
إقتصاد “داعش“
في تقرير لمجلس العلاقات الدولية صدر أخيراً، أكد أن بدايات الإنتعاش الإقتصادي لتنظيم “داعش” كانت متأخرة في حدود 2013 قبل تحول الإستيلاء الى الموصل الذي يعده الخبراء نقطة تحول إقتصادية كبرى في مسيرة “داعش”. فما قبل الموصل كانت “داعش” تحصل على ما يقارب عشرة ملايين دولار شهرياً عبر سرقة الأموال و فرض الضرائب على أصحاب العمل المحليين بل واقتطاع حصص من المساعدات الإنسانية في المناطق الخاضعة لسيطرتها في مقابل الإذن بالدخول، أما بعد سقوط الموصل استولى مقاتلو “داعش” على 500 ميليار دينار عيراقي (ما يعادل أكثر من 420 مليون دولار أميركي) من البنك المركزي في مدينة الموصل شمال العراق. صارت “داعش” تمتلك الان نحو ملياري دولار.
وفي تقرير مهم نشرته الـ “سي إن إن” كشف أهم محاور التمويل لـ “داعش” من جملتها المنح والتبرعات وبيع النفط الخام، المخدرات وغسيل الأموال والإبتزاز والغنائم، وهناك حديث عن ثروة عينية من الذهب فقط تقدر بـ 430 مليون دولار. هذا بالاضافة الى سرقة المواد الخام وبيعها في السوق السوداء وكما سرقوا قطع اثرية غالية الثمن تعود الى 8000 سنة. فعندما يتم تجنيد المجندين الجدد يجب عليهم السرقة او بيع ما في وسعهم و جلب المال معهم والذي معه مال اكثر يشتري المناصب القيادية في التنظيم .
سلاح “داعش“
رأى تقرير غربي أن مجموعات “داعش” وحلفاءها تمتلك الآن قوة نارية كبيرة بفضل الأسلحة والمعدات التي استولت عيها من القوات العراقية المنسحبة من الموصل ومراكز الشرطة والمستودعات في الأنبار. وقال التقرير الذي نشرته صحيفة “لوس أنجلوس تايمز”: انسحبت القوات العراقية انسحاباً جماعياً مخلفة وراءها معدات عسكرية كبيرة تتضمن عجلات “همفي” أميركية الصنع وشاحنات وصواريخ وقطع مدفعية وبنادق وذخيرة وحتى طائرة مروحية. لقد تمكن تنظيم “داعش” من الإستيلاء على مخازن السلاح التابعة للفرقة الثانية والثالثة (جيش عراقي) في الموصل، مع مخازن سلاح للفرقة الرابعة في صلاح الدين والفرقة 12 المنتشرة في مناطق بالقرب من كركوك، عدى فرقة أخرى في ديالى وترك هذا الجيش خلفه أيضاً المعدات الأكبر بما في ذلك الدبابات M-1 ابرامز ومدافع هاوتزر M-198 من عيار 155 ملم. إننا نتحدث عن عتاد وسلاح ومعدات لما يقدر بـ 200 ألف جندي، جاءت كلها من الأميركيين.
الباحث مايكل ستيفنس من معهد الخدمات الملكية المتحدة لدراست الأمن والدفاع، يعلق بالقول إن “أفراد تنظيم داعش مدربون جيداً، ومقتدرون، ويتوافرون على أسلحة متقدمة، ويعرفون كيف يستخدمونها”.
هيكلية “داعش“
نشرت “تلغراف” البريطانية في عددها الصادر الجمعة رسماً توضيحياً لخريطة القيادة في دولة الخلافة الإسلامية التي أعلنت عنها ” الدولة الإسلامية” مطلع الشهر الجاري، وقالت الصحيفة إن قوات الجيش الحكومي العراقية حصلت على الوثائق التي تحدد هيكلية القيادة داخل الخلافة الإسلامية في إحدى هجماتها على أحد مقراتها، بالتحديد بمنزل قيادي في الحركة يسمى أبو عبد الرحمن البيلاوي الذي قتل في هذا الهجوم في 5 حزيران (يونيو) الماضي بالموصل.
وكشفت الوثائق، حسب ما قالت الصحيفة الجمعة 6 حزيران 2014، عن إثنين يعتبران من مفاتيح قوة البغدادي وهم أبو علي الأنباري الذي كان يشغل منصب كبير بجيش الرئيس الراحل صدام حسين وأبو مسلم التركماني الذي كان مقدم في جهاز الإستخبارات العراقي في عهد الراحل صدام حسين وأشار الرسم التوضيحي حسب الصحيفة، الى تعريف الشخصيات في هيكل “الدولة الإسلامية” بعد تحولها الى ما يسمى بدولة الخلافة… والذي جاء كالتالي:
الأول: هو أبو بكر البغدادي واسمه الحقيقي ابراهيم عواد البدري.
الثاني في التنظيم: هو أبو مسلم التركماني واسمه الحقيقي “فاضل الحيالي” مقدم سابق في الإستخبارات العراقية.
الوزراء في التشكيل الحكومي في اليمن:
الأول: عدنان اسماعيل نجم وكنيته “أبو عبد الرحمن البيلاوي”، ضابط سابق في الجيش العراقي والمسؤول العسكري الأول في الخلافة، ولقى حتفه في هجوم بالموصل يوم 5 حزران (يونيو) الماضي.
الثاني: عبد الله أحمد المشهداني وكنيته “أبو قاسم”، مسؤول استقبال العرب وتأمين الإنتحاريين.
الثالث: محمد حميد الدليمي “أبو هاجر العسافي”، مسؤول البريد في التنظيم أي نقل التعليمات والتنسيق مع الأجهزة الأخرى.
الرابع: موفق مصطفى الكرموش وكنيته “أبو صلاح”، مسؤول المالية في التنظيم.
الخامس: عبد الواحد خضير أحمد وكنيته “أبو لؤى”، المسؤول الأمني العام عن التنظيم.
السادس: بشار اسماعيل الحمداني وكنيته “أبو محمد”، مسؤول ملف السجناء.
السابع: شوكت حازم الفرحات وكنيته “أبو عبد القادر”، المسؤول الإداري العام في االتنظيم.
– مكتب الحرب:
الأول: خيري عبد حمود الطاني وكنيته “أبو كفاح”، مسؤول التفخيخ.
الثاني: عوف عبد الرحمن العفري وكنيته “أبو سجى”، مسؤول الشؤون الإجتماعية داخل دولة الخلافة.
الثالث: فارس رياض النعيمي وكنيته “أبو شيماء”، مسؤول مخازن السلاح في التنظيم.
– المحافظون:
الأول: أحمد عبد القادر الجزاع وكنيته “أبو ميسرة”، مسؤول التنظيم في بغداد.
الثاني: عدنان لطيف السويداوي، ضابط سابق في جيش صدام حسين وكنيته “أبو مهند السويداوي” مسؤول التنظيم في الأنبار.
الثالث: رضوان طالب الحمدوني وكنيته “أبو جرناس”، مسؤول التنظيم في الحدود بين العراق وسوريا.
الرابع: أحمد محسن الجحيشي وكنيته “أبو فاطمة”، مسؤول التنظيم في محافظات الفرات الأوسط.
الخامس: نعمة عبد نايف الجبوري وكنيته “أبو فاطمة”، مسؤول التنظيم في محافظة كركوك.
السادس: وسام عبد زيد الزبيدي وكنيته “أبو نبيل”، مسؤول التنظيم في محافظة صلاح الدين، قتل في مطلع الشهر الجارى بأحد الإشتباكات.
وكشف مدير الإستخبارات الوطنية الأميركية جيمس كلابر عن ظهور جماعة ارهابية جديدة تعرف باسم “جماعة خرسان” تعمل حالياً في سوريا مع “جبهة النصرة”، ووفق تقديرات استخباراتية أميركية، فإن مجموعة “خرسان” يعملون مع صناع قنابل (مجموعة أبراهيم العسيري) من فرع “القاعدة” في اليمن، وذلك لاختبار طرق جديدة لصناعة متفجرات متطورة لا يمكن اكتشافها من قبل أمن المطارات. أن الخوف يكمن في توفير مجموعة “خرسان” لتلك المتفجرات المتطورة وإمداد المجندين الاجانب لاستهداف طائرات متجهة إلى مناطق مختلفة من العالم، او تهريب المتفجرات الى داخل الدول المستهدفة.
وطبقاً للمعلومات الاستخباراتية استطاعت جماعة “خرسان” تصنيع عبوة ناسفة واخفاءها داخل بطارية الهاتف المحمول وداخل أجهزة الكمبيوتر المحمول. في تموز، الماضي قررت إدارة أمن النقل حظر دخول الهواتف المحمولة وأجهزة الكمبيوتر المحمولة المقفلة للرحلات الجوية من الشرق الأوسط إلى الولايات المتحدة.
ماذا عن لبنان؟
كشفت مصادر مطلعة ان التقرير الاخير، الصادر عن المنظمة العالمية للطيران اعتبر ان المنظمة تبدي “قلق كبير على سلامة الطيران” في لبنان، وهذا التصنيف خطر ويضع الطيران في وضع سيئ. وفي المعلومات انه يوجد في المطار أربع ماكينات Scanner منذ عام 2008 لكن لم يتم تشغيلها بعد، لأن الاموال لم تتوفر لتركيبها.
امام خطر الارهاب القادم من خارج الحدود، وخاصةً بعد دخول لبنان الصراع ضد التنظيمات الارهابية، وخاصةً “جبهة النصرة” التي تضم في صفوفها جماعة “خرسان”، يجب اعتماد اقصى درجات الحيطة خاصةً في مطار بيروت، وتوفير الاموال اللازمة لتركيب ماكينات الـ Scanner. كما يجب شراء احدث أجهزة كشف المتفجرات، وتحديث معلومات الكوادر العاملة في هذا المجال على احدث التكنولوجيا وآخر التطورات في عالم مكافحة الارهاب. النظام السوري يروّج معلومات ان ابراهيم العسيري هو اخطر صانعي المتفجرات انه في سوريا الآن مع جبهة النصرة و لكن حتى الآن لم يظهر في اي ناحية من سوريا.
العقيدة القتالية لتنظيم الدولة ” داعش“
وجهـــا لوجـــه مــع مقاتلـــي الدولـــة الإسلاميـــة
عرض تنظيم “داعش” فيلم فيديو يحمل عنوان “لهيب الحرب” Flames of War يعرض الفيلم لمحة سريعة عن التنظيم واهم معاركه، واسلوب قتاله، وكيف يستعمل الحفر وكميات ضخمة من المتفجرات في عملياته. وفي النهاية يعرض مواجهة بين مقاتلي “داعش” وقوات عراقية مدعومة بدبابات أبرامز على أحد جسور الأنبار. هذا الفيلم يظهر بوضوح ضعف القوات العراقية، والعجز الواضح لأطقم الدبابات. وهذ ما يطرح الكثير من علامات الاستفهام، حول كفاءات القوات العراقية وقدرتها في مواجهة تنظيم “داعش”.
المواجهة أو الكمين أظهر العجز الواضح لأطقم الدبابات العراقية. والمخططين العراقيين في ادارة المعركة، لقد أهملوا الدور المهم الذي يمكن أن تنجزه فرق الإستطلاع المتقدمة، وذلك في رصد الكمائن المحتملة والتحذير منها.
من الإنصاف القول إن مقاتلي الدولة الإسلامية أجادوا إختيار مواقع كمائنهم، بحيث تتضمن أفضل تمويه مع الاحتفاظ بقدرتهم على الحركة والانسحاب عند اللزوم .
المعركة بدأت مع تقدم رتل مدرع عراقي يضم عربات نقل جنود من نوع M113 ودبابات معركة ثقيلة من نوع أبرامز (الدبابات العراقية كانت تتحرك خلال طريق محصور وضيق نسبياً أثناء تعرضها للكمين).
القوة المتقدمة إتخذت موقع مكشوف وبارز على أحد الجسور، ودون وجود أي غطاء جوي أو مدفعي أو حتى دعم من المشاة، لقد أخفق المخططين العراقيين في فهم أبعاد العلاقة المشتركة بين المشاة والدبابات، إذ يلقى على عاتق جنود المشاة حماية الدبابة من نيران الفرق المضادة للدبابات. فتعرضت القوات العراقية لخسائر قاسية، وتم تدمير معظم دباباتهم.
نتائج المعركة والخسائر الكبيرة في القوات العراقية، طرحت الكثير من التساؤلات عن القدرات القتالية للجيش العراقي، وعن قدرته على مواجهة تنظيم “داعش”.
https://www.youtube.com/watch?v=c8sagcBc2z0
هذا الشريط تم حذفه لاحقاً من قبل ادارة يوتيوب .
النزاعات مع الجيش اللبناني
هوجمت مراكز الجيش اللبناني المنتشرة في عرسال ومحيطها وفق تشكيلات قتالية اعتمدت تجميع كل القوى المهاجمة و الاسلحة الخفيفة و المتوسطة والصواريخ و ذلك بمهاجمة مركز واحد و بعد السيطرة عليه و تحقيق النصر معاودة الهجوم على مركز اخر و هكذا دواليك، اي تجميع كل القوى البشرية والقدرة النارية على مركز واحد وهذه طريقة مجموعة لأحدى اهم مجموعات النخبة في حرب الشوارع.
اعتماد المجموعات الصغيرة من 4 الى 6 عناصر لتنفيذ مهام خاصة كزرع العبوات الناسفة واقامة مكمن وايضاً هذه طريقة القوات الخاصة أي ان هذه المجموعات درست جيداً كل تجارب الحروب السابقة وعملت عليها جيداً.
هذه المجموعات اتقنت جيداً التمويه والانتقال ليلاً واستعمال المناظير الليلية وطورت نظام الاتصالات الخاص بها حيث ان اجهزة التنصت لدى الجيش اللبناني و “حزب الله” لم تتكمن من كشفها.
كما ايضاً اخذت تجربة “حماس” في الحفر لمسافات بعيدة وزرع المتفجرات وتدمير الاهداف الكبيرة .
اتقنت “داعش” الحرب النفسية حيث سخّرت الميديا لمصلحة هذه الحرب وما عمليات الذبح إلا صورة واضحة عن اتقان هذه الحرب، حيث تبث الرعب في صفوف اعدائها مما يضطرهم الى الاستسلام او الهرب من ساحة المعركة. وكما توفر لها عناصر مخلصة حيث لا تطعنها في الظهر خوفاً من الانتقام الفوري، و هذا عامل حاسم في هذه الحرب وايضاً تكوين صورة لدى الرأي العام عن بطش هذه المجموعات مما يؤدي الى استسلام كامل لدى الناس في المناطق التي يغزونها.
وهي تعمل في مجموعات صغيرة على اهداف محددة بتنسيق مع آمر وحدة ميداني من دون ان تعرف المجموعة التي تغيّر على هدف مهمة المجموعة الثانية التي تغيّر على هدف أخر وفي حال وجوب التنسيق يكون المنسق للعملية هو الذي يدير كل المهام التي تتطلب تنسيق ميداني محدد قد تتطلبه المهمة القتالية.
استفادت هذه المجموعات من كل تجارب الحرب الماضية على مدى ثلاثة عقود وهي التجربة اللبنانية والتجربة في افغانستان والعراق والآن التجربة السورية، أي تحمل كل هذه التجارب العسكرية المميزة مما يدفع في المقابل قادة على مستوى ميداني متميز شاركوا و خططوا في معارك سابقة في كل من لبنان والعراق وافغانستان وسوريا لتحضير العقيدة القتالية لمواجهتهم حيث ان دروس القتال للمعاهد الاميركية والفرنسية والانكليزية غير كافية في هذا المجال. و اكبر مثال على ذلك وتأكيد صحة القول هذا هو ما يتعرض له الجيش اللبناني من مكامن وأسر جنوده، فهو يتعاطى مع الموضوع بالطريقة التقليدية الكلاسيكية.
