#adsense

مجلس وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي: مساعدات جديدة للبنان لمكافحة الإرهاب

حجم الخط

كتب خليل فليحان في “النهار”: فرضت معركتا عرسال وطرابلس بين الجيش ومسلحين ينتمون الى تنظيمات إرهابية في الثاني من آب الماضي في عرسال، وفي 24 تشرين الأول في طرابلس وبعض الشمال، نفسها على جدول أعمال مؤتمر وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في 2014/10/20، نظراً الى ما خلّفته تلك المواجهات من آثار سلبية من ضحايا بين شهداء وجرحى، وتمكّن المسلحين من احتجاز عسكريين حتى الآن بعد ذبح اثنين ورمي ثالث بالرصاص، وفرضهم شروطاً ليس من السهل أن تقبلها الحكومة على الرغم من الوساطة القطرية التي قبل بها “داعش” و”جبهة النصرة”.

وأفاد مصدر ديبلوماسي “النهار” ان المجلس خص لبنان والأردن بلفتة من خلال التعبير عن نية الاتحاد الأوروبي النظر في اجراءات اضافية لمساعدة كلا الدولتين، وذلك في اطار خلاصاته عن الخطر الذي يمثله “داعش”. وترمي المساعدة الى “تجاوز المخاطر الأمنية الكبيرة التي تواجههما”.
وأشار المصدر الى أن لبنان يتحرّك لمحاولة الاستفادة من هذا الزخم السياسي المتجدد لنيل مساعدات إضافية لأجهزته الأمنية في مجال مكافحة الإرهاب.
ولفت الى أن الاتحاد ينكبّ حالياً على وضع استراتيجية متكاملة لمكافحة الإرهاب في المنطقة، تتألف من شق سياسي واقتصادي وإنساني وثقافي، إضافة الى الشق الامني. وقال: “يحاول لبنان أن يضع نفسه ضمن الزخم الذي توفره هذه الاستراتيجية من خلال القول ان دعم لبنان هو ورقة رابحة في مكافحة الفكر الارهابي، نظراً الى الصيغة اللبنانية القائمة بعمقها على التسامح والاعتدال الذي ظهر جليا في معركة طرابلس التي وقعت قبل 11 يوما، وقد ثبت للاوروبيين ان الفئة الكبرى من الشعب اللبناني لا تؤيد هذه الافكار، وانه خلافا لبعض ما حصل في بعض الدول كالعراق مثلا حيث الانهيارات الشاملة، فان تجربة طرابلس اثبتت ان الحاضنة الشعبية الحقيقية تناصر الجيش اللبناني وتعتبره القوة التي وحدها يمكنها ان تواجه الارهاب”.
واشار الى “ان الجانب الاوروبي لمس في شكل جلي هذه الخصوصية التي تميز لبنان عن بقية دول المنطقة، مما ادى الى ارتفاع حظوظ توفير الدعم اللبناني بدولته، وفي الوقت نفسه، توفير الدعم للمثال في مجال الاعتدال الذي يمثله لبنان، وهو احدى الوسائل الاساسية في مكافحة الفكر الارهابي”.
وأكد ان الديبلوماسية اللبنانية نشطت في محاولة منها لاغتنام هذه النافذة المفتوحة – في ابلاغ الاوروبيين عن حاجات الاجهزة الامنية ومحاولة حشد تأييد من الدول الاعضاء في الاتحاد لهذا المطلب، عن طريق تخصيص ورش عمل لتبادل الخبرات بين بيروت وبروكسيل للعمل على رفع مستوى الزيارات المتبادلة بعدما عقدت اجتماعات مكثفة في بيروت وبروكسيل في الشهرين الاخيرين، ويجري العمل ايضا على رفع المستوى السياسي بعد تسلم المفوضة الجديدة.
وانطلاقا من هذه المتغيرات، يعمل لبنان على أن يعيد ترسيخ دوره مدخلاً لأوروبا نحو العالم العربي، وهذا يستكمل بتنشيط المؤسسات الدستورية، وفي طليعتها رئاسة الجمهورية، لكي يستطيع لبنان مواكبة التغييرات في شكل فاعل.

المصدر:
النهار

خبر عاجل