#adsense

ومن الترشيح ما قتل

حجم الخط

 لم نعلم ما إذا كان العماد ميشال عون فرح أم حزِن لإعلانه على لسان السيد حسن نصر الله مرشّح “حزب الله” لرئاسة الجمهورية.

كيف فهم الجنرال يا ترى هذا الإعلان، هل رأى فيه هدية ثمينة أم هدية مفخخ؟

هل هذا الترشيح يا ترى يصلح لأن يعبّد له الطريق الى قصر بعبدا أم انه سيكون الإسفين الأخير في نعش حلم الجنرال بالرئاسة؟

غالبية قرأت في إعلان السيد حسن نصرالله أنه جاء ليفتح الباب أمام البازار الحقيقي للتفاوض على الرئيس “التوافقي”، وهذا التفسير يحبط الجنرال.

إحباط الجنرال قد يزيد إذا ما تبيّن أن الإشارات الايجابية الأخيرة التي بعث بها نصر الله الى تيار “المستقبل” قد تكون لها أبعاد تسووية في ملف رئاسة الجمهورية.

ليس عن عبث وليس صدفة أن يتعمّد نصر الله تسمية الجنرال مرشحاً لـ”حزب الله” وليس مرشّحاً توافقياً، وهذا ما فُسّر على أنه إحراق نهائي لورقة عون.

بغَض النظر عن تداعيات هذا الترشيح على حظوظ عون الرئاسية، فإن تكريس الجنرال في قلب مشروع “حزب الله” وإعلانه مرشّحاً صريحاً للمانعة، وضعه بعيداً جداً من نبض الشارع المسيحي وتاريخه وتوجهه وثوابته وقناعاته بدولة المؤسسات لا بالدويلة، بالشرعية لا بالميليشيات، بالموقع السيادي لا بالتبعية، بالفكر الديمقراطي لا بالأحادية، بالقفزة الى الأمام لا بالانحدار الى دولة الولي الفقيه.

لا يُحسد الجنرال على هذا الترشيح… فمن الترشيح ما قتل.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل