#adsense

نهاد المشنوق: الوضع الأمني المقبل على لبنان أعظم من كل حرائق المنطقة

حجم الخط

 

أكد وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق أن “الوضع الأمني المقبل على لبنان أعظم من كل حرائق المنطقة”، معتبرا أنه “كان يستحيل على لبنان إجراء الانتخابات النيابية”.

وقال المشنوق في حديث إلى “سكاي نيوز”، ردا على سؤال حول التمديد لمجلس النواب: “قبل المستقبل وانتمائي السياسي، فأنا الآن في موقع وزير الداخلية. وبالتالي، كان لي رأي معلن منذ أشهر وليس منذ الآن، وليس من ضمن الصراع السياسي الدائر الآن، أن لبنان لا يستطيع أن يتحمل إجراء انتخابات نيابية في هذه الظروف لأسباب عدة، فموعدها المقرر كان في الشهر الجاري، ولا يمكن للبنان أن يجريها في ظل هذا الانقسام العمودي والكبير والخطير تجاه ما يحدث في سوريا وفي المنطقة”.

وأضاف: “في ظل الظروف الأمنية التي نعرفها جميعا وبوجود تيارات تكفيرية وإرهابية وسيارات مفخخة طاولت مناطق عدة في لبنان، وفي بيروت تحديدا، كيف يمكن إقامة تجمع انتخابي من عشرة آلاف شخص؟ فمن يحميه؟ وسيكون التجمع على مدى أيام وليال وفي كل المناطق، وليس تجمعا واحدا في منطقة واحدة”.

وتابع: “هناك مخاطر أمنية كبرى قادمة أكثر وأكثر على المنطقة ولبنان، ربما من الآن وحتى سنة، والدليل ما حدث في الموصل بالعراق. لقد قلت كلاما قبل الموصل، عندما تحدثت عن الأسباب الأمنية، وقلت لا يجوز إجراء الإنتخابات في موعدها ولم يكن هناك “داعش” ولم تكن صورة ذبح الناس موجودة على التلفزيونات”.

وعما هو آت أعظم بالنسبة إلى لبنان، قال: “نعم، نعم وأنا مسؤول عن كلامي، وأنا أعلنت ذلك وهذه ليست مفاجأة، ما هو قادم هو أعظم، ففي كل مكان تجري فيه الحرائق الآن، في العالم العربي ليس هناك من انتخابات على قاعدة تأمين الحاجات، فلماذا اللف والدوران حول الموضوع؟ كل الانتخابات في العالم العربي كانت وستبقى ربما لفترة طويلة تجري على قاعدة العصبية القبلية”.

وأضاف: “المسألة في لبنان ليست حدودية فقط، بل ترتبط بمدى تأثير الصراع في العراق على الجمهور اللبناني وتفكيره وعقله. إن لبنان وسوريا والعراق في هذا المعنى بلاد منفتحة على بعضها بنسبة مقدرتها على افتعال المشاكل، وليس على اجتراح الحلول. يجب أن يكون هذا الأمر واضحا. ففي لبنان تنظيمات تعتبر ما يجري في سوريا مسألة وجودية بالنسبة إليها، وتعتبر ما يجري في العراق مسألة بالنسبة إليها مثل الحياة والموت”.

وعن تنازل النائب العماد ميشال عون ورئيس حزب الدكتور “القوات اللبنانية” سمير جعجع عن ترشحهما للرئاسة، قال: “أعتقد أن كلاهما لن يكونا رئيسا لا الآن ولا بعده، وهما يعلمان ذلك جيدا، فهذه مرحلة مضت”.

وعن وصف الوضع الأمني بالصعب، قال: “هناك مبالغة كبيرة عند من يقول كلاما بهذه الأوصاف، الوضع الأمني في لبنان رغم كل المشاكل المحيطة به، ورغم وجود أكثر من ثلث شعبه من السوريين النازحين، لا يزال ممكن وصفه بأنه مضبوط”.

سئل: هل بقدرات أمنية أم هو قرار سياسي؟

أجاب: “إنه مزيج من الحقيقة الأمنية وقرار سياسي، ليست هناك ثورة في لبنان على النظام، ولا رفض للدولة، ولا صراع بين المذاهب والطوائف عسكريا لكي يكون الوضع مشابها أو أقل أمنا من أيام الحرب اللبنانية. تمكن لبنان بواسطة أجهزته الأمنية من القيام بعمليات استباقية، بمعنى اعتقال مجموعات كانت تنوي القيام بعمليات مثل المجموعات التكفيرية”.

وجدد التأكيد أنه “لا توجد بيئة حاضنة، ولا مجتمع يقبل بهذه الفئات، ولا مجموعات لبنانية مشتبكة ببعضها البعض عسكريا أو حتى سياسيا”، وقال: “نحن نعيش الآن هدنة سياسية فوق الأمن”.

وعما إذا كان “حزب الله” يحمي لبنان من “داعش”، قال: “كلا، من يحمي لبنان من “داعش” الجيش اللبناني والقوى الأمنية، وعندما نصل إلى وقت يحمي فيه “حزب الله” لبنان من “داعش” نكون نستدرج تطرفين متقابلين. إذا، من يواجه “داعش” الدولة اللبنانية بمفهومها الشامل. وعندما يصبح “حزب الله” هو المسؤول عن مواجهته ندخل عندها المحظور، لأن هناك مذهبا يقاتل مذهبا آخر، وتطرفا يواجه تطرفا آخر، فالتطرف لا يمكن أن يواجه تطرفا آخر وينجح، فهذا يؤدي إلى الدمار ولا يحقق أي نتيجة”.

وماذ عن خروج “حزب الله” من سوريا، قال: “هذا قرار إقليمي”.

وردا على سؤال عما إذا كان سيحاور “حزب الله”، قال: “لا يمكن ضمان الاستقرار السياسي والحفاظ عليه واستمراره من دون الحوار مع “حزب الله”، ولا يمكن الوصول إلى انتخاب رئيس جمهورية، إلا على قاعدة الحوار مع “حزب الله”، فلا أحد يمكن أن يلغي الآخر بغض النظر عن مدى الخصومة أو المواجهة بين الأطراف”.

سئل: متى تتوقع انتخاب رئيس جمهورية قريبا؟

أجاب: “لا أرى هذا الأمر في المدى القريب ولا المتوسط، فهناك نقاط خلاف استراتيجية لا يمكن تجاوزها الآن، أولها مسألة التدخل العسكري في سوريا. نحن مجموعة سياسية كان لها دور منذ اللحظة الأولى في دعم الثورة السورية، والوقوف بجانب الشعب السوري في خياراته وغيرها، فهذا معروف ومتداول، لكن عندما تصبح الأحداث السورية جزءا من المشكلة في لبنان، فنحن أعلنا انسحابنا العملي والفعلي من المسألة السورية، والإكتفاء بموقف سياسي بعيد أعلنه الرئيس الحريري، وأعلنته كل المجموعة السياسية”.

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل