
كتبت كلوديت سركيس في “النهار”:
أنهت غرفة البداية في المحكمة الخاصة بلبنان برئاسة القاضي ديفيد راي والمستشارين القضاة جانيت نوسورثي وميشلين بريدي ونيكولا ليتييري ووليد عاكوم الاستماع الى افادة الشاهد محمد منيمنة مساعد مدير البروتوكول لدى الرئيس رفيق الحريري. وباشرت الاستماع الى افادة المسؤول عن المكتب الاعلامي في قصر قريطم الزميل عارف الداعوق.
وفي الاستجواب المضاد للشاهد الذي تابعه المحامي انطوان قرقماز عن مصالح المتهم مصطفى بدر الدين، والذي طرح أسئلة ذات طابع اداري من خلال افادة سابقة للشاهد، وافقت الغرفة على اعتبارها بينة. وأفاد في ضوئها الشاهد أن مقر عمله في الطبقة الرابعة في قصر قريطم حيث مكتب رئيسه اللواء وسام الحسن. وحاول محامي الدفاع ان يدقق من منيمنة في هوية زائر لقريطم في 11 شباط 2005، قد يكون رئيس الوزراء السابق للعراق أياد علاوي أو نجله صباح علاوي، بالاستناد الى افادة سابقة للشاهد. فأجابه الأخير بأن “الاثنين زارا الرئيس رفيق الحريري لكنني لا أتذكر التاريخ”. وبعد تلاوة هذه الناحية في افادته من رئيس الغرفة عاد وقال: “أنا اعتمد على الذاكرة، وبعد مقاطعة المعلومات مع سجل الزيارات اليومي تبين لي انني كنت في مكتب في التاريخ المحدد للقاء الذي لم أحضره. وكان صباح علاوي”، نافياً أن يكون جدول زيارات قصر قريطم يوم الحادث تضمن زيارة لعلاوي الذي كشف عنها أخيراً في مقابلة مع محطة “بي بي سي”، بحسب قرقماز. وقال: “لم أكن أعرف بهذا الموعد. ويمكن أن يكون رتبه الرئيس الحريري مباشرة من دون المرور بقسم المراسم”.
وبالاستجواب المضاد للمحامي ديفيد يونغ عن مصالح المتهم أسد صبرا، أيد الشاهد ما ورد في افادته السابقة لجهة “وجود فريق مراسم خاص وآخر عام عندما كان الحريري رئيساً للحكومة، وتم تقليصه مع الجهاز الأمني بعد استقالته”. وأضاف “ان طبيعة عمل اللواء الحسن لم تكن ترتبط بدوام قريطم”، معدداً أربعة مداخل للقصر، هي مدخلان للزوار، وثالث للخدم، ورابع من المرأب. واذا شاء أحد الحضور سراً يكون من الأخير. واستطرد يونغ قائلاً: “يبدو أن القصر كان مبنى ضخماً. هل كنتم تتهاتفون في داخله للتحدث مع بعضكم؟ فأجابه الشاهد “نعم”.
وسأل يونغ الشاهد: “لو كان الحسن موجوداً في 14 شباط، هل كان من الضروري ان يرافق الرئيس الحريري الى مجلس النواب؟”. أجابه: “ما أذكره ان الحسن كان يرافق الحريري في الغالب الى المجلس، واتصل به السبت، قبل يومين من الحادث، وأبلغه أنه لن يتمكن من الحضور الى قريطم في 14 شباط لامتحان جامعي سيخضع له. وحضر الثالثة والنصف بعد الظهر، وحينها كنا نعيش صدمة ما حصل”. وأيد افادته السابقة لجهة أن الحسن أخبره “أن أستاذ الجامعة لم يخبره بحصول الانفجار”.
ورداً على سؤال عن مخاوف أمنية للحريري، أيد الشاهد أيضاً قوله بافادة سابقة له “أن ثمة شعوراً لديه بأن الأمور لا تسير على ما يرام، وأن الحريري توقف عن اشعارنا بذهابه للصلاة أو بمغادرته”. ورد هذه المخاوف الى “الوضع في البلد”.
وكانت أسئلة المحامية لوفرابيه عن مصالح المتهم حسن مرعي. فذكر منيمنة ان ضباطاً من قوى الأمن الداخلي في الغالب كانوا يزورون الحريري في قريطم من دون تدوين أسمائهم في السجل”، بناء على توجيهات الرئيس أو نصيحة لئلا يتضرروا في وظيفتهم”.
وسئل الشاهد التالي رئيس المكتب الاعلامي للحريري معروف الداعوق عن كيفية اعداد البيانات الصحافية وتوزيعها، مشيراً الى وجود قسم أجنبي تولى ترجمتها وتوزيعها على وسائل اعلام أجنبية باللغتين الانكليزية والفرنسية.