استقبل رئيس حزب “القوات اللبنانية” د. سمير جعجع في معراب منسق الأمانة العامة لقوى “14 آذار” د. فارس سعيد الذي اعتبر، عقب اللقاء، أنه “بعد مرحلة تجاوز التمديد كان لا بد من جولة أفق سياسية مع د. جعجع حول المرحلة القادمة للبنان”، لافتاً الى “ان الاستقرار الاستثنائي الذي يتمتع به لبنان في الوقت الراهن على عكس محيطنا العربي يجب المحافظة عليه انطلاقاً من مسؤوليتنا السياسية بكل الوسائل المتاحة”.
واذ أكّد ان “الاستقرار في لبنان لا يستمر إلا عبر بناء الدولة”، شدد سعيد على “وجوب مواصلة البحث بقانون انتخابي جديد، فـ”القوات اللبنانية” قامت بما يلزم لتثبيت وانتزاع قرار ليُصبح قانون الانتخاب هو المادة السياسية الوحيدة المطروحة، كما يجب أيضاً انتخاب رئيس للجمهورية، الأمر الذي يُفسح بالمجال لتشكيل حكومة جديدة وأن يكون هناك قانون انتخاب فوري وانتخابات فورية، فرأس الدولة يُعطي لهذه الدولة الاندفاعة المطلوبة أكان وطنياً أو عربياً أو دولياً”.
ورداً على سؤال، قال سعيد “من الواجب انتخاب رئيس وهذا الموضوع أصبح اليوم ضمن دوائر القرار المحلية، مع أنني أعتقد ان هناك جانباً يتجاوز قدرة اللبنانيين على التأثير فيه هو جانب اقليمي ودولي، وربما المفاوضات القائمة اليوم بين ايران والولايات المتحدة تُفسح بالمجال امام نافذة انفراج في المنطقة ومن ضمنها لبنان، وأعتقد ان قوى “14 آذار” قامت بما عليها وقدمت مبادرات باتجاه انتخاب رئيس، وقد صرّح د. جعجع منذ حزيران الماضي أنه ضد سياسة “أنا او لا أحد” وقد لاقته كل 14 آذار بمبادرة مكتوبة وواضحة جداً، فمرشحنا هو سمير جعجع واذا كان لا بد من تسوية نحن جاهزون لها”.
ورأى سعيد أنه “بعد أن فقدنا وجود رئيس لدى تسليم السيوف لضباط الجيش في عيد الجيش سوف نفتقد ربما وجود رئيس جمهورية في عيد الاستقلال، ولكن تبقى هذه أمور شكلي،ة وفي المضمون لا يمكن أن يستمر لبنان وهناك رئيس خارج دائرة القرار السياسي فيه، فرئيس جمهورية لبنان ليس فقط رئيس المسيحيين ومندوب طائفة معيّنة بل رئيس لكلّ اللبنانيين مسيحيين ومسلمين”.
