#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الإثنين 10 تشرين الثاني 2014

حجم الخط

جولة تضامنية” واسعة لسليمان في طرابلس: يمكن انتخاب رئيس قبل انتهاء ولاية المجلس

جدّد الرئيس ميشال سليمان خلال جولة له في طرابلس أمس يرافقه نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الوطني سمير مقبل، مطالبته بانتخاب رئيس للجمهورية. وبدأ سليمان جولته بزيارة مفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعار في حضور حشد من الفاعليات السياسية والروحية. وألقى الشعار كلمة ترحيبية جاء فيها : “طرابلس اليوم تشعر بأنها في عرس وطني في استقبال رجل لبنان الأول، رجل المواقف والصمود والثوابت”.
رد سليمان بكلمة قال فيها: “شكرا لسماحة مفتي طرابلس العاصمة الثانية تقليدياً في لبنان، ولكن في هذا الظرف أعتبر أن طرابلس هي عاصمة لبنان الأولى نظراً الى ما حصل فيها وأثبتت تعلقها بالدولة”، مشيرا الى ان “طرابلس كانت متهمة أحياناً بوجود تيارات متطرفة أو متشددة، لكنها أثبتت العكس تماماً، هي التي ستكون بداية الطريق، وهي رسمت خريطة الدولة، الدولة القوية والعادلة”.
وامل: “أن يأتي عيد الإستقلال ونكون قد قمنا بواجبنا الدستوري وانتخبنا رئيساً للجمهورية لأن المؤسسات لا تستقيم بدون رأس، هذا هو الأساس، وكل ما تبقى هو تمضية للوقت الضائع رئاسة الجمهورية تبدأ ومن ثم تكتمل ويتم إكتمال المؤسسات الأخرى “مثنيا على دور رئيس الحكومة تمام سلام بالتعاون مع حكومته في إدارة الشؤون والأمور”، وهو يحرص دائماً على حفظ مركز الرئاسة موجوداً، كأنه أكثر من موجود، ودائماً يتجنب أن ينوب عن هذه الوظيفة إلا بالشكل الضروري واللازم. التجارب السابقة كانت مرة عندما تأخر انتخاب رئيس الجمهورية عام 2007 انتهت الى حوادث مشبوهة، حوادث 7 أيار”.
وزار سليمان مسجد السلام،يرافقه مقبل ووزير العدل أشرف ريفي، وكان في استقبالهم الشعار وإمام المسجد الشيخ بلال بارودي الذي رحب بسليمان معتبرا ان المدينة هي “مدينة العيش المشترك والاعتدال والسلام والتقوى، وليست مدينة الارهاب، بل هي اول من عانت الارهاب الذي فجر مسجدي التقوى والسلام، وروّع أهل بيروت، ومنع الرئيس سعد الحريري من العودة ، وقتل المفتي حسن خالد”.
بدوره أكد سليمان ان طرابلس هي “بلد العيش والسلام والمحبة، وان السلام سيعود الى لبنان من طرابلس”. وقال: “لقد تراءى ان داعش ستؤمن طريقا من البحر الى طرابلس، وقلت سابقا ان ممرهم سيكون الى جهنم، واصبح كذلك من طرابلس، بفضل الجيش واهل المدينة ومرجعيتها، سقطت دولة الارهاب”.
من جهته اعتبر ريفي ان “طرابلس اخذت خيارها منذ التاريخ انها مع لبنان الواحد والعيش المشترك والاعتدال”، مشددا على “ضرورة الخروج من سوريا وانتشار الجيش على الاراضي اللبنانية كافة”.
وانتقل سليمان الى كنيسة مار ميخائيل في منطقة الزاهرية، حيث كان في استقباله راعي أبرشية طرابلس المارونية المطران جورج بو جودة، متروبوليت طرابلس والشمال للروم الارثوذكس إفرام كرياكوس، مطران طرابلس والشمال للروم الكاثوليك ادوار (جورج) ضاهر.
ورأس بو جودة قداسا احتفاليا، ألقى خلاله عظة جاء فيها ان الكنيسة “تعرضت، لسوء الحظ، مرات كثيرة للمخاطر بسبب الأحداث الدامية التي أرغمت عددا كبيرا من أبنائها على تركها للإنتقال والسكن في أماكن أكثر أمانا، إما في المدينة وإما في خارجها “. ووأكد “إن جولات القتال كانت بمعظمها، إن لم نقل كلها، بفعل يد غريبة تريد أن تعطي عن طرابلس صورة مشوهة، وتقدمها وكأنها حاضنة للإرهاب” بينما هي “مدينة العلم والعلماء من جميع الطوائف والأديان”.
وبعد القداس جال سليمان وريفي والغزال في الاسواق حيث استقبله جمع من الشباب وأكد في كلمة له ان “اهل طرابلس لم يكونوا ولا مرة موضع شبهات ولكن هناك جهات استغلتهم وكان هناك جهات أخرى تخونهم لكن اهل طرابلس اثبتو بأنهم لبنانيون اصيلون بل من أكثر المواطنين حرصاً على لبنان”. ثم انتقل الى مطرانية الروم الارثوذكس حيث رحب به متروبوليت طرابلس والشمال افرام كرياكوس وبعدها الى مطرانية الروم الكاثوليك حيث رحب به المطران ادوار ضاهر وقدم له ايقونة القديس ميخائيل.
واختتمت الجولة بغداء تكريمي في قاعة الشاطىء الفضي حضره حشد من الشخصيات ووفد من “حركة الاستقلال” برئاسة ميشال معوض.
وألقى المفتي الشعار كلمة ترحيبية وتوجه الى سليمان قائلا “بمواقفكم الوطنية، الجامعة تمثلون شموخ لبنان وصموده وصلابة جباله وبتم رمزاً وطنياً مميزاً”. أما سليمان فرد بكلمة مسهبة شدد فيها على ان الطائف أرسى شبكة أمان للبنان ويستوجب التحصين ومتابعة التنفيذ بدءاً بإقرار قانون انتخاب عصري مؤكداً أنه يرى النسبية أفضل المشاريع كما شدد على ان اعلان بعبدا جاء منسجماً مع اتفاق الطائف. وقال ان التدخل في سوريا يضعف مناعة اللبنانيين في مواجهة اخطار الارهاب ويضعف اللحمة الوطنية والعلاقة الفريدة بين الطوائف اللبنانية ويخلق احيانا بعض البينات الحاضنة لبعض المتطرفين لدى هذا الفريق أو ذاك.

 ***********************************************

قياديان إرهابيان في قبضة الجيش

عون لـ«السفير»: حوارنا مع الحريري توقف

لبنان بلا رئيس للجمهورية لليوم السبعين بعد المئة على التوالي.

العين مفتوحة على طول الحدود مع سوريا، من جرود عرسال الى جبل الشيخ، لمنع تسرب المسلحين الى الداخل اللبناني، حيث تمكن الجيش أمس في وادي حميد من تحقيق إنجاز جديد، تمثل في توقيف رئيس المجلس العسكري للجيش السوري الحر في القلمون العقيد عبدالله الرفاعي الذي حاول التسلل متخفياً بهوية مزورة.

كما علم أن معاون الموقوف أحمد سليم ميقاتي، الذي اعتقلته مخابرات الجيش، هو من المساهمين في تحضير مجموعات إرهابية كانت تُعد لدور في مدينة طرابلس، في وقت بدا للمحققين أن اعترافات العسكري الفار خالد شميطة هي أهم من تسليم نفسه، خصوصاً لجهة كشفه عما كان يحضره شادي المولوي وأسامة منصور.

واستطاعت منطقة حاصبيا ـ العرقوب ـ راشيا احتواء تداعيات المواجهة الدامية التي حصلت على المقلب الآخر من جبل الشيخ، على قاعدة أن ما يحصل في سوريا ينبغي أن يبقى فيها، وأن الجيش هو المولج باتخاذ ما يراه مناسباً من إجراءات لحماية المنطقة التي كانت عرضة خلال الساعات الـ48 الماضية لموجة من الشائعات، تمكَّن العقلاء في الطائفتين الدرزية والسنية وفي الأحزاب، من لجمها.

سلام مطمئن

وفي هذا الإطار، أكد الرئيس تمام سلام اطمئنانه الى الإجراءات التي اتخذها الجيش اللبناني عند الحدود الجنوبية ـ الشرقية لمنع انتقال التوتر العسكري من المناطق السورية المتاخمة للحدود في جبل الشيخ، الى الداخل اللبناني.

وقال سلام لـ«السفير»: في ظل الأوضاع غير المريحة في سوريا وعند الحدود، فإن مثل هذا التوتر أمر منتظر، لكن ما يهمنا هو حفظ الأمن والاستقرار في لبنان، ومنع تمدد التوتر الى مناطقنا، وهناك جهوزية لدى الجيش اللبناني عبر الحدود لمنع انتقاله وحماية أمن المواطن، وما يتوجب علينا كحكومة وجيش فعلناه.

وحول تطور المفاوضات في قضية العسكريين المخطوفين، قال سلام: هناك تقدم يحصل، والأمر صعب ومعقد ودقيق وحرج، لذلك نعمل بصمت مع خلية الأزمة واللواء عباس إبراهيم للخروج بنتائج إيجابية، والكتمان أفضل وسيلة للمعالجة وجزء اساسي من عملية التفاوض الآن، لذلك لا نفرج عن المعلومات التي نملكها.

وفي سياق متصل بالمواجهة مع الإرهاب، نقل اللواء جميل السيد عن الرئيس السوري بشار الأسد قوله إن الظروف الحالية باتت أكثر ملاءمة لمواجهة الإرهاب العابر للحدود بين لبنان وسوريا، معتبراً أن التنسيق في هذا المجال بين الجيشين اللبناني والسوري من شأنه أن يخفف الأعباء الأمنية عن البلدين وأن يساهم في تعزيز أمن لبنان واستقراره.

وكان الأسد قد التقى السيد أمس وتداول معه في الأوضاع المحلية والإقليمية «والإنجازات التي يحققها الجيش العربي السوري في مواجهة الإرهاب بما يؤدي الى تهيئة المناخات الملائمة للحل السياسي في سوريا». كما جاء في بيان صادر عن المكتب الإعلامي للسيد.

عون «ينتفض»

وفيما يُنشر قانون التمديد لمجلس النواب الثلاثاء بحيث يصبح نافذاً، قال العماد ميشال عون لـ«السفير» إن الهدف الحقيقي من التمديد هو منع تغيير الأكثرية الحالية، وبالتالي استمرار التحكم باستحقاق انتخاب رئيس الجمهورية، متسائلاً: من أين أتوا بمعادلة أنه لا يجوز إجراء الانتخابات النيابية قبل انتخاب الرئيس؟

وأكد أنه كان سيحصل على أكثرية مسيحية مريحة، لو تمت الانتخابات. وتابع: إنهم لا يريدون الانتخابات النيابية تحسباً لنتائجها، خصوصاً أن التقارير الموجودة لدى إحدى السفارات الكبرى في لبنان أظهرت أن أي انتخابات الآن ستكشف عن تراجع في التمثيل الشعبي لأحد أبرز التيارات السياسية على الساحة السنية. أما في المناطق المسيحية، فقد بيّنت استطلاعات الرأي التي يجريها الخصوم، قبْلنا نحن، أن شعبية «التيار الوطني الحر» ارتفعت بشكل ملحوظ.

وعما إذا كان يتوقع ان يترك الانقسام حول التمديد تداعيات على العلاقة مع «حزب الله»، قال: ما يجمعنا مع الحزب أمتن من أن يفرقه التمديد، ومن يتصور أنني سأصبح ضد المقاومة، لأنهم صوتوا الى جانب التمديد، هو واهم ولا يعرفني جيداً. المقاومة بالنسبة إلي خيار إستراتيجي لا يتأثر بالملفات السياسية الظرفية. أكثر من ذلك، أنا أقول إنه إذا كانت تجمعنا منذ عام 2006 وثيقة تفاهم مع «حزب الله»، فإننا والحزب أصبحنا اليوم في مرحلة «تكامل الوجود»، لأننا نواجه معاً خطراً تكفيرياً وجودياً الى جانب الخطر الإسرائيلي.

وأشار إلى أن «الحوار مع الرئيس سعد الحريري حول رئاسة الجمهورية توقف، لأن وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل وضع فيتو على إسمي. وللعلم، أنا كنت قد سألت الرئيس الحريري في بداية الحوار معه عما إذا كان لديه غطاء من المملكة العربية السعودية للذهاب في هذا الحوار حتى النهاية، فأكد لي ذلك، لكن عندما حانت لحظة الحقيقة وكنا ننتظر منه الجواب النهائي، راح يماطل، ليتبين لنا أنه لا يملك التفويض اللازم».

وشدد على أنه ليس مستعداً للبحث في إسم آخر للرئاسة، مشيراً الى أن الخروج من الواقع المقفل، يكون بواحد من الخيارات الآتية: إجراء انتخابات نيابية تليها الرئاسية، او تعديل الدستور لإفساح المجال امام انتخاب الرئيس مباشرة من الشعب، وفي هذه الحال سيكون لدينا رئيس الاسبوع المقبل، أو إنجاز تسوية وطنية يتولى المجلس الحالي تظهيرها، مع التشديد على أن أي تسوية لا يمكن ان تتحقق من دون التسليم بوجوب انتخاب رئيس يملك حيثية شعبية .

الى ذلك من المتوقع أن يطل الحريري قريباً في مقابلة تلفزيونية، يُنتظر وفق أوساط مطلعة، أن تتضمن كلاماً سياسياً جديداً.

 ***********************************************

 

تسليح الجيش: باريس تصرّ على «البقشيش»

يحتاج الجيش اللبناني إلى كل دعم ممكن. مليارات السعودية الثلاثة ستساعده لا شك على سد جزء من حاجياته. فرنسا، التي باعت السعودية ما ستهبه الأخيرة للجيش، مصرة على «حلب» الصفقة حتى آخر قطرة «بقشيش»

فيما الجمود يسيطر على الحياة السياسية بعد التمديد، باستثناء تكرار المواقف ذاتها، برزت تفاصيل إضافية عن صفقة السلاح الفرنسية السعودية للجيش اللبناني، والبالغة قيمتها 3 مليارات دولار أميركي. إذ علمت «الأخبار» أن الفرنسيين فرضوا شروطهم، بما يخص قضية العمولة على الصفقة. فبعدما أصرّ السعوديون على نزع السمعة السيئة عنهم بما يخص عمولات صفقات السلاح، وشددوا على ضرورة عدم دفع أي عمولة بما أن الصفقة تتم بين دولتين، أصر الفرنسيون في المقابل على دفع عمولة بنسبة 5 في المئة من مجمل قيمة الصفقة، أي ما قيمته 150 مليون دولار أميركي، لشركة أوداس العامة الفرنسية التي تتولى الوساطة في هكذا صفقات. وهذه الشركة «حكومية الطابع»، «اخترعها» الفرنسيون لضمان بقاء العمولة في «جيوبهم».

وعلى الرغم من محاولة السعوديين تعطيل الصفقة بسبب هذا الأمر، أصرّ الفرنسيون على العمولة، وهو ما كان في النهاية. والجدير بالذكر أن مبلغ 150 مليون دولار يكفي لتجهيز الجيش اللبناني بكامل حاجته من الطائرات لمهمات القتال «ضد الإرهاب». من ناحية أخرى، حسم الحكم السعودي، بتوقيع وزير ماليته على الصفقة، تبايناً حاداً بوجهات النظر، بعد الاتهامات التي جرى توجيهها إلى رئيس الديوان الملكي خالد التويجري بالسعي إلى الحصول على عمولة الصفقة. وعزّزت هذه الاتهامات شائعات عن كون الصفقة ستتم بين وزارة الحرس الوطني التي يتولاها ابن الملك السعودي متعب بن عبد الله، وبين الجانب الفرنسي، بسبب العلاقة الجيدة التي تربط التويجري بمتعب. لكن ما جرى أن السعوديين جعلوا الصفقة تمر في السياق الرسمي «الطبيعي»، أي من خلال وزارة المالية، كما لو أن هذه الأسلحة تم شراؤها لحساب الحرس الملكي.

وفي الإطار عينه، يزور رئيس الجمهورية السابق ميشال سليمان باريس، حيث يستقبله الرئيس فرنسوا هولاند. وفيما تسري أنباء عن نية سليمان المطالبة بجائزة الترضية التي كان ينتظرها بدلاً من تمديد ولايته، أي تعيينه أميناً عاماً لمنظمة الدول الفرنكوفونية، لفتت مصادر دبلوماسية إلى أن الزيارة تهدف إلى تقديم الشكر لهولاند، بعدما اتصل سليمان بالملك السعودي وشكره على تنفيذ الهبة لحساب الجيش اللبناني.

أمنياً، أوقف الجيش أمس رئيس المجلس العسكري في «الجيش السوري الحر» العقيد الفار (من الجيش السوري) عبد الله الرفاعي وهو يحاول المرور على أحد حواجز الجيش شرق عرسال. وحاول الرفاعي الدخول بهوية لبنانية مزورة كان يحملها. كذلك أوقف في عرسال وحربتا، كلاً من جمرك ج. وعبد الرحيم أ. للاشتباه بهما. وأعلنت قيادة الجيش أول من امس في بيان أن الجندي الفار (من الجيش اللبناني) عمر خالد شمطية سلم نفسه إلى فرع مخابرات منطقة الشمال. وكان شمطية قد عرض شريط فيديو يعلن فيه انضمامه الى جبهة النصرة. كما أوقف الجيش في منطقة العبدة، محمود م. ومحمد م، لمشاركتهما بإطلاق النار على قواته الشهر الماضي في الشمال. وأوقف في بحنين والبحصاص، كلاًً من بلال م. للاشتباه به، ومحمد ع. المطلوب بجرم إطلاق النار. وفي زغرتا، أوقف عشرة سوريين لدخولهم الأراضي اللبنانية بطريقة غير شرعية.

باسيل: المقاومة لا تأخذ إذناً

سياسياً، جال وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل أمس، في مناطق البقاع الغربي، حيث اعتبر أن «التمديد غير شرعي، ولو كان شرعياً لتركوا المجلس الدستوري يقوم بالطعن به». وفيما دعا إلى «تثبيت المسيحيين في أرضهم في الأطراف»، أكّد باسيل أن «المقاومة لا تأخذ إذنا من أحد. وحينما تأخذ إذناً من أحد لا تعود مقاومة، والشعب الذي لا يقاوم يكون متخاذلاً، وهذا لا يحتاج إلى إذن من محافل دولية». وأمل «أن نصبح جميعنا مقاومين بالمعنَيَين، المقاومة ضد إسرائيل والمقاومة لبناء الدولة في لبنان لكي نستطيع البقاء».

من ناحية أخرى، وبعد عودته من أوستراليا، ترأس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي قداس الأحد في كنيسة السيدة في الصرح البطريركي في بكركي، حيث دعا من سمّاه «المجتمع المدني» إلى «الأخذ بزمام المبادرة» لتغيير الطبقة السياسية. وقال الراعي: «من المؤسف حقاً ألا تكون الجماعة السياسية والسلطة العامة في لبنان قد بنت شعباً موحداً بولائه للبنان ولمؤسساته الدستورية. (…) وبات من الواجب أن يأخذ المجتمع المدني بزمام الأمور في ما يختص بوحدة الشعب، وترقي المجتمع، وحماية مكونات الوطن، (…) ويفرز قادة جدداً للبلاد»

 ***********************************************

 

مرشّح «المستقبل» و14 آذار نقيباً لمحامي طرابلس.. وسليمان يجول في المدينة مشيداً بولائها للدولة
الحريري يستعرض «تطوّرات المنطقة» مع العاهل الأردني

يواصل الرئيس سعد الحريري تحرّكاته في أكثر من اتجاهٍ معزّزٍ لمفهوم الدولة القوية والقادرة سواءً بقدراتها العسكرية والأمنية بموجب هبتي الأربعة مليارات دولار، أو بعلاقاتها العربية والدولية من خلال تفعيل أطر المشاورات اللبنانية مع قادة الدول الشقيقة والصديقة، وقد برز في هذا الإطار لقاؤه أمس العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني في قصر الحسينية حيث جرى استعراض التطورات السائدة في المنطقة والعلاقات بين البلدين وسبل تعزيزها، بالإضافة إلى القضايا ذات الاهتمام المشترك.

وفي الغضون، تتواصل على المستوى السياسي الداخلي محاولات تكريس مفاهيم مقيّدة لسلطان الدولة ومقوّضة لسيادتها وهيبة مؤسساتها الشرعية، وهو ما بدا أمس من خلال تصريح لافت للانتباه عبّر عنه وزير الخارجية جبران باسيل بتشديده في حضرة وضيافة مسؤول «حزب الله» في مشغرة على أنّ «المقاومة لا تأخذ إذناً من أحد» في تصرّفاتها. إذ استوقف هذا التصريح المراقبون لكون باسيل أجهز من خلاله على صورة «المرشّح التوافقي» التي لطالما سعى رئيس تكتل «التغيير والإصلاح» النائب ميشال عون إلى تظهيرها وإضفائها على ترشّحه لرئاسة الجمهورية، مكرّساً إياه في المقابل مرشحاً رئاسياً خالصاً لـ«حزب الله» مسلّماً بسياساته وخياراته «التي لا تأخذ إذن أحد»، وذلك في سياق متمّم ومبايع لمجاهرة الأمين العام للحزب السيد حسن نصرالله ليلة عاشوراء بتسمية عون للمرة الأولى كمرشح «حزب الله» إلى سدّة الرئاسة الأولى.

المقدم نقيباً لطرابلس

أما على الضفة المقابلة، فقد حقّقت مفاهيم السيادة والعبور إلى الدولة إنجازاً نقابياً جديداً تجسّد أمس بالانتصار الذي حقّقه مرشح «تيار المستقبل» وتحالف قوى الرابع عشر من آذار المحامي فهد المقدم في انتخابات نقابة المحامين في طرابلس، ليفوز بمنصب النقيب بفارق 320 صوتاً عن منافسه في لائحة الثامن من آذار المحامي زياد درنيقة.

وإذ شكر النقيب الجديد بعد إعلان فوزه الرئيس سعد الحريري وجميع القوى التي دعمت ترشيحه، زار المقدم مساءً وزير العدل أشرف ريفي في منزله في طرابلس حيث شدّد على أنّ ما شهدته النقابة «هو انتصار للديمقراطية». وهو ما أثنى عليه ريفي مشدداً على «وفاء طرابلس والشمال لنهج الرئيس الشهيد رفيق الحريري»، وأردف: «اليوم عاشت طرابلس عرسين هما زيارة الرئيس ميشال سليمان (للمدينة) وفوز النقيب الجديد، وهذا تأكيد على أنّ طرابلس تبقى دائماً متمسّكة بخيارات القانون والدولة».

سليمان

وكان الرئيس سليمان قد أمضى أمس يوماً طرابلسياً بامتياز استهلّه من دارة المفتي مالك الشعار يرافقه نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع سمير مقبل، ومن ثم توالت محطات الزيارة التضامنية مع المدينة وأبنائها (ص 2-3) لتشمل كنيسة مار ميخائيل في منطقة الزاهرية حيث كان في استقباله راعي أبرشية طرابلس المارونية المطران جورج بو جودة، ثم جال سليمان في الأسواق الداخلية للمدينة يرافقه الوزير ريفي ورئيس البلدية نادر الغزال، قبل أن ينتقل إلى مطرانية الروم الأورثوذكس في شارع عشير الداية، وبعدها إلى منطقة ضهر العين حيث زار مطرانية الروم الملكيين الكاثوليك، ثم مسجد السلام. واختُتمت الجولة بوليمة تكريمية أقيمت على شرفه في قاعة الشاطئ الفضي وسط حضور سياسي وروحي واجتماعي حاشد.

وأطلق سليمان خلال الزيارة جملة مواقف تمحورت حول الإشادة بولاء طرابلس وأبنائها للدولة، مشدداً على كون المدينة من خلال مواقفها الوطنية إنما «رسمت بداية الطريق لخريطة الدولة القوية والعادلة». ووجّه سليمان في هذا السياق تحية إكبار إلى الطرابلسيين الذي وقفوا إلى جانب الجيش بخلاف ما كانت تروّج له «الجهات التي تخوّن أهل المدينة»، مؤكداً أنّ الإرهاب سقط في طرابلس «بفضل الجيش وأهل المدينة ومرجعيتها»، ومنوهاً في هذا الإطار بموقف الرئيس الحريري الداعم للجيش في مواجهة كل من يعتدي عليه.

 ***********************************************

لطيفة و«الفراغ الرئاسي» في ماراثون بيروت الدولي

ماراثون بيروت الدولي في دورته الثانية عشرة جرى أمس بنجاح تحت شمس ساطعة. العاصمة اللبنانية احتضت المتفاعلين مع الحدث المرشّح للتصنيف الفضي. حوالى 40 ألف مشاركة ومشارك في فئات السباق ضخوا في لبنان طاقة إيجابية هو في أمسّ الحاجة إليها. والمناسبة التي تزاوج بين الرياضة والمرح وحمل رسائل اجتماعية وخيرية وقضايا إنسانية وبيئية، ساعدت الظروف الراهنة والفراغ الرئاسي في تحميلها أيضاً رسائل سياسية وإن غُلّفت بإطار اجتماعي.

رئيس الجمهورية السابق العماد ميشال سليمان حضر إلى موقع الحدث وأعطى إشارة انطلاق سباق الـ10 كلم، قبل توجهه إلى طرابلس، ودعا الشباب للذهاب إلى البرلمان وفرض انتخاب رئيس قبل عيد الاستقلال (22 تشرين الثاني/ نوفمبر)، مبدياً ارتياحه لأنه أصبح رئيساً سابقاً، لكنه أعرب عن قلقه من الأوضاع السائدة. وكانت «رسالة» في هذا الإطار لوزير الشباب والرياضة العميد المتقاعد عبد المطلب الحناوي الذي رافق سليمان إلى طرابلس، وجاءت كأنها منسّقة مع موقف الأخير، إذ طالب الوزير بـ «رئيس للجمهورية يرأس هذا الاحتفال الذي يقام للمرة الأولى في ظل فراغ رئاسي». واعتبر الحناوي «الماراثون» عيداً وطنياً ينتظره الجميع، وشاركه الرأي وزراء السياحة ميشال فرعون والتربية والتعليم العالي الياس بوصعب والثقافة روني عريجي. ولفت رئيس لجنة الشباب والرياضة البرلمانية سيمون أبي رميا إلى «إرادة الحياة التي يجسّدها السباق، والمحطة الجامعة التي تنسينا انتماءاتنا الضيقة والرخيصة». وشارك 300 محامية ومحامٍ على رأسهم النقيب جورج جريج تحت شعار «أسرعوا في انتخاب رئيس للجمهورية».

ولم تنسَ الفنانة التونسية لطيفة، ضيفة شرف السباق، أن توجّه رسالة سياسية عربية عابرة، إذ شكرت لبنان وجمعية «بيروت ماراثون» منظمة السباق، اللذين «يقدّمان للعالم العربي مثالاً ناصعاً للإرادة والعزيمة في وجه طيور الظلام. وهو سلاح بنّاء لمحاربة الجهل والأمية الدمار اشامل الذي يفتك بدولنا».

شخصيات كثيرة خاضت المنافسة بينها وزراء وسفراء وفنانون، ركضوا لقضايا ودعموا جمعيات، منها جمعية «رودز فور لايف» التي تسعى لخطة وطنية تقلل من حوادث السير، و «كن هادي» التي تعنى بالسلامة المرورية، و «برايف هارت» التي تواكب هذا النشاط منذ 11 عاماً، وتعالج الأطفال المصابين بأمراض القلب. وقد حشدت هذه السنة 4250 شخصاً، بينهم شيرين نجيم الفائزة بلقب السيدات بين اللبنانيات.

في الجانب الآخر من الحدث، خطف الأضواء وفق ما هو متوقّع العداء «الأسطورة» الإثيوبي هايله جبريسيلاسي، المدعو كضيف شرف، والذي ساهم بإعطاء إشارة الانطلاق وتقليد ميداليات للفائزين إلى جانب كبار الحضور ومنهم عقيلة رئيس الحكومة لمى تمام سلام. وحيّا جبريسيلاسي جموع المشاركين ناشري السلام والوئام، واصفاً الألوان والاحتفالات على طول المسار بـ «الكرنفال المثير». وهو حظي بترحيب كبير، خصوصاً من مواطنيه العاملين في لبنان، الذين واكبوا العدائين وآزروا الفائزين، لا سيما صاحبي المركز الأول فيكادو غيرما ومولاهابت تسيغا شيكول.

 ***********************************************

أسبوع انطلاق الإتصالات للرئاسة على وقع إيجابيات إقليمية متوقعة

فيما يصبح قانون التمديد لمجلس النواب نافذاً غداً مع صدوره في «الجريدة الرسمية»، يُنتظر أن تتركّز الاهتمامات الداخلية على موضوع واحد أحد هو انتخاب رئيس جمهورية جديد، على وقعِ تطوّرات إقليمية إيجابية بدأَ المعنيون بالاستحقاق الرئاسي يتوسّمون منها أن تساعد على تأمين توافق داخليّ يُنتج انتخابَ الرئيس العتيد، في مهلةٍ أقصاها نهاية السنة. وقالت مصادر مَعنيّة بالاستحقاق الرئاسي لـ»الجمهورية» إنّ التطورات المتسارعة ستدفع الأفرقاء الإقليميين إلى مبادرات إزاء لبنان كنتيجة لتوافقات ستحصل بينهم حول أزمات المنطقة وحدود أدوارهم فيها.

تشهد المنطقة سباقاً مع الوقت قبل 24 تشرين الثاني موعد انتهاء المهلة المحددة للتوصل إلى اتفاق شامل على الملف النووي الايراني، وقد استبق الرئيس الأميركي باراك اوباما النتائج الرسمية للمحادثات الأميركية ـ الإيرانية بمشاركة اوروبية انطلقت أمس في مسقط عاصمة عُمان، بالتشكيك في إمكان نجاحها، مؤكّداً أنّ «الفجوة ما زالت كبيرة» مع إيران.

وتوجّه إلى الجمهورية الإسلامية الإيرانية، قائلاً إنّ أميركا موجودة في العراق لقتال عدوّ مشترَك «فلا تعبثي معنا لأننا لسنا هنا للعبث معك». وفي المقابل أقرَّ وزير الخارجية الايرانية محمد جواد ظريف بأنّ وجهات النظر ما تزال متباعدة حول حجم تخصيب اليورانيوم وسُبل إزالة العقوبات.

فيما وصفَ رئيس لجنة الامن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الاسلامي مواقف ايران في المفاوضات النووية بأنّها «شفافة»، مؤكّداً أنّه «إذا لم يتمّ التوصل الى اتّفاق فأميركا هي المسؤولة».

ومن المقرّر أن تُستأنف في مسقط اليوم المحادثات الاميركية ـ الايرانية، على ان تنطلق غداً الثلثاء المفاوضات النوویة بین ايران ومجموعة 5+1 فی مسقط ايضاً. فيما سيزور رئيس منظمة الطاقة الذرّية الايرانية علي اكبر صالحي موسكو غداً لتوقيع اتفاق حول بناء محطتين نوويتين في إيران.

من جهة ثانية، ووسط غموض يلفّ مصير زعيم «الدولة الإسلامية» (داعش) أبو بكر البغدادي، على رغم تأكيد التلفزيون العراقي وقناة «العالم» الإيرانية إصابته بجروح خطيرة في الغارة الجوّية على قضاء «القائم» غرب الأنبار، ونقله الى البوكمال السورية للعلاج، إعتبرَ اوباما أنّ نشرَ 1500 جندي اميركي اضافيّ في العراق يؤشّر الى «مرحلة جديدة» في الحملة ضد هذا التنظيم، قائلاً: «نحن الآن في وضعٍ يؤهّلنا للبدء ببعض الهجوم»، وأكّد «ضرورة أن تبدأ القوات البرّية العراقية في صدّ مقاتلي «التنظيم»، مشيراً إلى أنّ القوات الأميركية لن تشارك في القتال، بل ستركّز على تدريب المجنّدين العراقيين وعدد من العشائر السنّية التي تقاتل ضد «داعش».

ماراثون الشغور

في الموازاة، غابَت الأحداث السياسية عن الساحة الداخلية، واختُتم الأسبوع بحدثٍ رياضيّ تَمَثّلَ بـ»ماراثون بيروت»، وبدا أنّ «ماراثون» الشغور الرئاسي مستمرّ في ظلّ تفاؤل بأن توفّر له التطوّرات الإقليمية والدولية الجارية نهايةً سعيدة قريباً، خصوصاً أنّ الاتصالات ستنشط ابتداءً من هذا الاسبوع للاتّفاق على رئيس جمهورية جديد، خصوصاً بعدما تلافتِ البلادُ فراغاً نيابياً بتمديد ولاية المجلس النيابي الذي سيُنشَر قانونُه رسمياً غداً في «الجريدة الرسمية» وسط ترقّبِ موقف «التيار الوطني الحر» الذي ينوي الطعنَ به أمام المجلس الدستوري، في وقتٍ لم يتفاعل اللبنانيون المغتربون في الكويت وسيدني ومالبورن في استراليا أمس مع دعوة وزارة الخارجية والمغتربين الهيئات الناخبة، إذ لم يتجاوز عدد المقترعين عددَ أصابع اليد الواحدة.

وفي هذا الصدد، قال وزير الخارجية جبران باسيل الذي جال في البقاع الغربي أمس «إنّ هذه الانتخابات، وحتى لو حصلت صوَرياً، نريد أن نؤكّد من خلالها حلمَنا، وما يعني أن تحصل هذه الانتخابات، بينما نحرم اللبناني في الداخل من التصويت، بحجّة أنّنا سنحصل على النتيجة ذاتها؟

وحتى الأنظمة الديكتاتورية لم تفعل ذلك». وكرّر التأكيد أنّ «التمديد غير شرعيّ، ولو كان شرعياً لتركوا المجلس الدستوري يطعن به»، سائلاً: «هل هناك من يمدّد مرّتين، وفي المرّة الثانية يكون التمديد لسنتين وسبعة أشهر؟».

الراعي

في غضون ذلك، غابت اللقاءات السياسية عن بكركي، وعشية اجتماع مجلس الاساقفة الكاثوليك، دعا البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي الذي يغادر الأحد المقبل الى الفاتيكان، إلى تجديد الطبقة السياسية في لبنان، آسفاً «أن لا تكون الجماعة السياسية والسلطة العامة في لبنان قد بنَت شعبًا موحَّدًا بولائه للبنان ولمؤسّساته الدستوريّة.

بل شرذمَته وقسَّمته وجعلت ولاءَه لأشخاص لا للوطن». وشدّدَ على أنّه «لا يمكن لبنان أنّ يستمرّ في هذه الحال من التشرذم بسبب لعبة النافذين السياسيّين، والجميع على حساب الدولة والمؤسّسات والشعب.

وبات من الواجب أن يأخذ المجتمع المدني بزمام الأمور في ما يخصّ وحدة الشعب وترقّي المجتمع وحماية مكوّنات الوطن من طريق الثقافة والأخلاقيّة والالتزام بتكوين شعب توحّده الحقيقة والحرية والولاء للوطن، ويفرز قادةً جُددًا للبلاد يكونون حسب قلب الله، ويحكمون بالخير والعدل لجميع الناس».

الحريري في الأردن

وفي هذه الأجواء، أجرى رئيس كتلة «المستقبل» سعد الحريري محادثات في الأردن مع العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني الذي استقبله في قصر الحسينية، تناولت التطورات السائدة في المنطقة، والعلاقات بين البلدين وسُبل تعزيزها، بالإضافة إلى القضايا ذات الاهتمام المشترك.

والمشنوق في مصر

وإلى ذلك، بدأ وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق زيارة رسمية لمصر تستمر ثلاثة أيام، على رأس وفد أمني يضمّ: المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء ابراهيم بصبوص، رئيس فرع المعلومات العميد عماد عثمان وعدداً من الضبّاط.

وعلمت «الجمهورية» أنّ زيارة المشنوق تهدف الى شراء أعتدة عسكرية مختلفة مصنّعة مصريّاً لمصلحة قوى الأمن الداخلي، من ضمن هبة المليار الرابع الذي قدّمته السعودية للأجهزة الأمنية والعسكرية لمواجهة الإرهاب.

وعن سبب زيارته القاهرة، قال المشنوق: «الأمر لا يحتاج أن يكون هناك سبب دائماً»، مضيفاً: «هناك هدف مشترك وهو محاربة الإرهاب ومنع التطرّف، نحن هنا لنحاول الاستفادة من الخبرة المصرية في هذا الموضوع، وأيضاً نحاول الاستفادة من المدرسة الدينية الرائدة والمتطوّرة في الاعتدال والتي يحمل عنوانها فضيلة شيخ الأزهر».

وأضاف: «الزيارة هي أيضاً للقاء المسؤولين الأمنيين والاستماع إليهم وتبادل المعلومات بين لبنان ومصر، خصوصاً على صعيد العلاقات الأمنية المصرية – اللبنانية بين قوى الأمن الداخلي والجيش والأمن العام القائمة منذ فترة طويلة».
وسُئل المشنوق عمّن يموّل «داعش» و«النصرة» و«أنصار بيت المقدس»، وهل لديهم اقتصاد قوي؟

فأجاب: «ليس لديهم اقتصاد، بل إمكانات، هناك قوى إقليمية ودولية تريد لهذه المجموعة أن تسبّب الخراب في العالم العربي، هناك معلومات مؤكّدة، وليس شبه مؤكّدة، عن أدوار عربية وإقليمية ودولية في دعم هذه المجموعات، سواءٌ في مصر، أو في لبنان، أو في أي دولة عربية مماثلة».

«حزب الله»

من جهته، دعا «حزب الله» بلسان النائب نواف الموسوي إلى «التخلّي عن إطلاق شعارات لا معنى لها، من قبيل تحالف الأقلّيات، الذي كان لنا ولا زال شرف إسقاطه، وإلى التخلّي عن عبارة الإعتدال في مواجهة التطرّف»، وطلبَ من الجميع «العودة إلى البيان الوزاري الذي شكّل وثيقة تفاهم سياسي في الحد الأدنى بين القوى السياسية الأساسية»، معتبراً أنّه «ينبغي أن يكون التحالف الجامع للبنانيين، هو ما نصَّ عليه هذا البيان في فقراته جميعاً، من مواجهة الإرهاب، وفي طليعته الإرهاب التكفيري، إلى الإقرار بحقّ المقاومة. لأنّه ليس من المقبول أن يقف وزير ويطعن المقاومة في حقّها، وهو إنّما كان وزيراً على أساس هذا البيان».

مجلس الوزراء

على صعيد آخر، يعقد مجلس الوزراء جلسته الاسبوعية الخميس المقبل، وعمّمت الأمانة العامة على الوزراء جدول أعمال من 46 بنداً يتضمن بعض القضايا المهمّة، ووُزّع ربطاً به عناوين لأحد عشر مرسوماً سيتوجّب على الوزراء الحاضرين في الجلسة توقيعها بوكالته مجتمعاً عن رئيس الجمهورية.

وذكرت مصادر وزارية لـ «الجمهورية» أنّ من بين البنود المطروحة ثلاثة ملفات مهمّة شارفَت الاستعدادات لبَتّها:

ـ الأوّل: متابعة البحث في المناقصة العالمية لإدارة شبكتي الخلوي في ضوء تقرير وزير الاتصالات بطرس حرب.

ـ الثاني: متابعة البحث في عرض وزارة المال للعقود الموقّعة مع شركتي «البترول الكويتية» و«سوناتراك الجزائرية» الخاصة بكهرباء لبنان بناءً للقرار المتّخَذ في جلسة سابقة عُقدت في 23 تشرين الأوّل الماضي.

ـ الثالث: متابعة البحث في المشروع المُعَدّ للنفايات الصلبة ومصير مطمر الناعمة في ضوء التقرير الذي وضعه وزير البيئة محمد المشنوق ودفاتر الشروط المتصلة بالمناقصات التي يجب بتّها قبل انتهاء العقد المعمول به مع شركة «سوكلين» منتصف كانون الثاني 2015.

وفي جدول الأعمال بنود خاصة أعدّها مجلس الإنماء والإعمار لبعض المشاريع الإنشائية، من تنفيذ وزارة الأشغال العامة والنقل ووزارات خاصة تتّصل بالماء والكهرباء، ومنها مشروع تأهيل معمل الذوق الحراري. بالإضافة الى بتّ قضايا تتصل بمستلزمات خاصة بالجيش اللبناني على مستويات لوجستية وإدارية ومالية.

وعلى جدول الأعمال أيضاً خطّة وضعتها وزارة العمل تتّصل بـ«القضاء على أسوأ أشكال عمالة الأطفال في لبنان»، وطلب سِلفة مالية للمؤسسة الوطنية للإستخدام بقيمة عشرة مليارات ليرة لبنانية لتنفيذ أعمال برنامج «أوّل عمل للشباب».

الأمن

وفي هذه الأجواء، ظلّ الاهتمام الداخلي منصَبّاً على متابعة الوضع الامني، في ظلّ التهديدات الامنية المستمرة للبنان، فيما يواصل الجيش تدابيرَه الأمنية، وقد أوقف على أحد حواجزه في عرسال أمس رئيس المجلس العسكري في «الجيش السوري الحر» في القلمون العقيد المنشقّ عبد الله الرفاعي.

وفي هذا السياق، ذكر بيان لقيادة الجيش أنّ القوى العسكرية أوقفَت في عرسال ايضاً اللبناني خالد حيدر الحجيري الذي كان يقود سيارة «بيك أب» من نوع شيفروليه من دون أوراق قانونية، وكان يرافقه السوري عبد الله حسين الرفاعي (حسب ادّعائه) وتبيّنَ أنّ الأوّل كان يحاول تهريبَ الثاني الى جرود المنطقة، وقد ضبطت في حوزة الرفاعي هوية لبنانية مزوّرة واعترف بأنّه ينتمي إلى أحد التنظيمات السورية المسلّحة».

 ***********************************************

 

توقيف ضابط كبير من الجيش الحُرّ في جرود عرسال

صُفارة الرئاسة: بكركي تفوِّض الفاتيكان .. و«حزب الله» لن يضغط على عون

تقدّم الملف الرئاسي، أقلّه سياسياً وإعلامياً، على ما عداه، في وقت أدى اعتقال الجيش اللبناني لقيادي كبير في «الجيش السوري الحر» هو العقيد عبد الله الرفاعي، الى خلط الأوراق بقوة على جبهة التفاوض لاستعادة العسكريين والأمنيين المعتقلين لدى «النصرة» و«داعش»، على الرغم من التباعد الحاصل بين «الحر» والتنظيمين المتطرّفين.

ويأتي هذا التطوّر في الوقت الذي يستعد مجلس الوزراء لعقد جلسة مثقلة بالمواضيع الخلافية يوم الخميس المقبل، من الخليوي الى سوكلين وتزويد مؤسسة كهرباء لبنان بالفيول، وذلك من ضمن 46 بنداً يغلب على معظمها الطابع الإداري.

ولم يستبعد مصدر وزاري أن يطلب وزير الدفاع سمير مقبل إدراج موضوع الهبة الإيرانية على جدول الأعمال لاتخاذ ما يلزم من قرار تجاهها.

وبانتظار أن يصدر قانون التمديد للمجلس النيابي في الجريدة الرسمية والمتوقّع غداً، جهّز عشرة من نواب تكتل «الاصلاح والتغيير» مذكرة طعن بالقانون طالبين وقف تنفيذه فوراً بقرار تمهيدي قبل البت بأساس دعوى الإبطال التي قد تستغرق وقتاً.

ووصف نائب بارز في قوى 14 آذار، الوضع بأنه دخل مرحلة من التهدئة، مفتوحة الى ما بعد نهاية هذا العام، كاشفاً في تصريح لـ «اللواء»، أن دعوة الرئيس نبيه بري الى اجتماع اللجنة السباعية لقانون الانتخاب في 17 الشهر الحالي لا تعني في حال من الأحوال، أن الأولوية أعطيت لإنجاز قانون الانتخاب على حساب انتخاب رئيس الجمهورية.

ونقل عن الرئيس بري قوله في الجلسة الأخيرة للمجلس التي أقرّت قانون التمديد أن المجلس لن يقرّ أي قانون للانتخاب قبل انتخاب رئيس الجمهورية، وذلك من أجل حفظ حق الرئيس في رد القانون أو التصديق عليه، مشيراً الى أن هذا الكلام أعلنه رئيس المجلس بعد مداخلة من النائب إيلي عون.

وشدد النائب المذكور أنه في كل الأحوال، فإن لا شيء يتوقع أن يحصل قبل انتخاب الرئيس.

وأوضح أنه لم يطرأ أي شيء جديد على صعيد دعوة الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله لحوار مع «المستقبل»، مشيراً الى أن «الحال على حاله».

الرئاسة

على صعيد انتخابات الرئاسة، وفيما ترتقب قيادات مسيحية المفاوضات الجارية حول الملف النووي الإيراني على الرغم من إعلان المفاوض الأميركي أنه من غير المتوقع حسم الخلافات قبل 24 تشرين ثاني، كما كان متوقعاً، كشفت مصادر كنسية لـ «اللواء» أن البطريرك الماروني بشارة الراعي الذي يشارك اليوم في اجتماع مجلس البطاركة الكاثوليك اليوم والذي يستمر ستة أيام، يغادر بعدها الى الفاتيكان، طلب من الكرسي الرسولي إيلاء ما يلزم من اهتمام لانتخاب رئيس جديد للجمهورية في فترة زمنية لا تتعدى 25 كانون الأول المقبل، أي قبل عيد الميلاد، وحكماً قبل نهاية هذا العام.

وكشفت المصادر أن سيّد بكركي الذي رفع الصوت عالياً في سيدني لا ينطلق من مبادرة يمتلكها، وإنما من ثقة بأن الفاتيكان بحكم علاقاته الجيدة بكل من الولايات المتحدة وإيران ودول الخليج بامكانها الضغط ليتمكن اللبنانيون من التفاهم على رئيس لا يكون لا النائب ميشال عون ولا الدكتور سمير جعجع.

وتضيف الأوساط الكنسية، أن بكركي لا فيتو لديها على أي رئيس توافقي خارج الاصطفاف الحاصل وهي معنية بأمر واحد وهو إطلاق ماكينة الانتخاب وعدم السماح بتوقيفها قبل إنجاز الاستحقاق الرئاسي.

لكن مصدراً قريباً من «حزب الله» استبعد دخول الحزب في بازار المقايضة، أو حتى مكاشفة النائب عون بسحب ترشيحه على نحو ما قد يفعل جعجع بالتنسيق مع حلفائه في 14 آذار وتيار «المستقبل».

واعرب المصدر عن اعتقاده أن ساعة الصفر للاستحقاق الرئاسي في لبنان تتوقف في الدرجة الاولى على تفاهم إيراني سعودي حول هذا الموضوع بكل حيثياته، بما في ذلك شخصية الرئيس ومرحلة ما بعد الانتخاب، ضمن صفقة متكاملة، على غرار صفقة ملء الفراغ في الرئاسيات العراقية.

سليمان في الفاتيكان

وبالتزامن مع وجود البطريرك الراعي، يتوقع أن يتسلم الرئيس ميشال سليمان في 24 تشرين الحالي الوسام البابوي الذي سبق ومنحه إياه البابا بنديكتوس السادس عشر خلال زيارته للبنان في منتصف ايلول من العام 2012، وهو ارفع وسام يمنح عادة لرؤساء الدول.

وكان سليمان الذي يتجه لانشاء جبهة سياسية لمواجهة عون وحليفه النائب سليمان فرنجية في الشارع المسيحي والماروني قد زار مدينة طرابلس أمس، وأمضى يوماً طويلاً بين لقاء عقد في منزل المفتي الشيخ مالك الشعار والمشاركة في قدّاس في كنيسة مار مخايل، وجولة في أسواق المدينة القديمة، مطلقاً سلسلة من المواقف تتعلق بطرابلس التي وصفها بمدينة الاعتدال، معتبراً أن مواقف قياداتها كانت سنداً قوياً للجيش في حسم المعركة، فضلاً عن مطالبته بأن يكون ما حصل في طرابلس يحتذى في كل المناطق لجهة حصر السلاح بيد الجيش، واعتبار معركة طرابلس مدخلاً للاسراع بانتخاب رئيس الجمهورية.

الحدود الشرقية

ميدانياً، وبعد المواجهات التي حدثت ليل الجمعة السبت، في سفح سلسلة جبال لبنان الشرقية المفتوحة على بلدة شبعا وقرى العرقوب اللبناني، واضطرار الجيش إلى رفض إدخال 11 جريحاً من «النصرة» أصيبوا في الاقتتال الجاري في منطقة درعا السورية، صدرت دعوات، أمس، من جانب قيادات في قوى 8 آذار دعت إلى إبقاء منطقة راشيا وحاصبيا والعرقوب بعيدة عن الصراع، خوفاً من تسلل ارهابيين، على غرار ما حصل في عرسال.

وسجل أمس، على هذا الصعيد، توقيف الجيش اللبناني على حاجز وادي حميد في عرسال مسؤول جبهة القلمون السورية رئيس المجلس العسكري في «الجيش السوري الحر» العقيد عبد الله الرفاعي أثناء مروره على الحاجز في سيّارة رباعية الدفع من نوع «جي أم سي»، وهو متخف، وكان يحمل هوية لبنانية مزورة.

غير أن قيادة الجيش أوردت في بيان تفاصيل أخرى مؤداها أن الحاجز أوقف في منطقة عرسال اللبناني خالد حيدر الحجيري الذي كان يقود سيّارة بيك آب نوع شيفروليه، من دون أوراق قانونية وبرفقته السوري عبد الله حسين الرفاعي (حسب ادعائه) وذلك لمحاولة المدعو الحجيري تهريب المدعو الرفاعي باتجاه جرود المنطقة، وقد ضبطت بحوزة الأخير هوية لبنانية مزورة، وصح بأنه ينتمي إلى أحد التنظيمات السورية المسلحة. كما أوقفت قوى الجيش في منطقتي عرسال وحربتا كلاً من السوريين جمرك طعان جمرك وعبد الرحيم ديب أبو زيد للإشتباه بهما.

وأفادت معلومات عن فقدان الاتصال مع عبد الكريم أحمد حميد في بلدة عرسال منذ مساء أمس الأول في منطقة وادي حميد، ورجحت أن يكون قد خطف إلى جرود عرسال من قبل المجموعات المتطرفة السورية.

ودهم الجيش مساء أمس منزل الإرهابي خالد حبلص وعدد من أفربائه في التبانة في طرابلس، من دون أن تسفر العملية عن توقيف أي شخص أو مصادرة أي شيء.

وجاءت هذه المداهمة في عقب اعتقال معاون الإرهابي الموقوف أحمد سليم الميقاتي في طرابلس، في إطار التوقيفات شبه اليومية التي تطال مطلوبين، فيما سلم الجندي الفار عمر خالد شمطية نفسه إلى فرع مخابرات الجيش في الشمال بعد تواريه منذ أحداث طرابلس من الخدمة العسكرية.

 ***********************************************

أسلحة الجيش ستصل تباعاً ابتداء من الفصل الأول من العام 2015

«المنكوبين» المربّع الأمني البديل للمولوي ومنصور.. هل يعود الشهال ودقماق؟

انجازات للجيش اللبناني توزعت على مساحة الوطن، بينها توقيف معاون احمد الميقاتي ورئىس ما يُسمّى بالمجلس العسكري لـ«الجيش السوري الحرّ» عبدالله الرفاعي في منطقة عرسال، ومداهمات امتدت جنوباً حتى منطقة الشواكير في مدينة صور حيث أوقف شخصان واحتفظ بواحد منهما، والى المنية حيث اعتقل الجيش فيها عدداً من الذين شاركوا في المواجهات التي شهدها الشمال مع الجيش اللبناني.

كما ضرب الجيش طوقاً أمنياً حول المنطقة المحيطة بمسجد حربا في التبانة حيث أقدم أحد الاشخاص على اطلاق النار في الهواء ودهم الجيش شقة مطلق النار وصادر سلاح كلاشينكوف وذخائر.

كما دهم الجيش منزل الشيخ خالد حبلص ومنازل عدد من اقربائه في التبانة، من دون أن تسفر العملية عن توقيف أي شخص او مصادرة أي شيء. مع العلم أن حبلص يمتلك 3 منازل واحد في بحنين وثان في ابي سمرا وثالث في التبانة.

ـ تسليح الجيش ـ

على صعيد تسليح الجيش اللبناني، أفادت مصادر عسكرية رسمية لـ«الديار»، أن الهبة السعودية (الاسلحة) بشقيها المليار الذي سعى اليه الرئيس سعد الحريري وثلاثة المليارات التي منحت في عهد الرئىس ميشال سليمان سوف تصل تباعاً من مصادر متعددة وفق الآتي :

ـ أولا: هبة المليار دولار تتضمن الأسلحة الآتية:

1ـ طائرات تُستعمل للاستطلاع الجوي والرماية، بواسطة صواريخ ارض ـ جو تساند القوات البرية في ردعها للارهاب في الجبال الوعرة والأماكن ذات التضاريس الجبلية.

2ـ يجري التفاوض مع روسيا، وفق اللائحة التي قدّمها الجيش اللبناني، على شراء دبابات من طراز ت 64، مع ذخائر للدبابات الحالية التي يستعملها الجيش.

3ـ قذائف مدفعية متنوعة من كل الأعيرة التي يمتلكها الجيش اللبناني.

4ـ مناظير ليلية ذات قدرات فائقة تساعد على استطلاع العدو ليلاً وتستعمل افرادياً او تكون على ركائز ثابتة.

5ـ مراكب عسكرية بحرية اكبر من التي يمتلكها الجيش اللبناني، ولكن في غياب احواض كبيرة في لبنان للمراكب الضخمة، فإن الجيش ارتأى شراء السفن الحربية المتوسطة والمزودة بصواريخ بحر ـ بحر.

ـ ثانياً: هبة ثلاثة المليارات التي بدأ العمل بها بعد توقيعها في الرياض وتتضمن الآتي:

ـ صواريخ مضادّة للدروع.

ـ صواريخ مضادّة للطائرات، ولكن لمسافات معينة.

ـ قذائف متنوعة من كل الأعيرة.

ـ تجهيزات متكاملة للقوات البرية من اسلحة خفيفة ومتوسطة وراجمات صواريخ ومدافع. ويجري البحث حالياً في اسلحة لم يتم الكشف عنها الى حين اقرارها.

إشارة الى أن الأسلحة سوف تصل تباعاً ابتداء من الفصل الاول من العام 2015.

وتشير المصادر العسكرية الى ان الجيش اللبناني مصمم على اقتلاع الارهاب مهما كان الثمن، وذلك بفضل اجماع الشعب اللبناني والقيادات السياسية بأكملها على رفضه. ولهذه الغاية سوف تبقى المداهمات قائمة في كل لبنان ليل نهار، وإن هذه المصادر تعتبر ان لا بيئة حاضنة للارهاب في لبنان، وهذا ما اختبرته القوات العسكرية ميدانياً على الارض.

كما ان التطويع في الجيش قائم، وهناك عشرة آلاف طلب للتطوع في الجيش اللبناني سوف يتم قبول 2500 متطوّع منهم، والمعنويات في الجيش عالية جداً والمؤسسة العسكرية مرتاحة جداً في ادائها العسكري.

ـ هل تغطي الحكومة التفاوض مع سوريا؟ ـ

وعلى خط العسكريين المخطوفين، فقد كشفت اوساط عليمة ان ما جرى تداوله عن قبول مشروط للحكومة مبدإ المقايضة لتحرير العسكريين المخطوفين، وبالتالي التجاوب مع شروط المسلحين اطلاق موقوفين في سوريا، تفترض قبل اي شيء آخر، صدور موقف رسمي عن الحكومة بإجراء تواصل مع سوريا، إما عبر تكليف مدير عام الامن العام اللواء عباس ابراهيم هذه المهمة، وإما ان يبعث الرئىس تمام سلام برسالة او ان يتصل برئيس الحكومة السورية. اضافت الاوساط ان اي توجه من قبل الحكومة لطلب اطلاق موقوفين في سوريا يحتاج الى غطاء رسمي للتفاوض مع سوريا مباشرة في هذا الملف.

ـ هل يعود الشهال ودقماق الى طرابلس ؟ ـ

على صعيد آخر، تفيد مصادر وثيقة الاطلاع انه طلب من الشيخ داعي الاسلام الشهال والشيخ بلال دقماق التزام الصمت والابتعاد عن الاضواء الاعلامية في هذه المرحلة، افساحا في المجال للوصول الى تسوية وضعهما وتأمين عودتهما الى لبنان والى مدينتهما طرابلس، دون التعرض للتوقيف في مطار بيروت.

واشارت المصادر الى تدخل احدى الشخصيات في وضع صيغة تسوية لمنع توقيفهما، اذ جرى الاتصال بين الشيخين وهذه الشخصية التي وعدت بايجاد حل لقضيتهما، لا سيما ان الشهال، حسب رأي الشخصية، لا يجوز توقيفه نظرا الى رمزيته الدينية من جهة، ومن جهة ثانية لمصلحة انتخابية طرابلسية، فقد كان الشهال مقربا من «تيار المستقبل» قبل ان يتسرب الخلاف الى العلاقة بينهما ويبتعد الشهال عن التيار متهما اياه بالتخلي عن الساحة السنية. ولذلك فان المساعي تجري حاليا لرأب الصدع، وان الفرصة مؤاتية لاعادة المياه الى مجاريها من بوابة حماية الشهال من التوقيف، بالرغم من اعترافه بملكيته لمخزن الاسلحة التي عثر عليها في ابي سمراء، اضافة الى حملات معلنة تحريضية ضد الجيش اللبناني ودعوته الجنود السنة للانشقاق عن الجيش .

وترى المصادر ان دور الشهال لم يقتصر على حملات التحريض ضد الجيش وما يهدد هذا التحريض السلم الاهلي، نظرا الى الخطاب المذهبي والطائفي، بل يتعدى ذلك الى دور أداه في تسلح مجموعات علاوة عن دور لولديه جعفر وزيد في الانضمام الى «داعش» و«النصرة».

اما دقماق فاقتصر دوره على نقل الاسلحة وتوزيعها، فيما تتهمه اوساط سلفية طرابلسية انه اثرى على حساب النازحين السوريين، وانه يتلقى اموالا من النائب عقاب صقر ومن منظمات سلفية تكفيرية مقرها تركيا، وان هذه الاموال تلقاها على اساس انها لدعم المقاتلين السوريين ودعم النازحين، بينما عمل هو على استثمار هذه الاموال في شراء عقارات، وظهر عليه الثراء في مدة جد قياسية.

ويؤكد مصدر سلفي طرابلسي ان دقماق ليس بشيخ ولا يفقه شيئا بشؤون الدين حتى انه لا يصلي. ولذلك رفضت هيئة علماء المسلمين انضمامه اليها، كما رفض ان يشارك في اي اجتماع من اجتماعات المشايخ والائمة التي كانت تعقد في طرابلس، وهو اليوم من اكثر المقربين الى عقاب صقر والى سلفيين تكفيريين سوريين مقرهم تركيا والسعودية.

ـ تخوف من تحوّل منطقة المنكوبين الى نهر بارد ثان!! ـ

وفي الوقت الذي تتوجه فيه الانظار الى منطقة التبانة وما شهدته احياؤها من جولات عنف تارة اقتتال مذهبي مع ابناء جبل محسن وتارة مع الجيش اللبناني الذي نجح في القضاء على المربعات الامنية الارهابية التي كانت تهدد مدينة طرابلس برمتها، يطرح المواطن الطرابلسي اسئلة كثيرة منذ انتهاء الجولة الاخيرة التي خاضها الجيش ضد مجموعة شادي مولوي واسامة منصور والتي انتهت باختفاء الاثنين عن الانظار. وغدت التبانة اليوم في قبضة الجيش اللبناني بعد ملاحقة فلول المسلحين ومصادرة كميات كبيرة من الاسلحة والذخيرة، لكن على بعد امتار من التبانة تقع منطقة المنكوبين على تلة تشرف على احياء البداوي وسقي التبانة من مدخل طرابلس الشمالي ومحاذية لاحياء جبل محسن من الجهة الشرقية ولمخيم البداوي من الناحية الغربية.

ارتبط اسم المنكوبين بكل الاحداث التي شهدها الشمال بدءا بمعركة «فتح الاسلام»، مرورا بمعارك جبل محسن، وصولا الى عمليات استهدفت عناصر من الجيش اللبناني. وأشد الضربات التي تلقاها جبل محسن، كانت من هذه المنطقة نظرا الى موقعها الاستراتيجي حيث تقع على سفح تلة تشرف على جميع المناطق المحيطة بها.

والمنكوبين هي منطقة انشئت في عهد الاستقلال كمجمعات سكنية للضباط الاميركيين تابعة لسفارة بلادهم، بهدف انشاء قاعدة عسكرية لها، ثم استلمها الجيش اللبناني بعد اعلان استقلال لبنان، ثم فتح ابواب هذه المجمعات امام المنكوبين من فيضان نهر ابو علي الذي وقع في العام 1956. حينها تشردت مئات العائلات التي كانت تقيم في احياء السويقة وباب الحديد والاسواق الداخلية، وتحول اسمها من المنطقة الرابعة الى محلة المنكوبين.

كانت المنكوبين عبارة عن بضعة ابنية انشئت لسكن الضباط والعسكريين. اما اليوم فغدت هذه المنطقة بيوتاً متراصفة جنبا الى جنب، سقفها من الاترنيت وبعضها مسقوف بالباطون. لكن كل اشكال الفقر تخيم على هذه المنطقة حيث تشهد اكتظاظا سكانيا كبيرا، بعدما نزح اليها فقراء عكار والضنية وعاشوا في غرف صغيرة، ومعظمها يعيش فيها اكثر من عشرة اشخاص، ويعاني الاطفال من سوء تغذية والشباب من البطالة، عدا ارتفاع نسبة التسرب المدرسي والبيوت التي يحيط بها مكبات النفايات المتراكمة والمجارير التي تجري بين البيوت والاحياء، لعدم وجود بلدية لهذه المنطقة باعتبارها منطقة انشئت عشوائيا، وبقي سكانها يعيشون حياة عشوائية من دون ادارة محلية واحدة، حتى مختار واحد لا يوجد في المنكوبين.

ما يجري في هذه المنطقة هو الخوف من ان تتحول رويدا رويدا الى مخيم نهر بارد ثان، بعد فرار معظم المطلوبين اليها، بالاضافة الى انتشار حالات التطرف في صفوف شبابها المستائين من اهمال الدولة القسري لهم واعتبارهم هامشيين كمنطقتهم التي بقيت عشوائية، رغم مرور ستين سنة على انشائها. واللافت في محلة المنكوبين ارتفاع اعداد الارامل والايتام والعشرات من شبابها في السجن بعد مشاركتهم في القتال جنبا الى جنب مع فتح الاسلام.

هذه المنطقة ـ المنكوبين ـ وهي حزام البؤس الحقيقي، وهي الاسم على مسمى، تكاد اليوم ان تصبح المربع الامني البديل عن مربع مولوي ـ منصور في التبانة، حيث ارتفع فيها منسوب الفكر التكفيري وانتشر بين الشبان الذين تعرضوا لعمليات غسل عقول، حتى ظنوا ان الفكر التكفيري هو الدين وما عداه كفر وإلحاد، غير ان التدابير والاجراءات الامنية التي يواصل الجيش اللبناني متابعتها، وتهدف الى استئصال هذه الظاهرة الغريبة عن المجتمع الطرابلسي لاعادة الجميع الى حضن الدين الاسلامي المتسامح والى حضن الانماء المتوازن.

ـ توقيفات ومداهمات ـ

على صعيد التوقيفات والمداهمات، اوقف الجيش اللبناني على أحد حواجزه في عرسال العقيد في «الجيش السوري الحر» عبدالله رفاعي، وهو رئىس المجلس العسكري لـ«الجيش السوري الحر» وكان مختبئاً في سيارة من نوع «بيك آب ـ شوفروليه» ويتنقل بهوية لبنانية مزورة.

وأكدت قيادة الجيش مديرية التوجيه في بيان اصدرته، ان قوى الجيش اوقفت في منطقة عرسال اللبناني خالد حيدر الحجيري، الذي كان يقود سيارة بيك آب نوع «شيفروليه» من دون اوراق قانونية، وبرفقته السوري عبدالله حسين الرفاعي، وذلك لمحاولة الحجيري تهريب الرفاعي باتجاه جرود المنطقة، مشيرة الى انها ضبطت بحوزة الرفاعي هوية لبنانية مزورة.

ولفتت قيادة الجيش الى اعتراف الرفاعي بانه ينتمي الى احد التنظيمات السورية المسلحة، مؤكدة أن قوى الجيش اوقفت في منطقتي عرسال وحربتا، كلا من السوريين جمرك طعان جمرك وعبد الرحيم ديب ابو زيد للاشتباه فيهما، موضحة انه تم تسليم الموقوفين مع المضبوطات الى المرجع المختص وبدأ التحقيق مع الموقوفين.

كما دهم الجيش تجمعا للنازحين السوريين في منطقة الشواكير مقابل مركز باسل الاسد الثقافي في منطقة صور، حيث اعتقلت شخصين، ثم اطلقت احدهما وأبقت على الآخر قيد التوقيف.

 ***********************************************

اهالي منطقة راشيا يستعدون للتسلح … ودوريات مسلحة لبلديات في مناطق بعكار

تسيطر على المناطق القريبة من الحدود السورية في عكار وراشيا – شبعا حال من القلق على الوضع الامني نتيجة الاشتباكات المتواصلة في الجانب الآخر من الحدود. وقد اتخذ الجيش في المنطقة الجنوبية اجراءات اضافية، في حين اتخذت بلديات عكارية ترتيبات امنية اشترك فيها متقاعدون من الجيش.

وذكرت انباء من راشيا ان الجيش رفع من مستوى استعداداته في المنطقة تحسبا لأي طارئ بعد حالة التشنج التي سادت نهاية الاسبوع على اثر الاشتباكات التي وقعت في الجانب السوري.

وقالت وكالة رويترز ان بعض ابناء المنطقة ينظرون بعين القلق الى الحرب الدائرة في الجانب الآخر من الحدود، ويقولون انهم مستعدون للدفاع عن مدنهم وقراهم بالسلاح اذا تعرضوا لهجمات من المسلحين.

وأكد النائب قاسم هاشم ان الجيش اتخذ اجراءات مع القوى الامنية لمنع الدخول الى شبعا والعرقوب عبر الممرات الجبلية وتحت اي ذريعة او مبرر. وهذا ما أكدنا عليه وما كانت قد تفاهمت عليه القوى والفاعليات والعائلات في شبعا والعرقوب درءا لاي فتنة او محاولة من هذا النوع، حيث من غير المسموح لاي كان ولاي جهة انتمى زعزعة العلاقات بين ابناء المنطقة بل البلدة الواحدة.

أضاف بعد لقاءات له في العرقوب: ان الجميع في هذه المنطقة مع الاجراءات التي تتخذها المؤسسة العسكرية والاجهزة الامنية والتي لها وحدها الصلاحية في الحفاظ على أمن المنطقة وتعزيز وجودها لتنفيذ الخطة التي تمنع اي دخول غير شرعي الا في الحالات الانسانية، مع رفض استقبال ارهابيين أكانوا مصابين او غير مصابين.

بدوره حذر رئيس حزب التوحيد العربي الوزير السابق وئام وهاب، من أي لعبة مغلوطة في إدخال الإرهابيين الى مناطق العرقوب وراشيا وحاصبيا، أو تهريب المسلحين أو تأمين المساعدات لهم، داعيا الجيش إلى أن تكون له اليد الطولى لمنع أي فتنة في تلك المنطقة.

في عكار

وفي عكار، تشارك بلديات الجومة في تأمين الحماية للمنطقة التي تخشى رياح الارهاب.

ففي رحبة، اكبر بلدات الجومة، اتخذت البلدية استنادا الى تعميم وزارة الداخلية اجراءات امنية، ووسعتها لتشمل تعاونا مع مجموعة كبيرة من المتقاعدين المتطوعين الذين يسهرون مع شرطة البلدية على الأمن. وقد حولوا مركز التنشيط الثقافي، الى غرفة عمليات يراقبون من خلال شاشات، وعبر كاميرات المراقبة، كل مداخل البلدة، وكل الطرقات الداخلية والفرعية. وعند الاشتباه بأي حركة يبلغون القوى الامنية.

وقال رئيس اتحاد بلديات الجومة في عكار سجيع عطيه هناك شق امني آني ناتج عن الموقع الجغرافي الحدودي ومخيمات النازحين، اضافة الى الخلايا التي بدأت تظهر يوما بعد يوم، ونخاف تاريخيا من الحرمان الذي يُستغل مع اشخاص ضعاف النفوس لخلق فتنة معينة.

خوف من الخلايا

وفي مختلف بلدات وقرى عكار، يخشى الاهالي من الخلايا، كالتي تم اكتشافها أن تهدد امن المنطقة وتنعكس سلبا على أوضاع النازحين.

وقال رئيس بلدية القبيات عبدو عبدو ان كل البلديات، من اكروم وصولا الى العبدة، تتعاون في الموضوع الأمني. وأضاف ان البلدية تعمل تحت شعار كل مواطن خفير، ووضعت خطين ساخنين في خدمة المواطنين.

وكما في رحبه، كذلك في القبيات، متقاعدون في الجيش والاجهزة الامنية تطوعوا لمؤازرة البلدية، يحرسون خوفا من المجهول.

وفي البقاع قالت الوكالة الوطنية للاعلام، ان الجيش أوقف على حاجز وادي حميد في عرسال، مسؤول جبهة القلمون ورئيس المجلس العسكري في الجيش السوري الحر العقيد عبدالله الرفاعي، أثناء مروره على الحاجز في سيارة رباعية الدفع من نوع جي أم سي وهو متخف، وكان يحمل هوية لبنانية مزورة.

وصدر عن قيادة الجيش – مديرية التوجيه، بيان حول الموضوع جاء فيه: اوقفت قوى الجيش في منطقة عرسال اللبناني خالد حيدر الحجيري الذي كان يقود سيارة بيك اب نوع شيفروليه من دون اوراق قانونية، وبرفقته السوري عبدالله حسين الرفاعي حسب ادعائه وذلك لمحاولة المدعو الحجيري تهريب المدعو الرفاعي باتجاه جرود المنطقة، وقد ضبطت بحوزة الاخير هوية لبنانية مزورة وصرح بانه ينتمي الى احد التنظيمات السورية المسلحة. كما اوقفت قوى الجيش في منطقتي عرسال وحربتا كلا من السوريين جمرك طعان جمرك وعبد الرحيم ديب ابو زيد للاشتباه بهما. تم تسليم الموقوفين مع المضبوطات الى المرجع المختص وبوشر التحقيق.

 ***********************************************

«التمديد» نافذ ابتداءً من الغد… ولا طعون

كتب عبد الامير بيضون:

ابتداءً من يوم غد الثلاثاء، يصبح التمديد لمجلس النواب نافذاً، وينشر في «الجريدة الرسمية»، لتطوى صفحة، أثارت جدالاً واسعاً بين العديد من الافرقاء السياسيين، وتبدأ مرحلة جديدة تتوزع عناوينها حسب أولويات كل فريق، بين انتخاب رئيس للجمهورية جديد، والعمل على اعداد قانون جديد للانتخابات النيابية، من غير القفز فوق موجبات المرحلة الآتية، وفي طليعتها الحفاظ على تماسك الحكومة والعمل على تطوير ظروف انجاز الحوار بين الافرقاء اللبنانيين، خصوصاً بين «المستقبل» و«حزب الله»، ومتابعة ترجمة توقيع العقد السعودي – الفرنسي بشأن تسليح الجيش اللبناني، حيث بدأت قيادة الجيش التحضيرات لتحديد انواع وكميات الاسلحة المنوي تأمينها من فرنسا في ضوء التوقيع السعودي الفرنسي على هبة الثلاثة مليارات، حيث من المتوقع ان تبدأ طلائع هذه الأسلحة بالوصول الى لبنان مطلع العام المقبل…
سليمان في طرابلس: أثبتت بداية التغيير
وإذ غابت الأحداث اللافتة عن المشهد السياسي اللبناني خلال الأيام الأخيرة بعد اقرار التمديد، فقد خرق مشهد الماراثون الرياضي اللافت بآلافه الجامعة كما زيارة الرئيس ميشال سليمان الى طرابلس يوم أمس، شيئاً من الجمود، وأحدثت نقلة نوعية، طالما كانت تنتظرها عاصمة الشمال منذ زمن طويل… حيث استبقت فاعليات المدينة الزيارة باعلان الترحيب بـ«الضيف الكبير» حيث رفعت الاعلام واللافتات المرحبة… بعدما كان زار أول من أمس الرئيس نجيب ميقاتي في دارته بحضور الوزيرين نقولا نحاس وناظم الخوري.استهل الرئيس سليمان الزيارة يرافقه نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع سمير مقبل ووزير العدل اشرف ريفي ونواب… بلقاء مفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعار في منزله بحضور حشد من الفاعليات السياسية والروحية والاجتماعية…وقد رحب المفتي الشعار بـ«رجل المواقف، رجل الصمود، رجل الثوابت»، فقد اعتبر الرئيس سليمان «ان المدينة هي عاصمة لبنان الأولى وقد أثبتت تعلقها بالدولة واعداً بأننا سنسهم بتعويض طرابلس وأهلها مافات عليها من عناية واهتمام خلال 30 عاماً…» معرباً عن أمله في ان يأتي عيد الاستقلال ونكون انتخبنا رئيساً للجمهورية…» لافتاً «ان طرابلس كانت متهمة بتيارات متشددة، ولكنها أثبتت أنها بداية التغيير…».
وجال سليمان في الاسواق الداخلية للمدينة، ثم زار مسجد السلام حيث كانت لامام المسجد الشيخ بلال بارودي كلمة رحبت بالرئيس سليمان، وكلمة للرئيس سليمان، وأخرى للوزير ريفي الذي أكد على ان «لبنان الاعتدال هو خيارنا، ولا نرى خلاصاً إلا بخارطة الطريق التي وضعها الرئيس سليمان، اعلان بعبدا، لتحييد لبنان عن الصراعات…».
التمديد ماضٍ ولا طعون
إلى هذا فإن تداعيات التمديد للمجلس النيابي – الذي يصبح نافذاً بدءاً من يوم غد الثلاثاء، موعد نشره في «الجريدة الرسمية» – تفرض نفسها، بشكل او بآخر على المشهد السياسي اللبناني… من دون احداث «خلطة سياسية جديدة»…
وإذ اعتبر وزير العمل سجعان قزي (الكتائب) ان «التمديد للمجلس جزء لا يتجزأ من عملية تعطيل النظام اللبناني والقرار الوطني الحر». اكد عضو كتلة «الكتائب» النائب ايلي ماروني على «ان رفضنا التمديد لا ينتج توافقاً او اصطفافات جديدة…» وأشار الى ان «نواب الكتائب لن يقدموا طعنا بالتمديد بل سنكتفي بمسألة الرفض… واليوم فتحنا صفحة جديدة للضغط بانتخاب رئيس».
القوات: ليقل البطريرك ما يريد
وبالتوازي مع تأكيد «القوات» ان «خيار التمديد أهون الشرور» فقد حضرت بعض المواقف عما قاله البطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي في الأيام الاخيرة… وفي هذا اشار عضو كتلة «القوات» النائب انطوان زهرا، الى ان «البطريرك الراعي قرر ان يتكلم مع الدول التي تديرنا، فلا علاقة لنا بما يقوله، ويمكنه ان يقول ما يريده ولسنا نحن من يُسأل أين الرئيس الماروني، فنحن حضرنا الجلسات كلها ولم نقاطعها، مع التأكيد بأنه يمكننا ان نسحب مرشحنا ولكن شرط ان يسحب ترشيح المرشح الآخر…».
«الوفاء»: يدنا ممدودة للحوار
من جهته أكد عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب نواف الموسوي ان «العلاقة بيننا وبين «التيار الحر» او العلاقة بين «أمل» و«التيار» هي علاقة بين حزبين ومازلنا في فريقنا السياسي على متانة حلفنا السياسي…» مؤكداً ان «يدنا ممدودة للحوار الوطني…».
باسيل في البقاع: لتثبيت المسيحيين
إلى ذلك، فقد واصل وزير الخارجية جبران باسيل زياراته الى المناطق، حيث كانت جولته أمس في البقاع الغربي، في زيارة وضع لها عنواناً هو «تثبيت المسيحيين في أرضهم…». وتنقل من عين زبدة الى خربة قنافار ومن مشغرة الى عيتنيت فالمنصورة، حيث أكد باسيل في كلماته «الاعتزاز بأننا لسنا من هذه الطبقة السياسية  التي جددت للمجلس النيابي…» لافتاً الى ان «الزيارة الى البقاع الغربي هي لتثبيت المسيحيين في أرضهم في الاطراف، لأن مسيحيي الاطراف هم الأساس، واذا لم يعد هناك مسيحيون في الاطراف فلن يوجد مسيحيون في لبنان…».
بدوره أشار عضو كتلة «التغيير والاصلاح» النائب ابراهيم كنعان الى ان «التيار الحر كان ليقبل بالتمديد لو كان لمدة معينة على أساس خريطة طريق واضحة»، وذكر ان «من يتهمون التيار بتعطيل الانتخابات الرئاسية بأنهم من انقلبوا على قانون اللقاء الارثوذكسي…».
«المستقبل»: يد ممدودة للحوار
من جانبه رأى وزير الدولة لشؤون التنمية الادارية نبيل دو فريج، ان «بعض الكتل التي أعلنت رفضها للتمديد في السر ترغب به وتدعمه…» موضحاً ان «التواصل بين «تيار المستقبل» و«حزب الله» غير كاف» مشدداً على «ضرورة اجراء حوار شامل وصريح بين الافرقاء كافة…».
وفي السياق ذاته، رأى عضو كتلة «المستقبل» النائب غازي يوسف، ان «تيار المستقبل، وفي مناسبات عدة مد اليد الى الفريق الآخر… فنحن دعاة للحوار والتعاون مع الآخرين لكي نصل الى بر الامان في البلد…» داعياً الى «وجوب التعاون جميعاً لانقاذ لبنان عبر انتخاب رئيس جديد للجمهورية، ومن ثم انجاز قانون انتخابي جديد…» متهماً «التيار العوني باستغلال التمديد للمجلس النيابي للعبة سياسية من أجل تبييض ما تبقى من قدراته السياسية على الارض…» لافتاً الى اننا «فخورون جداً بأننا استطعنا (عبر التمديد) ان نعطي مهلة للمجلس والبلد ليخرج من الفراغ الذي كنا نرى اننا متجهون اليه…».
الراعي يستنفر المجتمع المدني
وبعد عودته الى لبنان من زيارته الراعوية الى اوستراليا، ترأس البطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي قداس الاحد في كنيسة السيدة في الصرح البطريركي في بكركي، والقى عظة روحية غابت عنها المواقف السياسية المباشرة والحادة وخلص فيها الى ابداء اسفه «ألاّ تكون الجماعة السياسية والسلطة العامة في لبنان قد بنت شعباً موحداً بولائه للبنان ولمؤسساته الدستورية، بل شرذمته وقسمته وجعلت ولاءه لأشخاص لا للوطن…». داعياً «المجتمع المدني الى العمل على تكوين هذا الشعب بالتعاون مع المدارس والجامعات…» إذ «لا يمكن ان يستمر لبنان في هذه الحالة من التشرذم بسبب لعبة النافذين السياسيين، والكل على حساب الدولة والمؤسسات والشعب…».
«مؤتمر العائلة»: الاستحقاقات الدستورية أولوية
على صعيد آخر، فقد اختتم مؤتمر «العائلة وتحديات العصر في الشرق الأوسط» الذي عقد في «المركز البطريركي العالمي لحوار الحضارات» في الربوة أعماله أول من أمس، في حضور البطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي الذي وصل الى بيروت آتيا من اوستراليا وشخصيات سياسية ودينية واجتماعية… وصدرت عن المؤتمر «وثيقة» وقع عليها الأمين العام لمجمع أساقفة العالم في الفاتيكان لورانزو بالديساري ورؤساء الطوائف المسيحية والاسلامية…».
وأكد المؤتمرون ان «الفراغات الدستورية المتنامية التي يعيشها وطننا تستدعي مواقف واعلانات مبدئية حازمة لجهة التنبه الى خطورة سقوط الدولة في ظل الانهيارات الجارفة التي أطاحت النظام الاقليمي، وفتحت المجال أمام تمدد مساحات الفوضى…».
كما أكدت الوثيقة ان «للاستحقاقات الدستورية أولوية حيوية في مجال حماية السلم الأهلي، وتأكيد الاعتبارات الميثاقية، والحرص على تماسك بنية الدولة، والمساهمة في اعادة صوغ النظام الاقليمي على أسس أكثر ثباتاً…».
وأشارت الى ان «للمؤسسات الدينية المتعددة الاسلامية والمسيحية دوراً أساسياً في ايجاد المناخات التواصلية والحؤول دون مصادرة الخطاب الديني من جماعات تسعى الى تحويله اداة نزاعية وتشريعية…».

 ***********************************************

حزب درزي مؤيد لدمشق يرفض إدخال جرحى المعارضة إلى لبنان

الدروز قلقون من امتداد أحداث سوريا إلى مناطقهم في جنوب شرقي البلاد

أعلن قيادي درزي لبناني موال للنظام السوري أمس، رفض حزبه إدخال الجرحى السوريين المعارضين الذين يصابون في معارك ضد قوات نظام الرئيس السوري بشار الأسد إلى الأراضي اللبنانية «مهما كانت الأسباب»، مشيرا إلى أن «سقوط هذا العدد من قوات الدفاع الوطني في البلدات الدرزية السورية كان له الوقع الكبير عند أبناء الطائفة في بلدات حاصبيا (الحدودية مع سوريا) والجبل». ورفعت مخاوف الدروز في حاصبيا وراشيا (جنوب شرقي لبنان)، وتيرة القلق من توتر بين أهالي بلدات هذه المناطق، مع أهالي منطقتي شبعا والعرقوب المحاذيتين لها، وتسكنها أغلبية من الطائفة السنية. وطمأن النائب اللبناني قاسم هاشم أمس، إلى أن هذه المخاوف «يتم تضخيمها على أكثر من مستوى في ظل الإجراءات التي يتخذها الجيش الوطني والقوى الأمنية لمنع دخول السوريين إلى شبعا والعرقوب عبر الممرات الجبلية وتحت أي ذريعة أو مبرر»، مشددا على أنه «من غير المسموح لأي كان ولأي جهة انتمى زعزعة العلاقات بين أبناء المنطقة».

وكان الجيش اللبناني، منع يوم الخميس الماضي 7 جرحى من مقاتلي المعارضة السورية في جبل الشيخ من الدخول إلى شبعا، كانوا قد أصيبوا خلال المعارك مع مقاتلين موالين للجيش السوري، وذلك إثر معارك قتل خلالها نحو 27 من قوات الدفاع الوطني في مناطق درزية في جبل الجيش، على الرغم من تجديد الزعيم الدرزي اللبناني وليد جنبلاط تحذيره من «استخدام الدروز في سوريا لمواجهة الثورة».

وأعلن وليد بركات، الأمين العام للحزب الديمقراطي اللبناني الذي يتزعمه الوزير الأسبق المؤيد لدمشق وئام وهاب، رفض حزبه إدخال الجرحى السوريين إلى الأراضي اللبنانية مهما كانت الأسباب، قائلا إن «ما يحدث في الأراضي السورية لا ينعكس على علاقات الأهالي وأبناء بلدات شبعا والعرقوب وحاصبيا بجنوب شرقي لبنان لأنهم يشددون ويجمعون على الحفاظ على الاستقرار في منطقتهم، وخياراتهم لا تلتقي مع جماعات إرهابية مثل (النصرة) و(داعش)»، مشيرا إلى أن «الجميع يتعاطى مع ما يحدث في جبل الشيخ والبلدات السورية المتاخمة للأراضي اللبنانية بروح من المسؤولية». وأضاف: «ونحن نرفض إدخالهم إلى الأراضي اللبنانية مهما كانت الأسباب».

في غضون ذلك، أشار دروز لبنانيون يقيمون في منطقتي راشيا وحاصبيا، إلى ارتفاع منسوب القلق نتيجة الأحداث الاشتباكات بين دروز وفصائل المعارضة السورية على المقلب الآخر من الحدود، مؤكدين أنهم «مستعدون للدفاع عن مدنهم وقراهم بالسلاح إذا تعرضوا لهجمات من قبل المسلحين».

وقال علي فايق من كوادر الحزب الاشتراكي الذي يترأسه النائب اللبناني وليد جنبلاط، في بلدة راشيا ذات الأغلبية الدرزية، إن «المخاطر التي تحصل في هذا الشرق صارت على مقربة كبيرة وهي تلفح وجوهنا وحياتنا. وأضاف في تصريح لوكالة «رويترز»: «وجودي في منطقتي هو حياتي. نحن من هنا. لن نرحل. وعندما يأتي أحد ما ويهدد هذا الوجود، معناه أن حياتي مهددة وبالتالي لي الحق في استخدام كل ما يمكن أن يستخدم للبقاء في أرضي».

لكن اللجوء إلى الأمن الذاتي، يلاقي معارضة من المسؤولين الدروز. وقال المتحدث باسم الحزب التقدمي الاشتراكي رامي الريس، إنه «بغية تعزيز الأمن اقترح الحزب زيادة عدد أفراد الشرطة البلدية لمراقبة الوضع في بلدات المنطقة حتى يتمكنوا من إبلاغ الجيش عن أي نشاط مشبوه». وأضاف: «نحن ضد أي من التدابير الأمنية التي سيتم اتخاذها بشكل مستقل عن جهاز الدولة».

وأكد الريس أن هناك قلقا وخوفا لدى مواطني راشيا «لكنه لا يقتصر على مواطني تلك المنطقة إنما في كل قرى لبنان»، مؤكدا أنه «ليس الدروز فقط الذين لديهم هذا القلق.. إذا كانت هناك أي مخاطر فالأمر لا يقتصر على طائفة الموحدين الدروز، إنما على كل لبنان».

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل