
مرّة أخرى ظهر الحكيم في حلقة “كلام الناس”، أنه رجل بكل ما للكلمة من معنى، لا مكان للمواربة و”اللوفقة” في كلامه، بل واضح كالشمس وقاطع كحدّ السيف في قول الحقيقة، ولو حتى في حق الحلفاء. لا يستعطي، لا يستجدي، لا يتزلف، يعرف ما يريد، والأهم، لا يزيح قيد أنملة عن الهدف الذي إستشهد من أجله آلاف الشهداء.
بالرغم من التحالف القوي ل 14 آذار لا يتردد في الإنتقاد والمغالطة والتصحيح، وبالرغم من ذلك أيضاً، يُنهي بأن العلاقة الإستراتيجية المتينة، كفيلة بإيجاد الحلول الممكنة لكل المشاكل والتناقضات داخل الفريق الواحد.
من دون تجريح أو إساءة لأحد، وضع النقاط على حروف التمديد وبكركي والتطرف والتسلح والنظام والجنرال والصحافة الصفراء و…و…و…
لولا التمديد لذهبنا الی الفراغ، حتى الساعة لم يُجب أحد عن مصير الدستور اللبناني لولا هذا التمديد!!
بكركي فوق كل الزواريب الضيقة، وإن كان الحكيم لم يقلها، فالشهادة للحق والحقيقة هي واجب ديني ووطني ولا يصحّ أخذ الصالح بعزا الطالح ومعاملة الجميع بنفس الطريقة، على وزن، كل الناس ما بتسوى!!
الى متى يمكن الحفاظ على الإعتدال في الشارع السني؟؟ ومتى سيقتنع “حزب الله” الذي يؤرقه همّ الأمّة الكبرى، أن مصيره سيكون بأحسن الأحوال مثل مصير المالكي إن أكمل في هذا المسار؟؟
وطبعاً عندما يتم الحديث عن حرب أو غزو أو إذا دعا داعش أو غير داعش، فسنبقى خلف الجيش والشرعية الى آخر لحظة، وعندما تسوء الأوضاع، فالأمور لا تحتاج الّا الى ساعات لتعود المقاومة اللبنانية الحقيقية الى الخطوط الأمامية لمواجهة أي مُعتدٍ كائناً مَن كان.
أما مستقبل النظام السوري، وبالمُختصر المفيد، لا مُستقبل، لأنه عملياً لم يعد هناك من نظام، بل عصابات تدعمها عصابات، لا أكثر.
لماذا لم يعتكف وزراء الجنرال عن الإمضاء على أي قرار في مجلس الوزراء قبل تعيين الإنتخابات والتحضير الكامل لها؟؟!! ما من سامع أو مُجيب!! هل لأن شعبية الجنرال تجسدت جليّة من الإنتخابات النقابية والطلابية في لبنان وصولاً الى أستراليا مروراً بالكويت!! وهل مَن جرّب الجنرال في بعبدا لسنتين فأعطى كل تلك النتائج الفظيعة، أن يُجربه لست سنين أخرى؟؟!!
وعن بعض الصحافة الصفراء ومستكتبيها، فخير الكلام ما قلّ ودل الفرق بين كاتب مُتعفف وبين كاتب مُتعهِّر، أن الأول مُثقل بواجب، والآخر مثقل به ذلك الواجب.
ويسألون لماذا نتمسك بسمير جعجع؟ بكل بساطة لأنه يعرف معنى الإلتزام والتضحية ولو باللحم الحي، لأنه يُجسّد وينطق بكل أفكارنا، لأنه لم يفكر يوماً بالهرب بالرغم من كل الأخطار التي عصفت به وبنا، لأن هواجسه هواجسنا، ومخاوفه مخاوفنا، وقلقه قلقنا، لأنه يؤمن بكل ما آمنا به وضحينا من أجله، لأنه قاتل معنا وبكي مع أمهات شهدائنا، وتألم مع آلام كل جريح منا، وسجن مثلنا، ولأجلنا، لأننا نفتخر به قائداً لنا… قائداً للقوات اللبنانية.