
حدّد رئيس الجامعة اليسوعية الاب البروفسور سليم دكاش “أربعة أسباب لقرار مجلس الجامعة تعليق انتخابات الهيئات الطالبية هذه السنة، وهي: تفاقم العنف اللفظي والتهديدات الكلامية بين بعض الطلاب، ومطالبة بعض المسؤولين في تيارات سياسية تعليق الانتخابات، وتطييف الانتخابات وتسييسها وغياب اي صوت طالبي ثالث محايد”.
وأكد دكاش، في كلمة ألقاها خلال إطلاق مشروع “عام الديمقراطية” في الجامعة اليسوعية، “كنا على يقين أن أي شرارة في أثناء الانتخابات كان يمكن أن تسبب الكثير من الأضرار”. وقال: “بالنسبة إلى مجلس الجامعة وبالنسبة إلي كرئيس للجامعة، كان التوجه نحو تنظيم انتخابات في مناخٍ كهذا، يشكل خطوة في المجهول”.واذ اعتبر “أن اتخاذ هذا القرار واجب على الجامعة”، قال دكاش: “تبين منذ بداية السنة، أن العنف اللفظي والتهديدات الكلامية بين بعض الطلاب من مختلف الفئات وصلت إلى حد لم نشهده من قبل على شبكات التواصل الإجتماعي وفي الأحرام الجامعية”. وتوقف عند ما شهدنا “أيضا في الأحرام الجامعية، هذه السنة، مشادات متكررة ومشاجرات قوية ذات طابع حزبي وفي الغالب طائفي، مما تطلب تدخل المسؤولين على الأرض”.
اما السبب الثاني لهذا القرار فهو وفقا لدكاش “أن الكثير من الطلاب وحتى المسؤولين في تيارات سياسية، منذ العام الماضي، وخلال الأسابيع الأولى من هذه السنة، تمنوا علينا إذا كان من الممكن تعليق الانتخابات”. و”بالنسبة إليهم، تنظيم الانتخابات في وضعٍ كهذا، حيث التوتر المستورد إلى الجامعة قد بلغ ذروته، أضحت كابوسا بالنسبة إلى كثيرين وهي تلحق الضرر بدراستهم وتعرض حرية تعبيرهم وخياراتهم للخطر”.
والسبب الثالث، حسب دكاش، يتعلق في الانتخابات كممارسة خيار حر ومتيقظ من قبل الناخبين، وهي لا تحصل اليوم تبعا لمشاريع ثقافية او اكاديمية وتربوية وحتى اجتماعية سياسية لأن كل شيء مسيس وطائفي من الالف الى الياء وحتى العمق، فأصبح الطلاب مسيرين لا مخيرين ويرزحون تحت وطأة الضغط ليقترعوا لتيار ضد آخر.
ويعود السبب الرابع والاخير الى التساؤل عما سيحصل بعد الانتخابات، في حال اجرائها في ظل هذه الظروف، إذ ان الانتخابات لن تثمر هيئات طالبية من مختلف الفئات تعمل بقلب واحد وجسد واحد، فلا وجود للجان روابط الطلاب لان الفئة المنتصرة لا تعمل الا لجماعتها وفئة الاقلية لا تتموضع لتشكل لجنة.
واعتبر “أن قرار الجامعة هو نداء من أجل بناء شركة بين الجامعة والطالب تترجم من خلال “عام الديمقراطية” الذي يعزز، من خلال سلسلة نشاطات تفاعلية سياسية مسؤولة، عملية استعادة الديموقراطية. وعدد بنود البرنامج الذي يعني على صعيد المؤسسات “مراجعة النظام الانتخابي للهيئات الطالبية ضمن منظور تمثيلي أفضل لكل مكونات المجتمع الطالبي”.