
كان جنرال 13 تشرين يدير اذنه الصماء لمبادرة الدكتور سمير جعجع التوافقية، والتي صارت خارطة طريق “14 اذار”، ويقول في مواجهتها: انا او لا احد! ولكن عندما اطلق السيد نصرالله رصاصة الرحمة على ترشحه في تبنيه هذا الترشح علنا، صار الجنرال بحاجة الى دواء جديد يخالف القول المأثور:” ايام … دواها النوم”.
قسم الجنرال دواءه الشافي(بنظره طبعا) قسمين، فقد افترض ان كلام امين عام “حزب الله” يمهد لتفاهم ايراني-سعودي يعقب الاتفاق على النووي. ومن هذه شن هجومه على المملكة العربية السعودية واتهم وزير خارجيتها، سعود الفيصل، بأنه يضع “فيتو” على اسمه بما يستبعده عن السباق الرئاسي!!
القسم الثاني افتراضي هو الاخر ولبه ان التفاهم الاقليمي يحتاج الى طرفين لتسويقه لبنانيا: “حزب الله” و”المستقبل”، ومن هنا جاء اعلان الجنرال قطع الحوار مع تيار الاعتدال السني واتهام رئيسه سعد الحريري بأنه تابع يتلقى الاوامر من المملكة!! ودائما بحسب جنرال “13 تشرين”.
التوافق على اسم آخر يحبط الجنرال لانها قد تكون فرصته الاخيرة من جهة، ولان الاسماء المتداولة بعضها لا يستسيغه وبعضها الاخر يسبب له “مغصاً”. والادهى ان يأتي من لا يطيق عون حتى مجرد التفكير بأنه قد يكون رئيساً. والسير في تسوية مماثلة للدوحة خطيئة مميتة لا ينبغي تكرارها… كما يقول المقربون من الجنرال.
على هامش توتيره المستعاد حرّك الجنرال “الطفيليات” في تياره، فيما الصهر سرب انه قد يكون المرشح البديل!! واوعز الى الكتبة بالسعي الى تسويقه، والاخرون صعدوا المزايدات في موضوع التمديد ومخاطر التطرف وسبل مواجهتها… في مسرحية جوهرها ان البديل عن الجنرال هو التوافق على آخر من تياره والا… الاستمرار في التعطيل؟!
بصرف النظر عن الاتفاق على النووي الايراني او عدمه، وبإنتظار بعض التسويات الصغيرة هنا او هناك في المنطقة، فإن ملء الفراغ الرئاسي لن يكون الا وفق مبادرة جعجع و”14 اذار”: توافقي حقيقي على مسافة واحدة من الجميع ومن خارج مكوني 8 و14 آذار، والباقي تفاصيل صغيرة وجوائز ترضية اعتاد تيار الاستجداء ان يسعى للحصول عليها.