#adsense

لماذا لا يستقيل؟

حجم الخط

 

افتتاحية “المسيرة” للعدد 1482: أما وقد أمّنت “القوات اللبنانية” الصفة الميثاقية للخيار المر بالتمديد للمجلس النيابي، فإنها أمنت بهذا الخيار استمرار الجمهورية وفرصة انتخاب رئيس للجمهورية، بدلاً من فتح الباب عبر إسقاط المجلس أمام المجهول والفوضى، وبالتالي سقوط الميثاق والدولة والدستور والمؤسسات.

أهل هذا ما يريده العماد عون؟

ولماذا لا يلوم الجنرال حلفاءه قبل أن يلوم “القوات اللبنانية”؟ أين وثيقة التفاهم بينه وبين حزب الله؟ لماذا لا يفكّ هذا التحالف طالما أنه يستهول التمديد إلى هذا الحد؟

لماذا لا يستقيل هو وجميع نواب التيار الوطني الحر و”تكتل التغيير والإصلاح” اعتراضاً، بدلاً من أن يستمروا على قاعدة “بدن منو وتفوه عليه”؟

لماذ لا يهاجم موقف حليفه المسيحي سليمان فرنجية، ولماذا لا يحمل على الرئيس نبيه بري؟

أليس في الواجهة إلا “القوات اللبنانية” عقدته التاريخية؟

ولماذا لا يفكّ عن سماها على الطالع والنازل؟

وإذا كانت “القوات اللبنانية” مهمّة بنظره إلى هذه الدرجة، فلماذا لا يداريها؟

وللبيان، لم تكن “القوات” الطرف المسيحي الوحيد الذي صوّت مضطراً للتمديد، بل كان معها إلى جانب كتلة فرنجية، النواب المسيحيون المستقلون في 14 آذار والنواب الأعضاء في كتلة المستقبل وكتلة النائب وليد جنبلاط.

ما بال الجنرال وقادة ميدانه لا ينزعجون إلا من “القوات”؟

الجواب أن “القوات” بمواقفها المبدئية هي التي تعرّي الجنرال وتياره، وهي التي تفضح لعبة المزايدات الرخيصة.

“القوات” هي التي ترفض قيادة المسيحيين إلى الذبح كالنعاج بحجة الدفاع عنهم وعن حقوقهم.

يكفي المسيحيين تحريراً وتدميراً وإلغاءً وإفناءً، يكفي المسيحيين خيانة لخطهم السيادي التاريخي، يكفي المسيحيين تحويلهم إلى مجرد أتباع يطبلون ويهللون ولا يحاسبون أو يسائلون.

نعم تأمّن التمديد، وإذا كان الجنرال يرفضه فعلاً، فليس أسهل من الإستقالة، وإلا فلينضم إلى جماعة الحراك المدني ويرمي البرتقال إلى جانب البندورة والبيض على نواب التمديد!!

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل