شدد الرئيس ميشال سليمان على ضرورة الاسراع في تطبيق الخطة الأمنيّة لتشمل كامل الأراضي اللبنانيّة دون استثناء، معتبراً أن جريمة “بتدعي” الواضحة المعالم، لا تحتمل أي تسويف، وتستوجب إلقاء القبض على المجرمين بأسرع وقت ممكن وسوقهم إلى العدالة ليكونوا عبرة لمن يجرؤ على تعكير السلم الأهلي ومحاولة إشعال الفتنة في منطقة يُفترض أن تكون يداً واحدة خلف الجيش اللبناني الذي يواجه الإرهاب القادم من خلف الحدود بشجاعة وعزم ولا يبخل في تقديم الغالي والرخيص للدفاع عن كرامة كلّ اللبنانيين دون تمييز.
واعتبر سليمان خلال استقباله وزيرة المهجرين أليس شبطيني والنائب خضر حبيب أن الضرورة الملحّة إضافة إلى انتخاب الرئيس عشيّة الجلسة الخامسة عشرة، تكمن في الانصراف لسنّ قانون الانتخاب العادل الذي يتناسب مع روح الطائف وليس مع الطائفيّة، بعد أن أصبح التمديد المرفوض أصلاً وللمرة الثانية، أمراً واقعاً لأكثر من سبب، يتقدمه التعطيل الفاضح لانتخاب الرئيس، الناتج عن استعمال الديمقراطيّة بشكلها السلبيّ، في حين يجب ممارستها داخل البرلمان وليربح من ينال الأكثريّة النيابيّة بفعل الانتخاب بدلاً من ترك البلاد مقطوعة الرأس وتفضيل الفراغ على انتخاب الرئيس، وهذا ما يُضعف مناعة الموقع الرئاسيّ الذي يستمد بدوره، قوّته من الرئيس والعكس صحيح، خلافاً لما يعتقد البعض. وأضاف: من المؤكد أن من استطاع تأمين التمديد، بإمكانه انتخاب رئيس وإعداد قانون انتخابي عصري يحاكي تطلعات الشعب اللبناني.
وعرض سليمان للأوضاع الدولية مع القائد الأعلى للجيش الإيطالي الجنرال كلاوديو غرازيانو، سفيرة الاتحاد الأوروبي انجيلينا ايخهورست والسفير الفرنسي في لبنان باتريس باولي، مشدداً على أهميّة الدعم الدولي للجيش اللبناني الذي كان ولا يزال “جزء أساسي” في التصدي للإرهاب ومحاربته وإحباط مخططاته. كما نوّه بمتابعة مسيرة المحاكمة الدوليّة في لاهاي لمنع إفلات المجرمين من العقاب تحقيقاً للعدالة.