#adsense

السنين العجاف… متى تنتهي؟!!

حجم الخط

في تحدٍ لافت للأخطار المحدقة بالصهر المُعجزة ووزير عمّه في كل الحكومات بالرغم من سقوطه مرّتين كمرشح لعضوية بلدية البترون، ومرّتين كمرشح عن أحد المقاعد النيابية في البترون أيضاً، كانت مُلفتة الجولات التي يقوم بها جبران باسيل!!!

بغضّ النظر عن الشراسة التي أظهرها في المقاومة أباً عن جدّ، وهو المتمرس في فن المقاومات والصراعات، ما يسمح له بالتنظير في إستراتيجياتها وإعطاء الدروس لعموم الشعب اللبناني البعيد كل البعد عن هذه الثقافة التي يتمتع بها هذا المقاوم الشرس، بشّرَنا معاليه، بأن اليوم (الأحد)، اليوم بالذات، ستبدأ عملية إقتراع اللبنانيين في أوستراليا، بعدما أجريت إنتخابات الكويت نهار الجمعة، وكانت الفضيحة أن الإنتخابات بالفعل تمّت في السفارتين المذكورتين، وقد إقترع ناخب واحد في الكويت!!! وثلاثة ناخبين في أوستراليا، حسب ما صرّح قنصل لبنان هناك!!!

وقد أصدرت وزارة الخارجية بياناً مُفصّلاً عن عملية الإنتخاب وتقسيم أقلام الإقتراع، وأنهت بيانها بأنه عند إقفال الصناديق بحضور القنصل العام في سيدني وفي ملبورن، تمّ تحرير محضراً بذلك وفقاً للأصول!!!

إنجاز رائع ومبدع لهذا الوزير العظيم!! كما كل الإنجازات في الوزارات التي إستلمها. طيب لماذا لا تبقوه في وزارة واحدة؟!! يا أخي منقطع الأمل منها، شو ما كانت تكون!! مننسيها!! أما أن يتنقل من وزارة الطاقة التي تحتاج الى مُعجزات كبيرة لتعود كما كانت قبل أن يستلمها، الى وزارة الإتصالات التي لم يعرف لبنان أسوأ من خدماتها في عهده، منذ نشأتها، والآن وزارة االخارجية والمغتربين، التي أصبحت أضحوكة لحد الخجل في المحافل الدولية، كما لكافة اللبنانيين المقيمين والمغتربين على السواء، والحبل عاجرار الوزارات!!

لماذا تريدون أن تدمروا كل الوزارات في لبنان، والتي بالكاد تقدر أن تقوم بدورها بالحدّ الأدنى؟!! إذا كان لا بُدّ من توزيره، ضعوا وزارة واحدة بإسمه وإرحموا الوزارات الأخرى وبالتالي الشعب اللبناني المعَتَر.

في حديث لعمّه المناضل والمثل الأعلى لكل المقاومات، يقول لصحيفة “السفير” الصادرة الإثنين، في ردّ على سؤال إذا كان يعتقد ان المطلوب منه أن يقف على مسافة واحدة من الجميع وألا يكون منحازاً الى فريق، حتى يستطيع أن يُقنع “المستقبل” وباقي فريق “14 آذار” بأنه مرشح توافقي الى الرئاسة يُجيب: إزاء المخاطر الداهمة، نلحظ ان البعض يقيم خارج لبنان، والبعض الآخر يستطيع ان يستقل طائرة ويغادر متى أحس بان التهديد أصبح قريباً منه، أما نحن المتجذرون في هذه الارض، والباقون هنا.. ماذا نفعل؟ لا خيار لنا سوى ان ندافع عن وجودنا، وهذا ما يجمعنا مع حزب الله”.

على الأكيد أن هذا الأمر لا يجمعك بـ”حزب الله” لا من قريب ولا من بعيد، ورغم خلافنا السياسي الكبير معهم، لا ننكر عليهم دفاعهم عن وجودهم وإسترداد حتى جثث مقاتليهم، أما أنت، فبئس هذا الزمن الذي تحاضر فيه بالتجذر في الأرض والدفاع عن الوجود، كما وعدت جنودك ومناصريك قبل يوم واحد من هروبك بأنك ستُدفن في مركز القيادة، فهرولت مسجلاً رقماً قياسياً تاركاً كل شيء وراءك، وحتى عند عودتك، لم تتكلف حتى عناء إسترداد المعتقلين من النظام المجرم الذي إرتميت في أحضانه.

صحيح أن الزمن الرديء والرجيم يأتي من دون أي إذن ويستفحل بالعباد، وصحيح أن هناك سنوات عجاف ومحل ولو كانت أكثر من سبعة بكثير، لكن لكل شيء نهاية مهما طال وأُمهِل، ولا بُدّ أن تشرق يوماً شمس سنين العزّ والخير… والحصاد الوفير.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل