
يغادر البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي الاحد المقبل الى روما في زيارة تستغرق حوالي أسبوع يشارك خلالها في اجتماعات المجالس البابوية ومنها مجلس “اللاجئين والمهاجرين والمتنقلين” ويلتقي أثناء انعقادها البابا فرنسيس الذي غالبا ما يرأس جزءا منها.
ومن روما سيتوجه البطريرك الراعي الى “ميلانو” لتدشين كنيسة جديدة تابعة للرعية المارونية، يعود بعدها الى الفاتيكان للمشاركة في حفل تكريم الرئيس اللبناني السابق ميشال سليمان، حيث سيمنحه قداسة البابا فرنسيس وساما بابويا.
وتحدث مسؤول الاعلام في الصرح البطريركي وليد غيّاض لـ”المركزية” “عن الزيارة فقال “طبيعي ان يشارك البطريرك الراعي كونه عضوا في مجلس الكنائس البابوي، في اجتماعات المجالس البابوية، واعتبر ردّا على سؤال ” يتعلق برئاسة الجمهورية وما اذا كان الملف سيبحث في الدوائر الرسمية الفاتيكانية؟ “هذا الامر يتعلق بالبطريرك الماروني شخصيا، انطلاقا مما يمكن ان يتضمنه جدول اعمال الزيارة”.
وعن دعوة الرابطة المارونية الى مؤتمر وطني جامع برعاية ورئاسة البطريرك الراعي، تتمثل فيه النقابات وهيئات المجتمع المدني، والنخب الثقافية والفكرية والمهنية قال غيّاض “ان بكركي ترحّب بأي لقاء جامع، وبديهي حصول اجتماع في ظل الظروف التي يواجهها البلد”، معتبرا انه كلما كانت مروحة اللقاءات واسعة كلما حققت نتيجة افضل”، وقال “أتوقع من كل العقلاء في البلد والحريصين والغيارى على مصلحة لبنان ومصلحة رئاسة الجمهورية ان يتنادوا في ما بينهم ويحضروا الى بكركي من دون دعوات سابقة، فبكركي كانت السباقة الى عقد لقاءات في ما مضى، واليوم آن الاوان الى التوجه من دون دعوة الى بكركي لأن الوضع يستأهل تغليب المصلحة العامة والخروج من الحسابات والمصالح الفئوية، واعتقد ان بكركي هي المرجعية الصالحة للقاء والحوار والوقوف امام المسؤولية بضمير ووجدان لبناني”.
وعما اذا كان البطريرك سيلتقي مسؤولين سياسيين بعد الحملة التي شنها على النواب الممددين لأنفسهم وتقاعسهم عن انتخاب رئيس للجمهورية قال: “بكركي لم تعتد يوما على اقفال ابوابها في وجه احد، لكن يحق لها ان تأخذ مواقفها تجاه من يهمشها ولا يهتم لها ولا يستجيب لمطالبها ولا يسأل عن مصلحة الوطن، ولا اعتقد ان هناك اثنين يمكن ان يختلفا على مواقف البطريرك الراعي ووطنيته، ولا يمكن استغراب الحدة في مواقف البطريرك والالم والوجع وصرخته لحماية البلد. فاذا لم يتحدث البطريرك الماروني ويندّد بانتهاكات الدستور والمخالفات الحاصلة فمن يتحدث؟
وفي نشاطه، يلتقي البطريرك الراعي السفير الاميركي في لبنان دايفيد هيل ويعرض معه التطورات الراهنة في المنطقة.