
اعتبرت “كتلة المستقبل” ان المهمة الاساسية التي يجب أن تكون لها الأولوية على أي أمر آخر لدى النواب والقوى السياسية هي في العمل على تحقيق التوافق لانتخاب رئيس جديد للجمهورية يستطيع جمع اللبنانيين وليس توسيع رقعة الخلاف فيما بينهم وذلك لوضع نهاية لحال الشغور في موقع الرئاسة الاولى هذا إلى جانب العمل على اعداد قانون جديد للانتخابات النيابية”.
واضافت عقب اجتماعها الاسبوعي الدوري: “إنّ استمرار الشغور في موقع الرئاسة الأولى يسهم في استمرار حالة الارتباك والفوضى السياسية والأمنية في البلاد التي تكبر وتتوسّع مع تقدم التقارب والاندماج والتكامل السياسي بين حزب الله والتيار الوطني الحر المسؤولين المباشرين عن تعطيل الانتخاب وإعاقة عمل المؤسسات الدستورية وبالتالي تفاقم الأوضاع في البلاد بسبب الاستمرار في مقاطعة جلسات مجلس النواب لانتخاب الرئيس الجديد”.
وتوقفت الكتلة أمام ذكرى عيد الاستقلال الذي يأتي هذا العام في ظروف عصيبة وقاسية على اللبنانيين وذلك في ظل استمرار الشغور في موقع الرئاسة الأولى الذي انعكس شللاً خطيراً في استقرار وحيوية الحياة الوطنية والسياسية وانعكاس ذلك كله على الأوضاع الأمنية والاقتصادية والمعيشية.
ورأت الكتلة أنّ “الاستقلال الحقيقي يكون بالعمل على بسط الدولة اللبنانية لسلطتها وهيبتها واحترامها على كامل أراضيها من دون أي منازع بحيث لا تكون هناك من سلطة أخرى فوق سلطتها ولا تكون هناك تجاوزات من قبل الخارجين على القانون أو من قوى الأمر الواقع والميليشيات والتي ما تزال تحاول الانتشار والتمدد بفعل استمرار الفوضى والتوترات والانقسامات والممارسات والتعديات المدعومة من قوى الأمر الواقع والتي يفاقمها شغور موقع الرئاسة الأولى”.
واستنكرت الكتلة أشد الاستنكار الجريمة النكراء التي شهدتها بلدة بتدعي في البقاع الشمالي وهي لذلك تنبه لخطورة هذه الجريمة ومدى تأثيرها السلبي على السلم الاهلي في البلاد.
ودعت الى أن “تسارع السلطات والقوى الأمنية إلى توقيف من ارتكبوا هذه الجريمة وإلى إحالتهم إلى المحاكمة لإنزال العقاب العادل بالمجرمين، مطالبة “الحكومة ومن خلالها الجيش والقوى الامنية بتنفيذ خطة امنية صارمة في منطقة البقاع الشمالي كمثل الخطة الامنية التي تنفذ في طرابلس والشمال والتي طالت كل الشوارع والمخالفين والمخلين بالأمن، وذلك بما يسهم في استرجاع الدولة لهيبتها وسلطتها الواحدة وبما يؤكد على صدقيتها على كامل الأراضي اللبنانية في التعامل مع الجميع دون أي تمييز بين منطقة وأخرى أو فريق وآخر”.
وتوقفت الكتلة امام المخالفات الجسيمة التي كشفت عنها حملة وزارة الصحة والتي تتعلق بالتجاوزات والتعديات على سلامة الغذاء في اكثر من منطقة ومؤسسة. في ضوء ذلك، رأت الكتلة انه”من الضروري التشدد في هذه المسألة الحياتية والإنسانية وبالتالي عدم التسامح امام هذه المخالفات الكبيرة والخطيرة التي تهدد صحة وحياة المواطنين وذلك في اطار واضح يقوم على احترام القوانين المعتمدة”.
وأكدت موقفها الثابت بالدعوة إلى إقرار القانون الذي كان قد أطلقه الشهيد باسيل فليحان والمتعلق بسلامة الغذاء والذي يشكل المدخل الصحيح لاستقرار الأمن الغذائي وسلامته في لبنان.
وشدّدت الكتلة على “أهمية المرحلة التي وصلت إليها أعمال المحكمة الخاصة بلبنان لمحاكمة المجرمين الذين شاركوا في اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه الشهداء الابرار من أجل وضع حد نهائي للهروب من العدالة وحماية مستقبل الحياة السياسية في لبنان”.