
لا تستبعد أوساط مطلعة لصحيفة “النهار” ان “تكون فورة الكلام المتفائل بكسر أزمة الفراغ الرئاسي في وقت قريب أشبه بتعويض فوري للفجوة الكبيرة التي نشأت عن استدراك الفراغ الذي كان يتهدد مجلس النواب بتمديد ولايته، فيما تستمر أزمة الفراغ الرئاسي تدور في الحلقة المفرغة”.
وأشارت الى “عدم جواز تقليل شأن أزمة طالعة بين مجمل المسؤولين الرسميين والزعماء السياسيين والنواب وبكركي في ظل التداعيات التي بدأت تتخذ طابعاً سلبياً للحملة الحادة غير المسبوقة التي يواليها البطريرك الماروني الكاردينال بشارة بطرس الراعي على مجموع الطبقة السياسية في البلاد”.
ولم تجزم هذه الاوساط “بما اذا كانت هذه التداعيات ستبلغ حد القطيعة بين بكركي ومعظم القوى السياسية، بعدما رفع البطريرك سقف انكار شرعية التمديد للمجلس ولم يظهر أي استعداد للتعامل بمرونة مع موجبات هذه الخطوة”، موضحة ان “الوسط السياسي لا يمكنه ان يتجاهل اثر هذا الموقف البطريركي الصارخ، وقت يحظى بتفهم واسع من مختلف البعثات الديبلوماسية وخصوصاً في ما يعود الى ازمة الفراغ الرئاسي. واذا كان عتب خافت على سيد بكركي بدأ يتصاعد لعدم تمييزه بين القوى والنواب الذين يدأبون على حضور الجلسات النيابية لانتخاب رئيس للجمهورية، وأولئك الذين يعطلون الانتخابات بتعطيل النصاب، فان ذلك يبدو بمثابة رأس جسر الكلام الذي ينوي كثيرون اثارته مع البطريرك حين تفسح الظروف في معاودة البحث معه في الملفات الداخلية”.
أما على صعيد المعطيات الجادة في شأن ازمة الفراغ الرئاسي، فان الاوساط نفسها لا تزال تعتقد ان “أي مؤشرات لم تبرز بعد من شأنها ان تبني رهاناً واقعياً على تبديل واقع المأزق، بدليل الكثير من المواقف القيادية التي أعلنت في الايام الاخيرة والتي أثبتت ان لا شيء جديداً طرأ على خريطة التعقيدات التي تعترض الانتخابات الرئاسية على رغم كل ما واكب التمديد للمجلس من التباسات وخلط بعض الاوراق الظرفية”.