
اختتمت في “البيت العربي” في مدريد أعمال “اللقاء التشاوري لأبناء جبل العرب في محافظة السويداء” السورية التي يعد غالبية سكانها من الدروز، بالتأكيد على التمسك بأهداف الثورة والعمل على إسقاط النظام السوري برموزه كافة.
وحضر اللقاء نحو 60 شخصية مثلت غالبية الحراك الثوري، إلى جانب ممثلين عن المنظمات الشبابية والناشطين والشخصيات الوطنية التي تمثل أبناء جبل العرب. كما حضرت شخصيات من “الائتلاف الوطني السوري المعارض” وعدد من الضيوف من مختلف مكونات الشعب السوري، وذلك بدعوة من “مجموعة عمل قرطبة” ضمن سلسلة اللقاءات التشاورية التي تعقدها المجموعة.
وأصدر المجتمعون في ختام لقائهم الذي استمر لمدة يومين وثيقة وطنية تضمنت رؤيتهم السياسية بشأن مستقبل سوريا، أكدت أن “جبل العرب جزء أصيل لا يتجزأ من سوريا، والتاريخ يشهد على ذلك من خلال وقوف أبنائه في وجه الظلم والاستبداد ومشاريع التقسيم على مر المراحل التاريخية وصولاً إلى المشاركة في ثورة الكرامة”.
واعتبروا أن رؤيتهم وتطلعاتهم لتحقيق الكرامة والحرية والعيش المشترك لا تتحقق إلاّ بوجود دولة مواطنة ديمقراطية حرة، تضم أطياف الشعب السوري كافة بلا استثناء.
وتوافقوا على التمسك بأهداف الثورة ومتابعة العمل على إسقاط النظام بجميع رموزه، والتأكيد على الحل السياسي الذي يفضي إلى إقامة هيئة حكم انتقالي تدير شؤون الدولة بهدف تحقيق العدالة الانتقالية، والوصول إلى دولة المواطنة ووحدة سوريا أرضاً وشعباً، بما في ذلك كل الأراضي السورية المحتلة والعمل على إعادتها إلى الوطن الأم.
وشدد المجتمعون على نبذ التطرف بكل أشكاله ومحاربة الإرهاب والعمل على طرد كل المقاتلين غير السوريين من سوريا، مشيرين إلى أن الملفات السيادية ومن بينها شكل الحكم السياسي والحدود وعلم الدولة واسمها هي مواضيع يقررها الشعب السوري باستفتاء بعد إقرار دستور جديد.
وسادت أجواء من الشعور بالمسؤولية القومية والوطنية في المؤتمر، تمثلت في حرص جميع الأطراف المشاركة على الخروج برؤية سياسية موحدة لمستقبل سوريا تأخذ في عين الاعتبار مصالح السوريين عموماً.