#adsense

ريفي: لا طرابلس قلعة المسلمين ولا جونية مرفأ المسيحيين.. نحن لبنانيون جميعاً في وطن الـ10452

حجم الخط

 

اعتبر وزير العدل اللواء اشرف ريفي انه “لطالما كانت دولة المؤسسات، والقضاء أحد أعمدتها الاساسية، حلم وهدف، كل لبناني مخلص لوطنه. نحن اليوم أمام تحدي بناء هذه الدولة لكل أبنائها، متساوين في الحقوق والواجبات والكرامة”.

واضاف خلال عشاء أقامته جمعية “اللامركزية للانماء” لاطلاق مشروع بناء قصر عدل في جونيه،: “مسؤوليتنا جميعاً أن نبني لا أن نهدم. مسؤوليتنا أن نؤمن لأولادنا مستقبلاً في وطنهم، لا أن نُعِدّ لهم الطريق للوقوف أما السفارات طلباً للهجرة. مسؤوليتنا أن نجهز لهم الجامعات ومراكز الدراسات، وفرص العمل، وأن نبتكر معهم ما يساعدهم على خدمة وطنهم، بابداعهم وأفكارهم. مسؤوليتنا أن نؤمن لهم الأقلام لا البنادق، بحيث يسلكون طريق الحياة، ويرفضون العنف والقتل، والخراب. من طرابلس العاصمة الثانية للبنان الى جونية وكسروان، أحييكم تحية لبنانية حارة. لطالما كانت كسروان بأهلها الابطال، درعاً يحمي هذا الوطن، ويحفظ سيادته. وانا على يقين ان هذه المنطقة هي خط الدفاع المتقدم عن لبنان”.

وواصل ريفي: “لقد اعتدت في حياتي العسكرية، والوطنية، على نهج المصارحة وقول الحقائق، حتى ولو كانت مؤلمة. قول الحقيقة بين أبناء البيت الواحد، والوطن الواحد، هو الطريق الوحيد لبناء المستقبل الواحد، وحفظ العيش الواحد انا هنا اليوم بينكم لأصارحكم، ولنتكلم بصوت عال، عما نعيشه من أخطار وتهديدات وجودية”.

 

وشدد على ان “إن الخوف الذي يعيشه اللبنانيون جراء ما يحصل في المنطقة ولبنان، على أمنهم وسلامهم ووجودهم، هو خوف مبرر وحقيقي. المسيحيون خائفون. نعم. ولكن ما اريدكم أن تعلموه أن المسلمين خائفون أيضاً. الجميع مسلمين ومسيحيين، خائف من التطرف الاسرائيلي الذي يهدد الامن والسلام في المنطقة. خائف من وحشَين ينهشان المنطقة، ويشوهان صورتها وأهلها. الارهاب والاستبداد، اللذين هما وجهان لعملة واحدة”.

واكمل ريفي: “تعالوا لنتوحد في مواجهة الخوف، والتخويف الذي يستثمر بالخوف، ليقودنا الى مهالك الأمن الذاتي، وتحالف الأقليات،فكلنا في خطر. تعالوا نتوحد لبناء الدولة القوية المهابة. تعالوا لنتوحد لحماية حدودنا، ومدننا وقرانا، بقوانا الشرعية فقط، بالجيش اللبناني البطل، الذي أثبت أنه قادر على حماية الوطن، وليسقط كل سلاح غير شرعي”.

واضاف: “تعالوا نتوحد بوجه كل من يحاول التطاول على وطننا. لقد اسقط لبنان وصاية النظام السوري، وهو اليوم قادر على اسقاط داعش واخواتها. طريق داعش التي قطعت في طرابلس، لن تصل الى جونية. هذه حالة خارج عن الاسلام، ولن يكون لها مكان بيننا. فالمعتدلون هم الأقوى، وهم الأكثرية”.

ولفت ريفي الى ان “إنَّ الترويج، لتحالف الاقليات، كوسيلة للحماية الذاتية، هو امر مخالف لسياق التاريخ. فالمسيحيون خاصة، لم يكونوا يوماً أهل ذمة ولن يكونوا. وادعاء البعض حمايتهم، هو بصراحة، مصادرة لقرارهم ودورهم وتاريخهم، ومحاولة فاشلة للانتقاص من وجودهم وكرامتهم، كجماعة فاعلة في لبنان والمنطقة”. وتابع: “أصارحكم أيضاً، أنه من غير المقبول أن يلجأ البعض الى ترويج نظريات الأمن الذاتي، تلك النظرية هي الطريق الأسرع نحو الفوضى والحرب الاهلية. لا يحمي الوطن إلاّ دولة قوية، خالية من كل سلاح خارج عن الشرعية”.

وواصل: “لقد عانينا في طرابلس من بعض محاولات الأمن الذاتي المشبوهة، فوقفنا ضدها واجهضناها. وقلنا نعم للدولة وفقط للدولة. واليوم من جونيه أؤكد معكم، على رفض كل اشكال الامن الذاتي، وأدعوكم وانتم أحفاد البطريرك الياس الحويك، وابناء الكاردينال صفير والكاردينال الراعي، الى التمسك بلبنان الدولة، التي ان حفظناها، فلا أحد قادر على تهديدنا، بخطر الوجود، أو ابتزازنا بالحماية الأمنية”.

واعتبر ريفي انه “منذ تأسيس لبنان الكبير، تعاهدنا على العيش معاً، فأخفقنا مرات، ونجحنا مرات. دفعنا ثمن الاخفاق، دماء وألام، ولم نحسن كثيراً استغلال النجاحات. وها نحن اليوم أمام مفترق الاختيار، بين، لبنان الرسالة، لبنان الواحد بشعبه ومناطقه، أو لبنان الممزق الى كيانات طائفية ومذهبية. فماذا نختار؟ وماذا تختارون؟ أنا شخصياً اتخذت القرار. أنا مع لبنان الموحد الحر السيد المستقل”.

وختم: “يطلق البعض على مدينتي أحياناً اسم طرابلس الشام، وهذه من ادبيات القرن الماضي. من هنا من كسروان أقول:طرابلس هي طرابلس لبنان، وهي قلعة لبنانية.. لا طرابلس هي قلعة المسلمين، ولا جونية هي مرفأ المسيحيين. كفى تطييفاً ومذهبة للناس وللجغرافيا. نحن جميعاً لبنانيون، في لبنان الـ 10452 .نعم نحن لبنانيون في لبنان الـ10452”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل