#adsense

إنفصام…

حجم الخط

 أن يقاطع “التيار الوطني الحر” جلسة التمديد، هل هو موقف تكتيكي أم استراتيجي؟ للإجابة على هذا السؤال نحيلكم الى سيرة ومسيرة التيار في السّنوات الأخيرة والتي لن تعثروا فيها على أثر للعناوين البرّاقة التي يقول إنها تدفعه اليوم الى رفض التمديد… وهو كان في التمديد الماضي رأس حربة.

إن أقرب طريق لتفادي التمديد هو عدم عرقلة الاستحقاقات الدستورية في اي من محطاتها، وتركها تدور دورتها الطبيعية لاسيما في انتخابات رئاسة الجمهورية.

فإن من لم يتوان عن الإمعان في عرقلة المسار الديمقراطي بإجراء انتخابات رئاسية لا يمكن أن يقنع الجمهور اليوم بطوباويته وتعفّفه وتحسّسه من القبول او المشاركة في جلسة التمديد.

فالجنرال وتياره وحلفاؤه كانوا أكثر من قطف من ثمار التمديد السّابق، ولم يعكّر ذاك التمديد صفو استغلالهم للسلطة بكلّ الأوجه وكلّ المناسبات وكل الطاقات.

فيا جنرال، إن عنوان رفض التمديد في المطلق جذّاب ومعنوي وشعبوي، لكن كي يكون حقيقياً وليس مناورة على لسان مطلقه، يجب أن يكون منسجماً مع تاريخه ومسيرته وأدائه. الموقف بشكل عام هو محطة في مسار. وموقف التيار اليوم من التمديد يوحي بانفصام إذ لم يأت منسجماً مع المسار التعطيلي الذي انتهجه التيار أو ناصر فيه حلفاء أمعنوا في انتهاك الدستور والمؤسسات والسيادة الوطنية حتى العظم.

رفع الشعارات شيء يا جنرال وتطبيقها شيء آخر، وذاكرة الناس لا يمكن أن تكون بهذا القِصر.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل