زهرا لـ”لبنان الحر”: الأولوية لانتخاب رئيس وعلى باسيل الاعتذار من النواب لأن كلامه بحق المجلس إهانة

رأى عضو كتلة “القوات اللبنانية” النائب انطوان زهرا انه كان على المزايدين في موضوع التمديد ان يفعلوا شيئا مفيدا يؤدي الى اجراء الانتخابات في مواعيدها الدستورية لا ان يعتمدوا مقولة ان التمديد تفاديا للفراغ جريمة لا تغتفر اما تعطيل انتخاب رئيس للجمهورية فمسألة فيها نظر.

ورد زهرا في حديث الى اذاعة “لبنان الحر” على ما قاله وزير الخارجية جبران باسيل، فذكر انه بعد الانتخابات النيابية الاخيرة قال رئيس الجمهورية ميشال سليمان ان المهم هو تشكيل حكومة والاهم عدم توزير خاسرين في الانتخابات وبقينا بلا حكومة 5 اشهر لانه كان هناك اصرار على توزير باسيل شخصيا، وكان الاجدى والانفع ان يترك لنائب يتمتع بثقة الناس ان يقول ما قاله باسيل وليس من ارغم الناس ان يتحملوه خصوصا وانه لا يتعاطى مع الدستور بشكل صحيح وهو يستخدم وقاحة غير معهودة لا في لبنان ولا في غير لبنان.

وأضاف زهرا: “انا كنائب في المجلس النيابي سأطلب من رئيس المجلس النيابي تأييد موقفي بمنع الوزير باسيل الدخول والمثول امام المجلس النيابي حتى يقدم اعتذارا للمجلس واذا أراد ان يحضر أي جلسة في البرلمان مفروض عليه ان يقدم اعتذارا قبل دخوله وكل من تجرأ على كرامات النواب لا يستطيع ان يتعاطى معنا قبل لاعتذار منا لان “خبرية” ان يقول من يشاء ما يشاء ويمر الامر مرور الكرام لا تمشي معنا”.

وردا على سؤال عن اسباب هجوم اركان عون على “القوات” قال زهرا: “منذ ورقة التفاهم مع “حزب الله” والدفاع عنها وعن ورطته في سوريا وتأييد النظام السوري وصولا الى تعطيل انتخابات رئاسة الجمهورية فقط لان عون لا يستطيع ان يحصل على مبايعة على طريقة ابو عمر البغدادي، ولان “القوات” حريصة على الدولة وعلى المؤسسات وعلى اجراء انتخابات الرئاسة وعلى الدور المسيحي الفاعل والمتفاعل وكل هذا يعطيها تأييداً عارماً عند الرأي العام المحايد اكثر بكثير من عون، فهم يرون ان استرداد شعبيتهم لا يأتي الا بشعوبية الهجوم على الخصم القوي والذي هو “القوات اللبنانية” وكأن “القوات اللبنانية” فقط صوتت على التمديد وكأنه لم يكن هناك 87 نائبا آخر صوتوا مع التمديد فضلا عن حضور نائبين من “الطاشناق” اللذين قدما للمجلس شرعيته، وما يقوم به “التيار الوطني الحرّ” هو الهاء الناس بالفرع وتنسيتهم الاصل وهو خبث سياسي وبروباغندا لن تنجح”.

وذكر زهرا ان “عون عطل الانتخابات الرئاسية ثلاث مرات اولها عندما تولى رئاسة الحكومة الانتقالية التي كانت مهمتها تأمين اجراء الانتخابات الرئاسية فانتقل الى قصر بعبدا وسماه قصر الشعب وعرّض كرامة البلد ورموزه للتدمير والاهانة ومنع اجراء الانتخابات وتسبب بالدعوة الى محادثات الطائف. وها هو يكرر هذا الامر اليوم بالعبثية التي يتمتعون  بها والتعطيل الذي يمارسونه.

وعن موقف حزب “الكتائب” قال زهرا: “حزب “الكتائب” يعتبر ان انتخابات الرئاسة هي الاولوية وهذا ما يعتبره “تيار المستقبل” وهذا الموقف اخذه البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي ايضا ونحن كـ”14 آذار” تبنينا هذا الموقف ورشحنا رئيس حزب “القوات” اللبنانية الدكتور سمير جعجع ورغم كل المبادرات بقي التعطيل وسببه الرئيسي “حزب الله” و”التيار الوطني الحرّ”. وهذا المنطق ينسجم أيضا على الانتخابات النيابية”.

واضاف زهرا: “نحن في “القوات اللبنانية” اعلنا رفضنا للتمديد ورغم المحاذير الدستورية وقلنا ان تجديد السلطة وحق الناس بالانتخاب اولوية مطلقة وكنا نسعى الى الذهاب الى الانتخابات النيابية وبعد الانتخابات ننتخب رئيسا في أول جلسة للمجلس النيابي الجديد لكي نشكل حكومة وتنطلق الحياة السياسية. وللأسف جدا “القوات” ليست هي من تناولت “التيار الوطني الحرّ” وجعجع قال أن “المستقبل” موقفهم واضح و”حزب الله” ايضا بشأن الانتخابات النيابية ولا يريدون اجراء الانتخابات ومن حقهم الا يجاهدوا في الحكومة من اجل اقامتها، اما المزايدين على الانتخابات كان الاجدى بهم ان يقوموا بأي شيء من اجل الانتخابات النيابية بما أنهم حريصين على الانتخابات النيابية ورفضوا التمديد”.

وعن قرار “القوات” قال زهرا انه “بين الانتخابات والتمديد كانت “القوات” دائما مع الانتخابات ولكننا لسنا في الحكومة وهناك رأي قدم في مجلس الوزراء اكثر من مرة ووزير الداخلية بعد استشارته كل القيادات الامنية قال اننا نحتاج الى 33 الف عسكري لضمان امن الانتخابات والخطط والمخاطر الامنية تمنع توفير هذا العدد وبالتالي لا قدرة لنا على اجراء الانتخابات، ورغم هذا قلنا ربما يمكن تمرير الانتخابات ولكن وصلنا الى مكان ان مكونات اساسية لا تريد السير بها وصرنا امام خيار تمديد او فراغ وهنا حسمنا امرنا ورأينا ان التمديد هو الامكان الوحيد المتاحن واين كانوا في الحكومة ولماذا لم نسمع لهم رأيا الا في الا علام والقول انهم ضد التمديد دون ان يفعلوا شيئا في هذا الامر”.

وردا على ما قاله عضو تكتل “التغيير والإصلاح” النائب حكمت ديب قال زهرا ان “الذين يتكلمون عن البيع والشراء يبدون كمثل الذي يقف امام المرأة ويتكلم عن نفسه، ود. جعجع يزور المملكة دوريا للتشاور في اوضاع المنطقة والمملكة اشرف بكثير من ان تدخل في هذه المواضيع، وعيب على حكمة ديب ان يتناول “القوات” بهذه الطريقة ومن يقول اننا نتقاضى المال فنقول له ان جمهورنا فقير ومناضل ومعتر ومحتاج ولا نستطيع ان نقوم لجمهورنا اي شيء ونعيش على المساعدات من قبل اصدقاءنا ورفاقنا الميسورين لتوزيع بعض المنح المدرسية ولو كنا نقبض من الخارج لكان وضعنا مثل اوضاعهم: بيوت في الساحل والجبل وحسابات مصرفية في لبنان والخارج، يا عيب الشوم عليهم. ومن يتهمنا بتقاضي المال هم حرامية هؤلاء الوزراء “حرامية”. لم يكن لديهم اي مال لكي يسكروا ديونهم والآن اصبحوا يملكون ثروات فمن أين لهم هذا؟ موكبهم يكلف 50 ألف دولار بالشهر فكيف يدفعون لهكذا موكب بمخصصات 9 مليون ليرة في الشهر؟”

زهرا اضاف: “من هم العونيون بتاريخنا؟ نحن قدمنا الشهداء لكي يبقوا في لبنان من هم واين كانوا؟ واذا عون يريد مصلحة اللبنانيين فليتوجه الى المجلس النيابي وينتخب رئيسا للجمهورية. ومن لم يستلم مناصب في “القوات” و”الكتائب” اصبح عونيا”.

وشدد زهرا على ان “وزير الداخلية رغم قناعته بعدم قدرة اقامة الانتخابات قام بواجباته الادارية وكان يطلب من مجلس الوزراء ان يأخذ قرارا بشأن الانتخابات وبفجورهم يحملوننا مسؤولية قرارتهم. و”القوات” دائما تأخذ مواقفا تنقذ الوطن ولكن لا تكون شعبوية”.

وأكد زهرا ان “الموقف الفعلي لـ”القوات اللبنانية” هو اننا كنا نسعى الى اجراء انتخابات رئاسية وبقينا حتى اللحظة الاخيرة قبل الدخول الى الجلسة ننتظر اي رد ايجابي بهذا الشأن. واكبر مخرج من التمديد هو الذهاب الى اجراء انتخابات رئاسية ونحن لا نقو م بصفقات، ونتحمل مسؤولياتنا الوطني ونحن حزب الشهداء والتضحيات ولا نسعى الى “التفتيش” عن مكاسب شخصية ووهمية لنا، ونحن نسعى الى مكاسب للوطن كله وعلى صعيد الدولة”.

واشار زهرا إلى انه “من الـ 2008 والـ 2009 اصبح التوازن الشعبي بين “القوات” و”التيار” قريب جدا واؤكد ان اكثر من جهة حيادية قامت باحصاءات للرأي في العام 2014 وتبين أن الرأي العام المسيحي بدأ يميل لنا وكنا نتأمل ان يحاسب عون على تعطيله الانتخابات وعلى مواقفه المتهورة في السياسة بشكل اكبر وبشكل قاسي، ولكن الحساب كان انعم بكثير مما يستحق ولكن هذا رأي عام ولا يمكننا ان نتحكم به. و”القوات اللبنانية” على الاقل ستأخذ زيادة في عدد المقاعد النيابية في بيروت وعكار والمناطق ونحن غير فرحين ان نصف حجمنا السياسي والشعبي ممثل في البرلمان ولم نتكل يوما الا على عامل السياسة”.

زهرا اضاف: “عون يقوم باستطلاعات للرأي ويفكر بدغدغة المشاعر وبكل حركته السياسية يتكل على هذه الأمور. ولو وصلنا الى 20 تشرين من دون انتخابات كان سيلغى الدور اللبناني نهائيا بشأن الانتخابات الرئاسية وكنا سنرى تدخلات خارجية لحل تلك الازمة والآن لا يزال هناك امكانية كي يحصل توافق بشأن الانتخابات”.

وردا على سؤال قال زهرا: “نحن بالنسبة لنا الشيخ سامي (بالإشارة إلى عضو كتلة “الكتائب” النائب سامي الجميّل) صديق عزيز وحليف سياسي وعلى الاقل لا يمكن ان نختلف معه على الفكر السياسي وعلى المبادئ السياسية ان كان هو او حزب “الكتائب” ولم يكن عندنا اي حرج باستضافة الدكتور جعجع والنائب سامي الجميل في السعودية ونحن مشارواتنا دورية وقائمة واذا كان هناك اي رسالة من خلال هذا الأمر فلم تؤد غرضها لاننا لا نرى الامور من هذا المنظار”.

ورأى زهرا ان “الدولة مقطوعة الرأس وعلينا ان ندعي انه يمكننا ان نعيش من دونها. وهل علينا ان نعيش بذمة ميشال عون وزلمه؟ ونحن لم نحاول استعادة اي شيء ورغم معرفتنا ان القرار غير شعبوي ويعاكس الرأي العام اتخذناه”.

وعن كلام الراعي قال زهرا: “هناك ظروف لموقف البطريرك الراعي الاخير من التمديد وموقفه الاساسي هو انه يجب اقامة الانتخابات الرئاسية وعندما التقى الحريري لم يعترض على التمديد من اجل تجنب الفراغ، وسألوه في استراليا عن التمديد فقال لهم: “هون باستراليا اذا النواب الذين انتخبتوهم مددوا لنفسن شو بكون؟”، فأضاف: “بكون لا شرعي ولا دستوري”. واستطردا كان المفروض على الراعي أن يقول لهم ويسألهم، “هل عندكم حزبا مسلحا وخطط امنية عندها كيف كنتم ستمارسون ديمقراطيتكم؟” وايضا ان يسألهم كيف يطلق رجال الدين المواقف السياسية هناك؟ لافتاً إلى أنه “ما يجوز في استراليا لا تنطبق ظروفه على الواقع اللبناني”.

وأكد زهرا ان “”القوات” اذا انزلقت الى سوق المزايدات الرخيصة لن تبقى كما كانت وستصبح عارا على شهدائها. ولن ننزلق الى المزايدات الرخيصة. ونحن نسعى الى لبننة الاستحقاق الرئاسي ولم نربطه بالتمديد. وبالنسبة لنا لبننة الاستحقاق عادت واخذت حظها وذلك بعد تسمية نصرالله العماد عون مرشحا للرئاسة وبالتلي فرصة اللبننة تكون اما بالنزول الى المجلس والاقتراع لاحد المرشحين او البحث عن مرشح ثالث توافقي”.

وسأل زهرا الذين تحركوا ضد التمديد: “ما هو البديل؟ والذي يريد ان يعترض على شيء عليه ان يقدم البديل. وكيف يمكن اجراء الانتخابات امنيا وسياسيا واداريا. ونريد الانتخابات النيابية والرئاسية ووضعنا امام خيار التخلي عن ما اتفقنا عليه في اتفاق الطائف وترك المؤسسات من اجل التمسك بالانتخابات النيابية. لذلك فبين التمديد والانتخابات نحن مع الانتخابات وبين التمديد والفراغ الداهم نحن ضد الفراغ. واي  حل سعودي ايراني عيب بالنسبة لنا، وموضوع الرئاسة عند حزب الله وليس ميشال عون، وعون يطبق مقولة “أنا او لا حد”.

وردا على سؤال قال زهرا: “في حال ترشح باسيل ضدي في البترون طبعا أنا سأفوز ومن دون شك أن شعبية باسيل تحسنت بعد 6 سنوات في الوزارة ولكن تحالفنا مع بطرس حرب و”المستقبل” معروف لذلك النتيجة معروفة”.

وأكد زهرا ردا على سؤال ان الجرة لا تنكسر بين “القوات اللبنانية” و”الكتائب” ولا يمكن ان تنكسر لانه لا يمكننا ان ننفصل عن بعضنا والعلاقة مع “المستقبل” جيدة جدا.

زهرا ختم: “علاقتنا بالرئيس نبيه بري علاقة جيدة وهناك احترام متبادل وبزمن الانقطاع مع “حزب الله” فهو الضمانة الميثاقية الاكيدة في التركيبة اللبنانية ونحن لا نتطلع الى استبعاد احد من هذه التركيبة من لبنان. ولم يكن هناك اشكالية في هذه العلاقة يوما”.

المصدر:
إذاعة لبنان الحر

خبر عاجل