“الراي”: المراجع السياسية والحزبية بما فيها “حزب الله” و”أمل” تعمل منذ يومين على احتواء تداعيات بتدعي

برز عامل امني لافت مع اطلاق الجيش اللبناني والقوى الامنية عملية أمنية في مناطق بعلبك التي تُعتبر احد معاقل النفوذ المباشرة لـ”حزب الله” في البقاع ولا سيما منها بلدات بريتال ودار الواسعة وسواها التي تُدرج في اطار مربعات تلوذ بها شبكات سرقة السيارات والمخدرات والخطف للحصول على فدية.

وقالت أوساط معنية بهذه العملية لـ”الراي” ان الجيش سيمضي في تنفيذ هذه العملية ضمن الخطة الأمنية المقررة للبقاع الشمالي بما يعني ان ثمة غطاء سياسياً وحكومياً شاملاً شبيهاً بالغطاء الذي توافر للجيش في طرابلس والشمال في عملياته الكبيرة قبل أسابيع التي حقق فيها إنجازات متقدمة للغاية.

وكشفت الاوساط نفسها ان جميع المراجع السياسية والحزبية بما فيها “حزب الله” وحركة “أمل” تعمل منذ يومين على احتواء التداعيات البالغة الحساسية للحادث الذي واكب عملية الجيش واكتسب طابعاً طائفياً خطراً حين هاجمت مجموعة من المطلوبين الذين كان يطاردهم الجيش عائلة مسيحية من آل فخري في بتدعي التي تًعتبر امتداداً لبلدة مسيحية كبيرة هي دير الأحمر فقتلت ربة العائلة نديمة فخري وأصابت زوجها وابنها بجروح خطرة. وقد أشعل الحادث مخاوف من ارتدادات طائفية مع تحذير فاعليات دير الأحمر من انعكاسات خطرة ما لم يُسلّم القتلة الى السلطات علماً انهم من آل جعفر في بريتال.

وأشارت الاوساط نفسها الى ان الجهود السريعة عملت على منْع تفاقم الوضع من خلال مضي الجيش في تعقب المطلوبين ونزع اي غطاء حزبي عنهم والمساعدة على تسليمهم الى السلطة وكذلك من خلال استنكار سائر القوى والفعاليات في البقاع الشمالي للجريمة والتضامن مع عائلة فخري وبلدة دير الأحمر منعاً لأيّ توظيف للجريمة في إثارة فتنة طائفية.

اما البُعد الأوسع لعملية الجيش في هذه المنطقة فمن شأنه ان يحدث وقعاً إيجابياً لجهة تأكيد التوازن والشمولية في الخطط الامنية بحيث لا تبقى حصراً على مناطق ذات غالبية سنية وتهمل مناطق نفوذ “حزب الله’ ذات الغالبية الشيعية وهو امر يكتسب أهمية قصوى في مسار معالجة واحتواء التداعيات المذهبية والسياسية والأمنية ايضاً لملف مكافحة الارهاب والجريمة المنظمة ويزيل عن الجيش عبء تحمله تبعة المآخذ العميقة التي تواجه الخطط الامنية لجهة الاختلالات في التنفيذ ومراعاة فريق والتشدد مع فريق آخر.

المصدر:
الراي الكويتية

خبر عاجل