Site icon Lebanese Forces Official Website

التنديد بالتمديد… والتهديد!

وجمعنا دموع التماسيح التي تُذرف على التمديد لشهدنا طوفاناً يستوجب إنشاء سدّ في الرابية للمحافظة على ثروة لبنان في الزجل والدجل في موسم شحّ الرجال الذي يشهده مناخ السياسة اللبنانية نتيجة تسونامي الـ 2005 الذي تحوّل إلى موجة عاتية في الـ 2009 ، وهو اليوم بالكاد قناة تصريف مياه…

قرّر “عماد التكتل والوطن والمهجر” الطعن بالتمديد وهو يضحك في سرّه لأنّه يعلم أنّ مصير الطعن الثاني لن يكون أفضل من مصير الطعن الأول الذي سقط بسبب عدم إكتمال نصاب المجلس الدستوري. ولكنّه يظنّ أنّه سيسجل هدفاً ثلاثي الأبعاد في إحراج الرئيس نبيه برّي، والإستثمار الشعبوي، وغسل يديه من دم التمديد الذي خَدَمَ أكثر ما خَدَم تكتّل “الإصلاح والتغيير” في تأخيره يوم الحساب على الرغم من إحصاءات وكالة “سانا” في نسختيها العربية والعبرية.

وهنا لا بدّ من السؤال عن غياب اللوائح العونية والحملات الإنتخابية إذا كانوا جاهزين للإنتخابات كما يدّعون، فالعماد عون قال شخصياً إنّه لم يختر لوائحه على الرغم من طفرة الترشيحات العونية…

وهناك طرف آخر يجب أنّ يضحك في سرّه والعلن لهذا التهديد بالطعن وهو “القوات اللبنانية”، ويجب أن تأمل وتعمل على قبول هذا الطعن لأنّها الأقدر على خوض إنتخابات تستعيد فيها بعض الهدايا النيابية وتنجح في انتزاع مقاعد أخرى في جبيل، كسروان، المتن، بعبدا وجزين، مع الإحتفاظ بنتائج الدوائر الأخرى، وهذا ما تظهره الإحصاءات في المؤسسات القريبة والبعيدة والحيادية، وتؤكدّه الإنتخابات الطالبية التي حصلت ونتائجها، والإنتخابات التي لم تحصل بسبب نتائجها المتوقعة، وفي هذا المجال يُطرح سؤال مشروع عن سبب ترشّح التيار العوني في جامعة اللويزة التي اعتادت “القوات اللبنانية” الفوز فيها بالتزكية، ثم إفتعال الإشكال الذي أدّى إلى إلغاء الإنتخابات.

لقد سقط ترشيح العماد ميشال عون وكان إعلان الحرف الأول من إسمه بمثابة المسمار الأخير في نعش طموحه الرئاسي، وغداً ستسقط تسميته كمفاوض للإتفاق على أسماء مرشحّين للرئاسة وذلك بسبب عناد العماد على عدم الإعتراف بأنّ اللعبة قد انتهت وفرص وصوله قد زالت إلى ما شاء الله.

يبقى ترشيح الدكتور سمير جعجع قائماً، وهو لم يكن يوماً لمنع العماد ميشال عون من تبوء مركز الرئاسة كما يروّج العونيون في إطار أسلوبهم في لعب دور الضحيّة كلما ضاقت بهم السبل، بل إنّ هذا الترشيح يصبّ في مصلحة لبننة الإستحقاق أولاً ودمقرطته ثانياً من خلال فرض معركة سياسية يتواجه فيها المرشحّون تحت قبّة البرلمان يفوز فيها من يجمع الأصوات اللازمة للفوز، وبعد سقوط ترشيح خيار “8 أذار” الأول أصبح بالإمكان اللجوء إلى خيار آخر والذهاب إلى المواجهة… فهل من يجرؤ؟!

Exit mobile version