اعتبر وزير الداخلية نهاد المشنوق إن تيار المستقبل يحصر الحوار مع حزب الله في نقطة وحيدة، وهي الدفع باتجاه الخروج من حالة الفراغ السياسي في لبنان.
وأضاف في حوار مع صحيفة “العرب” أن الهدف من الحوار ليس “أن نطلب من حزب الله تقديم تنازلات في سوريا أو في أي مكان آخر. نحن حددنا عنوانا واحدا للحوار يتعلق بالدعوة التي أطلقها الرئيس الحريري والخاصة بضرورة انتخاب رئيس للجمهورية والانتهاء من حالة الخوف اليومية التي نعيشها نتيجة الفراغ”.
وشدد على أن “الحل يكمن في أن نلتفت إلى الداخل وأن نحاول تجنب تداعيات ما يحدث في الخارج”، مضيفا “نحن في حالة ربط نزاع، كما قال الرئيس الحريري، وأنا أسميها هدنة، الهدنة لا تعني انتهاء المشكلة”.
وفي إجابة عن سؤا حول استجابة لبنان لشروط جبهة “النصرة” وبينها إطلاق سراح سجينات سوريات، وهل أن في ذلك محاولة لإعادة إدخال الأسد ونظامه إلى قلب الشأن اللبناني من جديد، قال المشنوق إن “الأمر عادي وأن هناك سابقة في هذا المجال حين قام اللواء عباس إبراهيم بالتفاوض مع النظام السوري بشأن مخطوفي أعزاز والراهبات، وتم التبادل وكان النظام السوري جزءا منه”.
وأشار إلى أن الحكومة اللبنانية لم توافق على شروط “النصرة”، وأن “النصرة” طرحت ثلاثة بنود، وكل البنود لها علاقة بالنظام السوري، وهو المخول بالإجابة عليها.
من جهة أخرى، اعترف المشنوق أن هناك مشكلة بين الجيش وأهل السنة في لبنان، وذلك على خلفية ما جرى في طرابلس. لكنه استدرك مؤكدا أن حجم المشكلة صغير جدا وأنه لن يكبر لسببين، الأول أن “القيادة السياسية لأهل السنة مستمرة في دعمها للجيش وتحاول كل الوقت تقويته وتبرير معاركه مع الآخرين”، أما السبب الثاني فهو “أنه إذا كان هناك خيار بين أخطاء الجيش وبين التكفيريين والمغالين فإن أهل السنة هم بلا شك في صف الجيش”.
واعتبر أن “هذه المشكلة قابلة للحل الذي يتطلب شجاعة وحسن إدارة ووضوح في تسمية الأمور بأسمائها”.