.jpg)
ودعت بلدتا بتدعي ودير الأحمر، ومنطقة بعلبك الضحية نديمة الفخري، التي قتلها مسلحون بعد فرارهم من مداهمات نفذها الجيش في مناطق في البقاع الشمالي، كما أصابوا زوجها صبحي وولدها روميو، خلال محاولة سرقة سيارتها المركونة أمام منزلها في بتدعي لمتابعة فرارهم.
انطلق موكب الضحية من منزلها، حتى كنيسة مار نهرا في بتدعي، حيث اقيم قداس الهي ترأسه المطران سمعان عطالله، وعاونه المطران الياس رحال، والاباتي حنا رحمة، في حضور النائب اميل رحمة، النائب السابق اميل سكر، رؤساء اتحادات بلديات المنطقة، رجال دين، ضباط في قوى الامن الداخلي والجيش اللبناني.
واعتبر عطالله ان “ما حصل من عملية قتل لنديمة الفخري، هو تعد على الحريات وكرامة الحياة للانسان في مجتمع العيش الواحد”، واصفا الجريمة بـ”الشنيعة والبشعة، وضد الحضارة والانسانية، والمرفوضة والمستنكرة لدى المسلمين والمسيحيين. وقد حلت في كل بيت من البقاع، وبيوت لبنان”.
وقال: “هذه الجريمة قل ما سجلها تاريخ، وهي تصنف في خانة الارهاب، وبينما كنا نخشى الارهاب على الحدود، فإذا هو يأتينا من الداخل، ويستهدف بلدة هادئة وادعة”، معتبرا ان “الجريمة ليست قضاء وقدرا، بل جريمة متعمدة ومقصودة”، سائلا “ما ذنب عائلة قضت بسبب الجريمة، ربة المنزل قتلت، وما زال البعض في المستشفيات؟ ونحن لسنا الا عشاق حرية ورسل محبة وقيم واخلاق، نحن رسل العيش معا، لماذا هذا التعدي وباسم اي دين يحصل وفي أي قرن؟”، مناشدا الدولة ان “تقوم بواجبها حيال المخلين بالامن”.
وسأل “لماذا تسرب الدولة للمجرمين اننا سنداهمكم؟”، مخاطبا المعنين “يا دولة ابحثي عنهم، فتشي عنهم في بيروت، لان قسما منهم ترك المنطقة، ولجأ الى العاصمة”، مطالبا ابناء الخير واصحاب الادارات الصالحة “مساعدة الدولة وتسليم هؤلاء الجناة، وعدم تحويل اي جريمة الى تنازع سياسي، او فتنة طائفية، لا سيما ان هناك من يريد ان يصطاد بالماء العكر”، خاتما “هؤلاء نريد ان نقطع عليهم الطريق، كما على الخارجين عن القانون”.