
أكد نائب رئيس حزب “القوات اللبنانية” النائب جورج عدوان أنه “تقدم الثلثاء رئيس الحزب بمبادرة علّها تنجح ونتمكن من انتخاب رئيس للجمهورية ونخرج من هذا المأزق. هذه المبادرة لم تلق آذان صاغية، ولم تؤمن حضور لهذه الجلسة من قبل الجهة التي كانت هذه المبادرة موجهة لها. قائلاً: “نحن اليوم، أمام واقع قانوني واضح، لدينا استحالة باجراء الانتخابات من جهة قانونية لكل الاسباب التي نتكلم عنها والتي تتعلق بالواقع التي قامت به الحكومة. كذلك لدينا استحالة ادارية لأنه ليس لدينا أي تدابير اتخذت كما يجب وبالتالي الموضوع المؤكد هو أن في 20 تشرين الثاني لن يكون هناك مجلس نيابي”.
وأضاف، في كلمته خلال جلسة مجلس النواب، “الواقع السياسي الثالث هو أنه يوجد فريق من اللبنانيين يقول بوضوح وهو تيار “المستقبل”، بأنه لا يذهب الى انتخابات نيابية قبل انتخاب رئيس للجمهورية وذلك حرصاً منه على موضوع الرئاسة. ودولتك مشكور على قولك حول “الميثاقية”. ونظراً لموقف تيار “المستقبل” الذي يشكل مكون من مكونات الوطن. أنا ضد التمديد ولكن بعد موقف تيار “المستقبل” لا أستطيع الا الذهاب الى انتخاب رئيس للجمهورية”.
تابع “هذه الوقائع جميعها، أوصلتنا الى أمر واضح المعالم وهو ماذا نريد أن نفعل بين التمديد والفراغ لأن الانتخابات غير واردة الآن. نحن كـ”قوات لبنانية” لا يمكن أن نقبل بالفراغ ولا أن نعرض أي من مؤسساتنا الدستورية للاهتزاز”. مشيراً الى أنه “أكثر من ذلك، نحن لسنا في الحكومة ولكننا في هذا الظرف نحن أكثر لاناس اصراراً أن تبقى الحكومة لأن الغاءها في هذا الظرف يعرّض لبنان بالذهاب نحو المجهول. وبالتالي، بقدر أننا ضد الفراغ، والتمديد ليس قريباً لقلوبنا ولكن لأننا ضد الفراغ نحن بحالة اضطرارية أن نقبل بالتمديد لكي نمنع الفراغ وليس حباً بالتمديد”.
قال عدوان “هذا التمديد الذي طرح يمكن أن يصبح أمر واقع، فنأتي ونقول كمجلس نيابي لنا سنتين ونصف، ونرجع الى “الموال” ذاته. لا ننتخب رئيس للجمهورية ولا نضع قانون انتخابات رلا نذهب الى الانتخابات. نحن اليوم وبكل صدق، كما تحملنا المسؤولية الوطنية أن نغطي ميثاقياً التمديد، لأننا اليوم، وليسمح لنا الجميع بهذا، فـ”القوات اللبنانية” و”التيار الوطني” وبغض النظر عن خلافاتنا السياسية مع الآخرين، فهم يشكلون العصب والتمثيل الفاعل لمكوَن من المكونات. نحن اليوم نصوّت للتمديد لنقول أنه عندما يكون هناك شأن وطني، ليس فقط لدى هذه المكونات حقوق ولكن واجبات أيضاً بتغطية هذا الشأن في بعض الأحيان. في هذا المنطق، منذ يومين كان هناك كلام لسماحة السيد حسن نصرالله حول رئاسة الجمهورية والتفاهم. من هنا أريد أن أغتنم هذه المناسبة وأتوجه بالكلام لزملائنا في “حزب الله” وأقول لهم: 14 آذار و”القوات اللبنانية” قاموا بخطوة أريد أن أكرسها الآن”.
وأوضح قائلاً “اليوم هناك مرشحان غير متوافقين، فلنتكلم بصراحة من أجل اللبنانيين. يوجد د. سمير جعجع والعماد ميشال عون. للأسف، الاثنين لا يمكن التوافق عليهما لأن كل واحد منهما قد أخذ موقف ضمن اصطفاف له سنوات عديدة. دعا سماحة السيد للتفاهم على رئاسة الجمهورية ولا ننتظر الآخرين لكي يتفاهموا وتنعكس علينا. نحن كـ”قوات لبنانية” نقول أنه عيب علينا كلبنانيين أن ننتظر الآخرين لكي يتفاهموا وتنعكس علينا، ومن المعيب ان يكون ذلك نتيجة التفاهم. ومن المعيب ان يكون ذلك نتيجة التفاهم”.
أضاف عدوان “الرئيس بري يقول: وكنت معه في عدة جلسات، انه مع الذهاب إلى تسوية وتفاهم نحو رئاسة الجمهورية. الأستاذ وليد جنبلاط قد زار الجميع وهذا كان جوهر حديثه أيضاً. “المستقبل” موقفهم معروف، “14 آذار” كذلك. نطلب من “حزب الله” التعاون معنا لنذهب جميعنا إلى تسوية لرئاسة الجمهورية. هذه التسوية والتفاهم إذا أقدمنا عليهما، مع هذا الشهر الذي سنأخذه للقيام بقانون انتخاب جديد، لن نكون قد أضعنا الوقت، ويكون هذا التمديد وبدل أن يصبح عائقاً وأن يصبح وضعاً قائماً، نكون قد استخدمناه كنواب لكي نكون على قدر من المسؤولية”.
وختم “بإسم حزب “القوات اللبنانية”، هذا هو موقفنا وأتمنّى ان يدوّن هذا في المحضر ليؤخذ به مع القانون الذي سنصوّت عليه. ونحن كـ”قوات لبنانية” وككتلة “14 آذار” نمد يدنا لكل الآخرين لكي نبني سوياً التفاهم والتسوية التي ستنقذ لبنان، ويقوم الآخرون من دول إقليمية ودولية بملاحقتنا ولا نبقى منتظرين لكي نسمع ما يريدون ونقوم به”.