
حماده: هكذا أراد الأسد إفلاس “النهار” المشنوق يؤكّد أن “الوضع الأمني مضبوط“
لا جديد اليوم في الجلسة الخامسة عشرة لانتخاب رئيس جديد للجمهورية التي تنهي غدا شهرها السادس من الشغور المتعمد من “حزب الله” و”التيار الوطني الحر” اللذين يعطلان النصاب باستمرار.
أما الحدث اللبناني فكان “نهاريا” بامتياز من بوابة المحكمة الخاصة بلبنان في لاهاي، اذ كشفت شهادة النائب مروان حماده في يومها الثاني، تفاصيل التآمر السوري على “النهار” لإسكاتها من طريق محاولة تفليسها في لحظة حرجة، وهي المحاولة التي دأب عليها هذا النظام وحلفاؤه وأعوانه لدفع الجريدة الى بيت الطاعة او اقفالها. وقد استمرت المحاولات وصولا الى قتل الزميل سمير قصير، وبلغت اقصاها باغتيال رئيس مجلس الادارة المدير العام جبران تويني، مما حدا آنذاك غسان تويني الذي تلقف الرسالة الى عنونة الصفحة الاولى “جبران تويني لم يمت والنهار مستمرة”.
واكتسبت الوقائع التي أوردها حماده عن الاجتماع الشهير الذي عقده الرئيس رفيق الحريري يوم عودته من اللقاء العاصف مع الرئيس السوري بشار الاسد في كانون الاول 2003 مع كل من عميد “النهار” غسان تويني ورئيس مجلس ادارتها جبران تويني في حضور حماده، طابعا شديد التوهج في استعادة الاضاءة على فصل اساسي من فصول كشف استهداف النظام السوري “النهار” والرئيس الحريري سواء بسواء، بدليل ما أورده حماده عن ضرب الحريري رأسه بنافذة سيارته بعد لقائه العاصف والاسد لشدة انفعاله من النبرة المهينة التي خاطبه بها الرئيس السوري.
وتحدث عن المعركة لضرب الاعلام المستقل في لبنان من طريق اقفال محطة “ام تي في”، ثم الضغط على الحريري لاجباره على بيع أسهمه في جريدة “النهار” تمهيدا لدفعها الى الافلاس، و ما سمي آنذاك “بروتوكول دمشق” الذي كان احد عناصره الاساسية محاصرة “النهار” المعارضة للوصاية وللتمديد للرئيس السابق اميل لحود.
الامن الداخلي
داخليا، برز حديث ادلى به وزير الداخلية نهاد المشنوق الى محطة “سكاي نيوز” وحذر فيه من ان الوضع الأمني المقبل على لبنان أعظم من كل حرائق المنطقة. واشار الى “مخاطر أمنية كبرى قادمة أكثر وأكثر على المنطقة وعلى لبنان ربما من الآن حتى سنة”. وأكد أنه مسؤول عن كلامه “وان ما هو قادم هو أعظم من كل مكان تجري فيه الحرائق الآن”.
لكن المشنوق أوضح في اتصال مع “النهار” انه “بحسب تقديراتنا ومعلوماتنا ان هناك سنة صعبة جدا في المنطقة ولا شك في أن لبنان سيتأثر بها لكن الوضع الامني فيه مضبوط”. وأضاف “ان هناك حاجة الى ثلاثة أشياء: التماسك الوطني، وأمن محترف ومتوازن، وشجاعة فقهية بمعنى قدرة الناس على مواجهة هذا المنطق المريض والمدمّر الذي يفتي بالقتل باعتباره جزءا من الدين”.
العسكريون المخطوفون
أما في ملف العسكريين المخطوفين، فقد سجل امس تطور لافت، اذ وافق رئيس المحكمة العسكرية الدائمة العميد خليل ابرهيم، على طلبين لتخلية الموقوف (القاصر عند ارتكاب الجرم) براء مصطفى الحجيري نجل الشيخ مصطفى الحجيري (ابو طاقية)، في ملفين ارهابيين، قدمهما وكيله المحامي ناجي ياغي، بكفالة مالية مقدارها 3 ملايين ليرة لبنانية في كل من الملفين.
ومن المتوقع دفع الكفالة وتنفيذ عملية الاطلاق اليوم، بينما تحدثت معلومات عن مبادرة حسن نية تتمثل في السماح لوفد من الاهالي بالتوجه الى جرود عرسال للقاء أبنائهم وحمل الثياب والادوية وبعض المأكولات لهم.
وعن المفاوضات لاطلاقهم، جاء كلام وزير الداخلية التلفزيوني ليترجم شعور الاهالي بعدم جدية هذه المفاوضات، اذ قال: “لا تزال المفاوضات في بداياتها بغض النظر عن كل الروايات الأخرى. نعم في بداياتها لانه ليس هناك تصوّر فعلي وحاسم وموثق عن الأعداد والأسماء”.
وعن الوسيط القطري قال إنه “يأتي بقليل من النتائج وندخل في نقاش حول هذه النتائج أكانت ممكنة أم غير ممكنة، وواضح ان المفاوضات حتى الآن لم تُحقق تقدّماً جدّياً، كل ما حدث هو ان باب المفاوضات ما زال مفتوحا بوساطة قطرية”.
وسألت “النهار” الوزير المشنوق عن ورود اتصالات هاتفية لتحريك أهالي العسكريين مصدرها سجن رومية، فنفى ذلك مؤكدا ان جرود عرسال هي مصدر الاتصالات.
من جهة أخرى، علم ان المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابرهيم زار دمشق امس وعاد بنتائج ايجابية، فيما كان الأهالي يسلّمون سفير الدوحة رسالة الى أمير قطر تطلب منه الاسراع في بت مصير أبنائهم.
مجلس النواب
سياسيا، أصرّ “تكتل التغيير والاصلاح” على عقد جلسة نيابية لتفسير المناصفة في الدستور اللبناني، بما يعني ضمنا رفضا لعمل اللجنة العشرية التي باشرت عملها برئاسة الرئيس نبيه بري لاعداد مشروع قانون جديد للانتخاب. وفي ساحة النجمة اليوم، جلسة هي الأولى بعد التمديد لمجلس النواب، وهي الأولى بعد اعلان “حزب الله” العماد ميشال عون مرشحا له. لكن الحزب لن يوفر النصاب لجلسة الانتخاب، وقد صرّح النائب عاطف مجدلاني لـ”النهار” بأن جلسة اليوم ستكون “محكا لحزب الله الذي بادر عبر أمينه العام السيد حسن نصرالله الى ترشيح العماد ميشال عون لهذا المنصب”. ولفت الى ان رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع “هو من قام بترشيح نفسه، فبادرت قوى 14 آذار الى دعمه في حين ان النائب وليد جنبلاط رشح النائب هنري حلو ومثله فعل السيد نصرالله عندما رشح العماد عون”. وخلص الى القول “إن على حزب الله ان يدافع اليوم عن ترشيح العماد عون وإلا فإن هذا الترشيح سيكون مجرد مناورة”.
*******************************************************

المشنوق لـ«السفير»: 3 شروط لمواجهة سنة أمنية صعبة
نصرالله يلتقي مقبل: كل الدعم للجيش
لبنان بلا رئيس للجمهورية لليوم التاسع والسبعين بعد المئة على التوالي.
وللعلم فقط، فإن الاستحقاق الرئاسي المؤجل على موعد اليوم مع جلسة نيابية افتراضية جديدة لانتخاب الرئيس، لن يكتمل نصابها لا السياسي ولا العددي، باعتبار ان شيئا في المعطيات الداخلية والاقليمية المؤثرة لم يتبدل منذ الجلسة الاولى، في انتظار تبلور «الإشارات الايجابية» المنبعثة من عين التينة.
ولأن الفراغ يزيد منسوب التحديات الامنية، التقى الامين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصرالله وزير الدفاع سمير مقبل، في زيارة هي الاولى من نوعها لمقبل الى نصرالله.
وتكتسب هذه الزيارة أهميتها من كونها تأتي في ظل المواجهة التي يخوضها الجيش ضد الارهاب التكفيري والفوضى الامنية على امتداد أكثر من منطقة، وفي أعقاب الموقف الإيجابي حيال الهبة الايرانية من قبل وزير الدفاع، الذي سبق له ان زار طهران، وأعرب عن تأييده لخيار قبول الهبة التي توقفت عند أبواب مجلس الوزراء بفعل معارضة «تيار المستقبل» وقوى «14 آذار» لها.
كما أن مقبل يشكل أحد رموز فريق الرئيس السابق ميشال سليمان الذي كانت علاقته مع حزب الله قد تدهورت في الفترة الأخيرة من ولايته.
وعُلم ان البحث في الاجتماع تناول مسألة الهبة الايرانية للجيش، والوضع الامني، والمعركة ضد الارهاب، ودور الجيش في هذه المرحلة.
وأكد نصرالله لمقبل دعم «حزب الله» للمؤسسة العسكرية في المهام التي تؤديها، سواء على مستوى مكافحة الارهاب والتصدي للمجموعات التكفيرية، أو على مستوى حماية الاستقرار الداخلي وملاحقة المطلوبين والمخلين بالأمن.
وشدد على استعداد الحزب، كما يفعل دائما، للتعاون التام وتقديم كل التسهيلات التي من شأنها أن تساعد الجيش على تنفيذ المهام المكلف بها.
مخاوف المشنوق
وفيما يستمر «الهاجس الأمني» متصدراً سلّم الأولويات الى جانب «الهاجس الغذائي»، قال وزير الداخلية نهاد المشنوق لـ«السفير» ان المعلومات المتوافرة لديه تؤشر الى «ان أمامنا سنة أمنية صعبة في سوريا والعراق، الأمر الذي سيترك انعكاسات سلبية على لبنان الذي قد يكون عرضة للمزيد من التحديات والاهتزازات».
لكن المشنوق أكد في الوقت ذاته أن هناك جهوزية لمواجهة كل الاحتمالات والسيناريوهات عند الاجهزة الامنية المستنفرة.
واعتبر أن تحصين الساحة الداخلية في مواجهة الأخطار الداهمة يتطلب توافر العناصر الآتية: تماسك وطني، احتراف أمني، وشجاعة فقهية لدى رجال الدين، والمطلوب ان نعمل جميعا في اتجاه تأمين هذه العناصر.
وعما إذا كانت مخاوفه الأمنية مرتبطة بالمرحلة التي بلغتها «المحكمة الدولية»، قال: أنا معني بالأمن السياسي، وفي رأيي ان شهادات السياسيين في المحكمة ستترك أثراً على الأمن السياسي، عسى أن نتمكن من أن نحتويه.
وكان المشنوق قد حذر في مقابلة مع محطة «سكاي نيوز» من مخاطر أمنية كبرى مقبلة على المنطقة ولبنان، ربما من الآن حتى سنة، والدليل ما حدث في الموصل بالعراق.
وتوقع أن يكون الآتي أعظم بالنسبة إلى لبنان، مضيفا: أنا مسؤول عن كلامي، وهذه ليست مفاجأة، ما هو آت أعظم، في كل مكان تندلع فيه الحرائق الآن. وأشار الى «ان في لبنان تنظيمات تعتبر ما يجري في سوريا مسألة وجودية بالنسبة إليها، وتعتبر ما يجري في العراق مسألة حياة أو موت».
ورأى انه «كان يستحيل إجراء الانتخابات النيابية، لأن لبنان لا يستطيع أن يتحمل إجراءها في ظل الظروف الأمنية التي نعرفها جميعا، بوجود تيارات تكفيرية وإرهابية، وسيارات مفخخة طاولت مناطق عدة في لبنان، وفي بيروت تحديدا، متسائلا: كيف يمكن إقامة تجمع انتخابي من عشرة آلاف شخص؟ من يحميه؟».
قانون الانتخاب
سياسيا، يُنتظر أن تعقد اللجنة النيابية المكلف درس قانون الانتخاب اجتماعها الثاني خلال الأيام القليلة المقبلة، بعد عودة النائب مروان حمادة من لاهاي، في وقت أعربت مصادر سياسية عن اعتقادها أن اللجنة لن تتمكن خلال مهلة الشهر التي حددها الرئيس نبيه بري من الوصول الى نتيجة توافقية حول مشروعه المختلط، لان كل طرف «ينام» على قانونه المستند الى حساباته، مفترضا أنه قد تكون له فرصة المرور في الهيئة العامة إذا عُرضت المشاريع على التصويت، في حال إخفاق اللجنة في التفاهم على صيغة مشتركة.
لكن بري أكد أمام زواره أمس ان على أعضاء اللجنة ان يبذلوا قصارى جهدهم للتوافق على المشروع المختلط الذي يحظى بنسبة تأييد واسعة، لان مرحلة التصويت في الهيئة العامة قد لا تكون سهلة، ويكفي أن تقرر بعض الكتل الغياب حتى تتعقد الامور، مشددا على ان اللجنة مدعوة الى إثبات مصداقيتها وجديتها إزاء فقدان الثقة في عملها.
وأوضح انه سيجري مشاورات مع الكتل النيابية بخصوص مطالبة العماد ميشال عون، عبر الرسالة التي وجهها اليه، بعقد جلسة نيابية لتفسير المادة 24، لان جلسة تفسير الدستور تحتاج الى حضور ثلثي عدد النواب، ما يحتم التشاور مع الكتل.
وأشار الى ان مشروعه المختلط (نصف أكثري ونصف نسبي) الذي يشكل ركيزة النقاش في اللجنة النيابية مدروس بعناية، ويستوفي المعايير المطلوبة من نسبية وميثاقية وتوازن وطني وغموض بنّاء، مشيرا الى ان نسب توزيع المقاعد فيه بين الأكثري والنسبي لا تحتمل تعديلات جوهرية.
وكان «تكتل التغيير والإصلاح» قد أكد بعد اجتماعه برئاسة العماد عون أن «من شأن تفسير المادة 24 من الدستور في ضوء مندرجات وثيقة الوفاق الوطني أن يسهّل إقرار قانون انتخاب، يراعي الأحكام الدستورية والميثاقية ولا يناهضها».
*******************************************************

سليمان يحمي مرسوم التجنيس المشبوه
بعدما نجح رئيس الجمهورية السابق ميشال سليمان في تمرير مرسوم التجنيس في آخر ولايته، يواصل حماية هذا المرسوم عبر الحؤول دون طعن الرابطة المارونية به. المفارقة أن حماية سليمان هذه تتقاطع مع مواقف بعض من بنوا كل «أمجادهم» السياسة على رفض «تجنيس الغرباء»، وفي مقدمهم النائب نعمة الله أبي نصر
في ظل الجمود الذي يسيطر على الرابطة المارونية بعد فشل مبادراتها السياسية المتعددة، حالت ضغوط المنتفعين من مرسوم التجنيس الأخير (الذي توّج به الرئيس السابق ميشال سليمان عهده) دون انعقاد هيئتها الإدارية، أمس، لإعداد طعن بالمرسوم يقدم إلى مجلس شورى الدولة، أسوة بطعن الرابطة في مراسيم التجنيس السابقة. وعلمت «الأخبار» أن 6 أعضاء فقط من أصل 17، حضروا الاجتماع الذي لم يعقد لعدم وجود نصاب.
وينتمي نصف الأعضاء المتغيبين تقريباً (5 من 11) إلى كتلة النائب نعمة الله أبي نصر الذي كان رأس الحربة في طعن الرابطة السابق، وبنى الجزء الأساسي من «خطابه السياسي» على رفض «تجنيس الغرباء». وربطت مصادر مطلعة موقف أبي نصر بوجود أسماء تخصه في المرسوم. كما قاطع الاجتماع أعضاء اللجنة الذين يدينون بوصولهم إلى سليمان، ومحسوبون على القوات اللبنانية، وبكركي. وقالت مصادر من الرابطة لـ «الأخبار» إن كلاً من سليمان وأبي نصر والنائب هادي حبيش ومقربين من بكركي ضغطوا لضمان تغيّب الأعضاء، والحؤول دون صدور قرار عن الرابطة بالطعن. واستغربت المصادر هذا التوجه، متحدّثة عن وجود مصالح لمعظم الذين ضغطوا لمنع هيئة الرابطة من الانعقاد. وكان مجلس شورى الدولة قد أصدر قراراً إعدادياً يوم 23 أيلول 2014، ردّ فيه طلب وقف تنفيذ مرسوم التجنيس المقدّم من المحامي ابراهيم عواضة، والذي استند في طلب وقف تنفيذ المرسوم إلى عدد من المواد القانونية والدستورية، وإلى حكم قضائي صادر عن محكمة الدرجة الأولى في البقاع عام 2011، يدين عدداً من المستفيدين من مرسوم التجنيس بتهمة تزوير مستندات للحصول على الجنسية اللبنانية بغير وجه حق.
على صعيد آخر، يستمر الجمود مسيطراً على ملف الانتخابات الرئاسية، لتشهد ساحة النجمة اليوم أول جلسة مخصصة لانتخاب رئيس للجمهورية، بعد تمديد ولاية المجلس النيابي. ولن تختلف الجلسة الـ 15عن سابقاتها، وهي ستؤجل حتماً لعدم توافر النصاب القانوني لها. ورغم بثه أجواء إيجابية تحدثت عن عوامل قوية تدفع باتجاه انتخاب رئيس، إلا أن رئيس المجلس نبيه برّي لم يقدّم لزائريه في اليومين الماضيين أي معلومات بشأن هذا الأمر. وأشار عدد من الذين التقوه، في حديث إلى «الأخبار»، إلى أن «كلام برّي لا يستند إلى أي شيء ملموس، لكنه تقصّد إشاعة هذا الجو، اقتناعاً منه بأن الأجواء الإيجابية من شأنها تحريك المياه الراكدة». وأكّدت مصادر عين التينة أن «حديثه مبنيّ على مؤشرات قوية، رفض الإفصاح عنها في هذه المرحلة». في المقابل، لفتت مصادر نيابية في ٨ آذار الى أن «الأنظار تتجه الى الاجتماع الذي ستعقده لجنة قانون الانتخاب الخميس المقبل، ولا سيما بعد تأكيد الرئيس بري أن هناك فرصة للنجاح هذه المرة، وبعدما أبدى الجميع انفتاحاً على القانون النسبي».
من جهة أخرى، استقبل الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله وزير الدفاع سمير مقبل، في حضور مسؤول وحدة الارتباط والتنسيق في حزب الله الحاج وفيق صفا.
قضائياً، وافق رئيس المحكمة العسكرية الدائمة العميد خليل ابراهيم، أمس، على طلبين لتخلية سبيل الموقوف القاصر عند ارتكاب الجرم براء الحجيري، نجل الشيخ مصطفى الحجيري، في ملفين إرهابيين، تقدم بهما وكيله المحامي ناجي ياغي، مقابل كفالة مالية قدرها 3 ملايين ليرة. ويتوقع دفع قيمة الكفالة يوم غد ليصار الى إطلاق الموقوف. كذلك ترك مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر الضابط الفار من الجيش السوري، عبد الله الرفاعي، حراً، وسلمه الى الأمن العام. وكان الجيش قد أوقف الرفاعي في عرسال الأسبوع الماضي.
الى ذلك، تابعت المحكمة الدولية الخاصة بلبنان أمس الاستماع الى النائب مروان حمادة الذي تابع، لليوم الثاني على التوالي، تلاوة رواية قوى 14 آذار للأجواء السياسية التي سبقت اغتيال رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري. وأكد حمادة أن «مقابلة كانون الأول 2003 بين الحريري و(الرئيس بشار) الأسد كانت المقدمة لمقابلة آب 2004، والحريري تعرض لضغوط هائلة في هذا اللقاء دفعته إلى اعتبار اللقاء مهيناً له»، لافتاً الى «أن الحريري عاد من هذا اللقاء منفعلاً جداً مع نزف في أنفه بعدما ضرب رأسه بنافذة السيارة لشدة انفعاله».
*******************************************************

«حزب الله» يهرب من «قراءة» المحكمة إلى «كتاب» لحود.. وجنبلاط جاهز للشهادة
سلام لـ«المستقبل»: عادت الحرارة مع الإمارات
برزت أمس على شريط متابعات ومستجدات أزمة العسكريين المخطوفين جملة معطيات عزّزت كفّة «التفاؤم» على «التشاؤل» حيال مآلات هذه القضية الوطنية، فبينما كان الأهالي يستبشرون خيراً بتفعيل قطر دورها المحوري لحل القضية محمّلين في هذا الصدد سفيرها علي بن حمد المري «رسالة إنسانية» إلى الأمير تميم بن حمد آل ثاني، كشفت مصادر رسمية لـ«المستقبل» أنّ خطوط التواصل المباشر نشطت أمس بين الوسيط القطري أحمد الخطيب والخاطفين بالتزامن مع الزيارة التي قام بها المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم إلى دمشق، والتي كانت «المستقبل» قد تفرّدت بالكشف عنها أمس الأول. أما على مستوى مساعي الدولة اللبنانية باتجاه تعزيز أطر التواصل والتفاعل مع الدول الشقيقة والصديقة في مواجهة رياح المنطقة، فقد أكد رئيس مجلس الوزراء تمام سلام لـ«المستقبل» أنّ زيارته دولة الإمارات العربية المتحدة «أعادت الحرارة مع الإمارات»، وقال: «لمستُ خلال الزيارة حفاوة ومحبة كبيرتين للبنان وهذا أمر ليس غريباً عن دولة الإمارات»، آملاً في أن تساهم هذه الحرارة المستعادة في «توطيد العلاقات أكثر فأكثر بين البلدين الشقيقين لما فيه خير ومصلحة كل منهما».
وكانت أوساط الوفد الوزاري المرافق قد أفادت «المستقبل» أنّ الزيارة نجحت في تحقيق أهدافها لا سيما لجهة إعادة وصل ما انقطع بين البلدين إبان حكومة الرئيس نجيب ميقاتي الأخيرة، موضحةً أنّه إبان عهد تلك الحكومة نشأت أجواء فتور بين لبنان والإمارات بلغت حد عدم إيفاد سفير إماراتي إلى لبنان خلال السنوات الثلاث الأخيرة.
وإذ توقعت أن تفتح محادثات سلام مع المسؤولين الإماراتيين الطريق أمام رفع مستوى التمثيل الديبلوماسي الحالي من قائم بالأعمال، كان قد تولى إدارة شؤون السفارة الإماراتية على مدى السنوات الثلاث، إلى عودة السفير لمزاولة مهامه في بيروت، لفتت أوساط الوفد الوزاري إلى أنّ الاجتماعات التي عقدت مع المسؤولين الإماراتيين تخلّلها بحث في كيفية تذليل بعض الإشكاليات التي طرأت على مستوى العلاقة بين البلدين وأبرزها مسألة تأخير تأشيرات الدخول والإقامة الخاصة بالرعايا اللبنانيين، مؤكدةً في هذا المجال أنّ الوفد اللبناني لمس إيجابية إماراتية واضحة تشي بالعمل على تبديد كل ما يعترض توطيد أواصر العلاقة مع لبنان.
وكان رئيس الحكومة قد توّج زيارته الإمارات بلقاء رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وتناول البحث بين الجانبين مختلف الملفات ذات الاهتمام المشترك والتطورات في المنطقة، ثم اختتم سلام الزيارة بمؤتمر صحافي عقده في مقر القنصلية اللبنانية في دبي حيث شدد على متانة «العلاقة القوية» بين البلدين، وقال: «التحديات كبيرة وعلينا أن ننطلق جدياً في معالجتها والمساعدة على توطيد الاعتدال في هذه المنطقة»، مضيفاً: «تمكّنا في لبنان في أحلك الأوقات وأصعب الظروف من تخطي الكثير من التحديات، وما زلنا في هذه المرحلة بالذات ملؤنا الثقة باللبنانيين وبالقدرة وبالحكمة على تجاوز كل المحن«.
«داعش»: 22 سجيناً مقابل كل أسير
بالعودة إلى ملف العسكريين المخطوفين، فقد كشفت مصادر رسمية لـ»المستقبل» أنّ تنظيم «داعش» يطلب الإفراج عن 22 سجيناً مقابل كل عسكري أسير لديه. أما في ما يتصل بزيارة مدير عام الأمن العام إلى دمشق، فقد أكدت المصادر تسرّب «أجواء إيجابية لا تزال غير واضحة المعالم والتفاصيل بعد» في ما يتعلق بالمساعي المبذولة لعقد صفقة شاملة تتيح تحرير العسكريين في مقابل الإفراج عن سجناء من سوريا ولبنان، لافتةً في هذا السياق إلى أنّ نتائج زيارة ابراهيم إلى دمشق سيتم بحثها اليوم على طاولة اجتماع خلية الأزمة الوزارية في السرايا الحكومية برئاسة الرئيس سلام.
«حزب الله» والمحكمة
في الغضون، وبينما تنشغل الأوساط الدولية والعربية والمحلية في تتبع مسار المحكمة الخاصة بلبنان لا سيما في ضوء الشهادة التي يدلي بها النائب مروان حمادة بوصفه شاهداً على العصر الذي عايشه إلى جانب الرئيس الشهيد رفيق الحريري إبان حكم الوصاية السورية راوياً في سياق إفادته كيف بلغ استنزاف بشار الأسد للحريري حدّ إصابته بنزيف دموي من أنفه إثر اجتماع مع الأسد خرج فيه الأخير عن لياقات التعامل بين رؤساء وقادة الدول، حاول «حزب الله» في المقابل وبالتزامن مع إدلاء حمادة بإفادته أمام المحكمة، الإيحاء بتجاهل مفاعيلها عبر التأكيد على لسان رئيس كتلته البرلمانية النائب محمد رعد أنّ الحزب «لا يقرأ ولا يسمع» أي شيء متصل بمجريات محاكمة قتلة الرئيس الشهيد. على أنّ الحزب بدا متعمّداً الردّ على مجريات المحكمة، شكلاً من منزل رمز الوصاية السورية في لبنان الرئيس الأسبق إميل لحود، ومضموناً بالإشارة إلى أنّ الحزب يقرأ ولحود «في كتاب واحد» ويلتزم معه «معايير واحدة».
جنبلاط
أما رئيس «اللقاء الديمقراطي» النائب وليد جنبلاط فبدا من جهته متحمّساً للإدلاء بشهادته أمام المحكمة، من خلال تغريدة أمس عبر «تويتر» قال فيها: «إذا طلبت المحكمة الدولية الخاصة بلبنان حضوري، فسأذهب».
*******************************************************

حمادة في محكمة الحريري: ذروة الضغط السوري في التمديد للحود
في اليوم الثاني لشهادته أمام المحكمة الدولية الخاصة بلبنان لمحاكمة المتهمين في جريمة اغتيال رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري، استفاض الوزير السابق مروان حمادة في الحديث عن مخطط متكامل للنظام السوري ومن يمثله في لبنان لإطباق سيطرته السياسية والأمنية والاقتصادية عليه. وتوقف أمام عدد من المحطات التي يستدل منها على تصاعد موجة التوتر التي سادت علاقة هذا النظام بالرئيس الراحل، وأبرزها مرحلة تكليف الحريري في نيسان (أبريل) 2003 تشكيل الحكومة، فعندها أوكل إلى لجنة من الوزراء إعداد مشروع البيان الوزاري، وكان من بين أعضائها حمادة، الذي أدرج في مقدمته السياسية فقرة تتعلق باستكمال تطبيق اتفاق الطائف، لكن الحريري طلب منه حذف هذه الفقرة من المقدمة قائلاً له: «هل تريدنا أن نقتل أو أن نلغى؟». (للمزيد)
وتطرق حمادة في شهادته الى سعي النظام السوري الى ضرب بعض الوسائل الإعلامية الحرة، الذي بدأ بإغلاق محطة «أم تي في» وامتد الى قصف تلفزيون «المستقبل» الذي يملكه الحريري، ومن ثم الطلب منه الانسحاب من مساهمته في جريدة «النهار» لدفعها الى الإفلاس بسبب معارضتها السياسة السورية في لبنان.
ولفت حمادة إلى أن معارضة الحريري الوجود السوري كانت نصف صامتة، لأنه كان يعلم أن معظم اللبنانيين يرفضون الهيمنة السورية، وكشف عن «معلومة» تنشر للمرة الأولى وتتعلق باجتماع الحريري مع الرئيس بشار الأسد في حضور الضباط غازي كنعان، رستم غزالة ومحمد خلوف، وكيف خرج من هذا الاجتماع الذي عقد في كانون الأول (ديسمبر) 2003 منزعجاً وأصيب بنزيف في أنفه بعد أن صدم وجهه بزجاج سيارته.
وتوقف حمادة أمام بداية الإعداد السوري للتمديد للرئيس إميل لحود، وقال إن غزالة حضّر تباعاً للقاء رئيس المجلس النيابي نبيه بري ورئيس الحكومة آنذاك الحريري ورئيس «اللقاء النيابي الديموقراطي» وليد جنبلاط في آب (أغسطس) 2004 ووجّه إليهم دعوة الى لقاء الأسد في اليوم التالي.
وقال إن غزالة اشترط على جنبلاط الموافقة سلفاً على التمديد قبل أن يتوجه لمقابلة الأسد، وإلا فلا مبرر للزيارة. وأكد أن غزالة لم يوافق جنبلاط على قوله إنه سيبحث التمديد مع الرئيس السوري، وهذا ما دفع بالضابط السوري الى إلغاء الدعوة الذي تزامن مع إلغاء لحود في الليلة نفسها دعوة لجنبلاط وزوجته نورا لتناول العشاء الى مائدته.
وأضاف حمادة أن غزالة وافق الحريري على عدم التزامه المسبق الموافقة على التمديد قبل لقاء الأسد، لكن غزالة أبلغه بأن عليه الانتظار صباحاً في منزله بدمشق دعوته لاحقاً للاجتماع. كما تحدث بالتفصيل عن موقفٍ للحريري من التمديد كان أعلنه خلال زيارة له إلى بلغاريا، وفيه أنه يقطع يده ولا يوقع على مرسوم التمديد للحود.
وكشف حمادة أيضاً عن كيفية تخلص الحريري من الضابط علي الحاج بعدما أوقعه في كمين أثناء وجوده معه في السيارة، إذ تحدث معه في أمر خاص لم يكن صحيحاً، وتبين لاحقاً أنه نقل ما سمعه الى المخابرات السورية.
وأكد وكيل المدعي العام في المحكمة القاضي غرايم كاميرون أنه يدرس دعوة جنبلاط للاستماع الى إفادته أمام المحكمة في لاهاي.
على صعيد آخر، اختتم رئيس الحكومة اللبنانية تمام سلام زيارته الأولى لدولة الإمارات العربية المتحدة بلقاء رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، ومن قبله وزير الدولة لشؤون الخارجية الإماراتية أنور قرقاش.
وعلمت «الحياة» من مصدر رفيع في الوفد اللبناني، أن بن راشد أبلغ سلام أن الإمارات المتحدة ستعين قريباً سفيراً لها في لبنان لمتابعة البحث في كل المواضيع التي نوقشت في اجتماعه معه ومع الوزير قرقاش. واعتبرت هذه الخطوة بمثابة إشارة الى وجود رغبة مشتركة بتنقية العلاقات الثنائية من بعض ما شابها في الآونة الأخيرة، خصوصاً أثناء زيارة سلام قطر في الوقت الذي كانت علاقتها متوترة مع الإمارات.
وأكد المصدر أن هذه الزيارة ساهمت في إزالة سوء التفاهم، ولفت الى أن مواقف البلدين موحدة في مواجهة الإرهاب، وهذا ما أكده قرقاش لـ «الحياة» بقوله: «تشاركنا الرأي حول تعزيز خط الاعتدال والوسطية في مواجهة التحديات، وأبرزها التصدي للإرهاب».
وكان سلام أعلن في مؤتمر صحافي عقده في القنصلية اللبنانية في دبي قبل توجهه الى بيروت، أن «هناك تحديات كبيرة علينا أن نعترف بها لننطلق جدياً في معالجتها والمساعدة على توطيد الاعتدال في ظل ما تشهده الساحة من أوضاع موجعة».
وقال إن زيارته الإمارات هي «للتشاور مع إخواننا في القيادة الإماراتية لمزيد من توطيد العلاقة بين البلدين. الشيخ محمد بن راشد لم يقصر لحظة في مد يد الدعم والمساعدة». ورأى أن مشاركة الإمارات في معالجة الوضع الناتج من النزوح السوري في لبنان ليست بجديدة، وهي قائمة ومستمرة.
ونوّه بالدعم الإماراتي للقوى الأمنية اللبنانية، وتطرق الى قضية العسكريين المخطوفين، وقال إن «هذا أمر دقيق وحساس ولا أعتقد أن الإمارات تقصّر في مساعدتنا».
*******************************************************

بري حدّد معايير قانون «الغموض البنّاء» … وقهوجي: جريمة بتِدعي لن تمرّ
فيما تخيّم أجواء الحذَر والترقّب على فيينا حيث استؤنِفت فيها أمس المفاوضات النووية بين مجموعة الدوَل الست الكبرى وإيران التي أملت في أن يكون يوم 24 تشرين الثاني الجاري «يوماً للانتصار الوطني في الوصول إلى الأهداف التي سعَت طهران إلى تحقيقها من وراء المفاوضات». ظلّ الاهتمام الداخلي منصبّاً على متابعة ملفات عدّة، لعلّ أبرزَها ملف المحكمة الدولية الخاصة بلبنان والتي تواصل لليوم الثالث الاستماع إلى شهادة النائب مروان حمادة في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، إضافةً إلى ملف الاستحقاق الرئاسي مع استمرار الشغور في سدّة رئاسة الجمهورية واستبعاد انتخاب الرئيس العتيد في جلسة الانتخاب المقرّرة اليوم، إلى ملف قانون انتخابي جديد، مروراً بالملف الأمني في البلاد، إلى ملف المخطوفين العسكريين الذي تابعَه المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم في سوريا ولمسَ فيه استعداداً للمساعدة والتعاون، فيما قصدَ أهاليهم سفارة قطر رافعين رسالةً إلى أميرها الشيخ تميم آل ثاني لتسريع ملف أبنائهم، إلى ملف الحوار بين تيار «المستقبل» وحزب الله» الذي لا يزال ينتظر جوابَ «التيار» على ثلاث نقاط، وهي: موافقة «المستقبل» على الحوار، تحديد مستوى التمثيل فيه، وجدوَل الأعمال. إلى ملف جريمة بتدعي، وأخيراً وليس آخراً ملف فضائح الفساد الغذائي وتداعياته.
عشية جلسة انتخابات الرئاسة الرقم 15 المقررة اليوم توقّعَ رئيس مجلس النواب نبيه بري أمام زوّاره امس ان يكون مصيرها كمصير سابقاتها، مشيراً الى انّ ايّ جديد عمليّ في شأن الاستحقاق الرئاسي لم يحصل بعد، بغَضّ النظر عن الإشارات الإيجابية الداخلية والخارجية التي كان تحدّث عنها، وما زال يحوطها بكتمان.
ومن جهة أخرى ابدى بري ارتياحه الى انطلاق لجنة قانون الانتخاب في مهمتها لدرس قانون الانتخاب المختلط والتي حدّد لها الفترة الممتدة من الآن وحتى مطلع السنة الجديدة مهلةً لإنجاز مهمتها.
وذكر برّي انّ عضو تكتل «التغيير والاصلاح» النائب آلان عون نقل اليه قبيل إجتماع اللجنة برئاسته أمس الاوّل رسالة رئيس التكتل النائب ميشال عون يطلب فيها تفسيراً للمادة 24 من الدستور وحمّله برّي ردّاً عليها، ثمّ أعيد طرح الموضوع في نهاية اجتماع اللجنة.
وسأل بري النائب عون على مسمع أعضاء اللجنة: هل يربط العماد عون بين مشاركته في عمل اللجنة وبين هذه الرسالة؟ فردّ عون بالنفي، ثمّ قال برّي له إنه سيُجري مشاورات مع الكُتل النيابية لأنّ تفسير المادة 24 الدستورية يحتاج الى ثلثَي المجلس، ممّا يحتّم التشاور ومن ثم دعوة المجلس الى جلسة خاصة بهذا الأمر، لأنّ ذلك من واجبات رئيس المجلس.
وأشار بري الى أنه افتتح اجتماع اللجنة مؤكّداً انّ الرأي العام يعتقد انّها لن تتوصّل الى نتيجة بسبب فقدان الثقة بالمجلس ولأنّ اللجنة عملت سابقاً طوال 8 اشهر على مشروع قانون انتخاب وانتهى الامر بالتمديد للمجلس.
ثمّ حدّد بري معايير ما اتّفق عليه بالإجماع طوال 8 أشهر من اعمال اللجنة نفسها، وهي:
ـ أوّلاً، النسبية: بعدما كان هناك تحفّظ عنها لدى رئيس «اللقاء الديموقراطي» النائب وليد جنبلاط وتيار «المستقبل» هناك قبول بها الآن بمعزل عن النسبة. وخلال المناقشات في المرحلة الماضية ارتفعَت نسبة التصويت في النسبي حتى إنّ «القوات اللبنانية» طرحَت مشروعاً يقضي بانتخاب 68 نائباً على اساس النظام الاكثري و60 نائباً على اساس النظام النسبي. وهذه النسبية ضرورية جداً لتمثيل الأقليات في مجلس النواب.
ـ ثانياً، التوازن الوطني.
ـ ثالثاً، الميثاقية، خصوصاً بالنسبة الى المسيحيين.
ـ رابعاً، «الغموض البنّاء» الذي اتّفق عليه سابقاً، بحيث لا يقَرّ قانون انتخابي يحدّد نتائج الانتخابات سَلفاً.
واعتبر برّي «أنّ هذه المعايير تشكّل انطلاق عمل اللجنة الذي يستمر حتى مطلع السنة الجديدة، ويتمّ خلاله التوافق على المواد الثلاثة الاولى في مشروع قانون الانتخاب المختلط.
وفي الموازاة ستباشر اللجنة التقنية نفسُها التي عملت سابقاً عملها في كلّ المواد التقنية في القانون الانتخابي، بدءاً من المادة الثالثة وحتى آخر مادة فيه، على ان تعمل اللجنتان بالتوازي، حتى أذا أقرّ مشروع القانون ننتظر انتخاب رئيس الجمهورية لكي يكون هذا المشروع في تصرّفه. أمّا إذا تعذّر إنجاز القانون فعندئذ نذهب الى الهيئة العامة للتصويت على المشاريع المتبقّية وعددُها يقارب العشرة، وعندئذٍ نرى.
وأشار بري الى أنّ مشروع القانون المختلط مدروس بعناية ويستوفي المعايير الاربعة. لكنّه أكّد انّه لن يوافق على تعديل نسَب التصويت النسبي والاكثري المحدّدة في المشروع، أي 64 مقابل 64، متمسّكاً بالمحافظة على المساواة في التصويتين.
وتجدر الاشارة الى انّ المادة 24 من الدستور التي يطلب عون تفسيرَها تنصّ في ما تنص على: «يتألف مجلس النواب من نواب منتخبين يكون عددهم وكيفية انتخابهم وفاقاً لقوانين الانتخاب المرعية الإجراء».
وإلى أن يضع مجلس النواب قانون انتخاب خارج القيد الطائفي، توزّع المقاعد النيابية وفقاً للقواعد الآتية:
أ – بالتساوي بين المسيحيين والمسلمين.
ب – نسبياً بين طوائف كلّ من الفئتين.
ج – نسبياً بين المناطق».
سلام
وسط هذه الأجواء، طمأنَ رئيس الحكومة تمام سلام الذي عاد من الإمارات العربية المتحدة الى «أنّ الأمن في لبنان متماسك وأنّ الوحدة الداخلية موجودة وأثبتت عن قدرتها على تجاوز المحَن». معتبراً أنّ «هناك تحدّيات كبيرة علينا ان نعترف بها لننطلق جدّياً في معالجتها والمساعدة على توطيد الاعتدال في ظلّ ما تشهده الساحة من أوضاع مؤجّجة وغير مريحة لتصلَ إلى حدّ العنف».
وأشار سلام في مؤتمر صحافي في دبي الى أنّ لبنان يمرّ في ظروف صعبة وغير مريحة تتطلب منّا أن نرصّ صفوفَنا وأن نوحّد كلمتنا ونرتقي الى مستوى التحدّيات الداخلية التي تواجهنا لنتمكّن من العبور بلبنان في مواجهة ما يتهدّده من استهدافات خارجية تريد الأذى، وفي مقدّمها الإرهاب والتطرّف والعنف المستشري».
المشنوق
من جهته، حَذّر وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق من أنّ «الوضع الأمني المقبل على لبنان أعظم من كلّ حرائق المنطقة»، وتحدّث عن «مخاطر أمنية كبرى مقبلة أكثر وأكثر على المنطقة ولبنان، ربّما من الآن وحتى سنة»، لكنّه أكّد أنّ «الوضع الأمني في لبنان، رغم كلّ المشكلات المحيطة به، ورغم وجود أكثر من ثلث شعبه من السوريين النازحين، لا يزال ممكناً»، ووصفه بأنه «مضبوط».
حادثة بتِدعي
في غضون ذلك، شيّعَت بلدة بتدعي المغدور صبحي الفخري في أجواء غضب شديد ووسط محاولات تهدئة النفوس والدعوة الى تسليم القتلة، بمشاركة حاشدة من فاعليات المنطقة الحزبية والاجتماعية والسياسية والنيابية ورجال الدين من كلّ الطوائف.
وشهدَت البلدة أوسعَ تضامن، إذ زارَها راعي أبرشية البترون المارونية المطران منير خيرالله على رأس وفد من الابرشية معزّياً وداعياً «الدولة اللبنانية والأجهزة الأمنية بفروعها كافة الى تحمّل مسؤولياتها الوطنية والأمنية في هذه الظروف، لأنه لا يجوز ان يتحمّل المواطنون الآمنون عواقبَ التسيّب الامني».
ودانت كتلة «نوّاب زحلة» «الجريمة البشعة»، معتبرةًَ أنّ «التفلت الأمني الذي حذّرت منه مراراً في منطقة بعلبك – الهرمل و»الذي يستفيد من المربّعات الأمنية والمناخات الحزبية تحت عناوين كبيرة، أوصلَ إلى هذا العهر، حتى يجتاح مسلّحون منزل عائلة وينقضّوا على أفرادها».
ودعت «الحكومة بأطيافها السياسية المتنوّعة الى إعطاء الضوء الأخضر لعملية أمنية جدّية بعيدة من المظاهر الإعلانية حتى يستتبّ الوضع الأمني والاجتماعي والاقتصادي في منطقة البقاع».
بدورهم، طالبَ رؤساء بلديات منطقة دير الأحمر ومخاتيرها وفاعلياتها، آل جعفر بتسليم الجُناة الفارّين للقوى الأمنية لمحاكمتِهم وإنزال العقوبات التي يقرّرها القضاء المختص، وذلك حفاظاً على حسن الجيرة. واستنكروا بيانَ آل جعفر لِما يحمله من مغالطات، قائلين لهم: «إذا ابتليتم بالمعاصي فاستتروا». وأكّدوا رهانَهم على الدولة للقبضِ على القتلة لكي لا تتفاقمَ الأمور».
ومن جهتها استنكرَت عشيرة آل جعفر حادثة بتدعي وأعلنَت وضعَ نفسِها في تصرّف «أهلِنا آل الفخري، ونحن على استعداد لِما يطلبونه».
وزارَ نوّاب بعلبك ـ الهرمل: الوزير غازي زعيتر، حسين الموسوي، نوار الساحلي، علي المقداد، إميل رحمة، الوليد سكّرية، عاصم قانصوه، مروان فارس، أمس قائد الجيش العماد جان قهوجي وبحثوا معه في الإجراءات التي ينفّذها الجيش لضبط الأمن والاستقرار في منطقة البقاع، وملاحقة مرتكبي جريمة بتدعي.
وأكّد مصدر عسكري رفيع لـ«الجمهورية» أنّ «قائد الجيش أبلغَ الى النواب موقفاً حازماً بأن لا مجال لفرار القتلة، وهذه الجريمة لن تمرّ مرور الكرام وكأنّ شيئاً لم يحصل».
وشدّد المصدر على «عدم سماح الجيش بالتفريط بالسِلم الأهلي في البقاع ولبنان، بعد الإنجازات العسكرية التي حقّقها في معاركه الأخيرة ضد الإرهابيين»، لافتاً الى أنّ «مطاردة القتلة مستمرّة وتوقيفهم مسألة وقت لا أكثر، خصوصاً أنّ أيّ غطاء سياسي لا يمكنه حمايتهم، بعدما بلغَ الغضب في دير الأحمر ذروته، وسط التخوّف من انفلات الأمور والانسياق وراء أيّ فتنة مذهبية تجرّنا إليها مجموعة مجرمين».
سكّرية
وقال سكّرية لـ«الجمهورية»: «طالبنا قائدَ الجيش باتّخاذ الإجراءات الضرورية للقبض على هؤلاء المجرمين في المنطقة وسَوقهم الى العدالة، وأكّدنا له أن لا غطاءَ نهائياً لهم، والجيشُ أصلاً لا يحتاج الى غطاء من أحد، ويستطيع تنفيذ ما يراه مناسباً لجَلب هؤلاء وأمثالهم الى العدالة، ونحن نشدّ على أيديه». واستبعدَ سكّرية الوصولَ الى فتنة شيعية ـ مسيحية، وأسفَ لأنّ البعض، وأمام الأزمات يبيع أمنَه الوطني أحياناً في سبيل مصالحِه الشخصية، ويستغلّ الفرَص للمتاجرة بها سياسياً لكسبِ شعبية».
وأضاف: «نحن نقول إنّ هؤلاء هم شهداؤنا قبل أن يكونوا شهداءَهم، وهم مواطنون لبنانيون، ونحن لا نفرّق بيننا وبينهم، والمقاومة في جرود عرسال تقف في وجه التكفيريين دفاعاً عن بلدة رأس بعلبك والقاع، وتقدّم شهداءَ لكي لا يتأذّى أيّ لبناني، سواءٌ أكان مسيحياً أم سنّياً أم شيعياً أم درزيّاً.
وتوجّه سكّرية الى أهالي بتدعي قائلاً: «نحن متألمون مثلكم، والعمل الفردي يؤدّي إلى الأخذ بالثأر، وربّما إلى ثأر متبادَل، ونحن لا نريد ذلك، فالدولة هي مسؤولة، ونحن مع الدولة والجيش».
وأكّد: «إنّ ما حصل هو جريمة نكراء ومُدانة بشدّة، وإنّ الضحايا هم ضحايا كلّ منطقة بعلبك الهرمل، وليسوا ضحايا أهل بتدعي، وهم ضحايا الشعب اللبناني وضحايا الفلتان الأمني في لبنان وفي منطقة بعلبك الهرمل، وهم قُتِلوا مظلومين، فهم شهداء عند الله طبعاً، نحن نتضامن أشدّ التضامن معهم، وندين هذه الجريمة، وندين هؤلاء المجرمين الخارجين على القانون وسلطة الدولة، الذين يعيثون فساداً في المنطقة والبقاع وامتداداً إلى مناطق أخرى.
فهؤلاء امتهنوا الجريمة وسيلةً للحياة، أحدُهم في حقّه عشرات مذكّرات الجَلب القضائية في تجارة المخدّرات والسَلب وإطلاق النار والتعدّي، وهم خارج سلطة الدولة، ويعيشون شريعة الغاب في المنطقة، وهي متأذّية من بقائهم على هذه الحال.
فمدينة بعلبك دفعَت أثماناً، وتجّارُها رفعوا الصوت مراراً وتكراراً بوجوب وضع حدّ لتجاوزاتهم، فإطلاق النار في بعلبك يحصل دورياً، فضلاً عن أعمال تعَدٍّ وخطفٍ لقاءَ فديةٍ وسرقة سيارات ونهب وتشليح. وأتت هذه الجريمة لتتوّج كلّ هذه الجرائم السابقة، لأنها أدّت الى وقوع ضحايا أبرياء».
قانصوه
بدوره، قال قانصوه لـ«الجمهورية»: «أساساً الجيش كان يلاحق هؤلاء المجرمين الذين هربوا من «الدار الواسعة» الى بتدعي حيث ارتكبوا جريمتهم لدى محاولاتهم سرقة سيارات آل فخري للهروب بها الى وسط الهرمل، وطلبنا من قائد الجيش الدخول بقوة على الخط والقبض على هؤلاء، وكل المنطقة بنوابها وزعمائها وفاعلياتها السياسية والحزبية ترفع الغطاء عنهم لكي لا تأخذ الجريمة طابعاً شيعياً ـ مسيحياً مثلما يحاول البعض تحويلها.
فالجريمة بشعة وحدودها هي محاكمة من قام بها في اسرع وقت بغية قطع دابر الفتنة وتلافي الأجواء غير الإيجابية في المنطقة. لذلك تمنّيتُ على قائد الجيش التحدث مع عائلة الفخري، فاتصلَ مدير المخابرات بباتريك الفخري لتعزيته باسمِه، وأكّد له متابعة الموضوع بجدّية».
الإفراج عن الرفاعي
وحسب ما توقّعَت «الجمهورية» قبل ايام، فقد أفرج مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر أمس عن العميد في «الجيش السوري الحر» عبد الله الرفاعي، وسلّمه الى الأمن العام، بعدما كان وكيله تقدّم بطلب الى السلطات القضائية لهذه الغاية.
وكان الرفاعي قد أوقِف مع خالد حيدر الحجيري الذي كان يعمل على تسهيل مهمّة الرفاعي ونقله من الجرود الى عرسال قبل عشرة ايام تقريباً. والرفاعي هو رئيس «المجلس العسكري» في القلمون الذي أسّسه بعد انشقاقه عن الجيش السوري عام 2012.
وقالت مصادر مطلعة إنّ الرفاعي خضَع للتحقيق، وتبيّن أنّه لم يتورّط في أيّ عمل ضد أيّ لبناني أو أيّ مقيم على الأراضي اللبنانية فأُطلِق.
*******************************************************

سلام يُعيد الحرارة للعلاقة مع الإمارات: عودة السفير الإماراتي وزيارة مقبل والمشنوق
ثورة أبوفاعور على أبواب نقابة الأطباء .. وإبراهيم يعود بأجواء تعاون من دمشق حول قضية العسكريين
على مرمى ساعات قليلة من جلسة مجلس الوزراء التي تنعقد في السراي الكبير غداً، بعد عودة الرئيس تمام سلام من زيارة إلى دولة الإمارات العربية، أعاد خلالها الحرارة إلى العلاقات بين لبنان والامارات، في إطار التعاون العربي لمواجهة لارهاب والتحديات الخطيرة التي تشهدها المنطقة، افاض وزير الصحة وائل أبو فاعور في كشف ما يمكن وصفه بفضائح تناولت إلى التلوث الغذائي المياه والأدوية والمزروعات، وصولاً إلى مراكز التجميل والأدوية، في مشهد اختلطت فيه صور تقشعر لها الابدان من جرّاء العمليات الجراحية التجميلية المدمرة لوجوه البشر والملوثة لاعضائهم ودمائهم، وهي تبعث على الاسى والحزن، وفي الوقت نفسه على الضحك والتسلية، وكأن المأساة تحوّلت إلى ملهاة.
كل شيء على السطح في ظل ارتفاع نبرة الوزير أبو فاعور الذي هدّد نقيب الأطباء ومجلس النقابة بالادعاء عليهم امام القضاء إذا لم يلتزموا بالوصفة الطبية، فيما تحدثت معلومات عن اتجاه لدى محافظ بيروت بإقفال مسلخ بيروت المعروف بمسلخ الكرنتينا، مؤقتاً إلى حين انتهاء أعمال التأهيل.
وكان أبوفاعور قد أعلن خلال مقابلة ملتهبة مع المؤسسة اللبنانية للإرسال LBC انه أقفل جميع مراكز التجميل، هي التي تعمل بدون ترخيص، واقفال مسلخ بيروت رسمياً بقرار من محافظ بيروت، لافتاً إلى ان أرقام الأشخاص الذين يعالجون على حساب وزارة الصحة قد تضاعفت أربع مرات خلال سنة، بسبب المياه غير النظيفة التي يشربها النّاس، واعداً بفحص شركات المياه المرخصة بعدما أعلن أسماء شركات المياه غير المطابقة للمواصفات الصحية والمدعومة سياسياً، كاشفاً بأن جزءاً كبيراً من مياه الدولة ملوّثة، وأن القسم الأكبر من شركات المياه غير المرخصة تحتوي على مياه مجاري.
وكشف أبوفاعور أيضاً عن أسماء مؤسسات جديدة مخالفة للأمن الغذائي، لافتاً إلى ان 95٪ من المطاعم التي زارتها الوزارة لا تملك شهادة صحية أو ترخيصاً من البلدية، وانه أحصى نحو ألف حالة تسمم خلال فترة 7 أشهر.
على ان الأخطر بروز عوامل سياسية خلافية انعكست في بياني كتلة «المستقبل» وتكتل «الاصلاح والتغيير» وامتدت ذيولها إلى بروز خلافات حول الجلسة التي طالب بانعقادها العماد ميشال عون لتفسير المادة 24 من الدستور، حيث لا يُبدي الرئيس نبيه برّي حماساً لها، ويعتبرها النائب عون شرطاً لانتاج قانون انتخاب جديد، مع العلم ان النائب القواتي انطوان أبو خاطر لا يُبدي تفاؤلاً، بإمكان عقد جلسة للتصويت على مشاريع قوانين الانتخاب خلال شهر أو شهر ونصف، لأن ما لم يُنجز خلال خمس سنوات لا يمكن إنجازه خلال خمسة أسابيع.
وعلى هذا الصعيد، تخوفت مصادر وزارية ان تقتحم الملفات الخلافية جلسة مجلس الوزراء هذه المرة، في ضوء ما تردّد من ان بعض الوزراء يرغبون في إثارة هذا الموضوع، في وقت يكاد صدر الرئيس سلام يضيق بالتجاذبات والخلافات وهو الذي يردد في أكثر من مناسبة ان الحكومة تعمل بنصف قدرتها، وأن الحاجة باتت أكثر من ملحة لانتخاب رئيس جديد للجمهورية، لأن وضع الجسد لا يستقيم من دون رأس.
وأكدت المصادر ان التماسك الحكومي ضروري في هذه المرحلة، لكن هذا لا يمنع من المكاشفة والمصارحة لإيجاد الحل الممكن للمواضيع المؤجلة.
سلام
وفي تصريح خص به «اللواء» أبدى الرئيس سلام ارتياحه للأجواء التي طبعت زيارته إلى دولة الإمارات، معتبراً انها جاءت لتشكل استمراراً لتوحيد الصلات العريقة ولتعيد الحرارة إلى العلاقات بين لبنان والامارات، معتبراً ان هذه الخطوة تكتسب أهمية مضاعفة ولا سيما في ظل الظروف التي يمر بها لبنان في مواجهة الإرهاب، وتلك التي تشهدها المنطقة، وما تتطلبه من تضامن عربي ومن تعزيز للتعاون والثقة في ما بيننا.
وكشفت مصادر في الوفد اللبناني المرافق للرئيس سلام ان الهدف الرئيسي من الزيارة تحقق حيث تمكن رئيس الحكومة من إعادة بناء الثقة بين لبنان والامارات تمهيداً لإعادة الحرارة للعلاقة بين البلدين.
وقالت أن عودة الحرارة ستتمثل بانفراجات في الأسابيع القليلة المقبلة، سواء من خلال الزيارات المرتقبة لوزيري الدفاع سمير مقبل والداخلية نهاد المشنوق، لمتابعة المحادثات المتعلقة بطوافات «غازيل» التي كانت الإمارات قدمتها للبنان ،أو من خلال عودة السفير الاماراتي إلى بيروت والتفاهم على حل الإشكالات المتعلقة بسفر الأفراد بين البلدين وتأشيرات العمل والاقامة للبنانيين في الإمارات العربية، حيث أبدى المسؤولون الإماراتيون استعداداً لبحث هذه المواضيع والتفاهم حولها، فيما تفهم الجانب اللبناني الاعتبارات التي قضت بسحب السفير قبل تأليف حكومة الرئيس سلام، والهواجس إزاء احتمالات تسلل عناصر مرتبطة بتنظيمات ملاحقة من قبل دولة الإمارات.
«المستقبل»
وفيما كان وزير الدفاع سمير مقبل يُقابل الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصرالله لاطلاعه على أجواء زيارته الأخيرة إلى طهران، وفي ما يختص بالمعوقات التي تعيق تلبية الهبة العسكرية الإيرانية للجيش اللبناني، كانت كتلة «المستقبل» النيابية تصعد لهجة بيانها الاسبوعي حيال «حزب الله» وتكتل عون، في سياق تحميل الطرفين مسؤولية استمرار الشغور في موقع الرئاسة الأولى، والذي يسهم في استمرار حالة الارتباك والفوضى السياسية والامنية في البلاد، لافتاً النظر إلى ان هذه الحالة تكبر وتتوسع مع تقدّم التقارب والاندماج والتكامل السياسي بين «حزب الله» و«التيار الوطني الحر» المسؤولين المباشرين عن تعطيل الانتخاب واعاقة عمل المؤسسات الدستورية، وبالتالي تفاقم الاوضاع في البلاد، بسبب الاستمرار في مقاطعة جلسات مجلس النواب لانتخاب الرئيس الجديد.
وجاء هذا الموقف عشية الجلسة الخامسة عشرة التي من المقرّر أن تعقد اليوم لانتخاب رئيس الجمهورية، والتي لن تشهد جديداً باستثناء انها الأولى بعد تمديد ولاية المجلس النيابي للمرة الثانية، وهو سبب تعوّل عليه أوساط سياسية لتحريك الملف الرئاسي استناداً إلى ما تمّ الاتفاق عليه بين المسؤولين، بأن تكون الأولوية بعد التمديد لانتخاب رئيس الجمهورية.
ونفى نائب في كتلة «المستقبل» أن يكون البيان جواباً على الخطاب الاخير لنصرالله الذي مد فيه يده للحوار مع «المستقبل»، مؤكداً أن الكتلة لا تزال تدرس دعوة نصرالله للحوار، لكنه أشار إلى ان تصعيد لهجة الكتلة حيال التقارب الحاصل بين الحزب و«التيار الحر»، هو توصيف للمشكلة التي يعتقد التيار الأزرق، انها زادت الأمور تعقيداً، خصوصاً وان الاندماج بين الطرفين يخالف طبيعة المبادرة التي طرحها السيّد نصرالله، من خلال البحث عن حلول وسط تؤدي الى انتخاب رئيس للجمهورية.
ريفي
وفي ردّ مباشر، أراد منه وزير العدل اللواء اشرف ريفي توضيح ما أثاره تكتل «الاصلاح والتغيير» في بيانه، لجهة ما يسعى إليه ريفي من إلغاء للمحكمة العسكرية والمجلس العدلي، أو تخفيف العقوبة القضائية على الموقوفين الإسلاميين، شدّد ريفي، الذي انتقل أمس من دبي، حيث رافق الرئيس سلام الى جدّة في المملكة العربية السعودية للمشاركة في مؤتمر لوزراء العدل العرب، على ان الاحكام التي صدرت في حق موقوفين كانت في الأساس بالاعدام وخفضت إلى المؤبد، من دون أن يطرأ عليه اي تخفيض او تعديل، مشيراً الى ان حكم المحكمة لا يعدل إلا في محكمة، وبالتالي فليس هناك إمكانية لتعديل حكم خصوصاً إذا صدر عن المجلس العدلي.
وفي ما خص إلغاء المجلس العدلي، أكد ريفي لـ «اللواء» أن كل دول العالم ألغت المحاكم الاستثنائية، والمحاكمات على درجة واحدة، مشيراً الى أن هذا الأمر لا يعني انتقاصاً من كفاءة قضاة المجلس العدلي أو إساءة إليهم، بقدر ما تعني إساءات حصلت أثناء وضع التشريع الذي يفترض أن يعدّل.
وكشف أنه لا يعرف ما حصل بالنسبة لقاضي التحقيق الأول في الشمال، لكنه سمع بالأمر من الإعلام، وأنه طلب تحقيقاً عاجلاً بما حصل وإفادته به عند عودته من السعودية.
شهادة حمادة
ومع أن رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد قال أمس أن المحكمة الدولية لا تعني حزب الله، الأمر الذي ساهم في عدم ترك انعكاسات سلبية على المشهد المضطرب في البلاد، إلا أن ما كشفه النائب مروان حمادة في اليوم الثاني من شهادته أمام المحكمة الخاصة بلبنان، حمل إشارات عن إمكان حدوث توترات جديدة، لا سيما لجهة الاستفاضة في ما حض المضايقات والضغوطات السورية للرئيس الشهيد رفيق الحريري، والتي بلغت حداً خطيراً قبل وقت قليل من الأشهر الأخيرة من العام 2004، حيث تعرض، وفقاً لتعبير حمادة، الى إهانة، بعد أن عاد الرئيس الحريري من لقاء مع الرئيس بشار الأسد «مع نزيف في أنفه، وشعور بأنه ذلّ من قبل الرئيس السوري، إذ قال له: غير مسموح أن تخالف (الرئيس السابق) إميل لحود»، كاشفاً في نهاية العام 2003 طلب منه الأسد أن يبيع أسهمه في صحيفة «النهار» بهدف إضعافه وإضعاف الإعلام الذي يطالب باستقلال لبنان.
وأدت شهادة حمادة التي تستكمل اليوم الى طلب الادعاء للمحكمة الدولية استدعاء رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط للاستماع الى شهادته في القضية، إلا أن رئيس غرفة الدرجة الأولى ديفيد راي رد عليه بالقول أن الغرفة هي التي تقرر، لكنه ترك المسألة (استدعاء جنبلاط) الى اتفاق بين الادعاء والدفاع.
وأكد جنبلاط في تغريدة له عبر «تويتر» استعداده للمثول أمام المحكمة في حال طلبت منه ذلك.
قضية العسكريين
على صعيد قضية العسكريين المخطوفين كان التطور الأبرز الزيارة التي قام بها المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم الى سوريا، في إطار تفويض حصل عليه من الحكومة لقرع كل لأبواب التي تؤدي الى حلحلة عقد التفاوض المستعصية، بما في ذلك الاتصال مع الجانب السوري، خاصة وأن الجهات الخاطفة تعلق أهمية استثنائية على إطلاق سجينات تنتمين الى المعارضة السورية والمجموعات المسلحة، وهي بالآلاف في سجون ومعتقلات النظام السوري.
وكشف مصدر مطلع أن عاملاً إضافياً طرأ على التفاوض يتعلق بتبادل أو استعادة أسرى وجثث لحزب الله عند التنظيمات التي تحتجز العسكريين، الأمر الذي يشجع، وفقاً للمصدر، الجانب السوري لإبداء استعداده للتعاون في مسألة التفاوض حول العسكريين المخطوفين.
*******************************************************

أجواء الفرح عمت كل فلسطين احتفالا بالعملية البطولية ضد كنيس يهودي
إستشهاد غسان وعدي ابو جمل منفذي العملية ومقتل 5 مستوطنين وجرح 8
اثارت عملية القدس النوعية والبطولية على كنيس يهودي في القدس هلع الدولة العبرية وقياداتها رداً على جريمة المستوطنين بحق الفلسطيني يوسف الرموني (37 عاما) الذي وجد مشنوقاً في حافلة تابعة لشركة النقل والمواصلات الاسرائىلية «ايجد» على يد المستوطنين حيث يعمل يوسف سائقاً فيها، وكذلك رداً على الاعتداءات على المسجدالاقصى ومقتل اكثر من 2265 فلسطينياً في حرب غزة.
الذعر عم كل اليهود في فلسطين المحتلة الذين اعتبروا انهم يعيشون اياماً عصيبة، ودعا المسؤولون الاسرائىليون اليهود في فلسطين المحتلة الى الصلاة والدعاء كي يخلصنا الله من هذا الوضع العصيب الذي نحياه، فيما دعت الاذاعة الاسرائىلية اليهود الى حمل السلاح. ووصف قادة العدوالعملية بأنها «منظمة جداً وتمت في منطقة تعتبر الاشد امناً في اسرائىل».
وفي المقابل عمت الاحتفالات كل المدن الفلسطينية في الضفة والقطاع وشملت الاحتفالات عرب 1948، حيث توحدت فلسطين كلها خلف العملية وارتفعت آيات التكبير في مساجد غزة، وقرعت اجراس الكنائس في بيت لحم، ووزعت الحلوى في رام الله. واطلقت النساء الزغاريد في مناطق الـ 48. خصوصا ان العملية تعتبر «نوعية» وجاءت بمستوى حجم الاعتداءات الاسرائيلية.
العملية البطولية نفذها الشهيدان غسان وعدي ابو جمل «اولاد عم» وهما من جبل المكبر شرق القدس وتبنتها الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.
العملية اسفرت عن مقتل 5 اسرائيليين وجرح 8 اصاباتهم خطرة.
وتمت صباح امس بعد ان دخل غسان وعدي ابو جمل الكنيس اليهودي في حي هارنوف في القدس المحتلة وبدأ بضرب وطعن كل من وقع تحت ايديهم وقال احد الناجين «لقد ذبحونا» وعلى الفور ضربت قوات الاحتلال طوقا امنيا واشتبكت قوة اسرائىلية مع «الفدائيين» غسان وعدي وادى الاشتباك الى استشهادهما علما ان الكنيس الذي نفذت فيه العملية يعود لمتدينين من حزب شاس وهو الحي الذي يسكنه رئيس حزب شاس غومايا يوسف.
وقد دفعت قوات الاحتلال تعزيزات الى مكان الحادث وجندت اربع سرايا من حرس الحدود وامرت القيادة الاسرائيلية بدفن منفذي العملية خارج القدس واوصى وزير الامن الاسرائىلي باعطاء تسهيلات في موضوع حمل السلاح لسكان القدس.
اما قائد عام الشرطة الاسرائيلية في القدس قال: انتقلنا من هذه اللحظة الى النشاطات الخاصة بمستوى 3 ، ودعا العسكريين للاستعداد الى سيناريو محتمل من عمليات انتقام، ودعا الى زيادة الدوريات حول المساجد، «والكنيس».
وقالت المعلومات إن منفذا الهجوم على الكنيس هما الشهيدان غسان وعدي أبوجمل من جبل المكبر في القدس، وهما من عائلة الجمل وعمهما جمال الجمل، وهو أسير محرر في صفقة الجندي «شاليط»، وأعادت إسرائيل اعتقاله قبل عدة أسابيع فقط، بينما توعد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بـ«رد قوي» على هذا الهجوم.
ووقع الهجوم في حي هار نوف، وهو يقع غرب القدس وهو يقع على أنقاض دير ياسين الفلسطينية، ويسكنه 30 ألفاً من اليهود المتدينيين، والذين يسمون «الحارديم» وهي منطقة سهلة للمهاجمين. ومن جهتها، قالت الشرطة الإسرائيلية إن رجلين مسلحين بمعاول وسكاكين يعتقد أنهما فلسطينيان أصابا ثلاثة أشخاص على الأقل في معبد بالقدس قبل أن تطلق الشرطة عليهما النار وتقتلهما.
من جهتها كشفت صحيفة «معاريف» الاسرائيلية أن منفذي عملية القدس اختاروا كنيس «هار نوف» لاستهداف الدائرة المقربة، من حاييم بن دافيد، منفذ جريمة الطفل محمد أبو خضير قبل عدة شهور في مخيم شفعفاط في القدس. وأوضحت الصحيفة أن «يوسيف بن دافيد والد حاييم يصلي في ذلك الكنيس»، ولم توضح الصحيفة مصيره بعد الهجوم.
تحقيقات اميركية
على صعيد آخر، بدأت السلطات الأميركية التحقيق في الهجوم الذي استهدف كنيساً يهودياً في مدينة القدس.
وأكد مسؤول أمني أميركي لـCNN أن مكتب التحقيقات الفيدرالي F قرر فتح تحقيق في الهجوم على الكنيس اليهودي، والذي نفذه فلسطينيان باستخدام أسلحة بيضاء وفؤوس، قُتلا في الهجوم، بعد التأكد من أن ثلاثة من القتلى يحملون الجنسية الأميركية.
وفي وقت سابق، قال المتحدث باسم الشرطة الإسرائيلية، مايكي روزنفيلد، لـ إن جميع القتلى يحملون جنسيات مزدوجة، ثلاثة منهم أمريكيون، بينما الرابع يحمل الجنسية البريطانية، لافتاً إلى أن الهجوم أسفر عن جرح نحو ثمانية آخرين.
وكشفت الشرطة الإسرائيلية عن أسماء القتلى، وهم الحاخام أريه كوبينسكي، 43 عاماً، والحاخام أبراهام صامويل غولدبرغ، 58 عاماً، والحاخام كالمان ليفين، 50 عاماً، والحاخام موشيه تفيرسكي، 59 عاماً.
وفي وقت لاحق، جرت مراسم تشييع القتلى الخمسة في مقبرة «غفعات شاؤول»، بحسب ما أوردت الإذاعة الإسرائيلية.
ولفتت إلى أن سبعة من الجرحى مازالوا يتلقون العلاج في المستشفيات، وقالت إن اثنين منهم وصفت حالتيهما بـ«الخطيرة جداً»، أحدهما شرطي.
وأظهرت الصور التي نشرها على الإنترنت متحدث إسرائيلي ساطورا ملطخا بالدماء، يظهر أنه استخدم في الهجوم داخل المبنى.
وبينت الصور أيضا جثثا ملقاة بين المقاعد على الأرض التي لطخت بالدم.
وقال أحد الإسرائيليين للقناة الثانية «حاولت الهروب، لكن الرجل الذي كان يحمل سكينا اقترب مني. وحال بينه وبيني كرسي وطاولة كانا في المكان، ثم علق شال صلاتي، فتركته ولذت بالفرار».
اعدمت الشهيد يوسف الرموني
وكان قد عثر على سائق الحافلة يوسف الرموني – البالغ من العمر 32 عاما – ميتا عند أول الطريق الذي كان من المفترض أن يقود حافلته فيه مساء الأحد.
وقالت الشرطة الاسرائيلية إن الأدلة تشير إلى أن الرموني انتحر، لكن سرعان ما انتشرت مزاعم في وسائل إعلام فلسطينية بأنه قتل على أيدي مهاجمين يهود، مما أذكى التوتر والعنف في المدينة المقسمة.
من جهة أخرى، اطلق فلسطينيون النار على دورية إسرائيلية في الضفة الغربية وتم ذلك من خلال سيارة مسرعة أطلقت النار على جيب لدورية إسرائيلية، ولم تقع أية إصابات، وتقوم الشرطة الإسرائيلية بمحاولة العثور على المهاجمين من خلال الكمائن والحواجز ، فيما أفادت الأنباء عن إصابة 3 إسرائيليين في عملية طعن في مدينة كفار سابا فيما نقلت عن وسائل اعلامية إصابة شابين فلسطينيين بجروح خطرة بعد تعرضهما للطعن من قبل مستوطنين في حي كفر عقب بين القدس ورام الله.
تبني العملية
كتائب أبو علي مصطفى (الجناح العسكري للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين) تبنت عملية القدس التي استهدفت كنيسا يهوديا أوقع خمسة قتلى وثمانية جرحى بينهم أربعة في حالة خطرة. وأعلنت الكتائب أن منفذي الهجوم هما من أعضائها. وقالت في بيان إنهما استشهدا بعد تنفيذهما العملية. وباركت العملية ووصفتها بالبطولية، وقالت إنها جاءت ردا على جرائم الاحتلال في القدس، كما دعت إلى تطوير الجهود نحو مقاومة موحدة ضد المحتلين وقطعان المستوطنين.
وذكرت الكتائب أن منفذي الهجوم غسان محمد أبو جمل (27 عاما) وعدي عبد أبو جمل (22 عاما) وهما أبناء عمومة، اقتحما المعهد اليهودي متنكرين ومسلحين بمعاول وسكاكين ومسدسات وإرادة المقاومة، واستشهدا برصاص قوات الشرطة الإسرائيلية بعد الاشتباك معهما. ودعا الجناح العسكري للجبهة الشعبية إلى تصعيد وتطوير العمليات في القدس. وذكرت أسرة منفذيْ الهجوم أن قوات الاحتلال اعتقلت عددا كبيرا من أفراد عائلة الشهيدين.
ردود الفعل الاسرائيلية
في تطور سريع للأحداث في القدس المحتلة والأحياء العربية بعد الهجمات التي شنها فلسطينيون مما قد يزيد حالة الاحتقان والمواجهات على نطاق أوسع، توعد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بإجراءات قاسية، واعتبر أن هجوم القدس هو «نتيجة مباشرة» للتحريض الذي يقوم به الرئيس الفلسطيني محمود عباس وحركة حماس.وأعلن نتنياهو أنه سيقوم بإجراء «مشاورات أمنية» بعد ظهر الثلاثاء مع قادة الأجهزة الأمنية.
كما وصف وزير الاستخبارات الاسرائيلية يوفال شتاينتز الرئيس الفلسطيني محمود عباس «بكبير المحرضين ضد اسرائيل والشعب اليهودي».
وزير الدفاع الإسرائيلي موشيه يعالون توعد «بملاحقة المسؤولين عن تنفيذ الهجوم الذي استهدف اليوم المعبد اليهودي بالقدس الغربية، ومرسليهم في أي مكان والاقتصاص منهم».
وأكد يعالون في تصريح أن «إسرائيل لن تسمح لأحد بالتشويش على حياة سكانها وستلاحق القتلة، وأن العملية تعد نتيجة مباشرة لسياسة التحريض والكذب التي تنتهجها السلطة بقيادة رئيسها محمود عباس ضد إسرائيل، ونشهد مؤخرا محاولات متكررة من عناصر إرهابية فلسطينية للمس بسيادة إسرائيل في القدس وقتل أكبر عدد من اليهود فقط كونهم يهودا».
ردود الفعل الفلسطينية
رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس دعا الى تهدئة التوتر ووقف جميع اعمال العنف بين الفلسطينيين والاسرائيليين من اجل التوصل الى السلام في منطقة الشرق الاوسط، مطالباً جميع الجهات بالالتزام بالخطوات التي تم التوصل اليها لتهدئة الوضع بين الفلسطينيين والاسرائيليين خلال اجتماع الملك الاردني عبد الله الثاني، ووزير الخارجية الامريكي جون كيري، ورئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو في عمان في الـ13 من الشهر الحالي.
واوضح عباس خلال اجتماع المجلس الامني المصغر في مقر الرئاسة الفلسطينية بمدينة رام الله، ان اسرائيل تسعى للحصول على ذرائع من اجل تصعيد الاوضاع وانتهاك المقدسات ودور العبادة، خاصة في المسجد الاقصى. ودان عباس الهجوم الذي شن على كنيس يهودي في القدس، والاعتداء على الحرم القدسي وعلى الاماكن المقدسة وحرق المساجد والكنائس، موضحاً أن هذه الهجمات تخالف كل الشرائع السماوية ولا تخدم المصلحة المشتركة من اجل اقامة الدولتين دولة فلسطين الى جانب اسرائيل.
من جهتها، قالت الرئاسة الفلسطينية في بيان «ادانت الرئاسة الفلسطينية على الدوام عمليات قتل المدنيين من أي جهة كانت، وهي تدين اليوم عملية قتل المصلين التي تمت في إحدى دور العبادة في القدس الغربية». وأضاف البيان أن الرئاسة الفلسطينية «تطالب بوقف الاقتحامات للمسجد الاقصى واستفزازات المستوطنين وتحريض بعض الوزراء الإسرائيليين». وأكد البيان أنه «قد آن الاوان لانهاء الاحتلال وانهاء أسباب التوتر والعنف».
الفصائل الفلسطينية رحبت بالعملية، واعتبرت أنها تأتي كرد فعل طبيعي على جرائم الاحتلال بحق المسجد الأقصى والفلسطينيين.
وتعليقا على الحادث، قال المتحدث باسم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) سامي أبو زهري، إن الحركة تبارك هذه العملية وتعتبرها رد فعل طبيعيا على ممارسات الاحتلال الإسرائيلي بحق المسجد الأقصى والقدس وجرائمه بحق الشعب الفلسطيني. وأضاف أن حماس تعلن دعمها للعملية وتطالب بالمزيد للحد من عدوان الاحتلال على المقدسات الإسلامية. وأكد على أن «الأقصى خط أحمر»، وأن الشعب الفلسطيني لن يقف مكتوف الأيدي ضد أي جرائم تستهدف مقدساته. واعتبر أبو زهري أن ما يجري في القدس من هجمات ضد الاحتلال يأتي في إطار هبّة شعبية تشارك فيها كل القوى الفلسطينية الحية والشعب الفلسطيني لحماية الأقصى والمقدسات.
وباركت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين العملية، وقالت إن منفذيها ينتميان إليها. ومنفذا العملية هما: غسان محمد أبو جمل (27 عاما) وعدي عبد أبو جمل (22 عاما)، وهما أبناء عمومة من بلدة جبل المكبر بالقدس المحتلة.
كما باركت حركة الجهاد الإسلامي العملية، ووصفها المتحدث باسم الحركة داود شهاب بأنها عملية بطولية ونوعية مثلت رد فعل طبيعيا على إرهاب المحتل الإسرائيلي تجاه أبناء الشعب الفلسطيني. وأضاف شهاب متحدثا للجزيرة من غزة خلال نشرة سابقة، أن على إسرائيل أن تتوقع مزيدا من العمليات المماثلة.
من جهته، قال الأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية مصطفى البرغوثي إن انتفاضة فلسطينية ثالثة قد بدأت في الأراضي المحتلة ردا على سياسات الاحتلال الإسرائيلي وتطرفه وإجرامه.
أما لجان المقاومة الشعبية فرحّبت بعملية القدس، وطالبت في بيان لها بالمزيد من العمليات التي تستهدف الجنود الإسرائيليين والمستوطنين في القدس ومدن الضفة الغربية، وتصعيد الفعل الثوري.
كما باركت حركة المجاهدين الفلسطينية العملية، مؤكدة في بيان لها أنّ العمليات الأخيرة في القدس عمل مقاوم بطولي جاء ردا على جرائم الاحتلال وانتهاكاته المتكررة في القدس والمسجد الأقصى.
ردؤد الفعل الدولية
في ردود الفعل الدولية نددت كل من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وفرنسا بالهجوم وسط مطالب ببذل أقصى الجهود من أجل تهدئة الأوضاع.
فالرئيس الاميركي باراك اوباما، دعا الاسرائيليين والفلسطينيين الى التهدئة بعد الحادث المريع بالهجوم على الكنيس.فيما وصف وزير الخارجية الأميركي جون كيري -الذي يزور بريطانيا- الهجوم الذي شنه فلسطينيان على الكنيس بأنه «هجوم وحشي غير مبرر»، وأضاف أن مهاجمة مصلين في معبد «عمل إرهابي محض». ودعا كيري القيادة الفلسطينية إلى التنديد بالهجوم، مطالبا إياها بأن «تبدأ في اتخاذ تحركات لتقييد أي نوع من التحريض الذي ينبع من لغة خطابها، وإظهار شكل القيادة الضروري لوضع هذه المنطقة على مسار آخر».كما دعا كيري الفلسطينيين والإسرائيليين إلى اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة للحد من التوترات التي شهدتها المنطقة على مدى الأسابيع الماضية في القدس، و»التي تعدُّ في غاية الخطورة على الطرفين».
من جانبه، ندد الاتحاد الأوروبي بالهجوم الذي وصفه «بالعمل الإرهابي»، ودعا قادة المنطقة إلى «بذل أقصى جهودهم فورا لتهدئة الوضع ومنع التصعيد مجددا». وقال بيان صادر عن وزيرة خارجية الاتحاد، فيدريكا موغريني، إن «مهاجمة مصلين في الكنيس عمل مدان بجميع المقاييس».
كما أدان الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند الهجوم، ووصفه بـ»الاعتداء البغيض»، وأعرب -بحسب بيان للإليزيه- عن قلقه البالغ إزاء «سلسلة أعمال العنف في القدس وإسرائيل والضفة الغربية».
كما ندد المنسق الأممي الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط روبرت سيري بالعملية معتبرا أنها «غير مبررة»، مؤكدا أن الأمم المتحدة تدعو جميع الأطراف لبذل أقصى الجهود من أجل منع تصعيد الوضع نحو المزيد من التوتر.
كذلك دانت السلطات التركية والفنلندية الهجوم على الكنيس اليهودي في القدس.
*******************************************************

حمادة يشرح في شهادته معاناة رفيق الحريري مع الوصاية السورية
واصلت المحكمة الدولية أمس الاستماع الى شهادة النائب مروان حمادة حول الظروف التي سبقت اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري.
وقال حمادة: مع مرور السنوات على إبرام اتفاق الطائف، لاحظنا تنامي النفوذ السوري في الحقل السياسي اللبناني في كل جوانبه، وتم اغتيال المؤسسات اللبنانية فعليا وتدريجيا في فترة الوصاية السورية، وكان الرئيس الحريري محافظاً على الطائف ورجل إيمان كبير وكان يظن انه بالأمكان تحسين الأمور.
وذكر حمادة ان الحريري تلقى رسائل تهديد في العام 2003 منها قصف تلفزيون المستقبل وتدميره وإحراقه. فالرئيس الشهيد لم يكن ضحية للإغتيال الجسدي فقط، بل كان هدفا للإغتيال السياسي اذ تعرض لضغوط وتهديدات سورية والهدف من اغتياله كان لجهة سياسته وسمعته ومعنويته وكلماته.
وتابع: الرئيس الحريري طلب مني أن أكتب مقدمة البيان الوزاري في نيسان 2003 كما طلب من كل وزير أن يكتب أهداف وزارته. وعرضت مسودة مشروعي عليه وكانت هناك إشارة الى أنّه يجب على الحكومة تنفيذ البنود غير المطبقة في اتفاق الطائف، فاعترض على تضمين البيان تطبيق بنود إتفاق الطائف بالقول: مروان أتريد أن نقتل؟ أتريد أن نلغى؟، وكان يعلم ان الإشارة الى الطائف في البيان، هي بمثابة اعلان حرب ضد النظام السوري وان اي اعلان رسمي عن رفض الوجود السوري يعني القطيعة النهائية.
وقال حمادة: كان يشعر ان التوتر بينه وبين النظام السوري يزداد، لذلك لجأ إلى التعبير عن انزعاجه من الأوامر السورية، عبر الإعتكاف. وهنا أدركت أن استمرار معارضة الحريري للنظام السوري سيكون مصيره السجن أو النفي أو الموت وكل من كان يعمل مع الرئيس الشهيد كان يعلم بما يتصدى له.
هذا، وقال النائب وليد جنبلاط في تغريدة عبر تويتر: إذا طلبت المحكمة الدولية الخاصة بلبنان حضوري، فسأذهب. وكان اشار في تغريدة اخرى، الى ان رئيس مجلس الوزراء تمام سلام يقوم بعمل جبار في أصعب الظروف.
*******************************************************

المشنوق:الآتي على لبنان اعظم من حرائق المنطقة
أكد وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق ان الوضع الأمني المقبل على لبنان أعظم من كل حرائق المنطقة لافتاً الى انه كان يستحيل على لبنان إجراء الانتخابات النيابية. وقال في حديث الى «سكاي نيوز» تنشر بعضه «المركزية» رداً على سؤال عن التمديد للمجلس النيابي: أنا قبل «المستقبل» وقبل انتمائي السياسي، أنا الآن في موقع وزير الداخلية، وبالتالي كان لي رأي معلن منذ أشهر وليس منذ الآن، وليس من ضمن الصراع السياسي الدائر الآن أن لبنان لا يستطيع أن يتحمل إجراء انتخابات نيابية في هذه الظروف لعدّة أسباب: موعدها المقرر كان في الشهر الجاري، لا يمكن للبنان في ظل هذا الإنقسام العمودي والكبير والخطير تجاه ما يحدث في سوريا، وتجاه ما يحدث في المنطقة. وتابع: النقطة الثانية الأهم انه في الظروف الأمنية التي نعرفها جميعا وبوجود تيارات تكفيرية وتيارات إرهابية وسيارات مفخخة طاولت مناطق عدّة في لبنان وفي بيروت تحديداً كيف يمكن إقامة تجمع انتخابي من عشرة آلاف شخص؟ من يحمي هذا التجمع؟ وتجمع على مدى أيام وليالٍ وفي كل المناطق، وليس تجمعاً واحداً في منطقة واحدة.
مخاطر كبرى
أضاف: هناك مخاطر أمنية كبرى قادمة أكثر وأكثر على المنطقة وعلى لبنان ربما من الآن وحتى سنة، والدليل ما حدث في الموصل وفي العراق. أنا قلت كلاماً قبل الموصل، عندما تحدثت عن الأسباب الأمنية وقلت لا يجوز إجراء الإنتخابات في موعدها لم يكن هناك «داعش» ولم تكن صورة ذبح الناس موجودة على التلفزيونات.
وعما هو آتٍ اعظم بالنسبة للبنان قال: نعم، نعم وأنا مسؤول عن كلامي، وأنا أعلنت ذلك وهذه ليست مفاجأة، ما هو قادم هو أعظم في كل مكان تجري فيه الحرائق الآن، في العالم العربي ليس هناك من انتخابات على قاعدة تأمين الحاجات، فلماذا اللف والدوران حول الموضوع؟ كل الإنتخابات في العالم العربي كانت وستبقى ربما لفترة طويلة تجري على قاعدة العصبية القبلية.
الخطر القادم من سوريا؟
وعما يقصده من حدود لبنان، قال المشنوق: المسألة ليست حدودية فقط، المسألة مدى تأثير الصراع في العراق على الجمهور اللبناني، وعلى تفكيره وعلى عقله، لبنان وسوريا والعراق في هذا المعنى مُنفتحين على بعضهم بنسبة مقدرتهم على افتعال المشاكل وليس على اجتراح الحلول، يجب أن يكون هذا الأمر واضحاً، ففي لبنان تنظيمات تعتبر ما يجري في سوريا هو مسألة وجودية بالنسبة لها، تعتبر ما يجري في العراق هو مسألة بالنسبة لها مثل الحياة والموت.
تنازل عون وجعجع
وعن تنازل عون وجعجع عن ترشحهما للرئاسة قال: أعتقد ان كلاهما لن يكونا رئيساً لا الآن ولا بعد الآن، وهما يعلمان ذلك جيداً جيداً جيداً، هذه مرحلة مضت.
وعن وصف الوضع الأمني بالصعب قال: هناك مبالغة كبيرة عند من يقول كلاماً بهذه الأوصاف، الوضع الأمني في لبنان رغم كل المشاكل المحيطة به، ورغم وجود أكثر من ثلث شعبه من السوريين النازحين، لا يزال ممكن وصفه بأنه مضبوط.
* هل بقدرات أمنية أم هو قرار سياسي؟
– هو مزيج من الحقيقة الأمنية وقرار سياسي، ليس هناك ثورة في لبنان على النظام، ولا رفض للدولة، ولا صراع بين المذاهب والطوائف عسكري لكي يكون الوضع مشابهاً أو أقل أمناً من أيام الحرب اللبنانية. بصراحة لبنان وصل بواسطة أجهزته الأمنية أن يقوم بعمليات استباقية، بمعنى اعتقال مجموعات كانت تنوي القيام بعمليات مثل المجموعات التكفيرية، وهنا أعود وأؤكد بأنه لا توجد بيئة حاضنة، ولا مجتمع يقبل بهذه الفئات، ولا توجد مجموعات لبنانية مشتبكة ببعضها البعض عسكرياً أو حتى سياسياً، ونحن نعيش الآن هُدنة سياسية فوق الأمن.
هدنة المنطق
* لكنك تقول عنها هُدنة سياسية هشة وتوازن سياسي في حد أدنى؟
– أنا أقول انها هُدنة الحاجة، وهي هُدنة المنطق، وهي هُدنة الواقعية وكل الأطراف تتصرف على هذه الأسباب إلا إذا حدث أمر إقليمي كبير لا أراه اليوم أمامي، ولا أرى ان هناك أي تطور إقليمي يُشجع أطراف داخلية على القيام بأعمال أمنية أو برعونة أو بالإعتداءات الكبرى، بالعكس هناك قدرة أكثر وأكثر على تماسك الجيش، وهناك الهبة السعودية الأخيرة ومساعدات أوروبية ومساعدات أميركية للجيش. وعن شراء اسلحة روسية بالمنحة السعودية؟ قال: نحن أولاً لم نشترِ بعد، نحن نبحث في إمكان الشراء، وحتى الآن ليس قراراً نهائياً. زرت أكثر من مكان، ومنذ يومين أنا زرت مصر أيضاً لأنه في مصر أيضاً هناك معامل. وهل «حزب الله» يحمي لبنان من «داعش» قال: كلا من يحمي لبنان من «داعش» هو الجيش اللبناني والقوى الأمنية لأنه عندما يكون الوقت أو عندما نصل الى وقت ان «حزب الله» هو الذي يحمي لبنان من «داعش» نكون نستدرح تطرفين متقابلين. من يواجه «داعش» هو الدولة اللبنانية بمفهومها الشامل، وعندما يصبح «حزب الله» هو المسؤول عن مواجهة «داعش» نكون دخلنا في المحظور لأن هناك مذهبا يُقاتل مذهباً آخر، وان هناك تطرفاً يواجه تطرفا آخر، والتطرفا لا يمكن أن يواجه تطرف آخر وأن ينجح، هذا يؤدي للدمار ولا يحقق أي نتيجة.
حزب الله وسوريا
وهل خروج «حزب الله» من سوريا قال: كلا، بصراحة كلا، هذا قرار إقليمي. وهل ستحاور «حزب الله» قال: لا يمكن ضمان الإستقرار السياسي والحفاظ عليه وعلى استمراره دون الحوار مع «حزب الله»، ولا يمكن الوصول الى انتخاب رئيس جمهورية إلا على قاعدة الحوار مع «حزب الله»، لا أحد يمكن أن يلغي الآخر بغض النظر عن مدى الخصومة أو مدى المواجهة بين الأطراف.
اين وصلت قضية العسكريين المخطوفين؟ لازالت المفاوضات في بداياتها بغض النظر عن كل الروايات الأخرى؟
* الوسيط القطري ماذا يفعل؟
– انه يحاول يذهب ويعود، يذهب ويعود، يحاول.
ومن جهة ثانية، أوعز وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق للمحافظين لتسهيل امور المواطنين على المستويين الانمائي والاداري في ضوء الخطة الامنية التي تنفذ على كل الاراضي اللبنانية وذلك خلال ترؤسه اجتماعا في مكتبه في الوزارة تم خلاله البحث في الشؤون الادارية والانمائية المتعلقة بعمل المحافظات. واجتمع الوزير المشنوق مع نقابة مالكي الشاحنات اللبنانية برئاسة شفيق القسيس وحضور محافظ بيروت زياد شبيب ومحافظ جبل لبنان فؤاد فليفل ورئيس نقابة الشاحنات في مرفأ بيروت نعيم صوايا وعدد من الضباط العسكريين في قوى الامن الداخلي. وتم البحث في برنامج سير الشاحنات على الاراضي اللبنانية.
*******************************************************

وزير الداخلية اللبناني: لا ضمان للاستقرار السياسي من دون الحوار مع «حزب الله»
القضاء العسكري يطلق سراح عميد في الجيش السوري الحر أوقف الأسبوع الماضي
أصدر القضاء العسكري اللبناني، أمس، قرارا بالإفراج عن العميد في الجيش السوري الحر عبد الله الرفاعي الذي أوقفه الجيش اللبناني الأسبوع الماضي في بلدة عرسال الحدودية مع سوريا، في حين التقى الأمين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصر الله وزير الدفاع اللبناني سمير مقبل، بالتزامن مع تنفيذ الجيش اللبناني عملية أمنية واسعة في منطقة بعلبك (شرق لبنان) تتخللها عمليات ملاحقة لمتهمين في قرى وبلدات يتمتع فيها «حزب الله» بنفوذ واسع.
وفي ظل التوتر الأمني التنقل بين المناطق، أعلن وزير الداخلية نهاد المشنوق، أن الوضع الأمني المقبل على لبنان «أعظم من كل حرائق المنطقة»، ما يجعل «إجراء الانتخابات النيابية مستحيلة». ورفض مقولة، إن «حزب الله» يحمي لبنان من «داعش»، قائلا: «من يحمي لبنان من (داعش) الجيش اللبناني والقوى الأمنية، وعندما نصل إلى وقت يحمي فيه (حزب الله) لبنان من (داعش) نكون نستدرج تطرفين متقابلين»، مشددا على أنه «من يواجه (داعش) هو الدولة اللبنانية بمفهومها الشامل».
وقال في مقابلة مع قناة «سكاي نيوز عربية»، إن خروج «حزب الله» من سوريا مرتبط بـ«قرار إقليمي». وأكد أنه «لا يمكن ضمان الاستقرار السياسي والحفاظ عليه واستمراره من دون الحوار مع (حزب الله)، ولا يمكن الوصول إلى انتخاب رئيس جمهورية، إلا على قاعدة الحوار مع الحزب، فلا أحد يمكن أن يلغي الآخر بغض النظر عن مدى الخصومة أو المواجهة بين الأطراف».
إلى ذلك، استكمل الجيش اللبناني حملته الأمنية الواسعة في منطقة بعلبك في شرق لبنان، لتوقيف أفراد عصابات الخطف وسرقة السيارات ومتهمين بالاتجار بالمخدرات في المنطقة، وهي مناطق يتمتع فيها «حزب الله» اللبناني بنفوذ كبير.
واستقبل الأمين العام لـ«حزب الله» وزير الدفاع سمير مقبل بحضور مسؤول وحدة الارتباط والتنسيق في الحزب وفيق صفا، من غير أن يعلن عما إذا كان الاجتماع مخصصا لهذه الغاية، إذ اكتفت العلاقات الإعلامية في الحزب بالقول، إن نصر الله ومقبل «استعرضا آخر المستجدات السياسية والأمنية في لبنان والمنطقة». وكان الجيش اللبناني، وفي إطار ملاحقة المطلوبين ومكافحة الجرائم المنظمة على أنواعها، نفذ عمليات دهم واسعة في منطقة بعلبك ومحيطها، شملت بلدات: بريتال، دار الواسعة، الشراونة، الكنيسة وإيعات، حيث تمكنت وحداته من توقيف شخصين مشتبه بهما وضبط مخزن للسلاح في بلدة بريتال يحتوي على كميات من البنادق الحربية والأسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخية والذخائر، بالإضافة إلى كميات من الأعتدة العسكرية المتنوعة، كما ضبطت في بلدة دار الواسعة مستودعا يحتوي على حمولة 4 شاحنات من المخدرات.
وودعت منطقة دير الأحمر في البقاع أمس، صبحي الفخري الذي قضى برصاص مسلحين فارين من آل جعفر، أثناء مداهمة للجيش في منطقة دار الواسعة السبت الماضي، حيث أطلق المسلحون الفارون من الجيش، النار على سيارة كان يوجد فيها الفخري وزوجته وابنه، ما أدى إلى مقتل زوجته على الفور قبل أن يقتل متأثرا بجراحه.
واستنكرت عشيرة آل جعفر في بيان لها مقتل صبحي وزوجته نديمة الفخري موضحة: «إننا أمام هذه الحادثة نضع أنفسنا بتصرف أهلنا آل الفخري ونحن على استعداد لما يطلبونه». وفي المقابل، طالب رؤساء بلديات ومخاتير وفاعليات منطقة دير الأحمر، آل جعفر بتسليم الجناة الفارين للقوى الأمنية لمحاكمتهم وإنزال العقوبات التي يقررها القضاء المختص، وذلك حفاظا على حسن الجيرة.
وفي سياق مرتبط بالأحداث على الحدود الشرقية للبنان، قرر مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية اللبنانية القاضي صقر صقر، أمس، إطلاق سراح قائد تجمع القلمون ورئيس المجلس العسكري فيها العميد عبد الله الرفاعي، وسلمه إلى الأمن العام اللبناني.