
أكد رئيس الحكومة تمام سلام اطمئنانه الى الإجراءات التي اتخذها الجيش اللبناني عند الحدود الجنوبيةـ الشرقية، لمنع انتقال التوتر العسكري من المناطق السورية المتاخمة للحدود في جبل الشيخ الى الداخل اللبناني.
وأشار سلام لصحيفة “السفير” إلى أنه في ظل الأوضاع غير المريحة في سوريا وعند الحدود، فإن مثل هذا التوتر أمر منتظر، لكن ما يهمنا هو حفظ الأمن والاستقرار في لبنان ومنع تمدد التوتر الى مناطقنا، وهناك جهوزية لدى الجيش اللبناني عبر الحدود لمنع انتقاله وحماية أمن المواطن، وما يتوجب علينا كحكومة وجيش فعلناه.
ورأى سلام أن الوضع في طرابلس حتى الآن مستتب بفضل إجراءات الجيش، ونأمل المزيد من التدابير ليستقر الوضع نهائيا، لكن الاهم هو حاجة مناطق طرابلس الى دعم المجتمع المحلي فيها إنمائيا، وهذا هاجس دائم لدينا. وقد رصدنا مبالغ مالية للتعويض والإنماء، ولكنْ مطلوب المزيد من هذا الدعم الانمائي لضمان استقرار جميع الطرابلسيين، وقد بدأنا خطوات أولية تنفيذية في هذا المضمار، ووزراء طرابلس ونوابها لا يقصرون أبدا.
ولفت سلام إلى أنه في ظل عبء النزوح السوري فإن الاحتياجات مطلوبة لدعم البنى التحتية، وهذه تتطلب إمكانات ومساعدات أكبر من التي تردنا. أضاف:من هنا سعينا الدؤوب لطلب الدعم من المجتمع الدولي والدول المانحة، وقد جاءت المساهمة الكبرى من ألمانيا في مؤتمر برلين الشهر الماضي التي قدمت مبلغ 140 مليون يورو للبنان، منها 57 مليونا هذه السنة. وهذه المساعدات في إطار المتابعة التنفيذية مع السلطات الالمانية وسواها من دول قدمت ايضا مساهمات مالية للبنان.
وحول تطور المفاوضات في قضية العسكريين المخطوفين، قال سلام: هناك تقدم يحصل، والأمر صعب ومعقد ودقيق وحرج، لذلك نعمل بصمت مع خلية الأزمة واللواء عباس إبراهيم للخروج بنتائج إيجابية، والكتمان أفضل وسيلة للمعالجة وجزء اساسي من عملية التفاوض الآن، لذلك لا نفرج عن المعلومات التي نملكها.
ورداً على سؤال عن الخلافات والمناكفات داخل مجلس الوزراء، رأى سلام أن كل الحكومات ومجالس الوزراء تتخللها نقاشات وتباينات ووجهات نظر مختلفة حول القضايا التي يتم تداولها، لكن لا خوف على الحكومة، فالقوى السياسية المختلفة حتى الآن متمسكة بعدم تفجير الحكومة، ونحن نحاول بالقدر اللازم استيعاب هذه التباينات وإيجاد الحلول. وهي تباينات موجودة حتى في المجلس النيابي وعبر المنابر، ولا نقول انه أمر إيجابي لكنه يشكل حالة سياسية قائمة في لبنان.