
“حزب الله يستعين بالتجنيد في سرايا المقاومة”، عنوان ورد في جريدة “النهار” صباح الاربعاء 12-11-2014. وهذا الامر يندرج في إطار التحركات اللافتة لـ “حزب الله” في الآونة الأخيرة، والتي تعتمد على اللعب على وتر رفع المعنويات والقيام بتحركات اعلامية ودعائية كانت حتى الامس القريب من المحظورات في ادبيات التعاطي الامني لـ”حزب الله”: زيارة نصر الله الى البقاع بعد العمليات السورية ضد الحزب والاعلان عن هذه الزيارة وذلك لرفع المعنويات، “النينجا” التي ظهرت في مراسم عاشوراء واعطاؤها صفة “قوات النخبة”، والآن تجنيد المسيحيين والسنة والدروز في “سرايا المقاومة” كلها عوامل تعكس الدرك الذي وصل اليه الحزب نتيجة تدخله في سوريا ومحاولة جر اللبنانيين الى الدفاع عن منطقه المغلوط لناحية تدخله في سوريا.
“سرايا المقاومة” هي تقليد الدفاع الشعبي الذي انشئ في القوات اللبنانية عام 1987 وذلك ابان الحرب اللبنانية لمساندة القوات المركزية في “القوات اللبنانية” في ذلك الحين، ولكن نحن هنا نتكلم عن زمان الحرب وليس الآن.
“مصيرنا واحد وعلينا التصدي معاً” شعار مردود لأصحابه، اين كنتم من هذا الشعار عندما تدخلتم في سوريا واستجلبتم التفجيرات والمد الاصولي الى لبنان، و حركتم اكثرية اللبنانيين ضدكم. حتى لا استرسل في النقد ولكن سؤال موجه الى الدولة اللبنانية: ما هو ردك على ما يسمى بقائد “سرايا المقاومة” على مؤازرة الجيش اللبناني في صيدا ابان الهجوم على الاسير؟ “سرايا المقاومة” هي التي حاولت إحراق تلفزيون “الجديد” واوقف الجاني، لكن سرعان ما اخلي سبيله!!! “سرايا المقاومة” هي التي تتحرش باهالي صيدا وترتكب الاشكالات المتكررة.
اما فيما يخص تجنيد بعض المسيحيين في صفوفها هو قول مجافي للحقيقة وخاصة عندما يتكلمون عن مسيحيي “14 آذار” وخصوصاً من قرى دير الاحمر، قد يلتحق البعض من مسيحيي “8 آذار” من احزاب القومي و العونيين وهذا تحصيل حاصل.
القول ان القيام بـ 400 عملية عسكرية من قبل هذه السرايا هي اخبار “جحا” إلا اذا كانت هذه العمليات نزهة صيد يعني اطلاق نار من مسافات بعيدة والهرب. اي وحدة خاصة للعمليات ما وراء الخطوط تحتاج الى ثلاث سنوات من الاعداد والتدريب، لذا رجاءً اخبرونا غير هذه التفاهات .
اخيراً القول ان هذه السرايا لمراقبة العدو الأسرائيلي ولمواجهة المد التكفيري الذي استجلبه “حزب الله” الى لبنان هو لتغطية الحالة المأساوية التي يتخبط فيها “حزب الله”.
ترويج “حزب الله” لـ”سرايا المقاومة” مناسبة جديدة لنكرر فعل إيماننا أن الجيش اللبناني يحمي كل الوطن و كل ما عدا ذلك يجر الويلات وقد جرها بالفعل على الوطن.