#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الثلثاء 11 تشرين الثاني 2014

حجم الخط

ماذا بين بكركي والنواب بعد اليوم؟ أزمة صاعدة على نار خُطب البطريرك

أي مشهد سياسي بعد التمديد لمجلس النواب الذي تطوى صفحته رسمياً مع نشر قانون التمديد الثاني للمجلس لمدة سنتين وسبعة أشهر تنتهي في 20 حزيران 2017 في الجريدة الرسمية صباح اليوم؟
شكلت الايام الخمسة التي أعقبت جلسة التصويت على التمديد بغالبية 95 نائباً، فسحة لاستجماع الانفاس بعد العاصفة التي أثارتها هذه الخطوة، ولكنها رسمت ايضا ملامح متغيرات طرأت على جوانب من هذا المشهد ينتظر ان ترخي بظلالها على التحركات السياسية المقبلة. وعلى ايجابية الكلام الذي عاد يتردد بقوة عن تحريك أزمة الفراغ الرئاسي والذي بدا معه بعض اللاعبين الداخليين مراهناً على فتح أفق هذه الازمة من خلال تطورات دولية – اقليمية محددة في مقدمها الحوار الغربي – الايراني في شأن الملف النووي الايراني، فان أوساطاً مطلعة قالت لـ”النهار” إنها لا تستبعد ان تكون فورة الكلام المتفائل بكسر أزمة الفراغ الرئاسي في وقت قريب أشبه بتعويض فوري للفجوة الكبيرة التي نشأت عن استدراك الفراغ الذي كان يتهدد مجلس النواب بتمديد ولايته، فيما تستمر أزمة الفراغ الرئاسي تدور في الحلقة المفرغة.
وأشارت في هذا السياق الى عدم جواز تقليل شأن أزمة طالعة بين مجمل المسؤولين الرسميين والزعماء السياسيين والنواب وبكركي في ظل التداعيات التي بدأت تتخذ طابعاً سلبياً للحملة الحادة غير المسبوقة التي يواليها البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي على مجموع الطبقة السياسية في البلاد. واذ لم تجزم هذه الاوساط بما اذا كانت هذه التداعيات ستبلغ حد القطيعة بين بكركي ومعظم القوى السياسية، بعدما رفع البطريرك سقف انكار شرعية التمديد للمجلس ولم يظهر أي استعداد للتعامل بمرونة مع موجبات هذه الخطوة، قالت إن الوسط السياسي لا يمكنه ان يتجاهل اثر هذا الموقف البطريركي الصارخ، وقت يحظى بتفهم واسع من مختلف البعثات الديبلوماسية وخصوصاً في ما يعود الى ازمة الفراغ الرئاسي. واذا كان عتب خافت على سيد بكركي بدأ يتصاعد لعدم تمييزه بين القوى والنواب الذين يدأبون على حضور الجلسات النيابية لانتخاب رئيس للجمهورية، وأولئك الذين يعطلون الانتخابات بتعطيل النصاب، فان ذلك يبدو بمثابة رأس جسر الكلام الذي ينوي كثيرون اثارته مع البطريرك حين تفسح الظروف في معاودة البحث معه في الملفات الداخلية.
أما على صعيد المعطيات الجادة في شأن ازمة الفراغ الرئاسي، فان الاوساط نفسها لا تزال تعتقد ان أي مؤشرات لم تبرز بعد من شأنها ان تبني رهاناً واقعياً على تبديل واقع المأزق، بدليل الكثير من المواقف القيادية التي أعلنت في الايام الاخيرة والتي أثبتت ان لا شيء جديداً طرأ على خريطة التعقيدات التي تعترض الانتخابات الرئاسية على رغم كل ما واكب التمديد للمجلس من التباسات وخلط بعض الاوراق الظرفية.
وإذ يتهيأ نواب “التيار الوطني الحر” لتقديم مراجعة طعن في قانون التمديد لمجلس النواب أمام المجلس الدستوري، يبدو ان هذه الخطوة ستتزامن مع احياء ذكرى مرور عشرين سنة على انطلاق عمل هذا المجلس الذي سيعقد رئيسه عصام سليمان مؤتمراً صحافياً غداً للحديث عن هذه المناسبة وربما تطرق فيه الى موضوع الطعون في التمديد.
وعلمت “النهار” ان الاجواء السائدة على صعيد المجلس الدستوري في مستهل مرحلة ما بعد صدور قانون تمديد ولاية مجلس النواب اليوم في الجريدة الرسمية توحي بأنه سينعقد بنصاب كامل في حال تقديم طعن أمامه في القانون ويرجح انه لن يتخذ قراراً بإبطاله نظراً الى الاسباب التي أرفقت به.

حملة الراعي
وكان البطريرك الراعي واصل حملته أمس على “اصحاب السلطة السياسية وخصوصا النواب” الذين اتهمهم بأنهم “يخونون مسؤوليتهم الوطنية بافتعال الفراغ في سدة الرئاسة الاولى خدمة لمآرب وأهداف شخصية وفئوية ومذهبية داخلية وخارجية وبنشر شريعة الغاب واستباحة الفلتان في المؤسسات والفساد في الادارات”، كما قال في افتتاح أعمال مجلس البطاركة والاساقفة الكاثوليك في بكركي. وكانت ايضا كلمة للسفير البابوي غبريال كاتشا أعلن فيها ان الكرسي الرسولي “يدعم صوت الكنيسة المحلية التي تطالب بنظام مؤسساتي مبني على النظم والقواعد الديموقراطية وعلى الدستور”، وتساءل: “لماذا لم يتم حتى الان انتخاب رئيس للجمهورية اللبنانية؟… نحن نطلب من جميع الجهات والاحزاب السير بطريقة صحيحة الى ان يتم انتخاب رئيس للبلاد وندعوهم الى اعطاء المصلحة الوطنية الاولوية”.

اللاجئون
في سياق آخر، علمت “النهار” ان اللجنة الوزارية المكلفة متابعة ملف اللاجئين السوريين في لبنان ستنعقد اليوم في السرايا برئاسة رئيس الوزراء تمام سلام لمتابعة التقارير المتعلقة بالقرارات المتخذة سابقا وبوشر تنفيذها. وتضم اللجنة وزراء الخارجية والداخلية والعمل والشؤون الاجتماعية. وفي هذا الاطار صرّح عضو اللجنة وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس لـ”النهار” بأن تقارير المفوضية السامية للاجئين تفيد أن عدد اللاجئين بدأ يتراجع في لبنان على رغم ان القرار المتعلق بدخولهم لبنان لم يطبّق نهائياً، مشيراً على سبيل المثال الى ان عدد اللاجئين في شهر تشرين الاول الماضي قد انخفض نحو أربعة آلاف لاجئ. وأضاف ان اللجنة ستتابع ما انتهى اليه مؤتمر برلين الاخير المخصص للاجئين وما تقرر في شأن تقديم الدعم للدول المضيفة في ضوء توصية منسق الامم المتحدة في لبنان روس ماونتن تقديم مبلغ مليارين و200 مليون دولار للبنان للقيام بأعباء مليونين و200 ألف لاجئ سوري وفلسطيني ومعهم المواطنون اللبنانيون الذين تأثروا سلبا بقضية اللجوء.
ومن المقرر ان يسافر الوزير درباس الى جنيف في التاسع من الشهر المقبل لمتابعة الاتصالات مع الجهات المانحة.
ولم يطرأ أي جديد على ملف الوساطة القطرية في قضية العسكريين المخطوفين، وينتظر ان تعقد خلية الازمة الحكومية اجتماعا في هذا الصدد بعد عودة وزير الداخلية نهاد المشنوق من زيارته الرسمية للقاهرة.

 ****************************************************

عون يخلط الأوراق: الرئاسة في الرابية!

كتب المحرر السياسي:

لبنان بلا رئيس للجمهورية لليوم الحادي والسبعين بعد المئة على التوالي.

برغم «حرص» بعض الدوائر السياسية المحلية على تسريب مناخ عن حراك رئاسي في بعض العواصم الإقليمية والدولية، ربطا ببعض المواعيد الفرنسية في طهران أو البريطانية أو الفاتيكانية في لبنان، لا مؤشرات جدية عن أي خرق في جدار الفراغ الرئاسي، فيما المجلس النيابي الممدد لنفسه لولاية كاملة، بات مطمئنا إلى سريان مفعول قانون التمديد، وهو أكثر اطمئنانا إلى أن الطعن الذي سيتقدم به «تكتل التغيير والإصلاح» إلى المجلس الدستوري، لن يجد رافعة تعدل في المسارات «المكتوبة».

وفي انتظار تدشين أعمال «لجنة التسالي الانتخابية» الاثنين المقبل، حظيت المواقف التي أطلقها العماد ميشال عون، عبر «السفير»، أمس، باهتمام سياسي استثنائي، وخصوصا ما يتعلق بموقفه من الحوار مع «تيار المستقبل» ورئيسه سعد الحريري وانتقاداته الحادة للسعودية وتحديدا لوزير خارجيتها سعود الفيصل، وكذلك مبادرته إلى رفع سقف تحالفه مع «حزب الله» من حدود «التفاهم الثنائي» إلى «التكامل الوجودي».

وإذا كان عون قد حاذر أن يشهر حربه الكامنة ضد «الطائف»، فإن دعوته إلى الخروج من الواقع الدستوري المقفل، من خلال انتخابات نيابية تليها رئاسية، أو تعديل الدستور لإفساح المجال أمام انتخاب الرئيس مباشرة من الشعب، تم وضعها في خانة الدعوة إلى نسف النظام السياسي برمته.

وكان اللافت للانتباه، وفق المتابعين، أنه في «عز» تبادل الرسائل السياسية الإيجابية بين «حزب الله» والحريري، على قاعدة التعبير عن حاجة الطرفين للحوار، ولو من منطلقات مختلفة.. ولأهداف مختلفة أيضا، أقدم عون على إعطاء «فريق 14 آذار» مبررات علنية لإشعال حرب كانت تدور في الخفاء ضده من بيروت والرياض إلى باريس، فواشنطن والفاتيكان، وذلك على قاعدة شطبه من لائحة المرشحين لرئاسة الجمهورية.

وبرغم محاولة جبران باسيل الباهتة تخفيف مضمون هجوم «الجنرال» السياسي، عبر قوله بأن الحوار الرئاسي توقف مع سعد الحريري، لكنه مستمر في «المواضيع الوطنية»، فإن ميشال عون نجح في تثبيت نفسه مرشحا وحيدا لدى «فريق 8 آذار» ومنظومته الإقليمية حتى إشعار آخر، معتبرا أن خير وسيلة للدفاع هي الهجوم المضاد، بالسياسة والإعلام والطعن بقانون التمديد والدعوة إلى تعديل الدستور والتشدد في مناقشات جدول أعمال مجلس الوزراء وصولا إلى عدم تقديم تنازلات في مناقشات القانون الانتخابي العتيد.

ولم تبدد رسالة «ربط النزاع» مع عين التينة، مآخذ الرابية على الرئيس نبيه بري بأنه أعطى «القوات اللبنانية» ما لم تكن تحلم بأخذه في كل تاريخها السياسي، عندما جعل أصوات نوابها عنوانا للميثاقية اللبنانية، فهل يجوز لمن لا يمكنه بمفرده أن يأتي بأكثر من ثلاثة مقاعد أن يكون ميثاقيا، بينما من يأتي بثلاثين مقعدا يصبح لا يساوي شيئا» على حد تعبير أحد «الغيارى» في «تكتل التغيير»؟ ثم إذا كان هاجس سعد الحريري حماية منظومته المسيحية من الانهيار، «هل تكون وظيفة «فريق 8 آذار» تغطية هذا الهدف بمعناه الاستراتيجي»؟

وإذا كان «حزب الله» قد رسم، في الأيام الأخيرة، سيناريوهات كثيرة لإعادة ترميم «البيت الداخلي»، فإن مواقف «الجنرال»، فاجأته وأحرجته، في آن معا، بسقفها السياسي العالي، كونها أعطت الحزب ما لم يطلبه من «الجنرال» (التكامل الوجودي)، والأهم انها اختزلت الكثير من المسافات السياسية، لتصبح المهمة الأكثر إلحاحا هي وضع ضوابط تمنع إعادة تفجير العلاقة بين الرابية وعين التينة مجددا، خصوصا في ظل الموقف الحاسم للرئيس بري برفض أية محاولة لتشريع «القانون الأرثوذكسي».

وإذا كانت «اللجنة الثنائية» بين بري وعون قد باشرت مهامها، لترتيب العلاقة بين وزارتَي الطاقة والمال، فإن قراءة «14 آذار» لمواقف «الجنرال» بدت مختلفة كليا. هذا الفريق الذي تمكن من خلال التمديد من حفظ «كيانه الوجودي»، يعتبر أن «الجنرال» يتصرف كيائس رئاسيا، ولذلك يطلق النار في كل الاتجاهات. أكثر من ذلك، يعتبر أن مجاهرة السيد نصرالله بترشيحه لعون «أخرجت الأخير من دائرة المرشحين التوافقيين، وبالتالي، فإن المدخل الإلزامي للحوار هو التوافق على مرشح رئاسي، فهل أن الحزب مستعد للخوض في ذلك أم أنه سيتصرف معنا كما فعل في الحوارات السابقة، عندما التزم بشيء وراح إلى فعل العكس» يسأل «المستقبليون».

ثمة استشعار في «بيت 14 آذار» لمناخ إيجابي أسست له مبادرة الحريري الاستراتيجية الأخيرة، حسب تعبير وزير الداخلية، وهم يعتبرون أن رئيس «تيار المستقبل» في موقع الفعل وأن الآخرين تلقفوا مبادرته ولو متأخرين، ولذلك، فإنه ليس مستعجلا في مد اليد قبل الاتفاق على عناوين الحوار وآلياته ومتطلباته وأطره.

أما «حزب الله»، فلا شيء عمليا يستند إليه. ثمة مناخات إيجابية موجودة منذ فترة من الزمن، وقد ساهم وليد جنبلاط في ضخ معظمها، وجاءت مواقف السيد حسن نصرالله الأخيرة لكي تبني عليها وتلاقيها، غير أنها غير كافية، في انتظار مبادرات شجاعة من الآخرين.

وإذا كان البعض قد استنتج أن مواقف «الجنرال» استباقية ونابعة من تحسسه مآلات الحوار الرئاسي المحتمل بين «حزب الله» و«المستقبل»، فإن التفويض الذي حصل عليه «حزب الله» رئاسيا من عواصم إقليمية (وتحديدا عندما رد الإيرانيون على طلب الفرنسيين بالضغط على «حزب الله» رئاسيا بناء على طلب الحريري بالقول إن الملف بعهدة السيد نصرالله)، قد قرر تجييره للعماد ميشال عون، «ومن يريد أن يحاورنا في هذا الملف تحديدا، عليه أن يختصر المسافات بالذهاب مباشرة إلى الرابية» يقول أحد قياديي «فريق 8 آذار».

عندما التقى الحريري بالعماد عون في أوروبا قبل سنة، كان يضع في الحسبان جديا أن ما يمكن أخذه من «حزب الله» عن طريق «الجنرال» رئيسا في بعبدا، لن يكون بمقدور أي مرشح آخر تقديمه.

عندما قرأ الحريري كلام ميشال عون، بالأمس، شكر الله و«المملكة» وكل «المتبرعين» بالنصائح لأنه لم يمضِ حتى النهاية في «مغامرة» كان مدركا أنها لن تعطيه شيئا في الأمور التكتيكية البسيطة، فكيف بالأمور الاستراتيجية، عندما يقف زعيم الموارنة الأول في قلب كسروان ويردد بصوت عال: «انتهى التفاهم بيني وبين «حزب الله» وانتقلنا إلى مرحلة التكامل الوجودي»!

 ****************************************************

 

روسيا تقترح حكومة انتقالية بمشاركة الخطيب وجميل

بموازاة مسعى الموفد الأممي إلى دمشق لتحييد حلب تحت عنوان تجنّب سقوطها بيد «داعش»، تعدّ موسكو والقاهرة لمؤتمر حوار بين النظام السوري وبعض معارضيه، بهدف جمعهم تحت سقف حكومة انتقالية «تحارب الإرهاب»

بات بحكم المؤكد دعوة روسيا الحكومة السورية وجزءاً من معارضيها إلى طاولة حوار في موسكو، تحت عنوان «موسكو 1»، بدلاً من مؤتمر «جنيف 3». وبحسب الأنباء الواردة من موسكو، فإن «الطبخة» التي يجري إعدادها بالتنسيق بين الخارجية الروسية والسلطات المصرية، ومبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا ستيفان دي مستورا، تقضي بدعوة وفدين إلى الحوار في العاصمة الروسية.

يضم الأول وفد الحكومة السورية برئاسة نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية وليد المعلم، فيما يضم الثاني وجوهاً معارضة كالرئيس السابق لـ»الائتلاف» السوري المعارض أحمد معاذ الخطيب ورئيس حزب الإرادة الشعبية النائب السابق لرئيس مجلس الوزراء قدري جميل، وعدداً من «الخارجين من الائتلاف»، إضافة إلى هيئة التنسيق وحزب «الاتحاد الديمقراطي» (الكردي السوري) برئاسة صالح مسلم الذي تقاتل وحداته ضد «داعش» في الشمال والشرق السوريين. وبحسب مصادر روسية وأخرى أممية، يتضمن جدول أعمال الحوار الذي سيُقام بين الوفدين، قيام حكوم انتقالية سورية، بصلاحيات واسعة، لكن مع بقاء سلطة الرئيس السوري بشار الأسد على الجيش والمؤسسات الأمنية. وستضم الحكومة ممثلين عن النظام وشخصيات معارِضة، كالخطيب وجميل، على أن تتولى رئاستها شخصية «غير مستفزة». وسيكون من مهمات الحكومة تأليف هيئة تأسيسية (إما انتخاباً أو تعييناً) تتولى تعديل الدستور السوري تعديلاً جذرياً. وبعد نحو سنتين من تأليف الحكومة الانتقالية، ستُجرى انتخابات برلمانية، ثم انتخابات رئاسية يمكن الرئيس الأسد الترشح إليها.

الأسد سيوافق على المبادرة، والمطلوب هو إقناع إيران

ويُعوّل الروس والمصريون على هذه المبادرة من أجل دفع العملية السياسية إلى الأمام. وهم يرون أن مكافحة الإرهاب هي الأولوية حالياً في سوريا، وأن ضمان نجاح هذه العملية بحاجة إلى حشد أكبر قدر ممكن من القوى الوطنية لمواجهة داعش والنصرة والتنظيمات القاعدية الأخرى. وبحسب مصادر القوى التي تشارك في الإعداد لمؤتمر «موسكو 1»، فإن صد الزحف الإرهابي في سوريا يجب أن يكون سريعاً، ومن دون انتظار نتائج غارات التحالف الغربي. ويرى المسؤولون الروس والمصريون أنّ من الضروري الحفاظ على بنية الجيش السوري، على أن تستوعب لاحقاً آلاف الضباط والجنود الفارين أو المتخلفين عن الالتحاق بمراكز عملهم أو المنشقين الذين لم ينضموا إلى التنظيمات «القاعدية». كذلك سيستوعب الجيش، بحسب وجهة نظر منظمي المؤتمر، المقاتلين الذين سيشاركون في قتال «داعش» و»النصرة» والتنظيمات الرديفة لهما.

وأجرت موسكو والقاهرة اتصالات بعدد من الشخصيات السياسية والحزبية المعارضة، واستقبلتا وفوداً من داخل سوريا ومن خارجها، أبرزها وفود عشائرية تمثل كبرى العشائر في الشمال والشرق السوريين. وتريد العاصمتان ضمان تأييد أوسع شريحة ممكنة من السوريين لهذا الحوار.

وفيما ترى مصادر أممية أن الرئيس السوري سيوافق على هذه المبادرة، وأن المطلوب هو إقناع حليفته إيران بها، تنفي مصادر سورية ذلك، مؤكدة أن الحوار بين موسكو ودمشق في هذا الخصوص لم يصل إلى خواتيمه بعد.

(الأخبار)

 ****************************************************

 

«عين التينة» ترصد إشارات رئاسية «إيجابية».. والأسماء التوافقية «تحت المجهر»
جعجع لـ«المستقبل»: استطلاعات الجنرال من «سانا»

أمام شحّ المواقف والمعطيات السياسية الوازنة على الساحة الداخلية، لفت الانتباه خلال الساعات الأخيرة إعلان رئيس تكتل «التغيير والإصلاح» النائب ميشال عون أنه و«حزب الله» أصبحا اليوم في مرحلة «تكامل الوجود»، وأنّ تموضعه في جبهة الحزب إنما هو «خيار استراتيجي لا يتأثر بالملفات الظرفية». أما على الجبهة المسيحية وحساباتها الانتخابية، وتعليقاً على تأكيد عون أنه كان سيحصل على «أكثرية مريحة» لو تمّت الانتخابات النيابية استناداً إلى «استطلاعات تبيّن ارتفاعاً ملحوظاً لشعبية «التيار الوطني الحر» في المناطق المسيحية»، فاكتفى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع بالقول لـ«المستقبل»: «يبدو أنّ الجنرال استحصل على استطلاعاته من وكالة سانا» السورية الرسمية للأنباء.

وأردف جعجع: «أما في العالم الواقعي، فتبدو المؤشرات واضحة من خلال الانتخابات الطالبية في جامعتي «LAU» و«NDU» حيث حقّق طلاب «القوات»، وبالقانون النسبي، انتصاراً جلياً لا لُبس فيه، إذ حصدوا مثلاً في «LAU» جبيل 11 مقعداً من أصل 15».

علماً أنّ جعجع ستكون له إطلالة متلفزة الخميس المقبل عبر برنامج «كلام الناس» يطلق خلالها جملة مواقف تتصدى لمجمل الملفات والعناوين المطروحة على الساحة الوطنية، والمسيحية خصوصاً، في ضوء قراره السير في تمديد ولاية المجلس النيابي درءاً لمخاطر الفراغ الشامل في الجمهورية.

«عين التينة»

في الغضون، تنشط اللقاءات والمشاورات على خط «عين التينة» لاستمزاج واستطلاع توجّهات رئيس المجلس النيابي نبيه بري في مرحلة ما بعد التمديد، لا سيما وأنه كان قد أطلق عبر «المستقبل» عنواناً عريضاً للمرحلة بقوله إنّ وقت التوافق على رئيس للجمهورية قد حان، فضلاً عن تشديده على أولوية التوصل في أقرب الآجال إلى صيغة قانون عصري للانتخابات النيابية.

وإذ لفت النائب مروان حمادة بعد لقائه بري أمس إلى أنه عقد معه «جلسة مفيدة جداً» في ما يتعلق بموضوع القانون الانتخابي الجديد والاجتماعات التي ستُعقد في هذا الصدد، برز في الموضوع الرئاسي ما نقله رئيس المجلس العام الماروني وديع الخازن عن بري لجهة كونه يرصد «ظروفاً داخلية وإقليمية متفاعلة تنبئ بإشارة إيجابية قد تخدم التوجّه نحو تشجيع الأفرقاء الداخليين للاتفاق على رئيس جديد للجمهورية».

وفي الإطار عينه، تقاطع عدد من زوار «عين التينة» عند التأكيد لـ«المستقبل» على كون أجواء رئيس المجلس تنبئ فعلاً «بإدارة محركات البحث بقوة عن أسماء توافقية ليصار إلى وضعها تحت مجهر المواصفات الرئاسية المقبولة، توصلاً إلى شخصية وطنية جامعة لا تحول أي موانع دون تولّيها سدة الرئاسة الأولى». ونقل الزوار عن بري أمله في إنجاز توافق رئاسي يتيح إنهاء الشغور في قصر بعبدا «قبل نهاية السنة الجارية».

 ****************************************************

 

المفاوضات النووية ماراثونية: لا اختراق والتقدم ضئيل

مسقط – أ ب، رويترز، أ ف ب – أنهت إيران والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي في مسقــط أمــس، يومــاً ثانيــاً من المفاوضات في محاولة لتحقيق اختراق يتــيـــح إبرام اتفاق يطوي ملف طهران النووي، بحلول 24 الشهر الجاري.

وعقد وزيرا الخارجية الأميركي جون كيري والإيراني محمد جواد ظريف وممثلة الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون، جلستَي محادثات في سلطنة عُمان. وسُئل ظريف قبل الجلسة الختامية عن إمكان إحراز تقدّم، فأجاب: «سنفعل ذلك في نهاية المطاف». أما كيري فقال: «نعمل بجدّ».

ونقلت وكالة «رويترز» عن مسؤول إيراني بارز قوله بعد اختتام المفاوضات أمس: «بعد ساعات من المحادثات حققنا تقدماً ضئيلاً. ما زالت هناك خلافات وفجوات في شأن مسائل».

وكانت مصادر مواكبة للمفاوضات ذكرت أن الايرانيين والاميركيين توصلوا إلى نتائج ايجابية في شأن كل المسائل الفنية المرتبطة ببرنامج طهران النووي، بما في ذلك حجم نشاطات تخصيب اليورانيوم وعدد أجهزة الطرد المركزي والمنشآت الذرية.

وأشارت الى أن الاجتماع الذي عُقِد مساء أمس، ركّز على مناقشة آلية رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على إيران، اذ تطالب بأن تتمّ الخطوة دفعة واحدة، فيما تريد واشنطن أن يحدث الأمر تدريجاً.

وأشارت المصادر الى ان الايرانيين رفضوا فكرة فتح قناة مالية مباشرة بين طهران وواشنطن لتسوية هذه المسألة، لافتة الى أن الأمر «يُعتبر التفافاً أميركياً على العقوبات وإبقائها على الاقتصاد الايراني، تحديداً المصرف المركزي».

لكن فاعليات اقتصادية في طهران رأت انها قد تقبل إلغاءً تدريجياً للعقوبات، شرط البدء برفع كل القيود المفروضة على المصرف، فور إبرام اتفاق.

وأكدت المصادر تلقّي مرشد الجمهورية الإسلامية في إيران علي خامنئي رسالة من الرئيس الأميركي باراك أوباما، مشيرة الى أن المرشد لم يُجِب عنها إذ «لا يريد أن تنعكس على أجواء المفاوضات النووية»، ذلك أن طهران تسعى الى إبرام اتفاق «نووي» مع الغرب قبل مناقشة أي تعاون في مجالات أخرى.

ونشر الموقع الالكتروني للمرشد مقالاً تضمّن إشارة غير مباشرة إلى الرسالة، لافتاً الى أن الرئيس الأميركي وجّه 3 رسائل مشابهة، عامَي 2009 و2012 و»قبل نحو شهر». وتابع أن «الولايات المتحدة تواصلت دوماً مع إيران حين واجهت مأزقاً، وللرسالة الأخيرة التي وجّهها أوباما صلة مباشرة بطرق مسدودة في السياسة الخارجية، خصوصاً المرتبطة بإيران».

في غضون ذلك، حذّر الجنرال مسعود جزائري، نائب رئيس الاركان الايراني، من ان «الأميركيين يريدون ان يوقعوا إيران في خطأ استراتيجي، لتتخذ خطوة متعجلة في المفاوضات النووية»، من خلال استغلال فزّاعة الجمهوريين بعد فوزهم في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأسبوع الماضي.

وقال: «الديموقراطيون والجمهوريون وجهان لعملة واحدة لتطبيق استراتيجية الولايات المتحدة. والحرب الصورية والخلافات الظاهرية بينهم على صعيد التحدي النووي مع إيران، ليست سوى جزء من سياسات خداع يمارسها الاميركيون ضد الشعوب، من أجل متابعة هيمنة الامبريالية الغربية والصهيونية ونهب موارد الدول وثرواتها». وشدد على أن «الشعب والحكومة والمفاوضين في الملف النووي، هم اكثر يقظة ووعياً من ان تنطلي عليهم خدع الاميركيين».

الى ذلك، نفت الولايات المتحدة تقريراً نشرته صحيفة «تايمز» البريطانية افاد بإجراء طهران وواشنطن مفاوضات سرية في باكو لتدشين مكتب تجاري اميركي في العاصمة الايرانية، فور إبرام اتفاق «نووي». وأبلغت المسؤولة في البيت الأبيض برناديت ميهان «الحياة» أن هذه المعلومات «غير صحيحة»، مؤكدة أن «لا نقاش» في هذه المسألة. كما نفى رئيس «المركز الايراني للتجارة العالمية» محمد رضا سبزعلي بور، تقرير الصحيفة التي كانت أوردت اسمه في الخبر، بوصفه ممثلاً لطهران في المحادثات مع الأميركيين.

 ****************************************************

 

عودة الإشتباك السياسي من باب التمديد والرئاسة وترَقّب نتائج النووي

بعد أسبوع على إعلان الأمين العام لـ»حزب الله» السيّد حسن نصرالله أنّ مرشّحه لرئاسة الجمهورية هو الجنرال ميشال عون، غادرَ الأخير أمس، وبشكل مفاجئ، موقعَه الوسطي الذي ترشّحَ على أساسه في سياق الدور الذي حدّده لنفسِه بأن يكون الجسر بين نصرالله والرئيس سعد الحريري، وعاد إلى وظيفة رأس الحربة ضمن فريق « 8 آذار». وقد شكّلت المواقف التي أطلقها موضوعَ اهتمام الوسط السياسي لسبَبين: أوّلاً، لأنّه استعاد من خلالها مواقفَه الصدامية السابقة مع تيار «المستقبل». وثانياً، لأنّه أسقطَ أيّ احتمال لوصولِه إلى رئاسة الجمهورية في ظلّ ميزان القوى الإقليمي والمحلّي، وفي ظلّ ملاقاة نصرالله اليدَ الممدودة للحريري، حيث إنّ الحزب لن يجاريَ رئيس تكتّل «الإصلاح والتغيير» في مواقفه من رئيس «المستقبل»، فيما لو حافَظ على وسطيته كانت حظوظه الرئاسية، على رغم تبنّي نصرالله له، ما زالت مرتفعة.

أثارَت مواقف عون سجالات سياسية وردوداً قاسية من نوّاب وقيادات في «المستقبل»، خصوصاً لجهة قوله: «إزاء المخاطر نلحظ أنّ البعض يقيم خارج لبنان، أمّا نحن المتجذّرون في هذه الأرض والباقون هنا لا خيارَ لنا سوى أن ندافع عن وجودنا، وهذا ما يجمعنا مع «حزب الله»، وذلك في انتقاد واضح ولاذع للحريري.

ولا شكّ في أنّ هذا التطوّر من شأنه أن يجعل عون رسمياً مرشّح 8 آذار، ويحاول الاستمرار في حجز موقف فريقه إلى جانبه، ما يعني استمرار الفراغ إلى أمد طويل على رغم التعبئة التي يقودها البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي من أجل انتخاب رئيس للجمهورية.

واللافت أنّ الهجوم المفاجئ لعون على «المستقبل» كان سبَقه هجوم على «القوات اللبنانية» على خلفية موقفِها من التمديد، علماً أنّ كلّ فريق 8 آذار مشى بالتمديد، ما يعني دخولَ عون في اشتباك مع «المستقبل» و»القوات» في آن معاً.

وفي هذا السياق وصفَ النائب أحمد فتفت كلام عون بالخطير، وقال: «مَن فوّضَه تصنيفَ الناس بين متجذّر وغير متجذّر». وأضاف: «مَن ترك البلد وزوجته وبناته هو العماد عون، فقد فاز بالماراتون بين بعبدا والسفارة الفرنسية عام 1990». وأكّد فتفت: «قد تبيّن أنّنا كنّا على حقّ في رفضنا تولّي عون الرئاسة».

وبدوره اعتبرَ منسّق تيار «المستقبل» في الشمال الدكتور مصطفى علوش أنّ «عون تخلّى عن جنوده في موقع المعركة وهرب»، ورأى أنّ «تصرّفاته لا تُفسح في المجال لاستمرار أيّ حوار لا يقوم على ثوابت وطنية».

وفي موازاة الاشتباك العوني، وعلى أثر التمديد الذي فتحَ الخطوط الحوارية والتعاون بين 14 آذار ورئيس مجلس النواب نبيه بري، تتحضّر هذه القوى لإعادة إحياء مبادرتها من باب تسليمها إلى برّي الذي يشكّل حجرَ الزاوية ضمن فريق 8 آذار وعلى مستوى دوره في رئاسة أم المؤسسات، وذلك في محاولة للدخول في حوار جدّي حول الانتخابات الرئاسية، خصوصاً بعد إعلان السيّد نصرالله استعدادَه للحوار.

كما تتحضّر أيضاً لجولة المناقشات التي تبدأ في 17 الجاري حول قانون الانتخاب، حيث انطلقَت مشاورات بين مكوّنات 14 آذار لإعادة تظهير موقفها الموحّد من هذا القانون.

محادثات عمان

وعلى رغم كلّ ذلك تبقى الأنظار مشدودةً إلى عُمان لترقّب نتائج المحادثات الثلاثية بين وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف ونظيره الاميركي جون كيري ومنسّقة مجموعة 5+1 للمفاوضات النووية كاثرين آشتون.

وقبل أسبوعين من انتهاء المهلة المحدّدة للتوصّل إلى اتفاق نهائي بهذا الشأن في 24 من الشهر الحالي، بدت عمان البلد الذي يستضيف المحادثات متفائلةً، وأعلنَت أنّ الأطراف المشاركة فيها قد وصلت الی نقطة متقدّمة جداً في المفاوضات التي بدأت الأحد.

لكنّها أكّدت أنّ الطرفين لم يقدّما أيّ ضمانات، لأنّ القضايا التي تجري مناقشتها حساسة وبالغة الأهمّية، وإنّها بجموعها تشكّل رزمةً واحدةً ولا يمكن تجاهل البعض منها على حساب الأخرى. ودعت إلى عدم ربط المحادثات بالتطوّرات الجديدة، بل يجب حسم هذا الملف أوّلاً.

وقال أحد كبار المفاوضين الايرانيين إنّ المحادثات بين طهران والقوى العظمى في سلطنة عمان انتهَت مساء الاثنين من دون إحراز أيّ تقدّم، لكنّه مع ذلك أكّد تفاؤله بالتوصّل إلى اتفاق.

وبدوره، قال نائب وزير الخارجية عباس عرقجي: «ليس بالإمكان الحديث عن إحراز تقدّم في المفاوضات، لكنّنا متفائلون بالتوصّل إلى اتفاق بحلول 24 تشرين الثاني».

وفي موازاة المحادثات النووية يرتقب أن تشهد السعودية محادثات بين العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز والرئيس العراقي فؤاد معصوم الذي يزور السعودية اليوم، في زيارة هي الأولى لرئيس عراقي منذ سنوات. وتتناول المحادثات الأوضاع السياسية وسُبلَ تجاوز أزمات المنطقة، والتعاون للتصدّي للإرهاب وتجفيف منابعه وتبادل المعلومات.

وعلى المقلب الآخر، وعشيّة اللقاء الموعود في موسكو اليوم بين وفد من المعارضة المعتدلة ووفد يمثّل النظام السوري، أبدَت دمشق استعدادها لدراسة مبادرة المبعوث الدولي ستافان دي ميستورا بشأن تجميد القتال في حلب.

«8 آذار»

وقالت مصادر قيادية بارزة في فريق 8 آذار لـ»الجمهورية»: إنّه لا يزال من المبكر الحديث عن نتائج المفاوضات النووية، لكنّها أكّدت أنّ الرئيس الاميركي باراك اوباما الذي لم ينكر مراسلة المرشد الأعلى السيّد علي خامنئي هو بحاجة الى إنجاز، ويضع نصبَ عينيه استكمالَ الملف النووي، وفي رأينا هو جدّي في ذلك ولا يناور، كذلك الإيرانيون جدّيون في الوصول الى اتّفاق، لكن طبعاً كلّ طرفٍ يحاول تحسين شروطه بما يلبّي مصالحَه، إنّما في تقديرنا الطرفان يسيران في الاتجاه نفسه.

وهل الأجواء إيجابية؟ أجابت المصادر: في الشكل، اللقاءات في عمان لها دلالة، أمّا التفاصيل فتحتاج الى معلومات. فهل نحن ذاهبون الى اتّفاق في
24 الجاري؟ لا نستطيع أن نجزم في ذلك. ولم تستبعد المصادر أن يكون تشكيك اوباما بالقدرة على الوصول الى اتّفاق في سياق المناورة التي لها علاقة بالداخل الأميركي.

وقالت: في حال لم يحصل اتّفاق في 24 الجاري فهذا ليس معناه نهاية العالم، إذ قد نكون أمام تمديد جديد لأنّ الطرفين لا يريدان العودة الى الوراء، فما بنيَاه وراكماه طيلة هذه الفترة له قيمته، ولا أحدَ منهما مستعدّ للإطاحة به.

وعن انعكاس الاتفاق النووي على الوضع اللبناني وملفاته الداخلية، أجابت المصادر، حسب المعلومات، أنّ الإيرانيين رفضوا ربط المفاوضات بأيّ ملفات أخرى بعد الرغبة الاميركية لجعلِ الملفات في سلّة واحدة، ونتحدّث هنا عن الملفات الكبيرة الساخنة، وملفّ لبنان تفصيل، لكن أيّ مناخ إيجابي ينعكس علينا، لأنّ الملفات التي يمكن أن تتأثر إيجاباً هو ملف العلاقات الإيرانية ـ السعودية، وعندما تتحسّن هذه العلاقات بالطبع ستنعكس على لبنان إيجاباً. لكن حتى الآن لم ندخل بعد مرحلة التفاهمات الإيرانية ـ السعودية.

وعن المناخات الإيجابية في المنطقة قالت المصادر: في النهاية كلّ طرف يحاول حجزَ مقعد مريح له، والذي يعتبره مناسباً لمكانته وحجمه طبعاً، الأمر الذي يستدعي مزيداً من الاشتباك والسخونة في بعض الأحيان، لكنّ المشهد الأساسي اليوم هو المشهد الاميركي ـ الايراني، ومن حوله التركي السعودي الإسرائيلي.

وعن الاستحقاق الرئاسي في لبنان قالت المصادر: «كان في إمكان هذا الملف ان يكون قراره داخلياً وأن يُترَك ليكون من نتائج التقارب الخارجي. فإذا شدّينا همّتنا كلبنانيين يمكن حسمه من دون العودة الى الخارج، أمّا إذا قرّرنا عدم بذل الجهد المطلوب وتركه للخارج، فدرجة أولويته في حسابات الخارج ستأتي متأخّرة.

وإذ أكّدت المصادر أنّ التمديد صار خلفنا، ذكّرت بالدعوة التي أطلقَها الأمين العام لـ»حزب الله» السيّد حسن نصر الله أخيراً إلى الحوار، وتأكيده أنّ قرار فريقنا في يده وأننا جاهزون إذا كان الفريق الآخر جاهزاً.

وهل لا يزال الحزب ينتظر جواب الطرف الآخر، قالت المصادر: «لا نعرف إذا كان ينتظر إشارة سعودية أو أنّه يجهّز نفسَه، فهو دعا في الماضي الى الحوار اكثر من مرّة، لذا من المفترض ان يكون جاهزاً له، أو أنّه كان يطلق كلّ هذه الدعوات للمناورة فقط، لكنّه فوجئ عندما لمس حصول دعوة جدّية، لربّما كانوا يراهنون أنّ «حزب الله» لن يتجاوب.

مصادر «المستقبل»

في المقابل، وصفَت مصادر بارزة في تيار»المستقبل» لـ»الجمهورية» دعوة السيّد نصر الله الى الحوار بأنّها جيّدة، وهي قيد الدرس بكلّ خلفياتها لمعرفة ما إذا كانت جدّية أم مجرّد دعوة عابرة، خصوصاً أنّ «التيار» لم يلمس أيّ استجابة مع كلّ دعواته ومبادراته السابقة طيلة السنوات الماضية، ومن هذا المنطلق هناك تريّث في دراستها ربطاً بالتطورات المحلية والاقليمية الجارية، والتبصّر فعلياً ما إذا كانت الدعوة فعلاً جدّية، وفي ضوئها لكلّ حادث حديث.

وهل هناك تشكيك بعد في نيّات الحزب؟ أجابت المصادر: «لا شكّ في أنّ هناك فقداناً للثقة بالحزب، واستعادة الثقة لا تكون من خلال موقف واحد، والحزب لم يفعل شيئاً، يتحدّث في الإعلام فقط، أمّا على الارض فلم يقُم بأيّ مبادرة جدّية.

برّي

على صعيد آخر، وفيما يصبح التمديد النيابي نافذاً اليوم مع نشره في الجريدة الرسمية، ويستكمل التيار الوطني الحر طعنَه بالتمديد، أعلن رئيس المجلس النيابي نبيه بري انّ الظروف الداخلية والاقليمية المتفاعلة تنبئ بإشارة إيجابية قد تخدم التوجّه لتشجيع الأفرقاء الداخليين للاتفاق على رئيس جمهورية جديد.

ونَقل عنه زوّاره أمس أنّه إذا ما سرّع إبقاءَ المجلس في جاهزيته الحاليّة وماشى التمديد فلأنّ هذا الأمر يمهّد في النهاية الطريق امام توافق على الاستحقاق الرئاسي.

بكركي

في هذه الأثناء، واصلَ البطريرك الماروني بشاره الراعي هجومه على النواب الممدّد لهم، ورأى في افتتاح الدورة الثامنة لمجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان أنّ «المسؤولين يفتعلون الفراغ في سدّة الرئاسة لخدمة مآرب وأهداف فئوية شخصية ومذهبية داخلية وخارجية، ويمعنون بمخالفة الدستور بعدم انتخاب رئيس للبلاد وبنشر شريعة الغاب، ويستبيحون الفلتان في المؤسسات والفساد في الإدارات العامة والمال العام والاستيلاء الفئوي والمذهبي على المرافق العامة وقدرات الدولة».

وقال الراعي: إنّ «اللبنانيين المنتشرين يندّدون بالنواب الذين يفتعلون خطر الفراغ على مستوى السلطة التشريعية، فيخالفون الدستور وإرادة الشعب ويمدّدون لأنفسم ويخالفون مجدّداً وبدَمٍ بارد دستور البلاد». ودعا الراعي المجتمع المدني إلى أن يأخذ بيدِه زمامَ أموره ويعمل بكلّ قواه ليحافظ على وحدته وتضامنه من أجل حماية العائلة».

مصدر عسكري

إلى ذلك، أكّد مصدر عسكري رفيع لـ»الجمهورية» أنّ تقاطع التحقيقات النهائية بين الموقوفَين الإرهابيَين عماد جمعة وأحمد ميقاتي مع بقيّة الموقوفين، دلَّ على أنّ المخطط كان يقضي بهجوم بَرّي من عرسال باتّجاه الهرمل نزولاً نحو الضنّية وطرابلس وعكّار والوصول الى البحر لإعلان «الدولة الإسلامية»، وذلك بعد تهجير البلدات الشيعية والمسيحية بهدف ربط البقاع بالشمال السنّي».

وأضاف: «كذلك أظهرَت التحقيقات أنّ الموقوفَين لا يرتبطان بجبهة «النصرة» بل بتنظيم «داعش»، وكانا يأتمران به مباشرة»، كاشفاً عن وجود رأسٍ مدبّر دورُه كبير في عملية التنظيم والاتصال، ويلاحقه الجيش، وهو بات على قاب قوسين من القبض عليه».

كذلك أكّد المصدر المذكور أنّ «التحقيقات مع جمعة وميقاتي والمجموعات الأخرى أظهرَت أنّهم كانوا يخططون لضرب الجيش تمهيداً لإنشاء إمارتهم، من خلال الحرب النفسية والإعلامية من جهة، واستهداف المؤسسة العسكرية من الداخل عبر الدعوة الى الانشقاقات، وإرباك الجيش بعملية عسكرية، ما يفقده توازنَه ويسرّع في انهياره، لكنّ الجيش استوعبَ المخطّط سريعاً، وفكّك الشبكة تلو الأخرى، وقد ساهمَت إفادات الموقوفين واعترافاتهم الى حدّ كبير في انهيار الشبكات وملاحقة أفرادها واعتقالهم».

وأوضح المصدر أنّ «شبكة ميقاتي في الضنّية والشبكات التي كانت في جرودها كان لها دور محوريّ في العملية، حيث كان يعوَّل عليها لربط طرابلس بالبقاع بعدما تتحرّك المجموعات في المنطقتين».

وأكّد أنّ «الجيش مستمرّ في ملاحقة حسابات الإرهابيين على مواقع التواصل الاجتماعي، لكنّه يواجه صعوبة كبيرة في القضاء عليها بسبب نظام الحماية المعقّد جداً الذي يقيمه، وتحسّب الإرهابيين لأيّ هجوم إلكتروني لقرصَنة مواقعهم».

وفي سياق متّصل، اشتبه الجيش بسيارة نوع فان «سانع يونغ» بيضاء اللون متوقفة على طريق الجمال-عرسال، وعلى الأثر فرَض طوقاً أمنياً حولها وحضر الخبير العسكري الذي كشفَ عليها، فتبيّن أنّها تحوي عبوة ناسفة زنتُها 2 كلغ موصولة بفتيل صاعق وبطارية 9 فولت وجهاز تحَكّم عن بُعد، ففكّكها ونقلها الى مكان آمن، فيما توَلّت الشرطة العسكرية التحقيق. وقد لفَت المصدر العسكري الى أنّ «العبوة كانت مُعَدّة للتفجير، على أن تُنقل إلى مكان آخر».

 ****************************************************

 

3 شروط سورية للمساعدة في التفاوض لتحرير العسكريين

سلام إلى الإمارات الإثنين.. والراعي يتهم النواب «بالخيانة الدستورية»

تجدد اللغط حول التمديد للمجلس النيابي عشية اجتماع تكتل «الاصلاح والتغيير» لاتخاذ موقف من القانون الذي يفترض أن يصدر في الجريدة الرسمية اليوم، وعشية المؤتمر الصحافي الذي يعقده غداً رئيس المجلس الدستوري الدكتور عصام سليمان، والذي يتجه للتعامل بطريقة مغايرة لما حدث في التمديد الأوّل، فيما لو وجد طعناً امام المجلس.

وفي حين أن الرئيس نبيه برّي يُبرّر امام زواره أسباب تأييده للتمديد والسير به لعلة أن يكون المجلس على جاهزيته، ولأن التمديد يمهد الطريق امام التوافق على الاستحقاق الرئاسي، يذهب البطريرك الماروني الكاردينال بشارة الراعي إلى «تخوين النواب» واتهامهم «بمخالفة الدستور بدم بارد» وانهم «يفتعلون الفراغ في سدة الرئاسة الأولى لخدمة أهداف ومآرب شخصية وفئوية ومذهبية، ونشر شريعة الغاب واستباحة الفلتان في المؤسسات والفساد في الإدارات العامة والمال العام، والاستيلاء الفئوي والمذهبي على المرافق العامة وقدرات الدولة».

وعلى وقع تجدد السجال بين النائب ميشال عون وتيار «المستقبل» والايحاء بأن التيار لا يمتلك زمام القرار عندما قرّر عون أن يفاوضه، فانتهى إلى «فيتو» ما وضع عليه، كاشفاً أن الحوار مع الرئيس سعد الحريري توقف، ومسارعة عضوي كتلة المستقبل النائب أحمد فتفت والنائب عمار حوري إلى ردّ التهم إلى صاحبها، متهمين عون بأنه «فقد اتزانه» لا سيما في موضوع الرئاسة بعد أن احرق (الأمين العام لحزب الله السيد) حسن نصر الله كل اوراقه عندما أعلنه مرشّح قوى 8 آذار، منهياً بذلك فرصته لأن يكون مرشحاً توافقياً، ووصف فتفت كلام عون بأنه «عنصري ومرفوض رفضاً باتاً»، مذكراً اياه بالهروب الماراتوني من بعبدا إلى السفارة الفرنسية في 13 تشرين أوّل 1990»، ينعقد مجلس الوزراء الخميس وعلى جدول أعماله موضوعين جديدين بعد تأجيل البحث بالهبة الإيرانية العسكرية للجيش اللبناني إلى الأسبوع المقبل بسبب ما أعلن وزير الدفاع سمير مقبل اولهما زيارة رئيس الحكومة تمام سلام إلى دولة الإمارات العربية المتحدة الاثنين المقبل، وثانيهما ما توفّر للحكومة اللبنانية من معلومات عن شروط الحكومة السورية للموافقة على أن تكون طرفاً ثالثاً في عملية التبادل المزمع اجراؤها، اذا ما سارت عملية التفاوض لتحرير العسكريين المحتجزين لدى «النصرة» و«داعش» على ما يرام.

وكشفت مصادر دبلوماسية لـ«اللواء» أن الجانب السوري إذ يُرحّب بأن يساهم استعادة الجنود اللبنانيين لإنجاح عملية التفاوض، لكنه وضع ثلاثة شروط للمشاركة في هذه العملية وتسهيلها، خاصة وأن المفاوض باسم الحكومة اللبنانية هو المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم.

الشرط الاول: تلقي طلب رسمي من الحكومة اللبنانية موجه إلى الحكومة السورية يتضمن «المناشدة بالمساعدة لتسهيل الإفراج عن الأسماء المدرجة في طلبات «النصرة» و«داعش».

وتضيف هذه المصادر أن دمشق لن تقبل بعد اليوم أن تكرر تجربة التعاون لتحرير مخطوفي اعزاز وراهبات معلولا من وراء الحجاب، بل هي ترغب بالتعاون على قاعدة العلاقة من دولة الي دولة، وعلى «رأس السطح». (راجع ص4).

الشرط الثاني: رفض الاستجابة للضغوط من أي جهة كانت للافراج عن الضابط السوري الكبير من «الجيش السوري الحر» العقيد عبد الله الرفاعي، والذي طالب الجيش الحر بتسليمه اياه بعد توقيفه من قبل الجيش اللبناني في عرسال، مؤكداً (أي الجيش الحر) أن الجيش اللبناني ليس عدونا.

ولم يستبعد مصدر حليف لدمشق أن تطالب هي باستعادة العقيد الرفاعي.

اما الشرط الثالث فيتعلق بافراج الحكومة عن القرار السياسي في ما خص التنسيق بين الجيش اللبناني والسوري لمحاربة «الارهاب» وضبط الحدود ومنع «النصرة» أو «داعش» من التمدد شرقاً أو شمالاً.

ووفقاً لمصدر وزاري فان هذه الشروط ليس من السهل على الحكومة اللبنانية مجتمعة أن تتعامل معها وفقاً للرغبات السورية، نظراً لحساسيتها، ولحمل حكومة لبنان على «تطبيع» العلاقات مع النظام، بعيداً عن اية تغطية عربية أو دولية.

اما مسألة التفاوض الميداني، وفقاً للوزير المذكور، فإنها تخضع لآليات التفاوض، كما دأبت عليه الدول بصرف النظر عمّا إذا كانت العلاقات جيدة أو سيئة، أو إذا كانت صديقة أو عدوة.

سلام في الإمارات

وأوضح المصدر الوزاري عينه، أن زيارة الرئيس سلام إلى الإمارات تأتي استكمالاً للجولة العربية التي كان بدأها بزيارة المملكة العربية السعودية ومن ثم الكويت فقطر، التي طلب فيها رسمياً من اميرها الشيخ تميم بن حمد آل ثاني مساعدة لبنان في التفاوض مع خاطفي العسكريين لتحريرهم.

ولفت إلى أن العلاقات بين لبنان والامارات علاقة وطيدة وقوية، ووقفت الإمارات إلى جانب لبنان في جميع الظروف والأزمات التي مر بها، ولم تقصر يوماً في تلبية احتياجات لبنان في جميع المجالات، سواء من الناحية الأمنية وغيرها.

وأشار إلى أن الزيارة ستستغرق يومين، حيث سيمضي الرئيس سلام يومه الأوّل في ابوظبي، حيث سيلتقي أفراد الجالية اللبنانية، وهي جالية كبيرة هناك، ثم ينتقل في اليوم التالي الى دبي للقاء رئيس الوزراء الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، قبل أن يعود الى بيروت.

أما بالنسبة لجلسة مجلس الوزراء، فقد عمّمت الأمانة العامة للمجلس لائحة بالمراسيم المنوي توقيعها وعددها 11 مرسوماً، ويناقش المجلس، وفقاً لما أشارت إليه «اللواء» أمس، ثلاثة ملفات أساسية مؤجلة من جلسات سابقة، تتصل بمناقصة شركتي الهاتف الخليوي وتقرير وزير البيئة محمد المشنوق بالنسبة للجمع والكنس بما خص النفايات الصلبة، والعرض المتصل بالعقود الموقعة مع شركتي البترول الكويتية والجزائرية الخاص بتزويد كهرباء لبنان بالفيول، وفقاً للتقرير الذي وضعته وزارة المال والذي وفّر على الخزينة اللبنانية مليار ليرة.

وسيناقش المجلس أيضاً بندين طرحهما وزير العمل سجعان قزي يطلب في الأول سلفة مالية بعشرة مليارات ليرة لتنفيذ برنامج هو الأول من نوعه تحت عنوان: «أول عمل للشباب»، والثاني مشروع خطة وضعتها الوزارة تتصل «بالقضاء على أسوأ أشكال عمالة الأطفال في لبنان».

الطعن

ومع صدور قانون التمديد لولاية مجلس النواب في الجريدة الرسمية اليوم ليصبح نافذا، اتجهت الانظار الى مراجعة الطعن التي تعدها اللجنة المكلفة من «التيار الوطني الحر» وتضم الوزير السابق سليم جريصاتي والنائب ابراهيم كنعان ونقيب المحامين السابق شكيب قرطباوي، وقد انجزت الصيغة ما قبل النهائية للطعن لتعرض على اجتماع «تكتل التغيير والاصلاح»، علما أن ثمة رأي داخل التكتل يرى ان لا ضرورة لعرضها لكون التكتل يضم نوابا من خارج التيار الوطني الحر، لذا رجحت مصادر مطلعة ان تعقد الهيئة القانونية في كتلة نواب التيار اجتماعا استثنائيا يبحث في صيغة المراجعة ويطلع على تفاصيلها تمهيدا لرفعها خلال المهلة التي تبدأ غداً الاربعاء وتنتهي في 26 الجاري.

ويعقد رئيس المجلس الدستوري عصام سليمان في الحادية عشرة من قبل ظهر الاربعاء المقبل مؤتمرا صحافيا لمناسبة مرور عشرين عاما على انطلاق عمل المجلس، وسيشكل المؤتمر مناسبة لاعلان بدء تقبل الطعون ضمن مهلة خمسة عشر يوما تلي نشر قانون التمديد في الجريدة الرسمية.

ويتزامن هذا الطعن، مع ملامح حراك ضمني من أجل تفعيل المبادرات الحوارية انطلاقاً من سلسلة الخطوات التي قدمها فريق 14 آذار في هذا الاتجاه من أجل الدخول عملياً في الاستحقاق الرئاسي، حيث لاحظ الرئيس برّي، بحسب ما نقل عنه زواره أمس، أجواء مفادها أن الظروف الداخلية والإقليمية المتفاعلة تنبئ بإشارة إيجابية قد تخدم التوجه لتشجيع الأفرقاء الداخلين للاتفاق على رئيس جديد للجمهورية، فيما أعلن النائب فتفت أن الرئاسة بدأت تتحرك وسنبدأ البحث عن مرشّح توافقي، لأن «حزب الله» ملتزم بذلك، مؤكداً أن مبادرة 14 آذار الرئاسية ما زالت قائمة.

وتوقعت معلومات أن تكون للرئيس السابق ميشال سليمان زيارة مرتقبة لفرنسا في 25 تشرين الثاني الحالي، عقب زيارته للفاتيكان، على أن تتركز محادثاته مع الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند على ملفات المنطقة عموماً واللبنانية خصوصاً، وفي شكل خاص أزمة الاستحقاق الرئاسي.

وفي سياق متصل، لاحظت مصادر في كتلة «الوفاء للمقاومة» لـ«اللــواء» ان الأجواء الصادرة عن فريقي «حزب الله» و«المستقبل» توحي أن هناك استعداداً للحوار، لكنها نفت علمها بموعد حصوله، مشيرة إلى أن الحوار الناجح هو ذلك الذي يتم من دون شروط مسبقة أو خلفية معينة، فلا يكون الحوار من أجل الحوار فحسب، بل العمل للوصول إلى قواسم مشتركة، مشددة على ضرورة توسيع آفاق البحث والنقاش بين الفريقين كي تناول معظم الملفات لإخراج البلد من أزماته وانقاذه مما يعد له من فتن.

 ****************************************************

 

مصادر امنية : المولوي ومنصور جريحان ويختبئان بحي مكتظ بالمدنيين في طرابلس

«الدستوري» يبدأ قبول الطعون غداً ولا قرار حكومياً في ملف العسكريين بعد

اليوم يبدأ التمديد الرسمي لنواب الامة لمدة سنتين و7أشهر مع نشر المرسوم في الجريدة الرسمية، وغداً الاربعاء يبدأ المجلس الدستوري بقبول الطعون بالتمديد لمدة 15 يوماً، وسيعقد رئيس المجلس الدستوري عصام سليمان قبل ظهر غد مؤتمراً صحافيا لمناسبة مرور 20 عاماً على اطلاق المجلس وسيشكل المؤتمر مناسبة لاعلان سليمان بدء تقبل الطعون بالتمديد ضمن مهلة 15 يوماً.

وعلم ان الطعن بالتمديد من قبل 10 نواب في التيار الوطني الحر بات جاهزاً وسيقدم خلال الايام القادمة بعد انتهاء وضع اللمسات الاخيرة على الطعن واسبابه.

وتخشى مصادر نيابية في التيار الوطني الحر ان يعمد بعض زعماء الطوائف الى تعطيل عمل المجلس الدستوري والتدخل بشكل سافر كما حصل في المرة السابقة حيث تغيب القاضيان الشيعيان والقاضي الدرزي مما ادى الى تعطيل المجلس الدستوري كون نظامه الداخلي ينص على حضور 8 قضاة لاصدار الاحكام. وعقد الاجتماع. علماً ان وزراء الرئيس ميشال سليمان والتيار الوطني الحر والكتائب رفضوا التوقيع على مرسوم التمديد للمجلس النيابي.

انقطاع الحوار بين عون والحريري

على صعيد آخر، وفيما يتعلق بالملف الرئاسي والسجالات حوله، اعتبرت مصادرنيابية ان كلام العماد ميشال عون عن تراجع الحريري عما كان وعد به بخصوص الاستحقاق الرئاسي وتسميته الامور باسمائها خاصة اعلان فيتو الوزير سعود الفيصل حال دون موافقة الحريري على ترشحه للرئاسة، قد ادى الى «كسر الجرة» بين عون والحريري او على الاقل «انشعارها» وبالتالي توقف الحوار بين الطرفين الى اجل غير مسمى.

اضافت المصادر ان هذا الكلام للعماد عون يظهر بوضوح ان حظوظه للوصول الى بعبدا لم تعد ممكنة واشارت الى ان من كان يلتقي «الجنرال» في الفترة الاخيرة كان يسمع منه كلاماً اكبر مما قاله امس، الا ان المصادر قالت ان تحالف عون وحزب الله وتبني الامين العام للحزب السيد حسن نصرالله لترشيح «الجنرال» بالاسم يشير بوضوح الى ان حزب الله يفوض للعماد عون تقرير ما يراه مناسباً بخصوص الانتخابات الرئاسية.

مجلس الوزراء الخميس وملفات ساخنة

كما يعقد مجلس الوزراء جلسة نهار الخميس وعلى جدول الاعمال 49 بنداً بعد ان عممت الامانة العامة لمجلس الوزراء لائحة بالمراسيم المنوي توقيعها وعددها 11». وسيناقش المجلس 3 ملفات مؤجلة من الجلسات السابقة وتحديداً المناقصة لشركتي الخليوي، وملف سوكلين والنفايات الصلبة، والعقود الموقعة مع شركتي البترول الكويتية والجزائرية، وهذه المواضيع الثلاثة مشاريع خلافية داخل الجلسة الخميس، لكن المجلس مضطر لاتخاد قرارات بشأنها بسبب قرب انتهاء مهلة تواريخ هذه الاتفاقيات وتجديدها او توقيع عقود جديدة.

الى ذلك، اشار وزير الدفاع الوطني سمير مقبل الى تأجيل بحث الهبة الايرانية المقدمة الى الجيش اللبناني الى الجلسة القادمة، نظراً الى وجود العديد من الملفات التي ستناقش في جلسة الخميس. وابدى مقبل خشيته من عدم قبول الهبة بسبب معارضة بعض الوزراء، لكنه اكد ان الجيش اللبناني بحاجة الى هذه الهبة.

ملف المخطوفين: الحكومة لم تتخذ اي قرار بعد؟

وفي ملف المخطوفين العسكريين، فان الاتصالات تجري بشكل سري للغاية ويشرف عليها الرئيس تمام سلام، فيما يتولى الاتصالات مدير عام الامن العام اللواء عباس ابراهيم، وافيد ان الحكومة لم تتخذ بعد اي قرار في قضية المخطوفين، وكل ما يتم تداوله مجرد تسريبات اعلامية، والامور لن تتبلور الا بعد عودة الوفد القطري الى لبنان وزيارة اللواء عباس ابراهيم الى دمشق.

واشارت معلومات ان الرئيس سلام يحرص على عدم تسريب اي «معلومة» في هذا الامر، حتى الوزراء لا يملكون اية تفاصيل عن المفاوضات كي لا يتم اي تسريب.

لائحة «النصرة» في السجون السورية

وقالت اوساط موثوقة ان «جبهة النصرة» بعثت لرئيس الحكومة بلائحة عن اسماء موقوفات في السجون السورية.

اضافت ان من بين الاسماء التي طالبت بها «النصرة» احدى النساء الموقوفات بتهمة التعامل مع المخابرات الاميركية، ولذلك استبعدت الاوساط الموافقة على اطلاق هذه الموقوفة، الا من ضمن «تسوية ما» قد تحصل لاحقاً مع الادارة الاميركية واشارت الاوساط ايضاً الى ان البعض في لبنان لا زال يعرقل مسار المفاوضات من خلال تشجيع المسلحين على رفع شروطهم.

المولوي ومنصور ما زالا في طرابلس

واللافت امس، اطلالة الفار شادي المولوي على تويتر للمرة الاولى بعد هروبه مع اسامة منصور اثر معارك طرابلس الاخيرة، نتيجة الضربة التي وجهت لهما من قبل الجيش اللبناني وقللت مصادر امنية من اطلالة المولوي ولم تعطها اية اهمية لانها اطلالة «جريح مهزوم» وهذا ما ظهر من تغريدته.

واكدت المصادر الامنية، ان المولوي ومنصور ما زالا في طرابلس وهما مصابان بجروح مختلفة، ويتولى حراستهما بعض المسلحين، لكنهما يختبئان في حيّ مكتظ بالمدنيين، واية عملية عسكرية ستؤدي الى سقوط ضحايا في صفوف المدنيين، وهذا الامر يتجنبه الجيش وهو حريص على كل نقطة دم من اهالي طرابلس.

واضافت المصادر ان المولوي ومنصور انتهيا عسكرياً وامنياً وتنظيمياً بعد ضربة الجيش ووضعهما ميؤوس منه، وحالتهما تشبه حالياً وضع الفار احمد الاسير في عين الحلوة الذي يطل ايضاً عبر «التويتر» وبدون اي فاعلية، وبالتالي اطلالة المولوي تشبه اطلالة الاسير وبدون اي معنى، وتؤكد المصادر «ان الجيش يخضع المكان الذي يختبئ فيه المولوي ومنصور للمراقبة ولا حل امامهما الا الاستسلام نتيجة وضعهما واصبحا بدون اي فاعلية خصوصا انهما منبوذان من كل اهالي طرابلس، اما عن الجندي الفار شمطية والذي سلم نفسه لمخابرات الجيش اكد المصدر «انه لا يملك اية معلومات لان دوره انتهى بعد ظهوره على الفيديو والتحريض والتصويب على الجيش وهذه هي مهمته ودوره ونفذ المطلوب منه مقابل مبلغ من المال، وقصص العسكريين الاربعة الذين ظهروا على الفيديو سخيفة ولا قيمة لها ولا يمكن التعليق عليها، بعكس الجندي «الاكومي» الذي قتل مع احمد الميقاتي كونه صاحب ميول ارهابية وعائلته تشكل بيئة حاضنة للاسلاميين اما الاخرون فكانوا فارين من الجيش وتلاحقهم الشرطة العسكرية، فاستغلت القوى الارهابية الامر وصورتهم لان هدفها ضرب الجيش وصورته، لكن القوى الارهابية لا تثق بهؤلاء وتعرف ان هدفهم المال فيما شروط الانتساب لهذه القوى التكفيرية معقدة وصعبة وتخضع لمعايير معينة.

واشارت المصادر الى ان نسبة المتطوعين زادت في الجيش اللبناني عما كانت عليه قبل الاحداث ومن كل الطوائف، وهذا ما يؤكد على ثقة اللبنانيين بجيشهم.

واشار المصدر الامني «ان عمل الجيش مركّز الان على اصطياد الخلايا النائمة، لان العمل العسكري توقف الان، وبدأ جمع المعلومات عن هذه الخلايا النائمة وشلها وتوقيفها ومنعها من اعادة لملمة اوضاعها بعد الضربات التي وجهت لها، وعدم خلق بدائل عن احمد ميقاتي وغيره، كون القضاء على هذه الظواهر امر صعب في ظل انتشار الفكر التكفيري.

واشار الى ان الجيش اللبناني اعتقل داني دنش وهو مساعد ميقاتي حين كان يحاول الهروب بثياب امرأة واعترف بالامور المتعلقة بخليته وعملها، خصوصا ان هذه الخلايا تعمل بشكل عنقودي ولا تعرف بعضها بعضا وغير مترابطة. وهذا اسلوب اسرائيلي لحماية الخلايا الارهابية الاخرى في حال اعتقال اي خلية. وكان المولوي قد اطلق عبر تويتر وغرد بالقول: «انتظروا منا بيان حول من باع شباب السنة في طرابلس ومن خذلهم وتآمر عليهم ومن سلم اسلحتهم انتظروا كشف الستار عن عمائم الفجار». ووصف المولوي المعركة التي دارت في 26 من الشهر الفائت بـ«معركة العز والثبات معركة التمحيص وكشف المؤمرات».

الجيش الحر يطالب بالافراج عن العقيد عبدالله الرفاعي

وفي المجال الامني ايضاً، طلب الجيس السوري الحر من الحكومة اللبنانية الافراج عن العقيد المنشق عبدالله الرفاعي رئىس المجلس العسكري في القلمون الذي اسسه بعد انشقاقه عن الجيش السوري عام 2012، كما عمل الرفاعي قائد لغرفة عمليات «مزارع ريما» في منطقة يبرود قبل سقوطها، وذكر ان الرفاعي اعتقل مع خالد حيدر الحجيري الذي كان يعمل على تسهيل مهمة الرفاعي وينقله من الجرود الى عرسال، واشارت معلومات ان الرفاعي مسؤول عن معركة «عسال الورد» قبل شهر وتم فيها اسر احد مقاتلي حزب الله عماد عياد وظهر في شريط فيديو بثه الجيش الحر.

على صعيد آخر، اكد مصدر عسكري لبناني لوكالة الاناضول انه لا يوجد اي تنسيق او تواصل مع الجيش السوري والمعارك بين الجيش والمتطرفين اثبتت انه لا بيئة حاضنة للارهاب في لبنان.

وكان الجيش اللبناني فكك عصر أمس عبوة ناسفة زنتها 3 كلغ من مادة الـ ت. ن.ت. موضوعة في فان يملكه احمد عز الدين في عرسال، والعبوة كانت موضوعة تحت كرسي السائق.

معارك في جرود عرسال

من جهة ثانية، جرت معارك في جرود عرسال المقابلة لرأس بعلبك بين حزب الله ومقاتلي «النصرة» وادت الى مقتل مسؤول في «جبهة النصرة» بعد محاولته التسلل الى مركز لـ «حزب الله» مع مجموعة من عناصره.

 ****************************************************

 

منطقة العرقوب تتحرك ضد الفتنة… وعرسال تنجو من تفجير

مع نشر قانون التمديد لمجلس النواب في الجريدة الرسمية اليوم تطوى صفحة وتفتح أخرى تبدأ معها مهلة الطعن بالقانون. وبانتظار ما سيجدّ في هذا المجال، يبقى الهاجس الأمني مسيطرا، مع تسجيل أحداث متفرقة، وتحرّك مناطق حدودية مع سوريا لتطويق أية تفاعلات محتملة للاشتباكات الجارية وراء الحدود في تلك المناطق.

وقد فكك الجيش أمس عبوة ناسفة في سيارة فان للركاب في عرسال، كما كشف على حقيبة اشتبه بها في الضاحية.

وقالت قيادة الجيش في بيان مساء أمس، عند الساعة 12,50 اشتبهت قوى الجيش بسيارة نوع فان سانع يونغ بيضاء اللون متوقفة على طريق الجمال-عرسال، وعلى الأثر فرضت طوقا أمنيا حولها وحضر الخبير العسكري الذي قام بالكشف عليها، فتبين أنها تحتوي على عبوة ناسفة زنتها 2 كلغ موصولة بفتيل صاعق وبطارية 9 فولت وجهاز تحكم عن بعد، حيث عمل على تفكيكها ونقلها الى مكان آمن، فيما تولت الشرطة العسكرية التحقيق في الموضوع.

وقالت الوكالة الوطنية للاعلام انه تم الاشتباه مساء امس، بحقيبة قرب كنيسة مار مخايل في الشياح، وحضر على الفور الخبير العسكري الى المنطقة وكشف على الحقيبة، ليتبين خلوها من المواد المتفجرة، ووجدت بداخلها ثياب.

اتصالات في العرقوب

في هذا الوقت، تواصلت اللقاءات والاتصالات في منطقة العرقوب امس، للحؤول دون انزلاق المنطقة الى الفتنة، والتأكيد على دعم الجيش والوقوف الى جانب الدولة.

فقد أعلن النائب أنور الخليل، ان القوى والفعاليات السياسية والروحية والإجتماعية في قرى قضاء حاصبيا، هي يد واحدة في مواجهة أي محاولة لجر المنطقة إلى آتون الفتنة.

واكد وحدة الموقف بين أبناء المنطقة تجاه الأحداث التي تجري في السفوح الشرقية لجبل الشيخ، مشددا على ان الجميع كانوا وسيبقون صفا واحدا، يقفون خلف الدولة اللبنانية ومؤسساتها، لا سيما مؤسسة الجيش اللبناني.

وعقد رئيس تيار المقاومة اللبناني جميل ضاهر، لقاء في بلدة شبعا، في حضور شخصيات وفعاليات من المجتمع المدني وحشد شعبي، استنكروا ما يتم تداوله في خصوص المنطقة، معتبرين أن هناك أمرا ما يدبر لمنطقة شبعا – حاصبيا ليحرموها من الأمن والأمان اللذين تنعم بهما.

وطالبت هيئة أبناء العرقوب ومزارع شبعا جميع الأطراف والقوى بالعمل الحثيث لمنع تداعيات الحوادث في الجوار السوري من الوصول الى المنطقة، وعدم السماح باستغلال الوجود الإنساني للنازحين السوريين في تحقيق مآرب أمنية أو سياسية.

جنبلاط

بدوره قال النائب وليد جنبلاط: لقد سبق أن حذرت في العديد من المواقف السياسية وفي جولاتي المناطقية لا سيما في العرقوب ومناطق أخرى من خطورة هذه الأحداث التي لا تؤثر حصرا على هذه الطائفة أو تلك بل هي تطال جميع مكونات المجتمع السوري ومن ضمنها، إن لم يكن في طليعتها، المكون العربي العلوي الذي زج به النظام كما زج بالمكونات الأخرى لتمرير سياساته وتطبيق أهدافه التي أدت عمليا إلى تدمير سوريا بكل مدنها وقراها وتراثها.

واعلن انه بات واضحا أن النظام السوري لا يبالي للطوائف والمذاهب ولا يتوانى عن إستخدامها جميعا وتوريطها في حروب إستنزاف فيما بينها أو مع فصائل أخرى بما يعزز نفوذه وسطوته على ما تبقى من أراض سورية مبعثرة ومفتتة ومنقسمة.

وختم: إنطلاقا من كل ذلك، لا مناص أمام أبناء الطائفة العربية الدرزية من أخذ كل هذه المعطيات في الحسبان وفك ما تبقى من إرتباط مع النظام والاتجاه نحو تحقيق مصالحة شاملة مع مناطق الثوار لا سيما في حوران ودرعا والقنيطرة والابتعاد عن السقوط في الأفخاخ.

 ****************************************************

مؤسسه في”داعش” تعلن مقتل زعيمها”البغدادي”

أعلنت مؤسسة الاعتصام التابعة لتنظيم الدولة الإسلامية “داعش” عن مقتل خليفة التنظيم”أبو بكر البغدادي” جراء اصابته بغارة جوية استهدفت مجموعة من قيادات التنظيم.

وقالت المؤسسة فى تغريدة لها على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”: “سننشر تفاصيل مقتل الخليفة البغدادي ومبايعة الخليفة الجديد تباعاً.

وكان مصير البغدادي مدار تساؤل في الـ 48 ساعة الماضية.

واكد وزير الدفاع العراقي في ساعة متقدمه من فجر اليوم اصابة البغدادي ومقتل نائبه بينما رفض الرئيس اوباما والمصادر الاميركية تاكيد او نفي هذا الخبر.

 ****************************************************

جنبلاط يدعو إلى فك الارتباط مع النظام وتجنب أفخاخه

الطائفة الدرزية في سوريا تجدد دعوتها لتحييد الطائفة عن النظام السوري

قال ناشط سوري من مدينة السويداء لـ«الشرق الأوسط» إن النقاش في أوساط الطائفة الدرزية في سوريا تجدد حول «ضرورة تحييد أبناء الطائفة عن القتال إلى جانب النظام السوري»، بدعم من مشايخ الدروز في المنطقة، و«عدم زجهم في معارك عسكرية لا تصب في صالحهم» وذلك، بعد أيام على مقتل 27 شخصاً منهم كانوا ينضوون تحت لواء قوات الدفاع الوطني التي تقاتل إلى جانب القوات الحكومية في منطقة جبل الشيخ الحدودية مع لبنان.

وتزامنت هذه المعلومات مع دعوة رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب اللبناني وليد جنبلاط، الدروز في حوران ودرعا والقنيطرة، إلى «فك ما تبقى من ارتباط مع النظام والاتجاه نحو تحقيق مصالحة شاملة مع الثوار والابتعاد عن السقوط في الأفخاخ المتتالية التي ينصبها النظام».

وتضاعفت تلك الدعوات بموازاة ارتفاع وتيرة قلق الدروز في جنوب سوريا على مصيرهم، في ظل تقدم قوات المعارضة السورية في المنطقة، وسيطرتهم على مدن استراتيجية في غرب درعا، مما يمكنهم من توسيع المعركة إلى مدينة القنيطرة وأريافها التي تحتضن عدداً من القرى الدرزية في السفح الشرقي من هضبة الجولان التي تصل القنيطرة بريف دمشق، وتقع في منطقة حدودية مع الأراضي اللبنانية، وخصوصا تلك التي يسكنها دروز في راشيا وحاصبيا في جنوب شرق لبنان.

وقال جنبلاط في موقفه الأسبوعي لجريدة «الأنباء» الإلكترونية الصادرة عن الحزب التقدمي الاشتراكي، إنه «بات واضحا أن النظام السوري لا يبالي بالطوائف والمذاهب، ولا يتوانى عن استخدامها جميعاً وتوريطها في حروب استنزاف فيما بينهم أو مع فصائل أخرى بما يعزز نفوذه وسطوته على ما تبقى من أراض سورية مبعثرة ومفتتة ومنقسمة».

وأكد أنه «لا مناص أمام أبناء الطائفة العربية الدرزية من أخذ كل هذه المعطيات في الحسبان، وفك ما تبقى من ارتباط مع النظام والاتجاه نحو تحقيق مصالحة شاملة مع المناطق الثوار، لا سيما في حوران ودرعا والقنيطرة والابتعاد عن السقوط في الأفخاخ المتتالية التي ينصبها النظام، والتماشي مع تاريخهم المعاصر في مواجهة الظلم والانتداب بقيادة سلطان باشا الأطرش وبالتعاون مع كوكبة من الوطنيين السوريين من مختلف الطوائف والمذاهب والمناطق». وشدد على أنه «آن الأوان لاتخاذ القرار الجريء بالخروج من عباءة النظام الآيل إلى السقوط عاجلاً أم آجلاً، والالتحاق بالثورة التي من الأساس رفعت شعارات الحرية والكرامة والتغيير وهي شعارات محقة ومشروعة لكل أبناء الشعب السوري».

وكان 27 شخصاً من عناصر «قوات الدفاع الوطني» الموالية للنظام، قتلوا خلال هجوم نفذته «جبهة النصرة» و«كتائب إسلامية»، على منطقة بيت تيما ذات الغالبية الدرزية جنوب غربي دمشق، علماً أن البلدة خاضعة لسيطرة قوات النظام، وتشهد منذ أكثر من سنة اشتباكات شبه يومية، في محاولة من قوات المعارضة للسيطرة عليها.

وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن لـ«الشرق الأوسط»، إن منطقة سفح جبل الشيخ التي تصل محافظة القنيطرة بمحافظة ريف دمشق (جنوب سوريا)، «شكل فيها النظام حزاماً أمنياً، هو بمثابة خط الدفاع الثاني عن دمشق». وأشار إلى أن النظام «خلق مع عاصمته من جهة الجنوب والجنوب الغربي، ثلاثة خطوط دفاعية، أولها وأبعدها هو منطقة القنيطرة التي سقطت بيد المعارضين، فيما الثاني تمثله قرى جبل الشيخ الحدودية مع جنوب لبنان التي شهدت الاشتباكات»، لافتاً إلى أن النظام يعول على المقاتلين الدروز من أبناء تلك القرى لصد هجمات المعارضة عليها، خصوصاً وأنهم يشكلون «القوة الضاربة للنظام فيها». وأضاف أن خط الدفاع الثالث «هو بلدات جنوب دمشق» التي تتضمن ثلاثة مقرات عسكرية كبيرة تابعة للنظام، وتتولاها القوات النظامية بنفسها.

وتقع 7 قرى درزية في سفح جبل الشيخ الشرقي، تتبع محافظتي القنيطرة وريف دمشق، وهي قرى وبلدات عرنا، وقلعة جندل، وحينا، ومغر المير، وحضر، وبقعسم وحرصة، التي تعد قرية مختلطة بين الدروز والسنة. ولا تخضع إلا بلدة مغر المير لسيطرة الجيش السوري الحر، لكن باقي البلدات تخضع لسيطرة القوات النظامية. وكانت المعارضة سيطرت على بيت جن ومزرعتها في وقت سابق، وهي البلدة الحدودية مع شبعا في جنوب لبنان، ويوجد فيها مقام ديني للدروز، لكن لا يسكن بيت جن أي منهم.

وقال ناشط في السويداء لـ«الشرق الأوسط» إن المقاتلين الدروز الذين قتلوا في مواجهات جبل الشيخ «لم يخضعوا للتدريب، مما جعلهم عرضة مباشرة للقتل، خصوصاً بعدما انسحبت القوات النظامية من غير توفير تغطية نارية لانسحابهم».

واتسعت دائرة مطالبة الدروز بعدم القتال إلى جانب النظام، إلى الجيش السوري الحر الذي قال عضو هيئة الأركان فيه أبو أحمد العاصمي لـ«الشرق الأوسط» إن «النظام هو المستفيد الوحيد من تلك المعارك التي تضع مكونات الشعب السوري في وجه المعارضة»، مؤكداً: «إننا نحثهم عن طريقة التوعية والتواصل بين مكونات الحر في درعا وفعاليات الدروز على أن لا يكونوا أداة في يد النظام، وأن لا يخوضوا معاركه بلحمهم الحي»، مشدداً على أن «كل الأشخاص الواقفين على خط الدفاع الأول عن النظام معرضين للقتل». وقال: «الدعوة لا تقتصر على أبناء الطائفة الدرزية أو أبناء الطائفة العلوية.. فالسنة أيضا تشملهم الدعوة وقد قتل عدد كبير منهم إلى جانب قوات النظام، بينهم 40 ألف سني كان النظام يضعهم في المواجهة الأمامية»، مشيراً إلى أن «سوريا المستقبل تكفل التنوع في سوريا ولن يكون النظام جزءاً من هذا الانتقال».

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل