
استقبل رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع في معراب رئيس حركة التغيير ايلي محفوض الذي أعرب عن أسفه لأن “بعض القيادات المسيحية والمارونية لا زالت تقامر وتراهن بمصير لبنان والجمهورية والوجود المسيحي في هذا البلد، فما حصل بالأمس أن هناك فريقاً مسيحياً حاول جرّ لبنان الى مكان كان سيودي بنا الى الهلاك أو الى تحويلنا الى مسيحيين شبيهين بمسيحيي العراق وسوريا حيث قرارهم مقموع ورأيهم غير مسموع”.
وقال محفوض: “لقد مرَّ القطوع، والتمديد حصل لأننا كنا أمام خيارين: إما هذا التمديد السيء ولكن مع الحفاظ على الدستور والميثاق اللبناني وإما الذهاب الى مشروع تأسيسي جديد حذّر منه البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، وهناك كانت ستكون الكارثة الكبرى”.
واذ ناشد العماد ميشال عون ونوابه التوجّه الى مجلس النواب اليوم قبل الغد لانتخاب رئيس جديد ومن ثم الانتقال الى إجراء انتخابات نيابية، وضع محفوض قرار إنهاء التمديد بيد عون.
واقترح محفوض على النواب المسيحيين من فريقي 8 و14 آذار “الاجتماع في بكركي ولو في ظل غياب البطريرك، بحيث يُنتدب عنه أحد الأساقفة الموارنة، وخلال هذا الاجتماع يقررون اختيار مرشحَين لرئاسة الجمهورية وينزلوا بهما الى المجلس النيابي لانتخاب رئيس جديد”.

وأضاف محفوض: “يا جنرال، لبنان في خطر والوجود المسيحي في هذا البلد، حيث يتمتع المسيحيون بحضورهم السياسي التفاعلي والحضاري، معرّض للزوال”.
وحذّر محفوض من قيام حزب الله بتهديد بعض الوزراء السياديين في الحكومة الذين يرفضون الخضوع له عبر فتح ملفات وهمية لهم وآخرها ما حصل مع وزير العدل أشرف ريفي، مشيراً الى ان “تهديد الوضع الحكومي يكون من بعض المتضررين من أداء بعض الوزراء”.
واستغرب محفوض هجوم التيار الوطني الحر على مبادرة جعجع، لافتاً الى ان “حلفاء عون من تيار المردة وحزب الله وحركة أمل والنواب القوميين والبعثيين صوّتوا أيضاً على التمديد ولكن الحملة تُشن على سمير جعجع وكأن نواب القوات الثمانية هم من مددوا لمجلس النواب وهذا غير صحيح”.
وأكّد محفوض “أننا نعوّل على دور البطريركية المارونية ونؤيد مواقف البطريرك ولكن آن الآوان لسيّد الصرح أن يرفع الصوت وأن يحوّل هذا الصوت من تصاريح الى خطوات عمليّة، فالعصا بيده وندعوه لاستعمال هذه العصا لمن عصى”…