على الطريقة اللبنانية التي تقضي بأن الحل يكون بالإرجاء أو التمديد، تأجلت مناقصة الخليوي في أعقاب مشادة وصفها أحد الوزراء الحاضرين بأنها كانت عالية النبرة بين وزير الاتصالات بطرس حرب ووزير الاتصالات السابق والخارجية الحالي جبران باسيل.
وكشفت مصادر وزارية لـ”اللواء” أن النقاش السجالي حول الهاتف الخليوي استغرق نحواً من ساعتين ونصف، تركز على الملاحظات التقنية والإدارية حول الدراسة التي أعدها الوزير حرب، فاتهم باسيل وزير الاتصالات بأنه لم يرسل أجوبة متكاملة بشأن الملاحظات الخطية التي بعث بها سابقاً، في حين زوّد الكتائب بملاحظاته على ملاحظات وزرائها.
وخاطب باسيل مجلس الوزراء انه غير مقتنع بنقاط موجودة في ملف حرب، وهي تتعلق بطريقة وتقنية العرض ودفتر الشروط ومبلغ مليون ونصف مليون دولار موضوع بتصرف الوزارة أو ما يعرف OBE.
عندها علا صوت حرب وحمل ملفاته وهمّ بمغادرة القاعة، الا أن بعض الوزراء تدخلوا لثنيه عن قراره.
وذكرت المعلومات الوزارية أن الرئيس سلام تدخل عندئذ واقترح تشكيل لجنة برئاسته تضم الوزيرين حرب وباسيل ووزير شؤون مجلس النواب محمّد فنيش الذي كانت له أيضاً مداخلات عدّة في سياق مناقشة الملف الخليوي، على أن تجتمع هذه اللجنة في 21 الشهر الحالي للتفاهم على سائر بنود هذا الملف.