أكد عضو كتلة “المستقبل” النائب محمد الحجار ان “مَن عطّل انتخابات رئاسة الجمهورية اوصل البلد الى هنا”، مذكراً بـ”أن الجميع يعرف ان تمديد ولاية المجلس النيابي امر غير ديمقراطي وغير شعبي”.
وقال، في حديث إلى محطة “أم تي في”: “وصلنا الى مكان في ظل غياب رئيس جمهورية ان لم نمدد فمن المؤكد ستوجد اشكالات كبيرة وجدية، وبالتالي نكون اخذنا البلد الى المجهول”.
وأوضح أن وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق “استند الى تقارير الاجهزة الامنية عندما قال انه لا يمكننا اجراء انتخابات نيابية، واقل هذه الاسباب انه لا يمكن تأمين 33 الف عسكري في هذه الظروف تحديدا، لان الجيش والقوى الامنية منشغلة بمحاربة الارهاب في البلد”. أضاف: “ما يهمنا في المجلس النيابي المشاريع التي تتناول المشاريع الحياتية والمعيشية، ونحن لا نمدد الأزمة، ونحن قلنا انه مجرد ما يتم الاتفاق على قانون انتخابي جديد وانتخاب رئيس للجمهورية سنذهب الى انتخابات نيابية، وهدفنا هو استمرارية هذا المجلس”.
واعتبر أن “الكلام ان تيار المستقبل او الافرقاء السياسيين يخافون من تراجع حضورهم في المجلس النيابي هو “طق حنك” لاننا متيقنون تماما من واقعنا وقدرتنا ومن تأييد الناس لمشروعنا”، لافتاً إلى ان “همنا بقاء المجلس النيابي وليس بقاءنا في المجلس، ونحن نريد ان يبقى المجلس النيابي موجودا كصمام امان للنظام الديمقراطي البرلماني اللبناني”.
وأردف: “امام اصرار فريق سياسي على تعطيل انتخاب رئيس جديد للجمهورية، ليست هناك امكانية لاخراج أي تسوية بشكل شرعي، وتعاطيت في شأن التمديد للمجلس بمسؤولية، ولم اتعاط معه بطريقة شعبوية”.
وإذ رأى ان “الامر الاولوي بالنسبة لنا بعد التمديد هو انتخاب رئيس جديد للجمهورية”، ذكّر بأن الرئيس سعد الحريري طرح في 27 الشهر الماضي مبادرة عنوانها الاساسي اطلاق مشاورات وطنية للوصول الى مرشح تسوية”.
ولفت إلى ان “النائب جورج عدوان في الجلسة التي حصل فيها التمديد للمجلس قال ان مرشحهم واضح انه لا يستطيع تأمين النصاب اللازم وأيضا مرشح حزب الله الرئاسي ميشال عون لا يستطيع تأمين النصاب اللازم، لذا كانت هذه المبادرة لحماية الموقع الاول في الكيان الدستوري في هذا البلد وهو موقع رئاسة الجمهورية في هذا الظرف تحديدا التي تشتعل فيه كل المنطقة العربية”.
وتابع: “نريد الرئيس المسيحي أن يصل الى هذا الموقع للرد على كل حملات التطرف والانغلاق التي نعهدها. هناك من وضع تسمية السيد حسن نصر الله للعماد ميشال عون لرئاسة الجمهورية في سياق رد على مبادرة الرئيس سعد الحريري بالذهاب الى مرشح تسوية”.
ورأى “أن الإيرانيين الآن لا يريدون تأمين انتخاب رئيس جديد للبنان، ويريدون بيع هذه الورقة للطرف الاميركي في المفاوضات الحاصلة حالياً، وهذا الصراع على النفوذ والبحث عن مواقع نفوذ لإيران في المنطقة العربية ومنطقة الشرق الأوسط”.
وعن العلاقة مع التيار الوطني الحر، قال: “نحن دعاة تواصل دائماً، ولا يمكننا أن نقول أننا لا نريد الاستقرار في النقاش وفي التواصل، هذا ليس في قاموسنا. الحديث الذي قرأناه اليوم في جريدة السفير للعماد عون يتحمّل مسؤوليته العماد عون تحديدا، وسعد الحريري هو الذي يرد عليه”.
أضاف: “بالنسبة لنا سنسعى دائماً الى ايجاد قواسم مشتركة مع الجميع. ليس لدينا فيتو في موضوع رئاسة الجمهورية لا على العماد عون ولا على غيره. المرحلة الراهنة تتطلب رئيسا يقدر على جمع اللبنانيين واحتضانهم، رئيسا يلتزم بالدستور ويكون معتدلاً فيستطيع في هذا الظرف أن يلمّ اللبنانيين”.
ورداً على سؤال، أوضح أن “التمديد الأول للمجلس النيابي حصل بسبب عدم الاتفاق على قانون انتخاب، وحصلت في حينها اجتماعات عدة لكنها لم تُتتابَع بالشكل المطلوب كي توصل الى النتيجة المتوخاة من قبل فريق معين، وكنا في حينها جاهزين للنقاش بشأن اي قانون انتخابي. التمديد حصل لهذا السبب اضافة الى الوضع الامني المتمثل بالتفجيرات التي حصلت في الضاحية”.
وأشار إلى أن “المشكلة الاساس في هذا البلد هو السلاح الذي يعطّل الحياة السياسية والذي يفرض خياراته في كل مكان، ولذلك رفضنا قانون الانتخاب النسبي”.
وعن دعوة نصرالله، في خطابه الاخير، إلى التحاور بين “تيار المستقبل” و”حزب الله”، أوضح ان الموضوع يُدرس حاليا قي تيار المستقبل وعند الرئيس سعد الحريري، وسيكون هناك موقف في ما بعد، لكن الثوابت التي لدينا هي أن التواصل مع جميع الاطراف السياسية اللبنانية مطلوب دائماً، ولكن اي حوار يجب أن يكون له مرتكزات كي يكون منتجاً. هذا الحوار لا يجب أن يكون في الاعلام فقط”.