
اوضح رئيس الحكومة تمام سلام، انّ زيارته الى رئيس مجلس النواب نبيه بري “تقع في إطار الجولات التي خصصنا بها دول الخليج العربي منذ تأليف حكومة المصلحة الوطنية. فبعد الرياض وقطر والكويت نزور دولة الإمارات العربية المتحدة لنقدّر مواقفها ونشكرها على كل ما تقوم به من اجل لبنان ومساعدتنا على ما يواجهنا وما قدّمته ولا تزال. كما اننا سنلتقي أبناء الجالية اللبنانية هناك ونطّلع على أوضاعهم ونستمع الى همومهم”.
وعن احتمال ان يعود من دولة الإمارات بهبة عسكرية عينية للجيش والقوى الأمنية، قال: “لم يمر وقت بعيد على الهبات العسكرية العينية التي قدمتها الإمارات العربية للبنان. وسنشكرهم على هذه الهبات عندما نلتقي مسؤولي الدولة الكبار ونناقش وإيّاهم التطورات في لبنان والمنطقة وتداعيات ما يجري على ساحتنا من جرّاء الأزمة السورية بالإضافة الى ما هو مطروح على الساحة العربية من هموم وقضايا”.
ونفى سلام في حديث لصحيفة “الجمهورية”، “ما تردّد في بعض الأوساط عن تجميد تنفيذ بعض المشاريع التي تموّلها الإمارات العربية”. اضاف: “انّ المشاريع التي موّلتها دولة الإمارات إمّا انتهت او أنها قيد التنفيذ، وليس هناك ايّ مشاريع مجمّدة على الإطلاق ولا حديث في هذا المعنى بتاتاً”.
وعشية اوّل اجتماع للجنة النيابية المكلّفة البحث في قانون جديد للانتخاب اليوم بعد التمديد لمجلس النواب، أمِل سلام في ان تؤتي هذه الحركة أهدافها. وتابع: “إنّ الوصول الى قانون عصري وجديد يحسن التمثيل النيابي موضوع يستأهل المتابعة والجهد المبذول على كل المستويات، وفي مجلس النواب تحديداً، وإذ نقدّر أهميته ونعوّل عليه فإننا نؤكد انه يحتاج الى عناية كبيرة”.
واردف: “ليس هناك من لا يعتقد انّ قانون الإنتخاب في حدّ ذاته يقرر مستوى استحقاقنا للممارسة الديموقراطية البنّاءة ومدى معرفتنا بممارستها الحقّة. ولذلك، نعلّق أهمية بالغة على ما يبذل لأجل هذا القانون بمقدار تمسّكنا بالديموقراطية وسعينا الى التطور والتقدم”.
وعن انتقال المحكمة الدولية الخاصة بلبنان المكلّفة محاكمة منفّذي جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري والجرائم الملحقة بها بدءاً من الغد (اليوم) للاستماع الى شهادات السياسيين اللبنانيين، قال سلام: “إننا نتابع عمل المحكمة الدولية باهتمام بالغ، واننا نعوّل على القضاء لإحقاق العدالة في لاهاي كما في لبنان، وما نأمله هو أن يأخذ العدل مجراه هنا وهنالك على حد سواء وتأكيداً على ذلك فقد موّلنا حصة لبنان في المحكمة قبل اسبوع، ووَفينا بكلّ التزاماتنا الدولية بنحو يؤكد صدقيتنا أمام المجتمع الدولي الذي عليه أن يفي بالتزاماته تجاهنا سعياً وراء الحقيقة والعدالة التي ننشدها في كل آن وأوان وبلا أيّ تردد”.
وعمّا آلت اليه أوضاع الطرق من طوفان أمس الأول وما بلغه ملف “الفساد الغذائي” من تطورات، أمِل سلام ان “تقوم كل الوزارات المعنية من وزارة الأشغال العامة الى وزارات الصحة والإقتصاد وغيرها بالمهمات المنوطة بها لمعالجة هذه القضايا الطارئة والمزمنة”. وختم: “للأسف، في بداية كل موسم شتاء تتجدد الأزمات عينها، وما نأمله هو ان تقوم الوزارات المعنية والبلديات بمهماتها لحصر أضرار ما يحصل وتداركه قدر الإمكان لأنّ ما يحصل كاف ولا يجوز تكراره مرة أخرى”.