.jpg)
لم يطرأ أيّ جديد على جبهة الاستحقاق الرئاسي، باستثناء “إيجابيات” تحدّثَ عنها رئيس مجلس النواب نبيه برّي من دون أن يكشف تفاصيل. ما دفعَ بعض الأوساط السياسية الى توقّع انتخاب رئيس جمهورية جديد من الآن وحتى عيد الميلاد، خصوصاً إذا حصلَت بعض التوافقات الإقليمية والدولية التي يتوسّم لبنان منها أن تشيعَ مناخات إيجابية في فضائه السياسي.
وأشارت صحيفة “الجمهورية نثلاً عن زوار بري أنه سُئل عن رأيه بتوصيف البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي للتمديد للمجلس بالخيانة، فأجاب: أعتبرُ أنّ مقام البطريركية كبير، إلّا أنّني لم أقرأ هذا الموقف.
ودافعَ برّي أمام زوّاره عن التمديد للمجلس، وقال: لعلّه التمديد الوحيد في العالم الذي له مبرّراته الضرورية، ولو أنّني لم أكن مطّلعاً على أخطار الفراغ وأن لا إمكانية لإجراء انتخابات لمَا مشيتُ فيه.
وردّاً على المشكّكين بشرعية هذا التمديد، وبالتالي بشرعية المجلس، قال برّي: إنّهم كأولئك الجالسين على غصن شجرة ويقطعونه في الوقت نفسِه.
وعن الإشارات الإيجابية التي تحدّثَ عنها حيال الاستحقاق الرئاسي، قال: إذا أفصحتُ عنها لا تعود إيجابية. طبعاً هناك إشارات ومشاورات وتحرّكات ستصبّ في خانة انتخاب الرئيس لأنّ مجلس النواب أساساً يُدعى إلى جلسات للانتخاب، وهناك جلسة مقرّرة في 19 تشرين الجاري.
وسُئل برّي أيضاً كيف تكون الإشارات إيجابية في ضوء الذي حصل بعد التمديد وإصرار رئيس “تكتّل التغيير والإصلاح” النائب ميشال عون على عدم البحث في مرشّح آخر للرئاسة، فأجاب: الإشارات لا تتوقّف عليّ أو على عون فقط، بل هي تعني الآخرين أيضاً.
وعن اجتماع لجنة قانون الانتخاب في 17 الجاري برئاسته، أشار برّي إلى إنّ هذا الاجتماع سيكون لإطلاق عمل هذه اللجنة لوضعِ قانون انتخابيّ جديد، وأكّد أنّه سيزوّدها تعليماتٍ تدعوها إلى البحث حصراً في القانون المختلط بين النظامين النسبي والأكثري، على أن تنجز مهمّتها خلال شهر، وأضاف: إذا تمّ الاتفاق على هذا القانون نذهب به إلى الهيئة العامة للمجلس لدرسه وإقراره، أمّا إذا لم يحصل هذا الاتّفاق فعندئذ سأدعو إلى جلسة نيابية عامّة للبحث في كلّ مشاريع القوانين الانتخابية، بدءاً بالمشروع الذي أقرّته حكومة الرئيس نجيب ميقاتي.
وردّاً على سؤال، أنّه في حال طلبَت حكومة الرئيس تمّام سلام استردادَه ماذا سيكون الموقف، قال برّي: إذا طلبَت استردادَه لها الحقّ في ذلك ويجب أن نلبّي هذا الطلب، لكنّني أعتقد أنّها لن تفعل.
وعن المرحلة التالية للتمديد، قال برّي: ستكون هناك جلسات تشريع، لكن استناداً إلى ما قلناه سابقاً إلى حين انتخاب رئيس جمهورية، أي جلسات تشريع الضرورة. هناك مثلاً مشروع قانون سلسلة الرتب والرواتب للعاملين في القطاع العام، وقانون الإيجارات وعدد من الاتفاقات الملزمة للبنان.