توقفت أوساط مراقبة في فريق “14 آذار” عند مواقف زعيم “جبهة النصرة” ابو محمد الجولاني الاخيرة، التي أطلقها في مقابلة أجرتها معه مؤسسة المنارة البيضاء التابعة لـ”جبهة النصرة”، الفرع السوري لتنظيم القاعدة. واضاءت الاوساط عبر “المركزية”، على نقطة تصويب سهامه في اتجاه “حزب الله” حصرا ومباشرة، حيث قال “المعركة في لبنان مع “حزب الله” لم تبدأ بعد”، لافتا الى ان “اخواننا في منطقة القلمون يخبئون في جعبتهم الكثير من المفاجآت، ومتوعدا بان “القادم ادهى وامرّ على “حزب الله”، ولعل أمينه العام السيد حسن نصر الله سيعض اصابعه ندما على ما فعله في اهل السنة في الشام في الايام القادمة”.
وفيما وضع الجولاني قضية اختطاف الجنود اللبنانيين في اطار الضغط على “حزب الله”، رأت الاوساط ان زعيم “النصرة” حصر عدوّه بـ”حزب الله”، ولم تشمل تهديداته الجيش اللبناني، ما يدل مرة جديدة الى ان خطف العسكريين، شكّل نتيجة لانغماس الحزب في الحرب السورية، والذي أتى على حساب المؤسسات اللبنانية الشرعية وعلى رأسها الجيش اللبناني، الذي بات يدفع اليوم عبر خطف جنوده، والاعتداءات المتنقلة على مراكزهم، ثمن وجود الحزب في سوريا من جهة، وثمن ازدواجية المعايير وغياب القرار السياسي باقفال الحدود اللبنانية – السورية امام عبور المقاتلين أكانوا مؤيدين للنظام السوري او لفصائل المعارضة من جهة اخرى.
وازاء اعلان زعيم “النصرة” ان “كان لا بد من ان ننقل المعركة الى الداخل اللبناني والى مناطق تواجد حزب الله في الجنوب وفي الضاحية الجنوبية ونستهدف المواقع الحساسة له عله يعلم خطورة تدخله ووقوفه حليفا لنظام بشار بشار ضد اهل السنة في الشام”، اعتبرت اوساط 14 آذار ان تحصين الساحة اللبنانية الداخلية، والحل الاسرع لقضية العسكريين المحتجزين في القلمون، يكونان بانسحاب “حزب الله” من الوحول السورية، واقفال الباب التي تصل منه رياح العاصفة السورية الى لبنان.
وأتت مواقف الجولاني غداة اعلان نصر الله في خطاب عاشوراء أن “وضع حزب الله في القلمون وأماكن تواجده في سوريا “ممتاز”، مشيراً إلى أن قواته تمكنت من منع “التكفيريين” من السيطرة على سوريا.