوضع اللبناني والتأكيد على استمرار الموارنة في البقاء منسجمين مع منطلقاتهم الأساسية وفي المحافظة على لبنان الذين ساهموا في خلقه وطناً تعددياً ووطناً للحرية والإنسان.

5- دولة العماد،

أنا أعرف أنك تمثل شريحة من المسيحيين، وأعرف أنك تقود كتلة نيابية، وأعرف أن من حقك أن تتطلع الى المركز المسيحي الأول في الدولة، غير أن ذلك لا يخولك

·        أن تعطل الإستحقاق الرئاسي وأن تواظب على هذا التعطيل في ظروف المنطقة ولبنان.

·        أن تطيح بمعادلة التوازن بين المكونات اللبنانية بسبب الشغور في سدة الرئاسة الأولى.

·        أن تفاقم الخطر على الجمهورية بإحداث الفراغ في المؤسسة التشريعية بعد الفراغ في رئاسة الجمهورية.

6- دولة العماد،

لقد أصغيت الى حديثك، وأقول: لقد آن الأوان، في ساعة الحقيقة اللبنانية، وبعد أشهر من الشغور الرئاسي، وفي زمن تتداعى فيه المؤسسات في الدول المجاورة، لأن تعيد النظر في حساباتك وتطلعاتك، وأن تبادر، في مواجهة خياري الفراغ والتمديد، الى التجاوب مع ما طرحه رئيس حزب “القوات اللبنانية”، فتعود الى المنطق الدستوري ومنطق استمرارية الدولة والنظام السياسي وتتخذ قراراً شجاعاً بالمشاركة في جلسة اليوم لانتخاب رئيس جديد للجمهورية والتصويت على اقتراح القانون لتعديل بعض المهل في قانون الإنتخابات النيابية، فتنتفي مبررات التمديد ويزول شبح الفراغ وتنتظم المؤسسات والإستحقاقات.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل