#adsense

“مهارات”: حجب الفيلم الايراني “الاكثرية الصامتة تتكلم” يمس الحريات

حجم الخط

اعلنت مؤسسة “مهارات” ان “الامن العام اللبناني، منع في اطار نشاطات المهرجان السينمائي “الثقافة تقاوم” الذي يستمر من 12 الى 17 تشرين الثاني، عرض الفيلم الايراني الوثائقي “الاكثرية الصامتة تتكلم” للمخرجة الايرانية باني خوشنودي، والذي يتحدث عن الحركة الاحتجاجية الواسعة التي تلت انتخاب الرئيس السابق محمود احمدي نجاد لولاية ثانية في العام 2009″.

واتصلت “مهارات” بمديرة المهرجان جوسلين صعب، فاكدت انه “من غير الممكن محو تاريخ معين وان الفيلم يعرض الوقائع والحقائق التي حصلت في ايران في تلك الفترة بطريقة فنية وتاريخية”. واعتبرت “ان حجب الفيلم بهذه الطريقة التعسفية يمس بالحريات ويقوض حرية الراي والتعبير”. واسفت المسؤولة الاعلامية للمهرجان لقرار المنع وقالت “انهم يحاولون ان يصوروا بأن مضمون الفيلم سيخلق مشكلات ونزاعات خطرة، الا ان رسالة الفيلم ارقى من كل ذلك”.

وقال رئيس لجنة الرقابة على الافلام السينمائية اندره قصاص لمؤسسة “مهارات”، ان “قرار المنع النهائي ليس بيد الامن العام، وانما يعود للجنة الرقابة التي تقوم بمشاهدة المحتوى ومن ثم تعرضه على وزير الداخلية الذي يتخذ بدوره القرار المناسب”. واضاف ان اللجنة “قررت ان تجتمع يوم الخميس المقبل في 20 تشرين الثاني للبحث في موضوع عرض الفيلم”.

ورأت “مهارات” ان “الحجج التي تتذرع بها السلطة لمنع عرض فيلم اجنبي يوثق لحالات احتجاجية على مسار العملية الديموقراطية في احد البلدان الاقليمية المجاورة بحجة الاساءة الى العلاقات بين الدول والمساس بمصالح دولة اجنبية، من شأنه ان يقوض مساحة الحريات العامة لا سيما حرية النقاش الفكري والفني للقضايا العامة من خلال الاعمال السينمائية والفنية”.

ولفتت الى انه “رغم تأكيد قصاص على صلاحية اللجنة بحسب النص القانوني في اصدار قرار المنع النهائي لعرض الافلام، الا انه في التطبيق لا يزال الامن العام هو صاحب القرار الفعلي في المنع بدليل ايقاف فيلم “الاكثرية الصامتة” من العرض في المهرجان وارجاء اللجنة الحكومية جلسة النظر في قرار المنع، الى ما بعد ثلاثة ايام من انتهاء المهرجان. مما يطرح علامات استفهام حول التواطؤ ولعب الادوار بين الاجهزة الرسمية في ممارسة سياسة القمع”.

واعتبرت ان “هذه الممارسات من شأنها ان تعوق حرية تداول المعلومات وتشكل انتهاكا لحرية الرأي والتعبير بمختلف اشكاله الفكرية والادبية والفنية”.

وشددت على “ضرورة الغاء جميع القيود غير المبررة على حرية الرأي والتعبير لا سيما حرية السينما والمسرح في زمن أصبح فيه تداول الأفكار والآراء والمعلومات لا يقف عند حدود الدول ومزاجية السلطة وإستنسابيتها”.

المصدر:
وكالات

خبر عاجل