#adsense

“كهرباء لبنان”: نداء الى رئيس مجلس الوزراء ووزيري الداخلية والعدل لإنهاء احتلال المؤسسة

حجم الخط

بعد مرور أكثر من ثلاثة أشهر على احتلال المبنى المركزي لمؤسسة “كهرباء لبنان” وعدد من دوائرها في المناطق من قبل بعض عمال غب الطلب وجباة الإكراء السابقين، ونظرا للتداعيات الكارثية لهذا الوضع على قطاع الكهرباء سواء على المستوى المالي أو الفني، والذي يتحمّل انعكاساته السلبية بالدرجة الأولى المواطن اللبناني والخزينة اللبنانية، حيث يهدد استمراره البلاد بالعتمة الشاملة،

ورغم النداءات العديدة التي أطلقتها المؤسسة والكتب المرسلة الى جميع المراجع السياسية والأمنية والقضائية المعنية، وحيث أن تعطيل مرفق عام يشكل مخالفة صريحة  للقانونوجرما جزائيا، حيث ينص قانون العقوبات اللبناني في المادة 342 على أنه “ يعاقب بالحبس وبالغرامة على كل اغتصاب يقوم بهأكثر من عشرين شخصا ويتبعه المحاولة أوالبدء بالتنفيذ بقصد توقيفأحدالمصالح العامة المختصة بتوزيع الماء او الكهرباء ..اذا اقترف الجرم باحتلال أماكن العمل عوقب مرتكبو هذه الافعال بالحبس ستة أشهرعلى الاقل“.

فإن عدم تطبيق القانون حتى تاريخه يشكل سابقة خطيرة في الجمهورية اللبنانية قد تؤدي في حال استمرار هذا العجز او التجاهل الى تعميمها في المستقبل على سائر المؤسسات والإدارات العامة في لبنان.

وإذا كانت مؤسسة “كهرباء لبنان” لم تصل حتى تاريخه الى الانهيار التام واستطاعت تجنيب اللبنانيين العتمة الشاملة، فبفضل الجهود الكبيرة التي تبذلها الإدارة والمدراء والمستخدمون بجميع فئاتهم من أجل تسيير العمل بالحد الأدنى في هذا المرفق العام وتأمين الخدمات الضرورية للمواطنين، حيث تمكنت من إصدار فواتير التوتر المتوسط وقريبا التوتر المنخفض بما يجنب المواطن اللبناني تراكم هذه الفواتير ويؤمن للمؤسسة الإيرادات الضرورية لدفع أجور مستخدميها وتأمين استمراريتها بعد أن وصل الوضع المالي فيها الى الخط الأحمر.

كما تلفت المؤسسة أنه في حال انهاء الوضع الشاذ فيها، فإن استئناف العمل بشكل طبيعي يتطلب وقتا قد يستغرق أكثر من تسعة أشهر لمعالجة الأضرار التي تسبب بها تعطيل هذه المؤسسة الحيوية لأكثر من ثلاثة أشهر، وبالتالي فمن الضروري وضع حد لهذا التعطيل لأنه كلما طال أمده  كلما تفاقمت الاضرار أكثر واحتاجت لوقت أطول وجهد أكبر لمعالجتها.

لذلك، فإن مؤسسة “كهرباء لبنان”، إذ تؤكد  تفهّمها واحترامها لأي رأي معارض لقرارات إدارتها، تدعو مجددا المعترضين للجوء إلى المراجع القانونية والمؤسسات الدستوريةكي تكون لها الكلمة الفصل في موضوع الاعتراض، وليس اللجوء إلى أساليب الهيمنة على المرافق العامة واحتلالها وتعطيل مصالح المواطنين. مع الإشارة إلى أن المؤسسة واصلت طوال فترة احتلالها ورغم كل الصعوبات التي فرضها هذا الاحتلال اتخاذ كل الإجراءات وتأمين كل المعلومات التي طلبها مجلس الخدمة المدنية من أجل تنفيذ القانون رقم 287 المتعلق بالمباراة المذكورة.

بناء على ما تقدم، تجدد مؤسسة كهرباء لبنان دعوتها دولة رئيس مجلس الوزراء ومعالي وزيري الداخلية والعدل ومقام مجلس الوزراء إلى ضرورة تطبيق القوانين والأنظمة المرعية الإجراء لا سيما قانون العقوبات لتحرير المؤسسة من محتلّيها ووضع حد لهذا الوضع الشاذ الذي يدفع ثمنه بالدرجة الاولى المواطن اللبناني، والذي يدفع بمؤسسة عامة تقدم للمواطنين خدمة حيوية نحو الانهيار يوما بعد يوم، حيث أن استمرار التغاضي عن هذا الأمر الخطير الذي يحصل اليوم في مؤسسة كهرباء لبنان سيؤدي دون شك الى تعميمه على سائر مؤسسات الدولة دونما قدرة على مواجهته.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل