#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الخميس 13 تشرين الثاني 2014

حجم الخط

عاصفة أبو فاعور تختبر الحكومة اليوم سلام يربط الأزمة الرئاسية بالملف النووي

فاق المفعول الصاعق لحملة سلامة الغذاء التي أطلقها وزير الصحة وائل ابو فاعور اول من امس، بنشره لائحة بالمؤسسات التجارية المخالفة لشروط السلامة العامة، كل التقديرات بحيث طغت ردود الفعل المتصاعدة عليها على مجمل المشهد الداخلي وسط تفاوت بل تناقض في مواقف بعض الوزراء من هذه الحملة، وقت بدا الوزير ابو فاعور ماضيا في الحملة من دون تراجع. واكتسبت خطوة وزير الصحة بعداً ثقيلا غير مسبوق من حيث اتساع الجدل العام في البلاد حول اختراق مشهود له في اللجوء الى أساليب غير تقليدية في مكافحة ظاهرة الفضائح المتصلة بالصحة والامن الغذائي، الامر الذي شكل واقعيا صدمة كبيرة ترجمتها موجة ردود الفعل التي برزت امس وعكست الاهمية الكبيرة التي اكتسبها تفجير الوزير هذه القنبلة الصحية والاجتماعية، وإن تكن أثارت مخاوف من تداعيات تجارية واقتصادية.
لكن مبادرة أبو فاعور لقيت دعما واضحا وقويا من رئيس الوزراء تمام سلام، الذي سارع الى الثناء على الجهود التي يبذلها الوزير مؤكدا “دعمه له في ما يقوم به لحماية المصلحة العامة وصحة اللبنانيين”، كما شجعه على متابعة الاجراءات التي تقوم بها وزارته طالبا التشدد في مراقبة نوعية الغذاء الذي يستهلكه اللبنانيون واتخاذ الاجراءات القانونية المناسبة.
أما وزير الصحة، فرد على الضجة التي أثارتها خطوته مبديا “تفهمه لبعض ردود الفعل”، لكنه توجه الى “المنزعجين من الحملة القائمة من وزراء وغير وزراء”، قائلا: “من يريد ان يكون منحازا الى أصحاب المصالح فهذا شأنه، أما نحن فمنحازون الى صحة المواطن والقانون والعدل والواجب”. وإذ شدد على “أننا سنكمل القيام بواجبنا ولن يثنينا تصريح من هنا او فذلكة من هناك”، أضاف: “من ينتقدني ليذهب الى العمل والقيام بواجباته في وزارته وانا مستعد لان أكون في خدمته”. وكشف ان الحملة مستمرة “وان أسماء أخرى ستذاع اذا تبين ان هناك مخالفات خطرة على صحة المواطن، ولن نرتدع عن هذه الحملات”.
وبدا من مجموعة ردود أولية لبعض الوزراء ان ثمة تحفظات أثارها لديهم الوزير ابو فاعور وخصوصا لناحية التشهير بأسماء المؤسسات التجارية المخالفة. وعبّر عن هذه التحفظات وزير الاقتصاد والتجارة ألان حكيم الذي رأى ان عرض أسماء المؤسسات المخالفة بالجملة “من دون التأكد من الحالات من الناحية القضائية أمر مرفوض وأضر بالاقتصاد”. كما انتقد وزير السياحة ميشال فرعون الناحية نفسها قائلا: “لن نقبل ولا الوزير ابو فاعور بأن تكون بعض المعلومات غير دقيقة او التشهير بمطاعم تم تناولها بطريقة تطرح فيها علامات استفهام”. ومع ان وزير العدل أشرف ريفي أشاد بخطوة وزير الصحة فانه ايضا أعرب عن “تفضيله عدم اعلان أسماء في وسائل الاعلام اذ قد يعتبر الامر تشهيرا ولو ان كشف الاسماء يشكل رادعا لآخرين عن ارتكاب مخالفات”.
وصرح رئيس لجنة الصحة النيابية النائب عاطف مجدلاني لـ”النهار” بأن الحل للجدل الذي أثارته خطوة وزير الصحة في شأن سلامة الغذاء ينطلق من اقتراح سبق للوزير ابو فاعور نفسه أن قدمه عندما أثيرت القضية المتصلة بمادة اللبنة وفيه دعوة لتشكيل لجنة مشتركة من الوزارات المعنية وهي الصحة والزراعة والاقتصاد والتجارة والسياحة كخطوة على طريق إقرار قانون سلامة الغذاء وتكون مهمة اللجنة تنشيط حملات التفتيش ومراقبة نتائجها كي تأتي ضمن معايير المساواة والعدالة وتحقيقا لمصالح المستهلكين وصحة المواطنين. ولفت الى ان المياه جزء مهم من الغذاء وتمنى على وزير الصحة أن يكمل خطوته الاخيرة بإجراء مسح شامل لكل المؤسسات التي تتعاطى الغذاء إذ إن هناك شركات مرّخصاً لها بتعاطي تجارة المياه وتتمتع بمعايير السلامة، لكن هناك أيضا ما يزيد على مئة شركة مياه لا تخضع للرقابة ولا لمعايير السلامة، وقسم وازن منها في منطقة تحت سيطرة قوى الامر الواقع.

مجلس الوزراء
وعلمت “النهار” من مصادر وزارية ان مجلس الوزراء سيشهد في جلسته اليوم سخونة في ملفين هما سلامة الغذاء والخليوي. ففي الملف الاول سيتقدم الوزراء المعترضون بملاحظات على الحملة التي أطلقها وزير الصحة في حق عدد من المؤسسات الغذائية، فيما يرتقب ان يرد الوزير ابو فاعور ووزراء آخرون على هذه الملاحظات. أما في الملف الثاني فيستعد وزراء “التيار الوطني الحر” و”حزب الله” لتفنيد خطة وزير الاتصالات بطرس حرب للتعاقد مع شركتيّ الخليوي.
كما علمت “النهار” ان الرئيس سلام سيجتمع بعد جلسة مجلس الوزراء الاسبوع المقبل مع اللجنة الوزارية المكلفة متابعة ملف اللاجئين السوريين بعد ان تكون اللجنة أجرت الاتصالات اللازمة مع المراجع الدولية في شأن خطة العمل التي أقرها سابقا مجلس الوزراء لمعالجة تفاقم أزمة اللجوء السوري الى لبنان.

الرئاسة والنووي
على الصعيد السياسي، لوحظ ان رئيس مجلس النواب نبيه بري مضى في ارسال الاشارات المتفائلة حول أفق الازمة الرئاسية، اذ أبلغ النواب الذين زاروه امس ان “هناك أمورا عدة لا أود ان أفصح عنها في الوقت الراهن وأستطيع القول ان هناك اتصالات داخلية ومؤشرات خارجية تبعث على التفاؤل” في شأن الانتخابات الرئاسية.
غير ان الرئيس سلام بدا حذرا جدا في مقاربته للأزمة الرئاسية حين أبلغ وكالة “رويترز” ان حل الازمة في لبنان “يتطلب عددا من الحلول الاكبر لتنفيس الاحتقان في المنطقة بدءا من اتفاق الولايات المتحدة وايران على البرنامج النووي الايراني ومن ثم حل نهائي للازمة في سوريا”.

بلامبلي
في غضون ذلك، أفاد مراسل “النهار” في نيويورك علي بردى ان المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان ديريك بلامبلي، قدم امس احاطة الى أعضاء مجلس الأمن عن تنفيذ القرار 1701 اعتبر فيها أن احتفاظ “حزب الله” بالسلاح “يشكل عائقاً واضحاً” أمام قدرة الدولة على ضمان ممارسة كامل سلطتها على أراضيها. وعبر عن “القلق” من الهجمات التي تشنها على الجيش اللبناني الجماعات المتطرفة العنيفة، ومنها “الدولة الإسلامية في العراق والشام – داعش” و”جبهة النصرة” انطلاقاً من سوريا. وندد بـ”مشاركة لبنانيين” في النزاع الدائر في البلد المجاور، مطالباً “حزب الله” وغيره من العناصر اللبنانية بـ”التراجع عن المشاركة في النزاع السوري”. وعبر عن “القلق بوجه خاص من انتهاكات الخط الأزرق التي يقوم بها أفراد القوات المسلحة، وخصوصا من الجيش الإسرائيلي، خلال الفترة المشمولة بالتقرير”.
الى ذلك، تضاربت المعلومات عن حقيقة ما جرى ليل امس في جرود عرسال من الجانب السوري، اذ أشارت معلومات الى ان الطيران السوري شن غارات على موكب للمسلحين في جرود فليطا، فأصيب عشرات من “جبهة النصرة” فيما تحدثت معلومات اخرى عن ان الغارات طاولت أماكن منها مكان احتجاز العسكريين اللبنانيين المخطوفين لكن أحدا منهم لم يصب بأذى. ونفى الجيش اللبناني ليلا ان يكون قصف أي موقع في جرود عرسال وذلك ردا على مزاعم لـ”جبهة النصرة” عن مشاركته في القصف.

 **********************************************

«لوبي لبناني» يطالب بعمولات باهظة.. وباريس لا تتجاوب

وفد فرنسي إلى بيروت.. لإقفال لائحة مشتريات الأسلحة

محمد بلوط

يصل وفد عسكري وتقني فرنسي الى بيروت قبل نهاية الأسبوع الحالي، للقاء قائد الجيش اللبناني العماد جان قهوجي وأركان الجيش اللبناني، وذلك بهدف إنجاز ما لم ينجزه «اتفاق الرياض»، بين رئاسة الأركان السعودية وشركة «أوداس» الفرنسية، بشأن الأسلحة الفرنسية للجيش اللبناني بأموال الهبة السعودية بقيمة ثلاثة مليارات دولار.

الوفد الفرنسي كان قد شارك في اجتماع ترأسه الرئيس فرانسوا هولاند، الخميس الماضي في «الاليزيه»، خصص لتحديد ما تبقى من الصفقة من دون اتفاق، وتم وضع سقف لا يتجاوز الخمسين يوماً لإقفال ملف الهبة السعودية للجيش اللبناني.

الاجتماع اللبناني ـ الفرنسي المرتقب في بيروت، بمعزل عن السعوديين، ينبغي أن يحدّد خلاله الجيش اللبناني ما تبقى من لائحة المشتريات من الأسلحة والعتاد، اذ لا يزال هناك مبلغ يتراوح بين 5 الى 10 في المئة من هبة الثلاثة مليارات دولار (من 150 الى 300 مليون دولار) بحاجة إلى تحديد وجهة استخدامها، ليُصار بعدها الى إقفال لائحة المشتريات، بعد تحديد روزنامة التسليم المقدّر لها أن تمتدّ من ٣ أشهر إلى ٥ سنوات على أبعد تقدير.

ويقول مسؤول فرنسي لـ«السفير» إن المفاوضات ستحتاج الى فترة زمنية قد تستغرق ٥٠ يوماً قبل اعتبارها منتهية. وتعدّ سنة من المفاوضات حول صفقة بقيمة ٣ مليارات دولار، مهلة معقولة، لا بل «قصيرة نسبياً مقارنة بمفاوضات جرت في صفقات مشابهة»، حسب أحد المسؤولين الفرنسيين، مشيراً الى أن المفاوضات «كانت تتعدّى العامين وكانت تقديراتنا تشير إلى أننا لن نذهب الى التوقيع قبل العام 2015، فقد كانت الكرة في مرمى السعوديين، وكنا نفاوضهم من دون توقف، ولكن القناة تحرّكت بسرعة في شهر تشرين الأول الماضي، فتمّ تسريع التوقيع».

وثمة عوامل متعدّدة ساهمت في استعجال تسييل الهبة السعودية، وفق مصادر لبنانية، يمكن تلخيصها على الشكل الآتي: العرض الإيراني الجدي بتقديم أسلحة وذخائر للجيش اللبناني، زيارة قهوجي الأخيرة لواشنطن، مجريات معركة طرابلس الأخيرة، تجاذبات وعناصر سعودية داخلية، فضلاً عن ضغوط فرنسية ساهمت في إعادة تعويم الهبة.

ويبدو ان «لوبي من وسطاء السلاح اللبنانيين» كان قد لعب دوراً معرقلاً في المفاوضات، رفض المسؤول الفرنسي تسميته، ولكنه جزم «أن أكبر العقبات التي واجهناها هي تدخل بعض الشخصيات اللبنانية، وعرضها خدمات للتسريع في إنجاز الصفقة، ورفع الحجز عنها في الرياض، مقابل عمولات باهظة رفضناها».

وعن التوقيع في الرياض، قال المسؤول الفرنسي لـ«السفير» إن اللبنانيين لم يطلبوا إضافة أي شيء على الاتفاق قبل توقيعه، وإن السعوديين اكتفوا بالتأكد من أن الاسعار التي عرضت على الجانب اللبناني معقولة عالمياً، ومقبولة لبنانياً، وأن لا عمولات في الصفقة.

ونقل المسؤول اجواء التنافس بين ممثلي اسلحة الجيش اللبناني الجوية والبحرية والبرية، لنيل أكبر حصة ممكنة من الهبة، واصفاً إياه بـ«الطبيعي»، قبل أن يتدخل السعوديون لطلب لائحة لبنانية موحدة ونهائية للمشتريات.

والأرجح أن الفرنسيين قاموا بتعديل اللائحة، لتتوافق مع الميزانية المرصودة مع الإمكانيات وشروط مسرح العمليات اللبناني، واستعدادات البنى التحتية، مثل انعدام القواعد البحرية التي يمكنها استقبال مراكب تتعدى الأربعين متراً، مما أجبر اللبنانيين على التخلي عن مطلب حصولهم على مراكب يبلغ طول الواحد منها ثمانين متراً.

وبخلاف ما تولّى سياسيون لبنانيون الترويج له لتغطية التجاذبات السعودية، واعتبار الهبة مؤجلة التنفيذ الى حين انتخاب رئيس لبناني، واستخدامها في أسواق السياسة اللبنانية، يقول مسؤول فرنسي أشرف على مراحل طويلة من المفاوضات، إن هذه المسألة «مجرد فرضيات لا علاقة لها بالمفاوضات»، مشيراً إلى أن انكشاف ثغرات التسلح اللبناني في مواجهة «النصرة» و«داعش» وبروز حاجة الى مروحيات مقاتلة وصواريخ جو ـ أرض وأجهزة رصد، «لم يلعب أي دور ضاغط في مسار المفاوضات».

وقال المسؤول الفرنسي «لقد فاوضنا خارج أي تأثير للأحداث الجارية في لبنان» بخلاف ما كانت تقوله وزارة الخارجية الفرنسية.

 **********************************************

20 قتيلاً للنصرة في القلمون: الحوار الفارغ بين المستقبل وحزب الله

بات موضوع الحوار بين حزب الله وتيار المستقبل واحداً من الأطباق الرئيسية على مختلف الموائد السياسية. لكن حتى اليوم، تتقاطع المعلومات والتحليلات عند كون جدول أعمال هذا الحوار لا يزال فارغاً، وأن لا جدوى منه حالياً

بعد إشادة الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله بطريقة تعامل تيار المستقبل وقيادته مع الأحداث الأمنية الأخيرة في طرابلس، وملاقاته اقتراح الرئيس سعد الحريري للحوار، لم يتوقف الحديث عن أن جسور التواصل بين المستقبل وحزب الله ستعود من خلال طاولة حوار تجمع الطرفين. إلا أن مصادر سياسية «صديقة» للحزب والتيار معاً، تؤكد، بعد استطلاع رأيهما، أن الحوار لا يزال غير قابل للانطلاق. فبحسب المصادر، لا يوجد أي إطار لهذا الحوار، كذلك لا يملك أحدٌ جدول أعمال له.

ففي ملف الرئاسة، رسم السيد حسن نصر الله سقفاً تصعب معه الحلول الوسطى: «نحن نقرر لا حلفاؤنا في الخارج، ومرشحنا هو الجنرال ميشال عون». أمنياً، الطرفان متفقان على التهدئة في البلاد. معارك طرابلس الأخيرة نموذج لما يريده تيار المستقبل وحزب الله وحلفاؤهما الإقليميون والدوليون. حكومياً، مجلس الوزراء مستمر على قيد الحياة بقوة الدفع الذاتي والإقليمي والدولي وخشية الفراغ. نيابياً، المجلس سيكمل ولايته حتى عام 2017. علامَ الحوار إذاً؟ تجيب المصادر بأنّ جدول أعمال خطوة كهذه لا تزال فارغة، ولم يحصل أي تطور إقليمي أو دولي يتيح لحزب الله والمستقبل رفع مستوى علاقتهما.

سيرفع المستقبل شعاراً بأنه لن يذهب إلى الحوار مع حزب الله إلا بعد انتخاب رئيس للجمهورية

هذه القراءة تتقاطع مع ما تؤكد مصادر رفيعة المستوى في تيار المستقبل، إذ تشدد على أن «الوقت لم يحن بعد». وتكشف المصادر أن الرئيس نبيه بري «دخل شخصياً على خط التواصل لتزخيم انفتاح الطرفين على فكرة الحوار»، لكن حتى الآن «لا شيء ملموس». وتلفت المصادر إلى أن التيار الأزرق سيرفع شعاراً بأنه «لن يذهب إلى الحوار مع حزب الله إلا بعد انتخاب رئيس للجمهورية».

وكان برّي قد جدّد أمس في «لقاء الأربعاء النيابي»، تأكيده أن «الجهود منصبة في الوقت الراهن على تنفيذ ما جرى التزامه خلال جلسة التمديد، أي السعي لانتخاب رئيس للجمهورية، والعمل لإقرار قانون جديد للانتخابات».

من جهة أخرى، أكد رئيس المجلس الدستوري عصام سليمان، خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده في مقر المجلس لمناسبة مرور 20 عاماً على بدء المجلس مهماته، أن «نصاب المجلس لن يتعطل مرة ثانية. وعند تقديم الطعن بدستورية ولاية مجلس النواب سيتعامل المجلس الدستوري مع هذا الطعن وفق الأصول». ورأى أن على «أعضاء المجلس الدستوري أن يحصنوا أنفسهم ولا يفسحوا المجال للسياسيين للتدخل معهم في قضايا تتعلق بعملهم».

20 قتيلاً من النصرة

أمنياً، اندلعت معارك في منطقة القلمون السورية، المحاذية لجرود عرسال التي تحتلها الجماعات الإرهابية التابعة للمعارضة السورية. وشنّ الجيش السوري هجمات على المجموعات المتنقلة على طرفي الحدود اللبنانية ــ السورية، فأوقع خسائر كبيرة في صفوف المسلحين. وقالت مصادر ميدانية لـ»الأخبار» إن الجيش قصف مكاناً كان يُعقد فيه اجتماع للمسلحين، كانوا يبحثون في الإعداد لهجوم واسع على قرى في القلمون، بهدف احتلالها قبل أن تسوء الظروف المناخية. وبحسب المصادر، أدى القصف إلى مقتل 20 مسلحاً، وجرح نحو 30 آخرين، بينهم «أمير جبهة النصرة» في القلمون أبو مالك التلّيّ الذي كان يترأس الاجتماع. لكن مصادر المعارضة السورية نفت إصابة التلّيّ، مؤكدة أنه كان موجوداً في مكان تعرّض للقصف، لكنه لم يُصَب بأذى. وكان لافتاً أن حساب «مراسل القلمون» (على موقع «تويتر») الموقع الذي ينطق باسم جبهة النصرة اتهم الجيشين اللبناني والسوري بقصف المكان الذي يسجن فيه الإرهابيون الجنود اللبنانيين المخطوفين من عرسال.

 **********************************************

 

بري يؤكد وجود مؤشرات رئاسية لا يودّ «الإفصاح عنها».. و«الدستوري» ينتفض ضد «التضليل»
قهوجي لـ«المستقبل»: طرابلس حاضنة للجيش والاعتدال

في السياسة، تتواصل بوارق الأمل والتفاؤل «الرئاسي» بالانبعاث من «عين التينة» على وقع تجديد رئيس المجلس النيابي نبيه بري تأكيد رصد إشارات إيجابية آثر «عدم الإفصاح عنها في الوقت الراهن» مكتفياً بالإشارة خلال لقاء الأربعاء النيابي إلى وجود «اتصالات داخلية ومؤشرات خارجية تبعث على التفاؤل»، في حين كان رئيس مجلس الوزراء تمام سلام أكثر إفصاحاً في الإعراب لوكالة «رويترز» عن اعتقاده بأنّ «أي صفقة لتسوية النزاع النووي الإيراني ستمهّد الطريق أمام حل الأزمة السياسية التي تركت لبنان بدون رئيس منذ أيار الفائت». أما في الأمن، فتأكيدٌ قاطعٌ للشك والتشكيك عبّر عنه قائد الجيش العماد جان قهوجي بقوله لـ«المستقبل»: «طرابلس بيئة حاضنة للجيش والدولة والاعتدال»، مثنياً في هذا الإطار على إبداء أهل المدينة «تعاوناً استثنائياً» مع الجيش في مواجهة المجموعات الإرهابية المتطرّفة.

وفي معرض تشديده على كون أهل طرابلس أثبتوا من خلال تعاملهم وتعاونهم مع الجيش خلال الأحداث الأخيرة أنهم «أهل الجيش»، أوضح قهوجي أنّ المؤسسة العسكرية كانت قد وضعت في بداية اندلاع الأحداث «خطة بديهية تلحظ احتمالات عدة، من بينها إمكانية التصدي لعدة بؤر مسلّحة بشكل متزامن، غير أنّ المعركة اقتصرت نيرانها فقط على بعض المواقع حيث يتمركز المسلحون من دون أن تُطلق رصاصة واحدة على الجيش من الأحياء الأخرى في المدينة، ما يُشكّل أفضل دليل على أنّ طرابلس تشكل بيئة حاضنة للجيش والدولة».

معاون ميقاتي يعترف

وفي سياق متصل بأحداث طرابلس الأخيرة والتوقيفات التي طالت عدداً من أبرز قيادات المجموعات الإرهابية التي كانت تتمركز في المدينة، وبعدما تفرّدت «المستقبل» الأسبوع الفائت بالكشف عن خبر توقيفه، علمت «المستقبل» من مصادر رسمية مواكبة للتحقيقات الجارية مع معاون أحمد سليم ميقاتي المدعو غالي حدارة أنه «أدلى باعترافات مهمّة متقاطعة مع اعترافات ميقاتي وآخرين لجهة تأكيد الضلوع في مخطط إرهابي كان يرمي إلى تأمين سيطرة خلاياهم الإرهابية على نطاق جغرافي يشمل عدداً من البلدات الشمالية تمهيداً لوصلها في ما بعد مع بلدات أخرى تسيطر عليها خلايا تابعة للإرهابيّين الفارّين شادي المولوي وأسامة منصور إيذاناً لإعلان جزء من الشمال «إمارة» مبايعة لتنظيمات إرهابية خارج الحدود».

إلى ذلك، أكد مرجع أمني لـ«المستقبل» أنّ الأوضاع في طرابلس «باتت أفضل كثيراً لا سيما في ضوء استمرار عمليات مطاردة وتعقّب المطلوبين للعدالة بشكل يومي»، لافتاً في هذا الإطار إلى أنّ «الوقائع الميدانية أثبتت أنّ هؤلاء لا يشكّلون سوى حالات هامشية طارئة على المدينة»، وأبدى ثقته بأنهم «في نهاية المطاف لن يجدوا سبيلاً أمامهم سوى الاستسلام أسوةً بما أقدم عليه عدد من المطلوبين في الآونة الأخيرة».

وعن الأوضاع عند الجبهة الحدودية في شبعا والعرقوب، أعرب المرجع عن قناعته بكون «الوضع هناك لا يزال تحت السيطرة في الوقت الراهن»، إلا أنه لفت الانتباه في الوقت عينه إلى أنّ «أحداً لا يملك أن يستشرف كيف يمكن أن تتطوّر الأمور على هذه الجبهة في المرحلة المقبلة ربطاً بالتطورات السورية».

خلية العسكريين

تزامناً، وبينما أعلن أهالي العسكريين المخطوفين التريث في اتخاذ خطوات تصعيدية اليوم بالاستناد إلى الأجواء التطمينية التي نقلها إليهم مساءً الوزير وائل أبو فاعور والأمين العام للمجلس الأعلى للدفاع اللواء محمد خير، ترأس رئيس الحكومة في السرايا الحكومية اجتماعاً لخلية الأزمة الوزارية المكلفة متابعة هذه القضية، وأوضحت مصادر اللجنة لـ«المستقبل» أنّ الحكومة لم تحدّد بعد جوابها النهائي على مطالب الخاطفين بانتظار عودة موفد قطر أحمد الخطيب إلى بيروت، مشيرةً في هذا السياق إلى ترقّب الحكومة تسلّم لوائح نهائية من الجهات الخاطفة تحدّد أسماء السجناء المطلوب الإفراج عنهم في مقابل تحرير العسكريين لكي يُصار إلى درس هذه اللوائح واتخاذ القرار المناسب حيالها.

الدستوري يرفض «الطعن» بعمله

على صعيد وطني منفصل، برزت أمس انتفاضة المجلس الدستوري في وجه الاتهامات التي تطاله على خلفيات سياسية. إذ شدد رئيس المجلس عصام سليمان على أنّ «قول بعض السياسيين والإعلاميين بأنّ المجلس الدستوري معطّل، فيه تضليل للرأي العام وإساءة الى المجلس الدستوري»، مفنّداً في المقابل عدد الإنجازات التي حققتها الهيئة الحالية للمجلس.

سليمان، وفي مؤتمر صحافي عقده بحضور أعضاء المجلس الدستوري لمناسبة مرور 20 عاماً على بدء مهام المجلس، قال: «تعرّضنا لنكسة أثناء النظر في دستورية قانون تمديد ولاية مجلس النواب في العام 2013، غير أننا تجاوزناها حرصاً منّا على المجلس وعلى دوره»، وأضاف رداً على أسئلة الصحافيين: «أؤكد بأنّ النصاب لن يتعطّل مرّة ثانية في المجلس الدستوري، وعند تقديم الطعن بدستورية ولاية مجلس النواب (الحالية) سيتعامل المجلس مع هذا الطعن وفق الأصول».

**********************************************

سلام: تسوية النووي الإيراني تمهد لحل الأزمة في لبنان

أعرب رئيس الوزراء اللبناني تمام سلام عن اعتقاده أن تسوية النزاع النووي الإيراني ستُمهد الطريق أمام حل الأزمة السياسية التي تركت لبنان بلا رئيس منذ أيار (مايو) الماضي.

وقال سلام لوكالة «رويترز» إن حل الأزمة في لبنان «يتطلب عدداً من الحلول الأكبر لتنفيس الاحتقان في المنطقة، بدءاً من اتفاق الولايات المتحدة وإيران بشأن البرنامج النووي الإيراني، ومن ثم حل نهائي للأزمة في سورية».

وقال: «كل شيء متعلق بعضه ببعض، وفي الوقت الراهن للأسف لا يوجد شيء ظاهر. تعودنا أن نتأثر بمحيطنا وإذا حصل بعض الانفراجات الإقليمية والدولية لا بد أن تنعكس علينا إيجاباً، وإذا كان هناك مزيد من اهتمام دول العالم والمنطقة بلبنان فلا بد من أن يساعد القوى السياسية على التوصل إلى شيء مشترك يضمن انتخاب رئيس».

وقال: «علينا أن نوحد رؤيتنا وجهودنا لانتخاب رئيس جديد، ومن ثم اعتماد قانون جديد للانتخابات وإجراء انتخابات نيابية».

وقال سلام إنه في البيان الوزاري للحكومة «اتفقنا جميعاً على تبني سياسة النأي بالنفس عما يحدث في سورية. على الأرض الوضع ليس مثالياً ويجب أن نستمر بالعمل، لذلك ونحاول الحفاظ قدر الإمكان على عدم التدخل في ما يحدث في سورية».

وأوضح سلام أنه ليس واضحا عدد المقاتلين الإسلاميين في لبنان، لكنه قال إن «المخاطر موجودة» من احتمال استمرار هجماتهم. وأضاف: «ليس عندنا معلومات بهذا الاتجاه لكن كل شيء محتمل وسط هذه الحال الصعبة التي تسود سورية والمنطقة. إلى الآن لبنان واللبنانيون نجحوا في التصدي لهذه المخاطر. الأجهزة الأمنية أظهرت أنها في أعلى درجات الجاهزية وأثبتت أن لديها معلومات جيدة تساعدها على احتواء العديد من التحركات وإفشاله».

وأقر بأن الحكومة «تعمل بنصف قدرتها، ولم أكن أدعي أننا سنحلّق عالياً. قلت إننا سنحاول تجنب السقوط والآثار السلبية لما يجري إقليمياً».

 **********************************************

مجلس «الأمن الغذائي» اليوم.. وعون يطعن بالتمديد.. والرئاسة في الواجهة

مجلس الوزراء يجتمع اليوم على وقع القضية الغذائية التي أطلقها وزير الصحة وائل أبو فاعور، خصوصاً أنّ الاعتراض على هذه الخطوة جاء من داخل الحكومة، من قِبَل وزير السياحة ميشال فرعون ووزير الاقتصاد آلان حكيم. وفي وقتٍ لم تُعرَف بعد مواقف كلّ الوزراء، أثنى رئيس الحكومة تمّام سلام على جهود أبو فاعور، ما يعني أنّ هذه الخطوة التي لاقت استحساناً لدى الرأي العام ستتحوّل إلى قضية إشكالية، الأمر الذي يهدّد التضامن الحكومي، إلّا في حال تمّ الاتفاق على وضع آليّة من قِبَل الحكومة لمتابعة الأمن الغذائي، واستطراداً الصحّي، وكلّ الملفات التي تهدّد سلامة اللبنانيين.

تتّجه الأنظار اليوم إلى مجلس الوزراء الذي من المتوقّع أن يوحّد رؤيته حيال خطوة أبو فاعور، خصوصاً أنّ هناك وزارات عدّة معنية بهذه الخطوة، مثل السياحة والاقتصاد والعمل، فضلاً عن الحكومة مجتمعةً، وهي المسؤولة عن السياسة العامة في البلد، وحيث يرجّح، وفق مصادر وزارية لـ»الجمهورية»، أن يصار إلى الاتفاق على وضع خطة متكاملة لمتابعة ما بدأه وزير الصحة، إنّما على قاعدة التنسيق والتكامل بين الوزرات لِما فيه مصلحة المواطن والسائح ورَبّ العمل والاقتصاد برُمّته.

وأكّدت هذه المصادر أن ليس المقصود إطلاقاً إجهاض أو الالتفاف أو ضرب الدينامية الإصلاحية التي أطلقَها أبو فاعور، إنّما على العكس، المطلوب توسيعها وتعميمها ومأسَستُها، ولكن وفقَ معايير تخدم الإنسان ولا تضرّ بالاقتصاد والسياحة.

وقالت المصادر الوزارية إنّ المسار الذي افتتحه أبو فاعور يجب استكماله وجعله ضمن الاستراتيجية الأساسية للحكومة، وذلك لسبب بسيط، وهو أنّه في الوقت الذي يتعذّر فيه على الحكومة مقاربة ومعالجة القضايا الخلافية الكبرى المتصلة بقتال «حزب الله» في سوريا وسلاحه في الداخل ودور لبنان في ظلّ الصراع القائم في المنطقة، من الأجدى الذهاب نحو خطوات داخلية إصلاحية تشكّل إجماعاً لدى اللبنانيين، على غرار إجماعهم على دعم الجيش اللبناني في التصدّي للإرهاب.

برّي

وفي موازاة ذلك، بقيَ الملف الرئاسي في صدارة الاهتمامات والمواقف، وقال رئيس مجلس النواب نبيه بري عن الإشارات الإيجابية التي تحدّث عنها في شأن الاستحقاق الرئاسي إنّ هناك أموراً عدّة «لا أودّ أن أفصِح عنها في الوقت الراهن، وأستطيع القول إنّ هناك اتصالات داخلية ومؤشرات خارجية تبعث على التفاؤل».

وأكّد برّي أنّ الجهود منصبّة في الوقت الراهن على تنفيذ ما جرى الالتزام به خلال جلسة التمديد، أي السعي لانتخاب رئيس للجمهورية، والعمل لإقرار قانون جديد للانتخابات.

سلام

قال سلام لوكالة «رويترز» إنّ «حلّ الأزمة في لبنان يتطلب عدداً من الحلول الأكبر لتنفيس الاحتقان في المنطقة، بدءاً من اتّفاق الولايات المتحدة وإيران بشأن البرنامج النووي الإيراني ومن ثمّ حلّ نهائي للأزمة في سوريا. كلّ شيء متعلق ببعضِه، فإذا كنّا نتطلع نحو حلّ لمسألة الرئاسة في لبنان فنحن سنكون أيضاً نبحث عن حلّ لمشاكل كلّ المنطقة من أجل ان يكون لها طابع إيجابي على كلّ شيء».

وأضاف: «نحن في لبنان تعوّدنا أن نتأثر بمحيطنا ونتأثر خارجياً، ومن المؤكّد أنّه إذا تمّت بعض الانفراجات الإقليمية والدولية فلا بدّ أن تنعكس علينا إيجاباً، وإذا كان هناك مزيدٌ من اهتمام دوَل العالم ودوَل المنطقة والدوَل العربية بلبنان فلا بد أن يساعد أيضاً القوى السياسية على التوصل إلى شيء مشترَك يضمن انتخاب رئيس للجمهورية».

وأشار سلام من جهة أخرى، إلى أنّه «ليس من الواضح عدد المقاتلين الإسلاميين في لبنان»، لكنّه قال إنّ «المخاطر موجودة» من احتمال استمرار الهجمات.

«التكتّل» يطعن اليوم

وعلى صعيد آخر، علمَت «الجمهورية» أنّ تكتّل «التغيير والإصلاح» سيتقدّم اليوم بمراجعة الطعن بالتمديد موقّعةً من عشرة نوّاب، وهم، إلى رئيس «التكتّل» النائب ميشال عون، أمين سر «التكتل» النائب ابراهيم كنعان والنوّاب: إدغار معلوف، آلان عون، سيمون أبي رميا، حكمت ديب، ناجي غاريوس، فادي الأعور، نبيل نقولا، وزياد الأسود.

وفي المعلومات أنّ «التكتل» يفنّد في مراجعة الطعن المؤلّفة من ثلاثين صفحة أسباب هذا الطعن، ويعلّل مبرّرات إسقاط التمديد، خصوصاً ذريعتي الأمن والشغور الرئاسي، ليخلصَ إلى طلب إسقاط قانون التمديد.

ورفضَت مصادر «التكتل» مقولة أنّ الطعن هو خطوة شكلية لن تقدّم أو تؤخّر في مسار التمديد الذي بات وراءَنا، وقالت لـ»الجمهورية»: «نأسف أنّ مراجعة القضاء الدستوري في لبنان أصبحت أمراً شكلياً بالنسبة إلى البعض، وحركةً إعلامية بالنسبة الى البعض الآخر، ممّا يشير إلى مدى الإفلاس الذي وصلت إليه الدولة ومؤسساتها، وذلك يضع سبباً إضافياً للمجلس الدستوري كي ينتصر لنفسِه ولِما تبقّى من الدولة في لبنان. لذلك المجلس مطالَب بأن ينتصر لنفسِه ولموقعه وأن يثبتَ للمشكّكين ولجميع اللبنانيين بأنّ الدولة في لبنان لا تزال قائمة».

رئيس «الدستوري»

وكان رئيس المجلس الدستوري القاضي عصام سليمان أكّد أمس «أنّ التجاذبات السياسية والانقسامات الحادة أثرَت على المجلس، لافتاً إلى أنّ الجميع تعهّدَ بعدم تعطيل النصاب مرّة أخرى كما حصل في العام 2013. وأضاف: «القول إنّ المجلس الدستوري معطّل تضليلٌ للرأي العام وإساءة للمجلس».

ولدى سؤاله عن الطعن بقانون التمديد للمجلس النيابي أكّد سليمان أنّ «النصاب لن يتعطّل مرّة ثانية في المجلس الدستوري»، وقال: «سنتعامل مع الطعن بالتمديد وفقَ الأصول التي نصَّ عليها القانون».

باسيل

وعشيّة تقديم الطعن، واصلَ وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل حملته على التمديد، وقال: «في زمن الديموقراطية نحن نعمل لكي نعطيَ الأمل للناس ولنقول إنّ لبنان هو أوّل بلد ديموقراطي وعلينا أن نعمل من أجل تحقيق الديموقراطية فيه واعتماد أبسط قواعدها، وهم يتجاهلون هذا الموضوع ويمدّدون لأنفسهم.» واعتبر أنّهم ارجأوا الانتخابات لأنّهم خائفون من نتائجها، وليس لأيّ سبب آخر.

ودعا باسيل إلى استفتاء المسيحيين، وقال: «لن نقبلَ برئيس لا يمثّل المسيحيين واللبنانيين تمثيلاً صحيحا»، وأضاف: «ندعوهم إذا كانوا يرفضون انتخاب الرئيس على أساس الشعب ويرفضون الانتخابات النيابية، إلى إجراء استفتاء المسيحيين كي يختاروا رئيساً لهم وللبنان، وإذا لم يجرأوا على القبول بإجراء هذا الاستفتاء فهذا يعني أنّهم ليسوا أهلاً لأن ينتخبوا رئيساً للجمهورية، لأنّهم لا يريدون رئيساً للجمهورية، وإذا رَفضت الدولة اللبنانية ووزارة الداخلية هذا الاقتراح تستطيع بكركي إجراءَه مع كلّ الكنائس في لبنان، فيتمّ إجراء استفتاء غير رسمي لمعرفة الرئيس الذي يريده المسيحيّون في لبنان».

«14 آذار»

بدورها، أكّدت الأمانة العامة لقوى 14 آذار التزامَها «مبادرة قوى 14 آذار، التي تفتح المجال أمام الجميع للبحث الهادئ والرصين في السُبل الآيلة إلى إنقاذ الجمهورية والحفاظ على الدستور والمناصفة الإسلامية – المسيحية التي كرّسها اتفاق الطائف».

وشدّدت على «أنّ التمديد في المؤسسات لا يمكن أن يشكّل قاعدة، بل القاعدة هي في احترام هيبة الدولة ومؤسساتها والذهاب سريعاً إلى انتخاب رئيس وإقرار قانون جديد للانتخابات النيابية تمهيداً لإجرائها».

ورصدَت المراجع المعنية سلسلة اتصالات أجرَتها قيادات من قوى 14 آذار لاستكشاف الموقف، بانتظار الاجتماع المرتقب مطلعَ الاسبوع المقبل للّجنة السباعية المكلفة وضعَ قانون الانتخاب.

وقالت المصادر إنّ معاوني الرئيس سعد الحريري كثّفوا اتصالاتهم تمهيداً لموافاته الى العاصمة الفرنسية نهاية الأسبوع الجاري فورَ انتقاله من الرياض الى باريس في الأيام المقبلة.

المشنوق

وفيما توّج وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق زيارته الرسمية للقاهرة باجتماع مع وزير الخارجية المصري سامح شكري، أكّد في أحاديث خَصَّ بها الإعلام المصري أنّ هناك 3 ظواهر إيجابية في مصر تتمثل: بانتخاب الرئيس عبد الفتّاح السيسي بغالبية شعبية كبرى، والثانية بإمام الأزهر والفتاوى التي أصدرها، وموضوع الاكتتاب الذي حدث لقناة السويس والذي عبّر عن نجاح النظام بسرعة في الحصول على دعم المصريين من خلال استثمارٍ قيمتُه 9 مليارات دولار أميركي، وهذه مؤشرات نجاح يجب الاعتماد عليها للانطلاق. وأشار المشنوق إلى أنّ لقاءاته وَلّدت انطباعاً عاماً لديه أنّ هناك تعاوناً سيتطوّر بين الأزهر والمؤسسات الدينية في لبنان.

خليّة الأزمة

وفي ملف العسكريين المخطوفين لدى الإرهابيين، اجتمعَت خلية الأزمة مساء أمس في السراي الحكومي برئاسة سلام وحضور كامل الأعضاء، بعدما انضمّ الى المجتمعين وزير الداخلية نهاد المشنوق الذي توجّه مباشرةً من المطار الى السراي.

وعلى رغم التعتيم الإعلامي على نتائج الاجتماع، علمَت «الجمهورية» أنّ الخلية استعرضَت نتائج لقاءات الساعات الأخيرة الجارية بعيداً من الأضواء، والتي أجراها كلّ من الوسيط القطري مع المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم، وما تلقّاه رئيس الحكومة من معلومات من مصادر محلية وإقليمية وعربية عدة تشاركُ في البحث عن مخرج للأزمة يختصرُ من معاناة العسكريين وأهاليهم ويقلّص فترة الاختطاف بأفضل الطرُق وأقصرها.

وعُلم أنّ الأجواء التي تمّ تداولها لا توحي بمخرج قريب على الإطلاق، وأنّ الشروط المعقّدة التي وضعَتها الجهات الخاطفة لا توحي بأنّها تريد الحلّ بقدر ما تريد استنزاف الجانب اللبناني واستدراجه إلى حوار يتجنّبه مع الجيش السوري ونظامه.

وهذا الأمر دفعَ أحد أعضاء اللجنة الى السؤال عمّا إذا كان الخاطفون من أنصار النظام السوري أو ضدّه، فهم يعلمون أنّ الجانب اللبناني لن يجريَ أيّ اتصال بالجانب السوري الرسمي مهما كانت الكلفة، وها هُم يدعونه الى القيام بهذه المهمة لفكّ جانب من الحصار الدولي والعربي الذي يعانيه النظام.

وفُهم أنّ بعض أعضاء اللجنة كانوا واضحين وصريحين في رفضهم إجراءَ أيّ اتصال بالجانب السوري، خصوصاً أنّ الاتصالات الأوّلية لا توحي بأنّ سوريا ستقدّم شيئاً للحكومة اللبنانية قبل الخاطفين.

ووردَت إلى المجتمعين معلومات عن قصفٍ سوريّ عنيف من الداخل السوري طاوَلَ أطراف جرود عرسال والمنطقة التي يُحتجز فيها العسكريون اللبنانيون، وساندَهم في القصف «حزب الله» من مناطق قريبة من الحدود اللبنانية ومن الداخل السوري من شرق منطقة انتشار المسلحين وجنوبها، واستُخدمت في القصف راجمات صواريخ ومدفعية ثقيلة فتوسّعَت رقعة الاتصالات مع الوسيط القطري ومع عرسال لاستكشاف الموقف.
ولم تتوفّر أيّ معلومات عن القراءة التي أجراها المجتمعون لمعاني القصف السوري وأهدافه وحصيلته.

«النووي»

أمّا على الخط النووي، وفي انتظار الجولة العاشرة والحاسمة للمفاوضات النووية بين إيران ومجموعة «5+1» في فيينا الثلثاء المقبل في 18 تشرين الثاني الجاري، استعجَلت موسكو التوصّل الى اتفاق حول البرنامج النووي الإيراني في أسرع وقت ممكن، فيما شدّد الرئيس الايراني حسن روحاني على وجوب ألّا يفشلَ الاتفاق الذي سيكون لمصلحة إيران والعالم كلّه، بينما أبدى رئيس الحكومة تمام سلام اعتقاده بأنّ أيّ صفقة لتسوية النزاع النووي الإيراني ستمهّد الطريق أمام حلّ الأزمة السياسية التي تركت لبنان من دون رئيس منذ أيار الماضي.

خط جديدة لمواجهة «داعش»

وفي تطوّر جديد على الاستراتيجية الأميركية لمحاربة «داعش»، عقب قرار الرئيس باراك أوباما إرسالَ 1500 جندي أميركي إضافي إلى العراق لتدريب ومساعدة قوّات الأمن العراقية بما فيها القوات الكردية، يلتقي ضبّاط (200 ضابط) من أكثر من 30 دولة في قاعدة «ماكديل» الجوّية في تامبا بفلوريدا، في مؤتمر يبدأ في 12 الجاري ويستمرّ عشرة أيام، للبحث في سُبل تطوير استراتيجية التحالف ضد «داعش».

وذكرَ بيان القيادة المركزية الأميركية أنّ «المؤتمر مناسبة لشركاء التحالف لتوطيد علاقاتهم وتطوير وتحسين حملتهم العسكرية الرامية لإضعاف «الدولة الإسلامية» والانتصار عليها». وأشار إلى أنّ هذا الاجتماع الجديد الذي يبدأ الأربعاء يشكّل «مرحلة رئيسية».

وقال القائد الأميركي الجنرال لويد أوستن إنّ «المشاركين الـ200 يمثّلون القسم الأكبر من التحالف الذي شُكّل ويُعَدّ مفتاحَ نجاح حملتنا للانتصار على «الدولة الإسلامية». وأضاف: «في الواقع يخشى خصومُنا هذا التحالفَ الذي سينهي المهمّة وبشكلٍ جيّد وفي أسرع وقتٍ ممكن».

 **********************************************

 

سلام يربط إنتخابات الرئاسة بصفقة النووي.. وأسهم قهوجي ترتفع

عاصفة التلوُّث الغذائي توتِّر مجلس الوزراء اليوم.. ومعارك جرود عرسال تقترب من أمكنة احتجاز العسكريين

بندان متفجران استجدا على بساط البحث اليوم في مجلس الوزراء: أولهما فضائح التلوث الغذائي الذي كشف عنه وزير الصحة وائل أبو فاعور واعترض عليه وزيرا الاقتصاد آلان حكيم والسياحة ميشال فرعون، والثاني إعلان أهالي شكا رفضهم إقامة مطمر للنفايات في نطاق بلدتهم، استباقاً لأي قرار يأخذه مجلس الوزراء، في إطار الاستراتيجية الوطنية لمعالجة النفايات الصلبة واقفال مطمر الناعمة.

واستبقل الرئيس تمام سلام الجلسة التي تعقد قبل ظهر اليوم بسلسلة من الاتصالات بعضها جرى على هامش اجتماع خلية الأزمة الذي عقد في السراي، وبعضها الآخر مع الوزراء المعنيين لعدم تحول الجلسة التي سيثار فيها هذان الموضوعان، إلى مناكفات ومساجلات توتر الأجواء من دون أي جدوى، وللحؤول دون إضافة عقبات امام حكومة الرئيس سلام الذي اعترف بوجودها، مؤكداً أن حكومته تعمل بنصف قدرتها «وانه يبذل قصارى جهده باعتماد تسويات مؤقتة بين الأطراف المكونة للحكومة من أجل تحقيق بعض الانجازات».

وربط الرئيس سلام في تصريحات نقلتها عنه وكالة «رويترز» بين انفراج قضية رئاسة الجمهورية وتفاهم أميركي – إيراني على الملف النووي الإيراني، ومن ثم حل نهائي للأزمة في سوريا، وذلك بالتزامن مع مناشدة الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون حزب الله وغيره من العناصر اللبنانية إلى التراجع عن المشاركة في النزاع السوري، حرصاً على استقرار لبنان، والتزاماً بقرار مجلس الأمن الدولي 1701 الصادر عام 2006. واصفاً (أي بان) احتفاظ حزب الله بسلاحه خارج نطاق سيطرة الدولة، بأنه «يشكل عائقاً» امام قدرة الدولة اللبنانية على ضمان ممارسة كامل سلطتها على أراضيها ويتناقض مع التزامات لبنان التي ينص عليها القراران 1559 و1701.

تقدّم قهوجي

وخلافاً للأجواء التي حاولت دوائر عين التينة الايحاء بها على صعيد توفّر إشارات إيجابية في ما خص الاستحقاق الرئاسي، ربط الرئيس سلام مسألة الرئاسة في لبنان بحل مشاكل المنطقة، لكنه قال «إنه في الوقت الراهن لا يوجد شيء ظاهر حتى الان».

وتوقفت أوساط سياسية عند الزيارتين المتلاحقتين لحزب الله وتيار «المستقبل» لقائد الجيش العماد جان قهوجي في فترة زمنية واحدة امس الأوّل، في ضوء التطورات الأمنية الداخلية الأخيرة، وخاصة في طرابلس والشمال، وما سبقها من زيارتي العماد قهوجي إلى كل من واشنطن والرياض.

وأشارت هذه الأوساط، إلى أن قائد الجيش أجرى في واشنطن سلسلة اجتماعات مع كبار المسؤولين عن ملفات المنطقة، وبقيت تفاصيلها طي الكتمان، في حين أن زيارته للعاصمة السعودية كانت لحضور توقيع عقود الهبة السعودية لتسليح الجيش اللبناني مع المؤسسات الفرنسية رغم أن لبنان ليس طرفاً مباشراً في هذه العقود.

واعتبرت هذه الأوساط أن اسهم العماد قهوجي تتقدّم في السباق الرئاسي على حساب السفير في الفاتيكان جورج خوري خاصة بعد إعادة وصل ما انقطع بين اليرزة وحارة حريك.

وربطت مصادر سياسية بين تصعيد لهجة الخطاب السياسي العوني والمعطيات التي يجري تداولها في المقرات ذات الصلة بالاستحقاق الرئاسي، في إشارات اعتراضية من قبل التكتل العوني على أي تفاهم على شخص غير العماد ميشال عون.

وفي تداخل غير مباشر بين الطعن الذي سيقدم من قبل تكتل الاصلاح والتغيير أمام المجلس الدستوري ضد قانون التمديد، يسعى نواب التكتل الى إحداث خرق ما ضد التمديد دستورياً للحؤول دون التئام المجلس لانتخاب الرئيس، فيما إذا فصل الرئيس نبيه بري موقفه عن موقف حزب الله، وقرر ليس المشاركة في جلسة انتخاب الرئيس بل الاقتراع لمصلحة شخص الرئيس الذي يتم التوافق عليه.

المجلس الدستوري

ولم يتأخر رئيس المجلس الدستوري القاضي عصام سليمان بالكشف في أثناء المؤتمر الصحفي الذي عقده لمناسبة مرور 20 سنة على إنشاء المجلس، بالقول أن دراسة الطعن سيختلف عن المرة السابقة من زاويتين:

1- عدم مقاطعة أعضاء المجلس.

2- اعتماد المعايير القانونية فقط.

وجزم سليمان أن نصاب المجلس لن يتعطل مرة ثانية، وأنه سيتعامل وفق الأصول فور تقديم الطعن بالتمديد، معتبراً أن الحديث عن المجلس معطّل، هو تضليل للرأي العام وإساءة الى المجلس، مشدداً على أنه مستمر في ممارسة مهامه في إصدار القرارات ومتابعة نشاطه وفي المشاركة في المؤتمرات الإقليمية والدولية.

وفيما توقعت مصادر قريبة من التيار العوني أن تقدم مراجعة الطعن أمام المجلس الدستوري صباح اليوم، أو في الأيام القليلة المقبلة، وضمن المهلة الدستورية، مع توقعات لمراجع قانونية ودستورية بأن يقبل المجلس الدستوري الطعن شكلاً، ويردّه مضموناً استناداً الى الحيثيات والأسباب الموجبة للقانون، حرص الرئيس بري، في المقابل، على تعميم مناخ إيجابي في الملف الرئاسي، إذ جدد القول أمام نواب الأربعاء، أن هناك اتصالات داخلية ومؤشرات داخلية تبعث على التفاؤل في ملف الاستحقاق الرئاسي، موضحاً أن هناك أموراً عديدة لا يريد الافصاح عنها راهناً، إلا أن الجهود منصبّة على تنفيذ ما جرى الالتزام به خلال جلسة التمديد، أي السعي لانتخاب رئيس للجمهورية والعمل لإقرار قانون جديد للانتخابات.

فضيحة الأغذية الفاسدة

في غضون ذلك، أكد مصدر سياسي مطلع لـ «اللواء» أن فتح ملف الفساد الغذائي الذي أقدم عليه وزير الصحة وائل أبو فاعور فيه الكثير من الجرأة والإقدام والتأكيد على أهمية مؤسسات الدولة ودورها في حماية المواطن اللبناني من كل النواحي الأمنية والاجتماعية والاقتصادية، ومن الفساد المستشري على كل الأصعدة وفي مختلف المؤسسات والإدارات العامة والخاصة على حدّ سواء.

وإذ توقع أن يكون هذا الملف موضع نقاش سياسي لا سيما بعد الدعم والتأييد الذي جاء من الرئيس سلام والغطاء السياسي من قبل رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط، أكّد أن هذا الموضوع سيطرح اليوم على مجلس الوزراء بهدف البحث في سبل التنسيق بين الوزارات المعنية بهذا الملف، ولا سيما بعد ردود الفعل من كل من وزيري الاقتصاد والسياحة واعلانهما أن هذه الخطوة قد تؤثر سلباً على الاقتصاد والسياحة في البلد، الأمر الذي يستدعي تشاوراً في الملف ليوصله إلى نهايته المرجوة، وعدم لملمة الموضوع كما حصل في الماضي، لأن مسألة الغذاء ليست مسألة سياسية وإنما هي قضية وجود بلد، مذكراً في هذا الإطار بالدعم الشعبي الذي حظيت به هيئة حماية المستهلك قبل سنوات، متمنياً أن تحظى حملة أبو فاعور بالدعم الشعبي من قبل هيئات المجتع المدني، لأنه من حق المواطن أن يأكل وأن يتغذى بأمان.

ومن جهته رفض وزير الاقتصاد آلان حكيم أن ينفي أو يُؤكّد لـ«اللواء» ما إذا كان سيثير حملة أبو فاعور داخل مجلس الوزراء اليوم، مع انه أقرّ أن القانون 659 ولا سيما البند 71 منه يجيز لوزارة الصحة، كما لوزراء الاختصاص التحرّك في إطار الكشف عن المخالفات وحماية المستهلك.

وإذ أكّد حكيم وجود تعاون وتنسيق بينه وبين أبو فاعور نفى أن يكون يعتزم معاقبة وزير الصحة في الجلسة اليوم، معلناً انه سيقوم بواجباته، لكنه لا يؤيد الطريقة التي تمّ اتباعها في هذا المجال، وقال «بالنسبة لي لم اكن لأقول ذلك حفاظاً على سمعة القطاع الغذائي وسمعة لبنان والاقتصاد».

واشار إلى أن ما جرى يندرج في إطار العمل الروتيني ولا يمكن القول انها «فضيحة»، مذكراً بأن ما قيل ولّد الهلع وعدم الارتياح في السوق اللبنانية، داعياً إلى الدفع في اتجاه إقرار قانون سلامة الغذاء في مجلس النواب، مشيراً إلى ان أبو فاعور لم يُحدّد ما هو غير مطابق في اللوائح التي نشرها في موضوع الغذاء.

ورداً على سؤال أوضح حكيم انه كيف يمكن الحديث عن عدم اللجوء إلى المراقبة في الوقت الذي عبر فيه المعنيون عن استيائهم من تشددها، لافتاً إلى أن فرنسا شهدت تحرير 56 ألف محضر ضبط لعدد من المطاعم من دون ذكر الأمر في الإعلام.

العسكريون الأسرى

وبعيداً عن «فضيحة الغذاء» توقعت مصادر وزارية أن يثار خلال الجلسة الحكومية اليوم، موضوع العسكريين المحتجزين لدى «داعش» و«النصرة» بالتزامن مع تعرض المواقع التي يتواجد فيها مسلحو هذين التنظيمين في جرود عرسال الشرقية، ولا سيما واديي الزمراني والشاحوط ومناطق الرهوة وجرد العجرم إلى قصف مدفعي ثقيل من الداخل السوري، من دون أن تُشير المعلومات إلى وقوع اصابات في صفوف العسكريين الأسرى لدي التنظيمات المسلحة.

وترددت معلومات أن الطيران السوري قصف موكباً للمسلحين في جرود فليطة، وأن أبو مالك التلي اصيب في هذا الهجوم، فيما نفى الجيش اللبناني أن يكون قد قصف أو استهدف أي مواقع في جرود عرسال أمس.

وكانت خلية الأزمة الوزارية لمتابعة ملف العسكريين قد اجتمعت مساء أمس في السراي برئاسة الرئيس سلام، وشارك فيه للمرة الأولى وزير المال على حسن خليل، مع الوزراء: سمير مقبل (الدفاع)، نهاد المشنوق (الداخلية)، اشرف ريفي (العدلية)، وأبو فاعور (الصحة) إلى جانب المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم، والأمين العام للمجلس الأعلى للدفاع اللواء محمّد خير.

ولوحظ أن هذا الاجتماع الذي امتد لأكثر من ساعتين احيط بستار كثيف من الكتمان، ولم تتسرب عنه أي معلومات، لا سيما لجهة الخيارات الثلاثة المطروحة امام الخلية من قبل «النصرة» للمقايضة على إطلاق العسكريين المحتجزين، في ضوء الشروط السورية لتسهيل عملية المقايضة، في حال تمّ الأخذ بالخيار الثالث الذي يقترح إطلاق سجينات سوريات لدى النظام السوري في مقابل إطلاق العسكريين وهي الشروط التي كان لها تفاعلات قوية من قبل قوى سياسية فاعلة في الحكومة.

واللافت أن أياً من اللواء أو اللواء خير لم يلتق أهالي العسكريين الذين يعتصمون في خيم في ساحة رياض الصلح، لوصفهم في صورة المفاوضات الجارية، لكن معلومات ذكرت أن هؤلاء حصلوا على تطمينات لم يكشف عن طبيعتها، من الخلية الوزارية دفعت بالاهالي إلى تأجيل التحرّك الذي كانوا يعتزمون القيام به غداً الجمعة.

تجدر الاشارة الى ان وفداً من هؤلاء لمسوا ايجابيات جدية من السفير التركي اينان اوزلديز استقبلهم أمس في السفارة التركية بالتعاطي مع ملف العسكريين واعداً بعرض الموضوع على الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

ونقل عن وفد الأهالي قوله أن اختيار الحكومة للخيار الثالث لاقتراح «النصرة» هو اختيار انتحاري، مشيراً إلى أنه لدينا ما يكفي من معتقلين بعد معارك عرسال ليصار إلى مبادلتهم مع المخطوفين.

 **********************************************

أبو فاعور سيواصل حملته ضد المخالفين وفرعون وآلان حكيم يشككان : إستعراضية

إسرائيل والنصرة تتحضران لتطويق دمشق من بوابة شبعا ــ راشيا ــ المصنع

ملف العسكريين : دمشق تريد طلباً رسمياً ووزراء يرفضون التواصل حكومياً معها

حتى صحة المواطن تحولت الى سجالات وتشكيك ومحاولة وضعها في خانة الخلافات السياسية، حيث سيكون هذا الملف على طاولة مجلس الوزراء وربما ادى الى سجالات ومداخلات للفلفة الامور، في ظل «مافيات» تجارية تقف خلف استيراد اللحوم ومشتقاتها، وهذا ما دفع بالوزير ابو فاعور الى الرد على كل المشككين في حملته معلناً الاستمرار في المواجهة حتى النهاية، ومن لديه اعتراضات فليذهب الى القضاء وليكن الحكم، مؤكداً على تلقيه لائحة جديدة بمخالفات سينشرها في الايام المقبلة، كذلك انتقد مصدر مقرب من ابو فاعور اسلوب الوزير السابق فيصل كرامي بالتعامل مع هذا الملف ونشره صورة له وهو يتناول «القشطة» في احد المحلات المخالفة، حيث اعتبر كرامي ان ما حصل بحق محلات «الحلاب» للحلويات عملية تشهير، ورد الوزير ابو فاعور ليلاً بتهكم قائلا: «ما بتوقع منو الا يأكل قشطة». اما وزيرا الاقتصاد آلان حكيم والسياحة ميشال فرعون فانتقدا اجراءات ابو فاعور، واعتبراها للاستعراض الاعلامي، معتبرين ان هذه القرارات تضرب السياحة، وهناك مؤسسات «محترمة» وردت في التقارير، وسألا ابو فاعور، لماذا لم تسلك الاجراءات القانونية والادارية قبل عرضها على الاعلام، ولماذا الخروج الى العلن وفضح اسماء واهانة كرامات الناس؟ خصوصاً ان القانون اعطى للناس حق الدفاع، واذا صدرت احكام قضائية بحق المخالفين عندها من حق الوزير الادعاء ونشر الاسماء.

لكن الوزير ابو فاعور رد على الوزيرين بالطلب منهما «على كل وزير ان يعمل ضمن صلاحياته».

اما اصحاب المحلات، فقد اعترضوا على قرارات ابو فاعور رغم استمرار اعمالهم كالمعتاد، واعتبر بعضهم ان العينات اخذت قبل ايام من فحصها وهذا ما يعرضها للفساد، وهذا ما دفع الوزير ابو فاعور الى ارسال مختصين من الوزارة لاخذ عينات جديدة لفحصها. علماً ان هذا الملف سيأخذ اجراءات بعد عودة وزير الداخلية نهاد المشنوق من مصر وطلب ابو فاعور من الوزير المشنوق اقفال المحلات المخالفة.

احداث شبعا واجراءات قاسية لـ «النصرة» ضد دروز ادلب

اما على الصعيد الامني، فان التوتر ما زال يلف قرى جبل الشيخ والقنيطرة عبر اشتباكات متفرقة بين القرى الدرزية والقرى التي تسيطر عليها المعارضة السورية، لكن اللافت ان «النصرة» وبدعم اسرائيلي تحاول استغلال ما جرى عبر زيادة ممارساتها بحق دروز سوريا لتأجيج الخلافات وامتدادها الى لبنان.

وتنقل معلومات مؤكدة من ادلب، ان «النصرة» وبعد طرد جبهة احرار سوريا من ادلب بقيادة جمال معروف ومنظمة حزم بدأت بممارسات عنصرية بحق ابناء الطائفة الدرزية في هذه المنطقة الواقعة على الحدود التركية، حيث ينتشر الدروز في اكثر من 10 قرى، وقد فرض عناصر «النصرة» منذ ايام «الجزية» على ممتلكات الدروز وبيوتهم وطلبوا من الشباب الالتحاق بالنصرة، ومنعهم من ممارسة الشعائر الدينية، والسهرات يوم الجمعة، ولبس الزيّ الديني، وخطف النساء الدرزيات والزواج منهن رغم رفض اهاليهن، كما فرضوا على كل درزي ان ينحني على الارض لدى مرور اي موكب لـ «داعش» حتى مغادرته. وعلم ان اتصالات جرت مع القيادة التركية للضغط على «داعش» لوقف هذه الممارسات لكنها فشلت، وهذا ما دفع العديد من العائلات الدرزية للهروب متخفين بعد دفعهم مبالغ مالية طائلة.

هذه الممارسات في ادلب وفي هذا التوقيت ستزيد من «حدة الشرخ» في جبل الشيخ والقنيطرة، وجبل العرب وستؤدي الى تجديد الاشتباكات وهذا ما تريده «النصرة».

وتشير المعلومات الى ان هذا الامر يجعل انتقال المعارك الى جبهة شبعا – حاصبيا العرقوب راشيا امراً وارداً في كل لحظة رغم كل التطمينات الامنية، في ظل دخول اسرائيلي مباشر على الخط تمثل بتحركات لدروز فلسطين المحتلة تجاه المسؤولين الاسرائيليين واعلان رفضهم لما حصل ضد الدروز في جبل الشيخ والقنيطرة، وانهم مضطرون لتجاوز الحدود بين الجولان المحتل والقنيطرة للمشاركة مع الدروز بالقتال، وتؤكد المعلومات انتقال عدد كبير من شباب بلدة مجدل شمس المحتلة في الجولان السوري الى القنيطرة وجبل الشيخ للقتال مع اقربائهم.

وذكر ان المسؤولين الاسرائيلين وعدوا بعدم تكرار ما حصل، وهذا ما يؤكد دخولهم المباشر على الخط عبر بعض الضباط الدروز في الموساد الاسرائيلي، وهذا الامر يثير القلق والخوف من دفع الاسرائيليين للنصرة الى التقدم نحو القرى الدرزية وبالتالي طلب الدروز الحماية من اسرائيل، وبالتالي تصبح القوات الاسرائيلية والنصرة في جبل الشيخ وبالتالي فتح جبهة جديدة لحزب الله من شبعا العرقوب ومن جرود راشيا وصولا الى عين عطا ودير العشائر والمصنع السوري حيث المسافة بين جرود راشيا والمصنع لا تتجاوز الـ40 كلم وبالتالي تطويق دمشق من خلال معركة جنوب سوريا بالتعاون مع مسلحي الزبداني، بالاضافة الى محاولة المسلحين قطع طريق دمشق ـ الاردن والضغط على دمشق؟

وحسب المعلومات فان هذا المخطط سيبدأ في حال فشل مهمة دي ميستورا في سوريا. وهناك من يضغط على المسؤولين السوريين من هذه البوابة للقبول بمهمة دي ميستورا او فتح معركة دمشق.

وتشير المعلومات الى «ان هذا ما تسعى اليه القوى الغربية ومن المستحيل تحقيقه ونجاحه، خصوصا ان الجيش اللبناني نفذ اجراءات استثنائية في الايام الماضية وتحديداً في منطقة «الرحافة» الفاصلة بين شبعا وجبل الشيخ وفي عين الجور في مرتفعات شبعا ومنع اي تمدد لعناصر «النصرة» في ظل الغطاء الاسرائيلي لانشاء جرود في شبعا وراشيا على غرار جرود عرسال.

وكذلك علم ان اهالي المنطقة الذين يقفون وراء الجيش اللبناني ويساندونه في كل خطواته ويرفضون الفتنة عززوا الحراسات عبر «الحرس البلدي» في الجرود لمنع اي تسلل. واضافت المعلومات، ان الامن العام اللبناني بدأ في استحداث مركز جديد له على تخوم بلدة شبعا ويتواجد فيه ضابط و15 عنصرا لمنع دخول السوريين من الجهة السورية نحو شبعا والعرقوب.

وتابعت المعلومات ان الشباب السوريين الاربعة من آل سعد الدين الذين اعتقلوا في شبعا من امن الدولة لتوزيعهم صوراً لشقيقهم وهو يقوم بذبح مواطن موال للنظام وان هؤلاء السوريين من بيت جن، وهذا العمل الاجرامي حصل من قبل النصرة في المعارك الاخيرة في جبل الشيخ والهدف من التعميم زيادة التوتر في المنطقة، نتيجة للقرار الاسرائيلي الواضح في هذا الشأن.

اوساط موثوقة بها: البحث حول خيارات التفاوض بشأن العسكريين

اما على صعيد ملف العسكريين المخطوفين، فلا تطورات بارزة في اجتماع خلية الازمة الوزارية حيث جرى نقاش حول مسألة التفاوض مع سوريا وجرى التطرق الى تصريح وزير العدل اللواء اشرف ريفي عن رفضه تقديم طلب رسمي للسلطات السورية بشأن المخطوفين واكد انه لن يعطي صل براءة للنظام السوري.

وعلم من اوساط متابعة للملف ان دمشق طلبت ان يتقدم لبنان بمذكرة رسمية اليها حول الملف واعلان طلباته وماذا يريد فيما اشارت مصادر وزارية سورية، ان دمشق افرجت عن 11 الف معتقل خلال السنة الماضية ولا يمكن ان تفرج عن ارهابيين تلوثت ايديهم بدماء السوريين.

واشارت المعلومات الى ان الطلب الرسمي السوري لا يستهدف مطلقاً الجيش اللبناني في ظل تقدير دمشق لدوره وانجازاته ضد الارهاب. وان ملف اعزاز يختلف كليا عن موضوع المخطوفين العسكريين.

ووفق اوساط قريبة من اجتماع خلية الازمة الوزارية، فان البحث تناول في اجتماع الامس مسار التفاوض، والاليات التي يمكن ان تسير بها الحكومة حيال احد الخيارات التي كانت اشترطتها «جبهة النصرة».

وقالت ان طريقة التواصل مع سوريا في حال كان هناك توجه لطلب اطلاق سراح موقوفات في السجون السورية، كما طالبت النصرة، يتم تحديدها في مجلس الوزرآء وأي وزير يعبر عن رأيه، اما القرار فيصدر عن مجلس الوزراء واذا كان هناك امر يتعلق باطلاق سراح العسكريين فالحكومة تبحث الامر للوصول الى الصيغة المممكنة للتواصل مع سوريا.

وفي هذا السياق، رفضت مصادر المصيطبة الدخول في كيفية حسم هذه المسألة وقالت ان هذا الموضوع يبحث في مجلس الوزراء. اضافت ان كل ما يتعلق بملف العسكريين يبقى في عهدة سلام. وكان اهالي العسكريين التقوا السفير التركي في لبنان وطلبوا منه التدخل وكان رده ان ليس هناك من علاقة بين بلاده والنظام السوري وانه سينقل مطالب اهالي العسكريين الى الرئىس اردوغان، وان التدخل التركي اذا حصل لن يكون الا عبر الحكومة اللبنانية. علماً أن تركيا ابلغت عبر اطراف سياسية انها تريد ان يلبي الرئيس تمام سلام الدعوة لزيارة تركيا كما زار قطر والسعودية لبحث الامر، لكن زيارة سلام وحسب اوساط متابعة صعبة جداً في ظل العلاقات التركية – السعودية والتركية المصرية.

هذا مع العلم ان مطالب «النصرة» تتضمن الافراج عن معتقلات في السجون السورية.

وليلاً اعلن اهالي المخطوفين تجميد تحركاتهم التصعيدية بعد ان اجتمعوا بالوزير وائل ابو فاعور واللواء محمد خير، وقدم ابو فاعور تطمينات للاهالي دفعتهم للتراجع. وفي مجال آخر، زارت عائلة المخطوف خالد حسن ابنها في جرود عرسال.

مجلس وزراء متفجر اليوم

من جهة اخرى، يعقد مجلس الوزراء اليوم جلسة مخصصة لملفات ساخنة اجّلت من جلسات سابقة تتعلق «بالخيلوي» و«سوكلين» وعقود النفط مع الشركتين الكويتية والجزائرية وسط خلافات حادة، كما سيحضر الامن الغذائي بعد اجراءات الوزير ابو فاعور، فيما الهبة الايرانية للجيش اللبناني اجّلت للجلسة المقبلة، كما سيبحث مجلس الوزراء ملف المخطوفين والتواصل مع دمشق.

الملف الرئاسي

اما في الملف الرئاسي، فان كلام الرئيس نبيه بري عن ايجابيات في الملف الرئاسي ترك ردودا مختلفة وعلى اكثر من صعيد خصوصاً ان النائبين سامي الجميل وجورج عدوان ورئيس المجلس العام الماروني الشيخ وديع الخازن يشتغلون على خط المصالحة المسيحية ـ المسيحية والتواصل مع الرئيس نبيه بري. وكان لافتاً امس حضور نواب التيار الوطني الحر لقاء الاربعاء النيابي الذي يترأسه الرئيس نبيه بري في موازاة استمرار توجيه وزير الخارجية انتقادات للرئيس نبيه بري عن دوره المباشر في التمديد للمجلس النيابي.

واشارت معلومات الى ان التكتل سيقدم طعنه عند الساعة الحادية عشرة من قبل ظهر اليوم، فيما أكد رئيس المجلس الدستوري عصام سليمان ان المجلس سيلتئم وسينظر في الطعن لدى وصوله ولن يتم تعطيل النصاب.

مصادر نيابية: بري يقوم باتصالات حول الملف الرئاسي

وقالت مصادر نيابية في كتلة التنمية والتحرير ان ما قاله الرئىس بري عن ايجابيات في الموضوع الرئاسي، انما يستند الى ما يقوم به وآخرون من اتصالات لتقريب المواقف بما خص هذا الاستحقاق والى ما يتبلغه من جهات ديبلوماسية مختلفة عن امكان حصول تبريد في مستوى الاجواء الاقليمية والدولية وبخاصة ما يتعلق بالمفاوضات حول الملف النووي الايراني.

وتوقعت هذه المصادر حصول معطيات ايجابية حول الملف الرئاسي حتى نهاية العام الحالي ورأت ان ما حصل على صعيد التمديد لم يأت من فراغ انما نتيجة تقاطعات داخلية وخارجية.

معارك عنيفة في جرود عرسال

وليلا افيد من منطقة جرود عرسال عن اعنف المعارك بين الجيش العربي السوري وحزب الله من جهة والنصرة وداعش من جهة اخرى، وقد وقع المسلحون في كمين في جرود فليطا ادى الى سقوط قتلى وجرحى في صفوفهم باعداد كبيرة. كما دمر مقاتلو حزب الله عددا من اليات المسلحين وتمكنوا من السيطرة على بعض المواقع حيث يحكمون الخناق يوميا على المسلحين.

وافادت جبهة النصرة ان مكان المخطوفين في جرود عرسال تعرض لقصف من قبل الجيش اللبناني. وقد نفى الجيش اللبناني ان يكون قد هاجم او قصف اي موقع في جرود عرسال.

**********************************************

سلام يدعم حملة ابو فاعور… ووزيرا الاقتصاد والسياحة يعترضان

اصداء فضيحة تلوث الاطعمة التي اثارها وزير الصحة وائل ابو فاعور امس الاول، ظلت تتردد على الساحة الحكومية والسياسية والاقتصادية امس ووجدت من يؤيد اجراءات الوزير في حين برزت انتقادات من اطراف حتى من داخل الحكومة. ويتوقع ان يطرح الموضوع في جلسة مجلس الوزراء اليوم بعدما تحولت الفضيحة الى سجال بين الوزراء ابو فاعور وميشال فرعون والان حكيم.

والى جانب النقابات السياحية التي تحركت ضد ما اسمته حملة التشهير والبروباغاندا الاعلامية، كان للموضوع وجه سياسي، اذ تحدى الوزير السابق فيصل كرامي وزير الصحة ونشر على صفحته على الفايسبوك صورة له اثناء تناوله ترويقة كنافة بقشطة من حلويات الحلاب التي وردت في لائحة الوزير ابو فاعور.

خلاف بين الوزراء

وفي المقابل لقيت اجراءات وزير الصحة حملة دعم كبيرة من الرئيس تمام سلام ووزراء ونواب، في حين وجه زملاء له في الحكومة انتقادات.

وزير الاقتصاد الان حكيم قال انه لا يؤيد عرض ابو فاعور اللائحة في الاعلام وقال: كوزارة اقتصاد انا ضد الموضوع. والموضوع واضح جدا، احالة الامر على النيابة العامة، والقضاء المختص يتخذ الاجراءات اللازمة. امامي ١٥٥ ملفا تقريبا، وقمت بتوقيعها لتحال على القضاء المختص. فاذا عقدت مؤتمرا صحافيا لكل هذه الملفات، يعني انني اتحدث عن ١٥٥ مؤسسة.

رد ابو فاعور

ورد الوزير ابو فاعور قائلا: لقد وصلتني نتائج عينات، وكل يوم تصلني نتائج جديدة… وكلما تصلني نتائج، سأتخذ اجراءات، وسأقوم بتسمية المؤسسات. والذي يدعوني الى عدم التسمية ويقول انني اسبب ضررا للاقتصاد، فليسمح لي اذ ليس التستر على المخالفين يحمي الاقتصاد، يروح كل وزير يشتغل شغلتو.

وزير السياحة

ووزير السياحة ميشال فرعون، كان له موقف ايضا لدى استقباله وفدا من النقابات السياحية، اذ قال في بادئ الامر لن يوقع احد بيني وبين صديقي وزير الصحة وائل ابو فاعور، بل بالعكس فقد قام بخطوة حسنة النية الا اننا نتحدث اليوم عن القطاع السياحي ومطاعمه التي سمى الوزير ابو فاعور أقل من ٥% منها.

أضاف: أنا مع الوزير ابو فاعور في تسليط الضوء على سلامة الغذاء من اجل اطلاق قانون سلامة الغذاء والمجلس الاعلى للسلامة الغذائية بعد توقفهما بسبب التضارب في الصلاحيات بين الوزارات المعنية، وان نوحد المعايير في ظل رقابة افضل. وأنا كوزير للسياحة اؤكد اننا اليوم من افضل القطاعات مستوى في المنطقة، ونطمع ان نكون بالمستوى الاوروبي ولن نقبل الا بتنفيذ التوقيف والعقوبات في حال المخالفة والتجاوزات، ولكن في الوقت نفسه لن نقبل ولا الوزير ابو فاعور يقبل اذا كانت بعض المعلومات غير دقيقة او هدفها التشهير بأحد المطاعم واستقيت بطريقة تطرح علامات استفهام.

وردا على سؤال عن التوقيت والتشهير بهذه المطاعم، قال فرعون: الافضل ألا تسمى المطاعم قبل صدور القرار القضائي خاصة اذا كان هناك علامات استفهام حول كيفية اتخاذ المعايير وصدور النتائج، حتى انه لم يعط المجال للمؤسسات للدفاع عن نفسها.

من جهته، قال رئيس نقابة اصحاب المطاعم والملاهي لا يمكن ان يذهب المطعم الجيد بجريرة المعطم الفاسد وان يتعرض القطاع كله للتشهير خصوصا ان اعتماد معايير سلامة الغذاء تختلف بين وزارة ووزارة وبين منطق وآخر.

وشدد على رفض النقابة لاي نوع من التشهير قبل توجيه انذارات خطية وصدور احكام قضائية تدين المطاعم.

ورأى نائب رئيس الاتحاد اللبناني للنقابات السياحية ان وزير الصحة ربما استعجل في اطلاق الاحكام، وقبل انتهاء التحقيقات مع المطاعم المخالفة، لضوابط السلامة الغذائية، لان البروباغندا الاعلامية، كان يمكن ان تتأجل، بانتظار اختتام التحقيقات، واتخاذ الاجراءات اللازمة التي تحاسب وتردع.

 ********************************************

سلام:المرحلة صعبة وحرجة ومخاطر هجمات الارهابيين قائمة

            اعلن رئيس مجلس الوزراء تمام سلام في حديث الى وكالة «رويترز»، ان «أي صفقة لتسوية النزاع النووي الإيراني، ستمهد الطريق أمام حل الأزمة السياسية التي تركت لبنان من دون رئيس للجمهورية منذ ايار الماضي».

وقال ان «حل الازمة في لبنان يتطلب عددا من الحلول الأكبر لتنفيس الاحتقان في المنطقة، بدءا من إتفاق الولايات المتحدة وايران بشأن البرنامج النووي الإيراني ومن ثم حل نهائي للازمة في سوريا». اضاف: «كل شيء متعلق ببعضه، إذا كنا نتطلع نحو حل لمسألة الرئاسة في لبنان فنحن سنكون أيضا نبحث عن حل لمشاكل كل المنطقة من أجل ان يكون لها طابع ايجابي على كل شيء»، مشيرا الى انه «في الوقت الراهن للأسف لا يوجد شيء ظاهر حتى الآن».

جسم بلا رأس

ولفت الى انه «من الواضح أن جسما من دون رأس هو غير صحي وغير متين وغير قوي لتعزيز مواجهتنا، في ظل الظروف غير المريحة في المنطقة، ويجب علينا أن نوحد رؤيتنا وجهودنا ونذهب لإنتخاب رئيس جديد للجمهورية، ومن ثم ربما إعتماد قانون جديد للانتخابات وإجراء إنتخابات نيابية تعزز نظامنا الديموقراطي وتعزز وحدتنا الداخلية».

وأكد سلام إنه «منذ الايام الأولى لتشكيل هذه الحكومة تمكنا من صياغة بيان وزاري وذهبنا به إلى البرلمان وحصلنا على الثقة، وفي هذا البيان الوزاري إتفقنا جميعا على تبني سياسة النأي بالنفس عما يحدث في سوريا.»وتابع: «على الارض نحن نعرف أن الوضع ليس مثاليا ونحن نعلم بأننا يجب ان نستمر بالعمل بجد من أجل الوصول إلى ذلك، ولكن حتى الآن نعم نحن نحاول الحفاظ قدر الإمكان على عدم التدخل بما يحدث في سوريا».

المخاطر قائمة

واذ أشار الى ان «عدد المقاتلين الاسلاميين في لبنان ليس واضحا»، قال: «ان المخاطر موجودة، من إحتمال إستمرار الهجمات.فالمخاطر قائمة وليست سهلة ولا مصلحة من تجاهل هذه المخاطر، لكن في المقابل علينا نحن أن نقوم بما يتوجب من إحتياط بإجراءات أمنية ومواقف وقرارات سياسية لإحتضان هذه المستجدات».

اضاف: «إلى الآن يمكنني أن أقول إن لبنان واللبنانيين نجحوا في التصدي لهذه المخاطر، ولا بد أن ينجحوا أكثر إذا كان تضامنهم الداخلي على مستوى مواقف أخرى تتخذها مختلف القوى السياسية لتدعيم الوحدة الداخلية. نعم انها مرحلة صعبة وحرجة تتطلب جهوزية وتتطلب وعيا عند الجميع لإجتيازها بأقل السبل».

وأكد «أن الأجهزة الأمنية أظهرت أنها في أعلى درجات الجهوزية في كثير من الحالات أثبتوا أن لديهم معلومات جيدة تساعدهم على إحتواء وافشال العديد من التحركات هنا أو هناك».

العمل بنصف قدرة

واعترف رئيس الحكومة ان «عقبات كثيرة تعترض عمل حكومته قائلا «أنا يجب ان أعترف ان الحكومة تعمل بنصف قدرتها».

ولفت الى ان «النضال سيستمر وأنا شخصيا أحاول قصارى جهدي لإعتماد تسوية موقتة بين الفصائل السياسية المختلفة في الحكومة، في محاولة لتحقيق بعض الانجازات هنا وهناك».

واستقبل الرئيس سلام سفير الإتحاد الأوروبي انجلينا ايخهورست كما استقبل رئيس جمعية أعضاء جوقة الشرف في لبنان رفيق شلالا.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل