
رأى عضو كتلة “القوات اللبنانية” أن “لا شيء يبارك عليه بشأن التمديد، وهناك حدّ من الاضرار التي كان يمكن ان تترتب بسبب الوصول الى الفراغ والخيار لم يكن بين جيد وسيء فكان بين سيء وأسوأ واخترنا السيء تجنبا للأسوأ، وبعد انعدام كل الفرص لاجراء الانتخابات النيابية والانتخابات الرئاسية فكنا امام خيار، اما الموافقة على الدخول الى الفراغ الكامل والدخول في المجهول اما التمديد والسعي لانجاز قانون للانتخابات والذهاب الى الانتخابات الرئاسية”.
وأضاف زهرا في حديث عبر “صوت لبنان” (الأشرفية): “نحن نسعى دائما الى انتخاب رئيس ولكن الشرط الذي ذكره الرئيس نبيه بري هو اولوية انتخاب رئيس للجمهورية والترتيب الفعلي الدستوري والقانوني هو البدء بالانتخابات الرئاسية”.
ولفت زهرا الى انه “كان الاجدى على مجلس الوزراء أن يأخذ قراراته بشأن الانتخابات النيابية ويصوت على اقتراح تأجيل الانتخابات النيابية بعد اقتراح وزير الداخلية الذي اكد ان ظروف اقامة الانتخابات غير متاحة، وذلك بسبب تطبيق الخطط الامنية حاليا التي لا تسمح بتوفير جزء من العدد المطلوب من القوى الامنية لتأمين الانتخابات”.
وشدّد على أنه “مصلحتنا في اي لحظة ان تحصل الانتخابات النيابية لان تمثيلنا الشعبي اكبر بكثير من 8 نواب في البرلمان، وكان المفروض على الحكومة ان تصوت هي على اقتراح تأجيل الانتخابات”، مؤكدا أننا “أخذنا القرار الصعب وغير الشعبوي ولكنه يعبر عن مسؤولية وطنية ان نحن لن نساوم للوصول الى الفراغ”.
وقال زهرا: “طرحت انا والوزير بطرس حرب ان نحول جلسة التمديد الى جلسة انتخاب رئيس للجمهورية ولكن لم نلق اي تجاوب من قبل النواب وغادروا جميعا الجلسة”.
وأضاف: “هناك كم من الشخصيات التي لا تحصى من اجل الانتخابات الرئاسية، ونسعى الى تسوية داخلية والى لبننة الانتخابات وعلى عون ان يقبل ويقول انه مع التفاوض على اسم غيره للرئاسة”، مضيفا أن “الخلاف السياسي بيننا وبين بري لا يصل الى الخلاف الشخصي ونلتقي معه على النظرة من اجل ادارة لبنان”.
واشار زهرا الى أن “الضرورات تبيح المحظورات ونحن لم نصوت للتمديد، صوتنا ضد الفراغ لانه قاتل للدولة ومؤسساتها ونحن وضعنا امام لونين رمادي واسود فاخترنا الرمادي”، لافتا الى أنه “كان مقدرا لجلسة التمديد ان تجري قبل زيارة رئيس حزب “القوات” الدكتور سمير جعجع الى السعودية، وموعد الزيارة لم يعدل بسبب تأجيل الجلسة، فاللقاء كان مقررا للبحث في أمور عدة لا علاقة لها بالتمديد”.
وعما قاله البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي عن النواب الذين صوتوا للتمديد، قال زهرا: “الراعي قرر ان يتكلم مع الدول التي تديرنا، فلا علاقة لنا بما يقوله ويمكنه ان يقول ما يريده ولسنا نحن من يسأل اين الرئيس الماروني، فنحن حضرنا الجلسات كلها ولم نقاطعها، مع التأكيد انه يمكننا ان نسحب مرشحنا ولكن على شرط ان يسحب المرشح الآخر ترشيحه والذي لا يريد ان تتم العملية بالطريقة الديمقراطية بل يريد ان يبايعه المجلس التصويت”.
وتطرق لموضوع الهبة الايرانية للجيش، قائلا: “القوات اللبنانية تعارض اخراج لبنان من الشرعية واذا كانت الهبة الايرانية للجيش ستؤثر علينا بسبب العقوبات الدولية فننصح برفض الهدية المسمومة”. واضاف: “هناك هبة وطائرات روسية فهل وصلت؟ ولا مانع ان يكون هناك هبة روسية، والتعارض الدولي لا يعنيني وانا تحفظي من الهبة الايرانية كان عدم فرض اي عقوبات دولية علينا بسببها واذا كانت العقوبات لا تؤثر علينا فبالطبع لا مانع لدينا ونرحب بكل الهبات”.
وفي ما يخص ملف العسكريين المخطوفين، لفت زهرا الى أن “ملف العسكريين المخطوفين يجب ان يبقى خارج التداول الاعلامي والمزايدات السياسية ويجب ان يكون هناك سرية وجدية في المفاوضات للوصول الى النتيجة الايجابية وتحريرهم”.
واضاف زهرا: “نؤيد كل ما يؤدي الى الافراج عن العسكريين المخطوفين، واما تحريرهم بالقوة واما التفاوض على اطلاقهم. وقلنا فلتعطى الحكومة حصرا عملية التفاوض كي لا تعرقل الأمور، ومتعاطفون مع اهالي العسكريين المخطوفين الذين يدافعون عن شرفنا وكرامتنا وعلى العسكريين ان يعودوا سليمين ويكرموا كأبطال”.
وشدد زهرا على أنه “لحظة توفر الظروف الملائمة لاقامة الانتخابات النيابية فستقصر مهلة التمديد وهذا الامر وارد في اي لحظة، وانا سؤالي لكل من رفض التمديد، ما هو البديل؟ فالعبثية لا تبني الاوطان”.
وقال زهرا: “القوات صديقة بيت الوسط وحليفته، وصديقة السعودية وتقدر لها ما تبذله من اجل لبنان. وعشنا التشكيك بالهبة السعودية واليوم تم الامضاء عليها وترجمة فعليا وسيبدأ الجيش اللبناني باستلام العتاد والاسلحة بعد ثلاثة أشهر، ولن نستدرج على التجريح بحلفائنا”.
واضاف: “من الطبيعي ان تحصل بعض الزكزكات بيننا وبين الكتائب وهذا امر طبيعي جدا والتنافس قائم ولكن جمهورنا واحد وانا دعوتي لكل المحازبين ان يقدموا افضل ما لديهم للآخرين”.
ورأى زهرا أنه “لو رضي “حزب الله” الا يكون اداة ايرانية في الحرب السورية كان ممكن ان يكون المستفيد من ازمات الآخرين، فالميسورين في سوريا العراق يذهبون الى الامارات العربية ودول الخليج فيما الفقراء منهم يأتون الينا ويتشاركون معنا كل أمورنا الحياتية”.
وقال: “علينا ان نستمر بمسعانا ونوايانا الحسنة من اجل الوصول الى الانتخابات الرئاسية واذا توصلنا الى انتخاب أحدا من عون او جعجع فهذا جيد ولكن لا يجب ان ينسحب احدا منهما للآخر، لذلك اذا لم تتم تلك العملية علينا ان نتفق على مرشح ثالث، او مرشح تسوية”.
وشدّد زهرا على أنه “مع انتخاب رئيس للجمهورية وانجاز قانون جديد للانتخابات تقصّر تلقائيا فترة التمديد”.
وختم: “لا يمكننا ان نعمل مع النائب جبران باسيل في البترون لانه تلميذ المدرسة الالغائية وعقله الغائي وكل ما يقوم به هو كيدية سياسية”.