#adsense

سيناريو “راهبات معلولا” جديد؟… اعتقال العقيد في “الجيش الحر” يجمّد مساعي الوسيط

حجم الخط

كشف مصدر وثيق الصلة بمجريات التفاوض مع خاطفي العسكريين أن الرهان يبدو معقوداً على حلّ هذه الأزمة وفق “سيناريو الإفراج عن راهبات معلولا”. وأوضح المصدر لصحيفة “المستقبل” أنّ التعويل على بلوغ قضية العسكريين النتيجة الإيجابية نفسها التي بلغتها قضية راهبات معلولا، مردّه إلى “تشابه ثلاثي الأضلاع بين القضيتين: الجهة الخاطفة نفسها (مسؤول “جبهة النصرة” أبو مالك التلي)، والوسيط نفسه (أحمد الخطيب)، والمفاوض نفسه عن الجانب اللبناني (اللواء عباس ابراهيم)، فضلاً عن المطلب نفسه لناحية الإفراج عن سجناء من السجون السورية”، مرجّحاً في هذا السياق اعتماد الحكومة اللبنانية “الخيار الثالث من مقترحات “النصرة” الذي ينصّ على مقايضة كل عسكري أسير بـ5 سجناء من لبنان و50 من سوريا.

وإذ نفى صحة معظم ما تداوله بعض وسائل الإعلام خلال الأيام الأخيرة “عن تحركات الموفد القطري أحمد الخطيب في لبنان، وعما أثير لناحية رفض النظام السوري مقايضة سجناء لديه في إطار هذه الصفقة”، كشف المصدر أنّ “الخطيب كان قد غادر لبنان منذ يوم الجمعة الفائت، على أن يعود إلى بيروت هذا الأسبوع لتسلم جواب الحكومة اللبنانية تمهيداً لنقله إلى الخاطفين.

ولفت المصدر في السياق عينه إلى أنه “في حال اعتماد الحكومة رسمياً خيار مقايضة العسكريين بسجناء لبنانيين وسوريين، فإنّ المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم سوف يتوجّه في وقت لاحق إلى دمشق للبحث مع المسؤولين هناك في سبل إتمام الصفقة، باعتبار سوريا باتت طرفاً فيها من الزاوية المتصلة بالسجناء السوريين المطلوب الإفراج عنهم”، مع إشارته في موضوع السجناء المطلوب الإفراج عنهم من السجون اللبنانية إلى أنّ “العبرة تبقى في الأسماء ربطاً بالإشكالية المتمثلة بالفارق بين المحكومين والموقوفين”.

وأكد المصدر في ما خصّ التفاوض مع “داعش” أنّ “الخطيب يتولى هذه العملية بالتوازي مع مفاوضاته الجارية مع “النصرة”، غير أنّ “التداول الإعلامي الحاصل بمسار المفاوضات مع “النصرة” دون المسار الجاري مع تنظيم “داعش” إنما يعود إلى كون الأخير يتبع نهج التكتم حيال المفاوضات الجارية معه، بخلاف تعاطي “النصرة” المعتمِد على الإثارة الإعلامية”.

كما علمت “الجمهورية” أنّ خليّة الأزمة المكلّفة البحثَ في المفاوضات الجارية لتحرير العسكريين المخطوفين ستجتمع مساء الاربعاء في السراي. ويُنتظر أن يتركّز البحث على الصيَغ المطروحة للمفاوضات مع الخاطفين والتي تعثّرَت قبل أيام، بعدما جمّد الوسيط القطري زيارته لجرود عرسال في اليومين الماضيين منتظراً بعضَ الخطوات التي لم تحصل.

وكشفَت مصادر مطلعة لـ”الجمهورية” أنّ تجميد حركة الوسيط ارتبطَ بتوقيف العقيد الركن المنشقّ عن الجيش السوري النظامي عبد الله الرفاعي، وهو قائد الفرقة 11 وتجمّع القلمون الغربي في “الجيش السوري الحر” الذي أوقِف ومعه اللبناني من أهالي عرسال خالد حيدر الحجيري في سيارة “بيك آب” عندما كانا في طريقهما إلى جرود عرسال، بعدما تفقّد عائلته في أحد مخيّمات المدينة. وقالت المصادر إنّ الاتصالات تجري لإطلاق الرفاعي في الساعات المقبلة أسوةً بالموقوفين السابقين من المنشقّين السوريين الذين لم تطاولهم أيّ تهمة. والعقيد الموقوف يخضع للتحقيق ولم يثبت أنّه تورّط في أيّ عملية عسكرية ضد الجيش اللبناني أو أيّ من القوى الأمنية والعسكرية اللبنانية.

المصدر:
المستقبل, صحيفة الجمهورية

خبر عاجل