
شارك رئيس بلدية بشري انطوان الخوري طوق، بدعوة من الاتحاد العالمي للمغاور السياحية في مؤتمر عن المغاور السياحية في “جينولن كايفز”، وهي جمعية عالمية تعقد مؤتمرها العالمي السابع للمغاور السياحية في العالم في سيدني بمشاركة 22 دولة. وهذه هي المشاركة الاولى للبنان بعدما تم ادراج مغارة قاديشا على اللائحة العالمية.
وأشار طوق الى مشاركة خبراء من انحاء العالم في المؤتمر، وقال ان “خبراء من بلجيكا وايطاليا والبرازيل زاروا مغارة قاديشا في حزيران سنة 2014 واطلعناهم على مشروع تأهيل مغارة قاديشا، التي فتحت ابوابها سنة 1926، وبذلك كانت اول مغارة سياحية في لبنان، وهي تابعة لبلدية بشري وليس لوزارة السياحة. وبناء على ما شاهدوه تمت دعوتنا لعرض مشروعنا على المؤتمر العالمي”.
وقال: “يعقد هذا المؤتمر كل اربع سنوات، وهذا العام كان في “جينولن كايفز” في سيدني. وتم القاء 24 محاضرة من 24 دولة تضمنت تقنيات الإضاءة والصوت. وتم عرض مشروعنا لفترة نصف ساعة”.
وعن الاقبال السياحي على مغارة قاديشا، قال: “منطقتنا هي سياحية، فلدينا الارز ومتحف جبران، وادي قايشا وقنوبين. ومن يزور المنطقة بطبيعة الحال سيزور مغارة قاديشا. في الايام العادية كان يزور المغارة عشرون الف سائح سنويا. وامام الضائقة الاقتصادية والحذر الأمني تراجعت الحركة السياحية. فمثلا متحف جبران كان يستقبل بين 50 و60 الف زائر سنويا، وبسبب الظروف الراهنة تراجع هذا العدد”.
وبالنسبة الى مشاركته في مؤتمرات سابقة اوضح طوق “اننا شاركنا في حزيران الماضي في لقاء شرق غرب في سويسرا ودعونا سويسريين واقاموا في منزل لبنانيين في منطقة الجبة -بشري. فكانوا مرتاحين لأنهم قبل مجيئهم الى لبنان كانوا حذرين جدا وخائفين ولدى وصولهم زاروا كل المناطق اللبنانية، واعجبتهم وابدوا دهشتهم لما فيها من جمال”.
وأكد أنه “جرى تبادل خبرات في مؤتمر سيدني في ادارة المغاور ودور الدليل السياحي وكيف يجب ان يُرشد الناس الى المغاور. وابراز الامور الهامة داخل المغاور والتطور الجغرافي لها. والجميع ابدوا اعجابهم بالمشروع اللبناني وحصل وفدنا على التهنئة وابدى الجميع استعدادهم لوضع خبراتهم في مشروعنا، وكان همنا اولا ابراز وجه لبنان الحقيقي والحضاري والدراسة التي عرضناها غيرت من رأي المشاركين. نذكر هنا ان من منظمي المؤتمر البروفسورة جوليا جايمس من جامعة سيدني وهي الرئيسة السابقة لجمعية المغاور العالمية. واعدت للوفد اللبناني جولة خاصة حول مغاور “جينولن كايفز” .
وقال: “لست غريبا عن اجواء ابناء الجالية اللبنانية في استراليا، فأنا اعرف اهميتهم بالنسبة للبنانيين، خصوصا وان اول مهاجر الى استراليا هو من بشري. واعرف عن اللبنانيين في استراليا كيف كانوا وما زالوا يهتمون بأخوتهم في لبنان. ونحن نشأنا على الهجرة اللبنانية الى استراليا. واليوم بات سهلا التواصل مع المغتربين بوجود وسائل التواصل واعرف ايضا مساهمات اللبنانيين والبشراويين ببناء المجتمع الاسترالي، وهم لم يكونوا عبئا على هذا البلد، بل ساهموا في نهضته على كل المستويات، والدليل انتم الاعلام الموجود في استراليا. والانطباع الذي خرجت به اننا لا نهتم بالمغتربين عندما يزورون لبنان كما يهتمون هم بنا عندما نأتي الى هذا البلد، فلا تزال الالفة والمحبة والمودة موجودة لديهم اكثر من لبنان، وهناك امور تكاد تختفي من لبنان ولا تزال موجودة هنا. ولا يجب ان نعتبر المغترب جيبا للمساعدة فقط بل هو أخ لنا على المستوى الانساني. وانا احتار مثلا اي دعوة يجب ان البي واشكر حفاوة كل البشراويين، وهذا شيء لا استغربه عنهم اذ ما زال لديهم هذا التراث المليء بالإلفة. ورأينا ان استراليا ليست “فبارك” وحسب بل هي وطن جميل وراق وابناؤنا وصلوا الى اعلى المراتب وسوف اعود الى لبنان بأجمل الانطباعات.
وتابع: “لدى وصولي الى استراليا لم اشعر انني في بلد غريب، كنت اشعر ان لنا حصة في هذا البلد لما اعرفه من مساحة عمرانية رسمها المغتربون اللبنانيون هنا. فاللبناني عندما يوجد في بلد يوفر ابراز الكفاءات تبرز كفاءته وهذا ما حصل في استراليا”.
وختم متحدثا عن لبنان “نحن لدينا ثوابت لا نزيح عنها، وثوابتنا هي الكيان اللبناني والتعدد الديني والثقافي والسياسي، ووجه لبنان الحضاري في الديموقراطية والحرية كونه بلدا نموذجيا وهو مصدر غنى وليس مصدر قتال. ورسالة لبنان هي رسالة حرية وانفتاح واحترام قيمة الانسان لأنه ليس بلدا هجينا بل هو بلد يحمل آلاف السنين من التاريخ. ونحن مع مؤسسات الدولة ومع القوى الشرعية دون سواها”.