#adsense

هكذا تبدأ الحروب

حجم الخط

ليس بريئاً من يغذّي فكرة الأمن الذاتي هذه الأيام، ليس بريئا من يوزّع السلاح ويزرع الرّعب في قلوب الناس ويقنعهم أنهم يمكن أن يكونوا بديلا عن الدولة.

ليس بريئاً زيادة فروع “سرايا المقاومة” هنا وهناك، ليست بريئة محاولات شرعنة الأمن الذاتي والتسويق لتصبح الفكرة مقبولة ومألوفة عند الجميع، لتصبح واقعاً ككل مظاهر الأمر الواقع المتسلّلة الى اللبنانيين كل يوم بشكل جديد.

مَن هو ذاك الخبيث الذي يسوّق لهذه الفكرة ويعمل لها؟ هو في الأساس يوجّه الطعنة الأقوى ضد مؤسسات الشرعية، فيضرب صورتها ومعنوياتها ويهز ثقة المواطنين بها، وهذه بحد ذاتها جريمة لا يمكن السّكوت عنها.

أمن ذاتي؟ لماذا؟ إذا كنا في حالة حرب فلتعلن الدولة الأمر وتطلب متطوعين. أما إذا كان الأمر أقل من ذلك فلماذا الأمن الذاتي؟

عرّابو الأمن الذاتي أصبحت أهدافهم مكشوفة، يكبّرون حجم البعبع ليبرّروا خطيئتهم الكبرى، خطيئة زج لبنان في صراعات المنطقة.

لا نريد أمناً ذاتياً، نريد أمناً فقط. أمناً لا تؤمنه إلا المؤسسات الشرعية.

لا نريد العودة الى الحرب، لا نريد أن نحمل سلاحاً ليس لنا فيه وليس من مسؤوليتنا… هكذا تبدأ الحروب، راجعوا التاريخ واعتبروا.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل